روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السادس
فَرْعٌ : أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ تَطَوُّعًا ، أَوْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ مِنْ ثُلُثِهِ بِمِائَةٍ ، وَأَوْصَى بِمَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ الْمِائَةِ لِزَيْدٍ ، وَبِثُلُثِ مَالِهِ لِعَمْرٍو ، وَلَمْ تُجِزِ الْوَرَثَةُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ، فَيُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَ عَمْرٍو وَالْوَصِيَّتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ نِصْفَيْنِ .
فَإِذَا كَانَ ثُلُثُ الْمَالِ ثَلَثَمِائَةٍ ، كَانَ لِعَمْرٍو مِائَةٌ وَخَمْسُونَ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْحَجِّ وَزَيْدٍ .
وَفِي قِسْمَتِهِ وَجْهَانِ .
أَحَدُهُمَا قَالَهُ ابْنُ خَيْرَانَ : تُصْرَفُ خَمْسُونَ إِلَى الْحَجِّ ، وَمِائَةٌ إِلَى زَيْدٍ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّتَيْنِ لَوْ نَفَذَتَا يَخُصُّ زَيْدًا ثُلُثَا الثُّلُثِ .
وَأَصَحُّهُمَا : تُصْرَفُ مِائَةٌ إِلَى الْحَجِّ ، وَخَمْسُونَ لِزَيْدٍ .
وَلَوْ كَانَ الثُّلُثُ مِائَتَيْنِ ، فَلِعَمْرٍو مِائَةٌ ، وَالْمِائَةُ الْبَاقِيَةُ لِلْحَجِّ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَا شَيْءَ لِزَيْدٍ .
وَعَلَى الثَّانِي : هِيَ بَيْنَ زَيْدٍ وَالْحَجِّ نِصْفَانِ .
وَلَوْ كَانَ الثُّلْثُ مِائَةً ، قُسِّمَتْ بَيْنَ الْحَجِّ وَعَمْرٍو نِصْفَيْنِ ، وَلَا شَيْءَ لِزَيْدٍ فِي هَذَا الْحَالِ .
وَكَذَا لَوْ لَمْ تُوجَدِ الْوَصِيَّةُ لِعَمْرٍو ، بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ الثُّلُثُ فَوْقَ الْمِائَةِ .
وَلَوْ أَوْصَى أَوَّلًا بِالثُّلُثِ لِعَمْرٍو ، ثُمَّ بِالْحَجِّ بِمِائَةٍ مِنَ الثُّلُثِ ، ثُمَّ لِزَيْدٍ بِمَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ الْمِائَةِ ، 199 فَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ : أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِزَيْدٍ بَاطِلَةٌ ; لِأَنَّ وَصِيَّةَ عَمْرٍو اسْتَغْرَقَتِ الثُّلُثَ .
وَقَالَ الْجُمْهُورُ : لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ ، وَالْوَصِيَّةُ بِالْحَجِّ وَلِزَيْدٍ وَصِيَّةٌ بِثُلُثٍ آخَرَ ، وَهَذَا شَخْصٌ أَوْصَى بِالثُّلُثَيْنِ ، كَمَنْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِالثُّلُثِ ، ثُمَّ أَوْصَى لِآخَرَ بِالثُّلُثِ ، فَإِنَّهُ يُوَزَّعُ الثُّلُثُ عَلَيْهِمَا .
هَذَا كُلُّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ لَا يُقَدَّمُ فِي الثُّلُثِ عَلَى سَائِرِ الْوَصَايَا .
فَأَمَّا إِذَا قَدَّمْنَاهُ ، فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ ثَلَثَمِائَةٍ ، وَالْمِائَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلْحَجِّ أُجْرَةُ مِثْلِ الْحَجِّ ، أُخِذَتِ الْمِائَةُ مِنْ رَأْسِ الثُّلُثِ .
وَكَيْفَ يُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو ؟ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ : نِصْفَيْنِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَوِ انْفَرَدَ مَعَ الْحَجِّ لَأَخَذَ مَا زَادَ عَلَى الْمِائَةِ .
وَغَلَّطَهُ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَالُوا : يُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ وَصِيَّتِهِمَا .
وَالْوَصِيَّةُ لِزَيْدٍ بِالْبَاقِي ، وَهُوَ مِائَتَانِ ، وَلِعَمْرٍو بِالثُّلُثِ ، وَهُوَ ثَلَثُمِائَةٍ ، فَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا عَلَى خَمْسَةٍ ، لِزَيْدٍ ثَمَانُونَ ، وَلِعَمْرٍو مِائَةٌ وَعِشْرُونَ .
وَلَوْ كَانَتِ الصُّوَرُ بِحَالِهَا ، وَأُجْرَةُ مِثْلِ الْحَجِّ خَمْسُونَ ، أُخِذَ مِنَ الثُّلُثِ خَمْسُونَ أَوَّلًا ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ : يُجْعَلُ الْبَاقِي نِصْفَيْنِ ، نِصْفُهُ لِعَمْرٍو ، وَنِصْفُهُ الْآخَرُ لِلْحَجِّ مِنْهُ خَمْسُونَ ، وَبَاقِيهِ لِزَيْدٍ .
وَقَالَ الْجُمْهُورُ : بَلْ يُقَسَّمُ الْبَاقِي بَعْدَ أُجْرَةِ مِثْلِ الْحَجِّ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا ; لِأَنَّ وَصِيَّةَ عَمْرٍو فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِثَلَثِمِائَةٍ ، وَلِلْحَجِّ وَزَيْدٍ بِمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ، وَالنِّسْبَةُ بَيْنَهُمَا مَا ذَكَرْنَا ، فَلِعَمْرٍو مَا يَخُصُّ سِتَّةً ، وَالْبَاقِي يُقَدَّمُ الْحَجُّ مِنْهُ بِخَمْسِينَ ، وَبَاقِيهِ لِزَيْدٍ .
وَلَوْ كَانَ الثُّلُثُ مِائَتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَتْ أُجْرَةُ مِثْلِ الْحَجِّ مِائَةً ، أُخِذَتْ مِنْ رَأْسِ الثُّلُثِ ، ثُمَّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَدَّادِ : الْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ ، وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ : يُجْعَلُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ ، وَلِعَمْرٍو بِمِائَتَيْنِ .
وَإِنْ كَانَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ خَمْسِينَ ، أُخِذَتْ خَمْسُونَ أَوَّلًا ، وَالْبَاقِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَدَّادِ بَيْنَ عَمْرٍو وَالْوَصِيَّتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ نِصْفَيْنِ ، ثُمَّ يُقَدَّمُ الْحَجُّ بِخَمْسِينَ مِنْ حِصَّتِهِمَا ، وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ : يُقَسَّمُ الْمَالُ بَعْدَ الْخَمْسِينَ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ ، 200 لِأَنَّهُ أَوْصَى لِعَمْرٍو بِمِائَتَيْنِ ، وَلِلْحَجِّ وَزَيْدٍ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ .
فَلِعَمْرٍو مَا يَخُصُّ أَرْبَعَةً ، وَالْبَاقِي يُؤْخَذُ مِنْهُ ، خَمْسُونَ لِلْحَجِّ ، وَالْبَاقِي لِزَيْدٍ .
وَلَوْ كَانَ الثُّلُثُ مِائَةً ، فَإِنْ كَانَ أُجْرَةُ مِثْلِ الْحَجِّ مِائَةً ، فَلَا شَيْءَ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَإِنْ كَانَ خَمْسِينَ ، أُخِذَ لِلْحَجِّ خَمْسُونَ .
ثُمَّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَدَّادِ : الْبَاقِي بَيْنَ الْحَجِّ وَعَمْرٍو نِصْفَانِ .
وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ : لِلْحَجِّ ثُلْثُ الْبَاقِي ، وَلِعَمْرٍو ثُلُثَاهُ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ، لِلْحَجِّ بِخَمْسِينَ ، وَلِعَمْرٍو بِمِائَةٍ .
وَإِذَا لَمْ تَفِ حِصَّةُ الْحَجِّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِالْحَجِّ .
فَإِنْ كَانَتْ لِحَجَّةِ تَطَوُّعٍ ، بَطَلَتْ .
وَإِنْ كَانَتْ لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، كَمَّلْنَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا طَرِيقَهُ .
فَإِذَا كَانَ ثُلُثُ الْمَالِ ثَلَثَمِائَةٍ ، كَانَ لِعَمْرٍو مِائَةٌ وَخَمْسُونَ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْحَجِّ وَزَيْدٍ .
وَفِي قِسْمَتِهِ وَجْهَانِ .
أَحَدُهُمَا قَالَهُ ابْنُ خَيْرَانَ : تُصْرَفُ خَمْسُونَ إِلَى الْحَجِّ ، وَمِائَةٌ إِلَى زَيْدٍ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّتَيْنِ لَوْ نَفَذَتَا يَخُصُّ زَيْدًا ثُلُثَا الثُّلُثِ .
وَأَصَحُّهُمَا : تُصْرَفُ مِائَةٌ إِلَى الْحَجِّ ، وَخَمْسُونَ لِزَيْدٍ .
وَلَوْ كَانَ الثُّلُثُ مِائَتَيْنِ ، فَلِعَمْرٍو مِائَةٌ ، وَالْمِائَةُ الْبَاقِيَةُ لِلْحَجِّ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَا شَيْءَ لِزَيْدٍ .
وَعَلَى الثَّانِي : هِيَ بَيْنَ زَيْدٍ وَالْحَجِّ نِصْفَانِ .
وَلَوْ كَانَ الثُّلْثُ مِائَةً ، قُسِّمَتْ بَيْنَ الْحَجِّ وَعَمْرٍو نِصْفَيْنِ ، وَلَا شَيْءَ لِزَيْدٍ فِي هَذَا الْحَالِ .
وَكَذَا لَوْ لَمْ تُوجَدِ الْوَصِيَّةُ لِعَمْرٍو ، بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ الثُّلُثُ فَوْقَ الْمِائَةِ .
وَلَوْ أَوْصَى أَوَّلًا بِالثُّلُثِ لِعَمْرٍو ، ثُمَّ بِالْحَجِّ بِمِائَةٍ مِنَ الثُّلُثِ ، ثُمَّ لِزَيْدٍ بِمَا يَبْقَى مِنَ الثُّلُثِ بَعْدِ الْمِائَةِ ، 199 فَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ : أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِزَيْدٍ بَاطِلَةٌ ; لِأَنَّ وَصِيَّةَ عَمْرٍو اسْتَغْرَقَتِ الثُّلُثَ .
وَقَالَ الْجُمْهُورُ : لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ ، وَالْوَصِيَّةُ بِالْحَجِّ وَلِزَيْدٍ وَصِيَّةٌ بِثُلُثٍ آخَرَ ، وَهَذَا شَخْصٌ أَوْصَى بِالثُّلُثَيْنِ ، كَمَنْ أَوْصَى لِشَخْصٍ بِالثُّلُثِ ، ثُمَّ أَوْصَى لِآخَرَ بِالثُّلُثِ ، فَإِنَّهُ يُوَزَّعُ الثُّلُثُ عَلَيْهِمَا .
هَذَا كُلُّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ لَا يُقَدَّمُ فِي الثُّلُثِ عَلَى سَائِرِ الْوَصَايَا .
فَأَمَّا إِذَا قَدَّمْنَاهُ ، فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ ثَلَثَمِائَةٍ ، وَالْمِائَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلْحَجِّ أُجْرَةُ مِثْلِ الْحَجِّ ، أُخِذَتِ الْمِائَةُ مِنْ رَأْسِ الثُّلُثِ .
وَكَيْفَ يُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو ؟ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ : نِصْفَيْنِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَوِ انْفَرَدَ مَعَ الْحَجِّ لَأَخَذَ مَا زَادَ عَلَى الْمِائَةِ .
وَغَلَّطَهُ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَالُوا : يُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ وَصِيَّتِهِمَا .
وَالْوَصِيَّةُ لِزَيْدٍ بِالْبَاقِي ، وَهُوَ مِائَتَانِ ، وَلِعَمْرٍو بِالثُّلُثِ ، وَهُوَ ثَلَثُمِائَةٍ ، فَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا عَلَى خَمْسَةٍ ، لِزَيْدٍ ثَمَانُونَ ، وَلِعَمْرٍو مِائَةٌ وَعِشْرُونَ .
وَلَوْ كَانَتِ الصُّوَرُ بِحَالِهَا ، وَأُجْرَةُ مِثْلِ الْحَجِّ خَمْسُونَ ، أُخِذَ مِنَ الثُّلُثِ خَمْسُونَ أَوَّلًا ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ : يُجْعَلُ الْبَاقِي نِصْفَيْنِ ، نِصْفُهُ لِعَمْرٍو ، وَنِصْفُهُ الْآخَرُ لِلْحَجِّ مِنْهُ خَمْسُونَ ، وَبَاقِيهِ لِزَيْدٍ .
وَقَالَ الْجُمْهُورُ : بَلْ يُقَسَّمُ الْبَاقِي بَعْدَ أُجْرَةِ مِثْلِ الْحَجِّ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا ; لِأَنَّ وَصِيَّةَ عَمْرٍو فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِثَلَثِمِائَةٍ ، وَلِلْحَجِّ وَزَيْدٍ بِمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ، وَالنِّسْبَةُ بَيْنَهُمَا مَا ذَكَرْنَا ، فَلِعَمْرٍو مَا يَخُصُّ سِتَّةً ، وَالْبَاقِي يُقَدَّمُ الْحَجُّ مِنْهُ بِخَمْسِينَ ، وَبَاقِيهِ لِزَيْدٍ .
وَلَوْ كَانَ الثُّلُثُ مِائَتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَتْ أُجْرَةُ مِثْلِ الْحَجِّ مِائَةً ، أُخِذَتْ مِنْ رَأْسِ الثُّلُثِ ، ثُمَّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَدَّادِ : الْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ ، وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ : يُجْعَلُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لِزَيْدٍ بِمِائَةٍ ، وَلِعَمْرٍو بِمِائَتَيْنِ .
وَإِنْ كَانَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ خَمْسِينَ ، أُخِذَتْ خَمْسُونَ أَوَّلًا ، وَالْبَاقِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَدَّادِ بَيْنَ عَمْرٍو وَالْوَصِيَّتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ نِصْفَيْنِ ، ثُمَّ يُقَدَّمُ الْحَجُّ بِخَمْسِينَ مِنْ حِصَّتِهِمَا ، وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ : يُقَسَّمُ الْمَالُ بَعْدَ الْخَمْسِينَ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ ، 200 لِأَنَّهُ أَوْصَى لِعَمْرٍو بِمِائَتَيْنِ ، وَلِلْحَجِّ وَزَيْدٍ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ .
فَلِعَمْرٍو مَا يَخُصُّ أَرْبَعَةً ، وَالْبَاقِي يُؤْخَذُ مِنْهُ ، خَمْسُونَ لِلْحَجِّ ، وَالْبَاقِي لِزَيْدٍ .
وَلَوْ كَانَ الثُّلُثُ مِائَةً ، فَإِنْ كَانَ أُجْرَةُ مِثْلِ الْحَجِّ مِائَةً ، فَلَا شَيْءَ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَإِنْ كَانَ خَمْسِينَ ، أُخِذَ لِلْحَجِّ خَمْسُونَ .
ثُمَّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَدَّادِ : الْبَاقِي بَيْنَ الْحَجِّ وَعَمْرٍو نِصْفَانِ .
وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ : لِلْحَجِّ ثُلْثُ الْبَاقِي ، وَلِعَمْرٍو ثُلُثَاهُ ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ، لِلْحَجِّ بِخَمْسِينَ ، وَلِعَمْرٍو بِمِائَةٍ .
وَإِذَا لَمْ تَفِ حِصَّةُ الْحَجِّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِالْحَجِّ .
فَإِنْ كَانَتْ لِحَجَّةِ تَطَوُّعٍ ، بَطَلَتْ .
وَإِنْ كَانَتْ لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، كَمَّلْنَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا طَرِيقَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث