روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السادس
الصفحة 1328 · ص. المطبوع 332
السَّبَبُ الرَّابِعُ : نَقْلُهَا ، فَإِذَا أَوْدَعَهُ فِي قَرْيَةٍ ، فَنَقَلَ الْوَدِيعَةَ إِلَى قَرْيَةٍ أُخْرَى ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَسَافَةُ الْقَصْرِ ، ضَمِنَ ، وَكَذَا إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَا يُسَمَّى سَفَرًا عَلَى الصَّحِيحِ . وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ سَفَرًا ، ضَمِنَ إِنْ كَانَ فِيهَا خَوْفٌ ، أَوْ كَانَتِ الْمَنْقُولُ عَنْهَا أَحْرَزَ ، وَإِلَّا فَلَا عَلَى الْأَصَحِّ . وَحَيْثُ مَنَعْنَا النَّقْلَ ، فَذَاكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ضَرُورَةً . فَإِنْ وَقَعَتْ ضَرُورَةٌ ، فَكَمَا ذَكَرْنَا فِي الْمُسَافِرَةِ . وَإِذَا أَرَادَ الِانْتِقَالَ بِلَا ضَرُورَةٍ ، فَالطَّرِيقُ مَا سَبَقَ فِيمَا إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ .
وَالنَّقْلُ مِنْ مَحَلَّةٍ إِلَى مَحَلَّةٍ ، أَوْ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ ، كَالنَّقْلِ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةٍ مُتَّصِلَتَيِ الْعِمَارَةِ ، فَإِنْ كَانَتِ الْمَنْقُولُ عَنْهَا أَحْرَزَ ، ضَمِنَ ، وَإِلَّا فَلَا .
وَلَوْ نَقَلَ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ خَانٍ وَاحِدٍ ، فَلَا ضَمَانَ . وَإِنْ كَانَ [ الْأَوَّلُ أَحْرَزَ مِنْهُمَا ، كَانَ الثَّانِي حِرْزًا أَيْضًا ، قَالَهُ الْبَغَوِيُّ . وَجَمِيعُ مَسَائِلِ 332 الْفَصْلِ فِيمَا إِذَا أَطْلَقَ الْإِيدَاعَ ، فَأَمَّا إِذَا أَمَرَ ] بِالْحِفْظِ فِي مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ ، فَسَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث