روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السابع
فَصْلٌ
النِّكَاحُ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ ، كَقَوْلِهِ : إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَ . فَلَوْ أُخْبِرَ بِمَوْلُودٍ ، فَقَالَ لِجَلِيسِهِ : إِنْ كَانَتْ بِنْتًا ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا ، أَوْ قَالَ : إِنْ كَانَتْ بِنْتِي طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا ، أَوْ لَوْ كَانَ تَحْتَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنْ كَانَتْ مَاتَتْ إِحْدَاهُنَّ فَقَدْ زَوَّجْتُكَ بِنْتِي ، أَوْ قَالَ : إِنْ مَاتَ أَبِي وَوَرِثْتُ هَذِهِ الْجَارِيَةَ ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا ، وَبَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَدَّرَ ، لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ . وَقِيلَ : وَجْهَانِ كَمَنْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا . قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَلَوْ بُشِّرَ بِبِنْتٍ ، فَقَالَ : إِنْ صَدَقَ الْمُخْبِرُ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا ، صَحَّ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ تَعْلِيقًا ، بَلْ هُوَ تَحْقِيقٌ ، كَقَوْلِهِ : إِنْ كُنْتِ زَوْجَتِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَتَكُونُ " إِنْ " بِمَعْنَى " إِذْ " . قَالَ : وَكَذَا لَوْ أُخْبِرَ مَنْ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِمَوْتِ إِحْدَاهُنَّ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ : إِنْ صَدَقَ الْمُخْبِرُ فَقَدْ تَزَوَّجْتُ بِنْتَكَ ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : زَوَّجْتُكَهَا ، صَحَّ ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْبَغَوِيُّ ، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَفْرُوضًا فِيمَا إِذَا تَيَقَّنَ صِدْقَ الْمُخْبِرِ ، وَإِلَّا ، فَلَفْظُ " إِنْ " لِلتَّعْلِيقِ .
فَرْعٌ
قَالَ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ ، عَلَى أَنْ يَكُونَ بُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقًا لِلْأُخْرَى ، فَقَبِلَ الْآخَرُ ، أَوْ قَالَ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَتَزَوَّجْتُ بِنْتَكَ أَوْ أُخْتَكَ ، 41 عَلَى أَنْ يَكُونَ بُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقًا لِلْأُخْرَى ، فَقَالَ الْمُخَاطَبُ : تَزَوَّجْتُ وَزَوَّجْتُ عَلَى مَا ذَكَرْتَ ، فَهَذَا نِكَاحُ الشِّغَارِ ، وَهُوَ بَاطِلٌ ، لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، وَلِمَعْنَى الِاشْتِرَاكِ فِي الْبُضْعِ . وَقَالَ الْقَفَّالُ : لِلتَّعْلِيقِ وَالتَّوَقُّفِ .
وَلَوْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ ، وَقَبِلَ الْآخَرُ ، وَلَمْ يَجْعَلَا الْبُضْعَ صَدَاقًا ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الصِّحَّةُ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ ، وَذَلِكَ لَا يُفْسِدُ النِّكَاحَ . فَعَلَى هَذَا ، يَصِحُّ النِّكَاحَانِ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مَهْرُ الْمِثْلِ . وَالثَّانِي : لَا يَصِحُّ لِمَعْنَى التَّعْلِيقِ وَالتَّوَقُّفِ . وَخَصَّ الْإِمَامُ الْوَجْهَيْنِ بِمَا إِذَا كَانَتِ الصِّيغَةُ هَذِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرَا مَهْرًا ، وَقَطَعَ بِالصِّحَّةِ فِيمَا لَوْ قَالَ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ ، وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ .
فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، لَوْ قَالَ : زَوَّجْتُكَ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ ، وَبُضْعُ بِنْتِكَ صَدَاقٌ لِبِنْتِي ، فَقَبِلَ ، صَحَّ الْأَوَّلُ ، وَبَطَلَ الثَّانِي . وَلَوْ قَالَ : وَبُضْعُ بِنْتِي صَدَاقٌ لِبِنْتِكَ ، بَطَلَ الْأَوَّلُ ، وَصَحَّ الثَّانِي ، وَهَذَا نَظَرٌ إِلَى مَعْنَى التَّشْرِيكِ . وَلَوْ سَمَّيَا لَهُمَا أَوْ لَإِحْدَاهُمَا مَهْرًا مَعَ جَعْلِ الْبُضْعِ صَدَاقًا ، بِأَنْ قَالَ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ بِأَلْفٍ ، وَبُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقٌ لِلْأُخْرَى ، أَوْ قَالَ : عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ ، وَبُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقٌ لِلْأُخْرَى ، أَوْ قَالَ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ وَيَكُونُ بُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَأَلْفُ دِرْهَمٍ صَدَاقًا لِلْأُخْرَى ، فَوَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي الْمُخْتَصَرِ : الصِّحَّةُ . وَأَصَحُّهُمَا : الْبُطْلَانُ ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْإِمْلَاءِ .
42 فَرْعٌ
قَالَ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي بِمُتْعَةِ جَارِيَتِكَ ، صَحَّ النِّكَاحُ ، وَفَسَدَ الصَّدَاقُ . وَلَوْ قَالَ : زَوَّجْتُكَ جَارِيَتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ ، وَتَكُونَ رَقَبَةُ جَارِيَتِي صَدَاقًا لِبِنْتِكَ ، قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ : صَحَّ النِّكَاحَانِ ، لِأَنَّهُ لَا تَشْرِيكَ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِ عَقْدُ النِّكَاحِ ، وَيَفْسُدُ الصَّدَاقُ ، وَيَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَيَجِيءُ عَلَى مَعْنَى التَّعْلِيقِ وَالتَّوَقُّفِ أَنْ يُحْكَمَ بِبُطْلَانِ النِّكَاحَيْنِ .
وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ صَاحِبُهُ بِنْتَهُ ، وَيَكُونُ بُضْعُ امْرَأَتِهِ صَدَاقًا لَهَا ، وَزَوَّجَهُ صَاحِبُهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَهَلْ يَبْطُلُ النِّكَاحُ ، أَمْ يَصِحُّ وَيَفْسُدُ الصَّدَاقُ ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ كَجٍّ عَنِ ابْنِ الْقَطَّانِ .
قُلْتُ : أَفْقَهُهُمَا : الثَّانِي . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى أَنْ يَعْتِقَ صَاحِبُهُ عَبْدَهُ ، وَيَكُونَ طَلَاقُ امْرَأَتِهِ عِوَضًا عَنْ عِتْقِهِ ، قَالَ الْحَنَّاطِيُّ : يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَا رُجُوعَ بِالْمَهْرِ عَلَى أَحَدٍ . وَفِي عِتْقِ الْعَبْدِ وَجْهَانِ . إِنْ عَتَقَ ، فَلَا رُجُوعَ بِقِيمَتِهِ وَقَالَ ابْنُ كَجٍّ : عِنْدِي يَقَعُ الطَّلَاقُ وَيَحْصُلُ الْعِتْقُ ، وَيَرْجِعُ الْمُطَلِّقُ عَلَى الْمُعْتِقِ بِمَهْرِ امْرَأَتِهِ ، وَالْمُعْتِقُ عَلَى الْمُطَلِّقِ بِقِيمَةِ عَبْدِهِ .
النِّكَاحُ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ ، كَقَوْلِهِ : إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَ . فَلَوْ أُخْبِرَ بِمَوْلُودٍ ، فَقَالَ لِجَلِيسِهِ : إِنْ كَانَتْ بِنْتًا ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا ، أَوْ قَالَ : إِنْ كَانَتْ بِنْتِي طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا ، أَوْ لَوْ كَانَ تَحْتَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنْ كَانَتْ مَاتَتْ إِحْدَاهُنَّ فَقَدْ زَوَّجْتُكَ بِنْتِي ، أَوْ قَالَ : إِنْ مَاتَ أَبِي وَوَرِثْتُ هَذِهِ الْجَارِيَةَ ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا ، وَبَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَدَّرَ ، لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ . وَقِيلَ : وَجْهَانِ كَمَنْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا . قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَلَوْ بُشِّرَ بِبِنْتٍ ، فَقَالَ : إِنْ صَدَقَ الْمُخْبِرُ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا ، صَحَّ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ تَعْلِيقًا ، بَلْ هُوَ تَحْقِيقٌ ، كَقَوْلِهِ : إِنْ كُنْتِ زَوْجَتِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ، وَتَكُونُ " إِنْ " بِمَعْنَى " إِذْ " . قَالَ : وَكَذَا لَوْ أُخْبِرَ مَنْ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِمَوْتِ إِحْدَاهُنَّ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ : إِنْ صَدَقَ الْمُخْبِرُ فَقَدْ تَزَوَّجْتُ بِنْتَكَ ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : زَوَّجْتُكَهَا ، صَحَّ ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْبَغَوِيُّ ، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَفْرُوضًا فِيمَا إِذَا تَيَقَّنَ صِدْقَ الْمُخْبِرِ ، وَإِلَّا ، فَلَفْظُ " إِنْ " لِلتَّعْلِيقِ .
فَرْعٌ
قَالَ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ ، عَلَى أَنْ يَكُونَ بُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقًا لِلْأُخْرَى ، فَقَبِلَ الْآخَرُ ، أَوْ قَالَ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَتَزَوَّجْتُ بِنْتَكَ أَوْ أُخْتَكَ ، 41 عَلَى أَنْ يَكُونَ بُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقًا لِلْأُخْرَى ، فَقَالَ الْمُخَاطَبُ : تَزَوَّجْتُ وَزَوَّجْتُ عَلَى مَا ذَكَرْتَ ، فَهَذَا نِكَاحُ الشِّغَارِ ، وَهُوَ بَاطِلٌ ، لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، وَلِمَعْنَى الِاشْتِرَاكِ فِي الْبُضْعِ . وَقَالَ الْقَفَّالُ : لِلتَّعْلِيقِ وَالتَّوَقُّفِ .
وَلَوْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ ، وَقَبِلَ الْآخَرُ ، وَلَمْ يَجْعَلَا الْبُضْعَ صَدَاقًا ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الصِّحَّةُ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ ، وَذَلِكَ لَا يُفْسِدُ النِّكَاحَ . فَعَلَى هَذَا ، يَصِحُّ النِّكَاحَانِ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مَهْرُ الْمِثْلِ . وَالثَّانِي : لَا يَصِحُّ لِمَعْنَى التَّعْلِيقِ وَالتَّوَقُّفِ . وَخَصَّ الْإِمَامُ الْوَجْهَيْنِ بِمَا إِذَا كَانَتِ الصِّيغَةُ هَذِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرَا مَهْرًا ، وَقَطَعَ بِالصِّحَّةِ فِيمَا لَوْ قَالَ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ ، وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ .
فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، لَوْ قَالَ : زَوَّجْتُكَ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ ، وَبُضْعُ بِنْتِكَ صَدَاقٌ لِبِنْتِي ، فَقَبِلَ ، صَحَّ الْأَوَّلُ ، وَبَطَلَ الثَّانِي . وَلَوْ قَالَ : وَبُضْعُ بِنْتِي صَدَاقٌ لِبِنْتِكَ ، بَطَلَ الْأَوَّلُ ، وَصَحَّ الثَّانِي ، وَهَذَا نَظَرٌ إِلَى مَعْنَى التَّشْرِيكِ . وَلَوْ سَمَّيَا لَهُمَا أَوْ لَإِحْدَاهُمَا مَهْرًا مَعَ جَعْلِ الْبُضْعِ صَدَاقًا ، بِأَنْ قَالَ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ بِأَلْفٍ ، وَبُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقٌ لِلْأُخْرَى ، أَوْ قَالَ : عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ ، وَبُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقٌ لِلْأُخْرَى ، أَوْ قَالَ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ وَيَكُونُ بُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَأَلْفُ دِرْهَمٍ صَدَاقًا لِلْأُخْرَى ، فَوَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي الْمُخْتَصَرِ : الصِّحَّةُ . وَأَصَحُّهُمَا : الْبُطْلَانُ ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْإِمْلَاءِ .
42 فَرْعٌ
قَالَ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي بِمُتْعَةِ جَارِيَتِكَ ، صَحَّ النِّكَاحُ ، وَفَسَدَ الصَّدَاقُ . وَلَوْ قَالَ : زَوَّجْتُكَ جَارِيَتِي عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي بِنْتَكَ ، وَتَكُونَ رَقَبَةُ جَارِيَتِي صَدَاقًا لِبِنْتِكَ ، قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ : صَحَّ النِّكَاحَانِ ، لِأَنَّهُ لَا تَشْرِيكَ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِ عَقْدُ النِّكَاحِ ، وَيَفْسُدُ الصَّدَاقُ ، وَيَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَيَجِيءُ عَلَى مَعْنَى التَّعْلِيقِ وَالتَّوَقُّفِ أَنْ يُحْكَمَ بِبُطْلَانِ النِّكَاحَيْنِ .
وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ صَاحِبُهُ بِنْتَهُ ، وَيَكُونُ بُضْعُ امْرَأَتِهِ صَدَاقًا لَهَا ، وَزَوَّجَهُ صَاحِبُهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَهَلْ يَبْطُلُ النِّكَاحُ ، أَمْ يَصِحُّ وَيَفْسُدُ الصَّدَاقُ ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ كَجٍّ عَنِ ابْنِ الْقَطَّانِ .
قُلْتُ : أَفْقَهُهُمَا : الثَّانِي . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى أَنْ يَعْتِقَ صَاحِبُهُ عَبْدَهُ ، وَيَكُونَ طَلَاقُ امْرَأَتِهِ عِوَضًا عَنْ عِتْقِهِ ، قَالَ الْحَنَّاطِيُّ : يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَا رُجُوعَ بِالْمَهْرِ عَلَى أَحَدٍ . وَفِي عِتْقِ الْعَبْدِ وَجْهَانِ . إِنْ عَتَقَ ، فَلَا رُجُوعَ بِقِيمَتِهِ وَقَالَ ابْنُ كَجٍّ : عِنْدِي يَقَعُ الطَّلَاقُ وَيَحْصُلُ الْعِتْقُ ، وَيَرْجِعُ الْمُطَلِّقُ عَلَى الْمُعْتِقِ بِمَهْرِ امْرَأَتِهِ ، وَالْمُعْتِقُ عَلَى الْمُطَلِّقِ بِقِيمَةِ عَبْدِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث