روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السادس
الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنَ الْبَابِ : فِي الْمَسَائِلِ الْحِسَابِيَّةِ .
هَذَا فَنٌّ طَوِيلٌ ، وَلِذَلِكَ جَعَلُوهُ عِلْمًا بِرَأْسِهِ ، وَأَفْرَدُوهُ بِالتَّدْرِيسِ وَالتَّصْنِيفِ .
وَفِيهِ أَطْرَافٌ .
الْأَوَّلُ : فِيمَا إِذَا أَوْصَى بِجُزْءٍ ، وَفِيهِ مَسَائِلُ .
إِحْدَاهَا : إِذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ ، وَلَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ لَا يَرِثُهُ غَيْرُهُ ، فَالْوَصِيَّةُ بِالنِّصْفِ ، فَإِنْ لَمْ يَجُزْ ، رُدَّتْ إِلَى الثُّلُثِ .
وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ ، أَوْ بَنُونَ فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِمَا ، أَوْ نَصِيبِهِمْ ، فَهُوَ كَابْنٍ .
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثًا لِرِقٍّ وَغَيْرِهِ ، فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ .
وَلَوْ قَالَ : أَوْصَيْتُ لَهُ بِنَصِيبِ ابْنِي ، فَوَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْبَغَوِيِّ : بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ .
وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَالرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَبِهِ قَطَعَ وَأَبُو مَنْصُورٍ : صِحَّتُهَا .
وَالْمَعْنَى : بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِي .
وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِيمَا لَوْ قَالَ : بِعْتُكَ عَبْدِي بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ وَهُمَا يَعْلَمَانِ قَدْرَهُ .
فَإِنْ صَحَّحْنَا ، فَهُوَ وَصِيَّةٌ بِالنِّصْفِ عَلَى الصَّحِيحِ .
وَقِيلَ : بِالْكُلِّ ، حَكَاهُ الْبَغَوِيُّ .
وَلَوْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ ، فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا ، أَوْ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِ ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ .
وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً ، فَبِالرُّبُعِ ، أَوْ أَرْبَعَةً ، فَبِالْخُمُسِ .
وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ .
وَيُجْعَلُ الْمُوصَى لَهُ كَابْنٍ آخَرَ مَعَهُمْ .
وَضَابِطُهُ : أَنْ تُصَحَّحَ فَرِيضَةُ الْمِيرَاثِ ، وَيُزَادَ عَلَيْهَا 209 مِثْلُ نَصِيبِ الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِهِ ، حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ بِنْتٌ ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ ; لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنِ اثْنَيْنِ لَوْ لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةٌ ، فَتَزِيدُ عَلَى الِاثْنَيْنِ سَهْمًا ، وَتُعْطِيهِ سَهْمًا مِنْ ثَلَاثَةِ [ أَسْهُمٍ ] .
وَلَوْ كَانَ بِنْتَانِ ، فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا ، فَالْوَصِيَّةُ بِالرُّبُعِ ; لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ ، فَتَزِيدُ لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمًا ، فَتَبْلُغُ أَرْبَعَةً .
وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِيهِمَا [ مَعًا ] ، فَالْوَصِيَّةُ بِخُمُسَيِ الْمَالِ ، لِأَنَّهَا مِنْ ثُلُثِهِ ، وَنَصِيبُهُمَا مِنْهَا اثْنَانِ ، فَتَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثَةِ سَهْمَيْنِ .
وَلَوْ أَوْصَى - وَلَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ وَأَخٌ - بِمِثْلِ نَصِيبِ وَاحِدَةٍ ، فَالْوَصِيَّةُ بِسَهْمَيْنِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ .
لِأَنَّهَا مِنْ تِسْعَةٍ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ .
وَنَصِيبُ كُلِّ بِنْتٍ مِنْهُمَا سَهْمَانِ ، فَتَزِيدُهُمَا عَلَى التِّسْعَةِ .
وَكَذَا لَوْ أَوْصَى - وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ ، وَثَلَاثُ بَنَاتٍ - بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ، فَالْوَصِيَّةُ بِسَهْمَيْنِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ .
وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ ، وَبِنْتٌ ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّمُنِ .
وَلَوْ كَانَ ابْنٌ ، وَثَلَاثُ بَنَاتٍ ، وَأَبَوَانِ ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ الِابْنِ ، فَالْوَصِيَّةُ بِثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَثَلَاثِينَ .
فَرْعٌ : أَوْصَى وَلَهُ ابْنٌ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَانٍ لَوْ كَانَ ، أَوْ أَوْصَى وَلَهُ ابْنَانِ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ ، فَالْوَصِيَّةُ فِي الْأُولَى بِالثُّلُثِ .
وَفِي الثَّانِيَةِ بِالرُّبُعِ .
وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ : فِي الْأُولَى بِالنِّصْفِ .
وَفِي الثَّانِيَةِ بِالثُّلُثِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .
وَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ قَوْلِهِ : بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَانٍ ، أَوْ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ ؟ وَبَيْنَ أَنْ يَحْذِفَ لَفْظَةَ " مِثْلِ " فَيَقُولُ : بِنَصِيبِ ابْنٍ ثَانٍ ؟ الْقِيَاسُ أَنَّهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إِذَا أَضَافَ 210 إِلَى الْوَارِثِ الْمَوْجُودِ .
وَحَكَى الْأُسْتَاذُ وَأَبُو مَنْصُورٍ عَنِ الْأَصْحَابِ : أَنَّهُمْ فَرَّقُوا فَقَالُوا : إِذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ ، دُفِعَ إِلَيْهِ نَصِيبُهُ لَوْ كَانَ زَائِدًا عَلَى أَصْلِ الْفَرِيضَةِ ، وَإِذَا أَوْصَى بِنَصِيبِهِ ، دُفِعَ إِلَيْهِ لَوْ كَانَ مِنْ أَصْلِ الْفَرِيضَةِ .
فَعَلَى هَذَا ، لَوْ أَوْصَى وَلَهُ ابْنَانِ بِنَصِيبٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ .
وَلَوْ قَالَ : بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ ، فَبِالرُّبُعِ كَمَا سَبَقَ .
وَلَوْ أَوْصَى وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ ، بِمِثْلِ نَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّمُنِ ، وَعَلَى قَوْل الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ : بِالسُّبُعِ .
فَرْعٌ لِابْنِ سُرَيْجٍ : لَهُ ابْنَانِ ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِ رَابِعٍ لَوْ كَانَ ، وَلِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ خَامِسٍ لَوْ كَانَ ، فَلِلْحِسَابِ طَرِيقَانِ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ يُقَالَ : الْمَسْأَلَةُ مِنِ اثْنَيْنِ لَوْ لَمْ يَكُنْ وَصِيَّةٌ ، وَمِنْ أَرْبَعَةٍ لَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً ، وَمِنْ خَمْسَةٍ لَوْ كَانُوا خَمْسَةً ، فَهُنَا اثْنَانِ ، وَأَرْبَعَةٌ ، وَخَمْسَةٌ ، [ وَالِاثْنَانِ وَالْأَرْبَعَةُ مُتَدَاخِلَانِ ] ، فَتَسْقُطُ الِاثْنَيْنِ لِدُخُولِهِمَا فِي الْأَرْبَعَةِ ، وَتُضْرَبُ أَرْبَعَةٌ فِي خَمْسَةٍ ، تَبْلُغُ عِشْرِينَ ، وَهَذَا الْعَدَدُ يَنْقَسِمُ عَلَى الِاثْنَيْنِ بِلَا وَصِيَّةٍ ، وَعَلَى الْأَرْبَعَةِ [ لَوْ كَانُوا ] ، وَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةٌ ، وَعَلَى الْخَمْسَةِ [ لَوْ كَانُوا ] ، وَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ ، فَتَزِيدُ الْأَرْبَعَةُ وَالْخَمْسَةُ عَلَى الْعِشْرِينَ ، تَبْلُغُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ ، لِزَيْدٍ مِنْهَا خَمْسَةٌ ، وَلِعَمْرٍو أَرْبَعَةٌ ، وَالْبَاقِي لِلِاثْنَيْنِ .
الطَّرِيقُ الثَّانِي : أَنْ يُقَالَ : لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا وَصِيَّةُ زَيْدٍ ، لَكَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَمْسَةٍ ، فَيُقْسَمُ الْبَاقِي عَلَى خَمْسَةٍ ، لِوَصِيَّتِهِ لِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ [ ابْنٍ ] خَامِسٍ ، فَيَخْرُجُ مِنَ الْقِسْمَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، وَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ لَوْ كَانُوا خَمْسَةً ، فَتَزِيدُ عَلَى الْخَمْسَةِ 211 لِعَمْرٍو أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، تَكُونُ خَمْسَةً وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ ، لِزَيْدٍ مِنْهَا وَاحِدٌ ، وَلِعَمْرٍو أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، وَالْبَاقِي لِلِاثْنَيْنِ ، فَإِذَا بَسَطْنَاهَا أَخْمَاسًا ، كَانَتْ [ تِسْعَةً ] وَعِشْرِينَ .
هَذَا فَنٌّ طَوِيلٌ ، وَلِذَلِكَ جَعَلُوهُ عِلْمًا بِرَأْسِهِ ، وَأَفْرَدُوهُ بِالتَّدْرِيسِ وَالتَّصْنِيفِ .
وَفِيهِ أَطْرَافٌ .
الْأَوَّلُ : فِيمَا إِذَا أَوْصَى بِجُزْءٍ ، وَفِيهِ مَسَائِلُ .
إِحْدَاهَا : إِذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ ، وَلَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ لَا يَرِثُهُ غَيْرُهُ ، فَالْوَصِيَّةُ بِالنِّصْفِ ، فَإِنْ لَمْ يَجُزْ ، رُدَّتْ إِلَى الثُّلُثِ .
وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ ، أَوْ بَنُونَ فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِمَا ، أَوْ نَصِيبِهِمْ ، فَهُوَ كَابْنٍ .
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثًا لِرِقٍّ وَغَيْرِهِ ، فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ .
وَلَوْ قَالَ : أَوْصَيْتُ لَهُ بِنَصِيبِ ابْنِي ، فَوَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْبَغَوِيِّ : بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ .
وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَالرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَبِهِ قَطَعَ وَأَبُو مَنْصُورٍ : صِحَّتُهَا .
وَالْمَعْنَى : بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِي .
وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِيمَا لَوْ قَالَ : بِعْتُكَ عَبْدِي بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ فَرَسَهُ وَهُمَا يَعْلَمَانِ قَدْرَهُ .
فَإِنْ صَحَّحْنَا ، فَهُوَ وَصِيَّةٌ بِالنِّصْفِ عَلَى الصَّحِيحِ .
وَقِيلَ : بِالْكُلِّ ، حَكَاهُ الْبَغَوِيُّ .
وَلَوْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ ، فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا ، أَوْ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِ ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ .
وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً ، فَبِالرُّبُعِ ، أَوْ أَرْبَعَةً ، فَبِالْخُمُسِ .
وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ .
وَيُجْعَلُ الْمُوصَى لَهُ كَابْنٍ آخَرَ مَعَهُمْ .
وَضَابِطُهُ : أَنْ تُصَحَّحَ فَرِيضَةُ الْمِيرَاثِ ، وَيُزَادَ عَلَيْهَا 209 مِثْلُ نَصِيبِ الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِهِ ، حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ بِنْتٌ ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ ; لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنِ اثْنَيْنِ لَوْ لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةٌ ، فَتَزِيدُ عَلَى الِاثْنَيْنِ سَهْمًا ، وَتُعْطِيهِ سَهْمًا مِنْ ثَلَاثَةِ [ أَسْهُمٍ ] .
وَلَوْ كَانَ بِنْتَانِ ، فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا ، فَالْوَصِيَّةُ بِالرُّبُعِ ; لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ ، فَتَزِيدُ لِلْمُوصَى لَهُ سَهْمًا ، فَتَبْلُغُ أَرْبَعَةً .
وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِيهِمَا [ مَعًا ] ، فَالْوَصِيَّةُ بِخُمُسَيِ الْمَالِ ، لِأَنَّهَا مِنْ ثُلُثِهِ ، وَنَصِيبُهُمَا مِنْهَا اثْنَانِ ، فَتَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثَةِ سَهْمَيْنِ .
وَلَوْ أَوْصَى - وَلَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ وَأَخٌ - بِمِثْلِ نَصِيبِ وَاحِدَةٍ ، فَالْوَصِيَّةُ بِسَهْمَيْنِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ .
لِأَنَّهَا مِنْ تِسْعَةٍ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ .
وَنَصِيبُ كُلِّ بِنْتٍ مِنْهُمَا سَهْمَانِ ، فَتَزِيدُهُمَا عَلَى التِّسْعَةِ .
وَكَذَا لَوْ أَوْصَى - وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ ، وَثَلَاثُ بَنَاتٍ - بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ، فَالْوَصِيَّةُ بِسَهْمَيْنِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ .
وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ ، وَبِنْتٌ ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّمُنِ .
وَلَوْ كَانَ ابْنٌ ، وَثَلَاثُ بَنَاتٍ ، وَأَبَوَانِ ، وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ الِابْنِ ، فَالْوَصِيَّةُ بِثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَثَلَاثِينَ .
فَرْعٌ : أَوْصَى وَلَهُ ابْنٌ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَانٍ لَوْ كَانَ ، أَوْ أَوْصَى وَلَهُ ابْنَانِ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ ، فَالْوَصِيَّةُ فِي الْأُولَى بِالثُّلُثِ .
وَفِي الثَّانِيَةِ بِالرُّبُعِ .
وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ : فِي الْأُولَى بِالنِّصْفِ .
وَفِي الثَّانِيَةِ بِالثُّلُثِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .
وَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ قَوْلِهِ : بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَانٍ ، أَوْ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ ؟ وَبَيْنَ أَنْ يَحْذِفَ لَفْظَةَ " مِثْلِ " فَيَقُولُ : بِنَصِيبِ ابْنٍ ثَانٍ ؟ الْقِيَاسُ أَنَّهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إِذَا أَضَافَ 210 إِلَى الْوَارِثِ الْمَوْجُودِ .
وَحَكَى الْأُسْتَاذُ وَأَبُو مَنْصُورٍ عَنِ الْأَصْحَابِ : أَنَّهُمْ فَرَّقُوا فَقَالُوا : إِذَا أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ ، دُفِعَ إِلَيْهِ نَصِيبُهُ لَوْ كَانَ زَائِدًا عَلَى أَصْلِ الْفَرِيضَةِ ، وَإِذَا أَوْصَى بِنَصِيبِهِ ، دُفِعَ إِلَيْهِ لَوْ كَانَ مِنْ أَصْلِ الْفَرِيضَةِ .
فَعَلَى هَذَا ، لَوْ أَوْصَى وَلَهُ ابْنَانِ بِنَصِيبٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ .
وَلَوْ قَالَ : بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَالِثٍ لَوْ كَانَ ، فَبِالرُّبُعِ كَمَا سَبَقَ .
وَلَوْ أَوْصَى وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ ، بِمِثْلِ نَصِيبِ بِنْتٍ لَوْ كَانَتْ ، فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّمُنِ ، وَعَلَى قَوْل الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ : بِالسُّبُعِ .
فَرْعٌ لِابْنِ سُرَيْجٍ : لَهُ ابْنَانِ ، وَأَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِ رَابِعٍ لَوْ كَانَ ، وَلِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ خَامِسٍ لَوْ كَانَ ، فَلِلْحِسَابِ طَرِيقَانِ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ يُقَالَ : الْمَسْأَلَةُ مِنِ اثْنَيْنِ لَوْ لَمْ يَكُنْ وَصِيَّةٌ ، وَمِنْ أَرْبَعَةٍ لَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً ، وَمِنْ خَمْسَةٍ لَوْ كَانُوا خَمْسَةً ، فَهُنَا اثْنَانِ ، وَأَرْبَعَةٌ ، وَخَمْسَةٌ ، [ وَالِاثْنَانِ وَالْأَرْبَعَةُ مُتَدَاخِلَانِ ] ، فَتَسْقُطُ الِاثْنَيْنِ لِدُخُولِهِمَا فِي الْأَرْبَعَةِ ، وَتُضْرَبُ أَرْبَعَةٌ فِي خَمْسَةٍ ، تَبْلُغُ عِشْرِينَ ، وَهَذَا الْعَدَدُ يَنْقَسِمُ عَلَى الِاثْنَيْنِ بِلَا وَصِيَّةٍ ، وَعَلَى الْأَرْبَعَةِ [ لَوْ كَانُوا ] ، وَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةٌ ، وَعَلَى الْخَمْسَةِ [ لَوْ كَانُوا ] ، وَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ ، فَتَزِيدُ الْأَرْبَعَةُ وَالْخَمْسَةُ عَلَى الْعِشْرِينَ ، تَبْلُغُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ ، لِزَيْدٍ مِنْهَا خَمْسَةٌ ، وَلِعَمْرٍو أَرْبَعَةٌ ، وَالْبَاقِي لِلِاثْنَيْنِ .
الطَّرِيقُ الثَّانِي : أَنْ يُقَالَ : لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا وَصِيَّةُ زَيْدٍ ، لَكَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَمْسَةٍ ، فَيُقْسَمُ الْبَاقِي عَلَى خَمْسَةٍ ، لِوَصِيَّتِهِ لِعَمْرٍو بِمِثْلِ نَصِيبِ [ ابْنٍ ] خَامِسٍ ، فَيَخْرُجُ مِنَ الْقِسْمَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، وَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ لَوْ كَانُوا خَمْسَةً ، فَتَزِيدُ عَلَى الْخَمْسَةِ 211 لِعَمْرٍو أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، تَكُونُ خَمْسَةً وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ ، لِزَيْدٍ مِنْهَا وَاحِدٌ ، وَلِعَمْرٍو أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، وَالْبَاقِي لِلِاثْنَيْنِ ، فَإِذَا بَسَطْنَاهَا أَخْمَاسًا ، كَانَتْ [ تِسْعَةً ] وَعِشْرِينَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث