روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
فَرْعٌ
لَوْ تَذَكَّرَ فِي جُلُوسِ الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ ، أَنَّهُ تَرَكَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ، فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ : حَالٌ يُحْسَبُ لَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ ، وَحَالٌ رَكْعَتَانِ ، وَحَالٌ رَكْعَتَانِ إِلَّا سَجْدَةً . فَلَوْ تَيَقَّنَ ثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّالِثَةِ ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الرَّابِعَةِ ، صَحَّتِ الرَّكْعَتَانِ الْأُولَيَانِ ، وَحَصَلَتِ الثَّالِثَةُ ، لَكِنْ لَا سُجُودَ فِيهَا ، وَلَا فِيمَا بَعْدَهَا . فَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ لِتَتِمَّ ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى رَكْعَةٍ رَابِعَةٍ . وَهَكَذَا الْحُكْمُ ، لَوْ تَرَكَ سَجْدَةً مِنَ الْأُولَى ، وَسَجْدَةً مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَسَجْدَتَيْنِ مِنَ الرَّابِعَةِ . وَكَذَا لَوْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَوَاحِدَةً مِنَ الثَّالِثَةِ ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الرَّابِعَةِ . أَمَّا إِذَا تَرَكَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً ، فَيَحْصُلُ رَكْعَتَانِ ، فَيُتِمُّ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ ، وَالثَّالِثَةَ بِالرَّابِعَةِ . وَمِثْلُهُ لَوْ تَرَكَ ثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الْأُولَى أَوِ الثَّالِثَةِ ، أَوْ ثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَوَاحِدَةً مِنَ الْأُولَى ، وَأُخْرَى مِنَ الثَّالِثَةِ ، أَوْ ثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَوَاحِدَةً مِنَ الثَّالِثَةِ ، وَأُخْرَى مِنَ الرَّابِعَةِ ، أَوْ ثِنْتَيْنِ مِنَ الْأُولَى ، وَثِنْتَيْنِ مِنْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَهُمَا غَيْرَ مُتَوَالِيَتَيْنِ ، أَوْ وَاحِدَةً مِنَ الْأُولَى ، وَوَاحِدَةً مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّالِثَةِ ، أَوْ وَاحِدَةً مِنَ الثَّانِيَةِ 302 ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّالِثَةِ ، وَوَاحِدَةً مِنَ الرَّابِعَةِ ، فَيَحْصُلُ فِي كُلِّ هَذِهِ الصُّوَرِ رَكْعَتَانِ ، وَيَقُومُ فَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ . أَمَّا إِذَا تَرَكَ مِنَ الْأُولَى وَاحِدَةً ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ ثِنْتَيْنِ ، وَمِنَ الرَّابِعَةِ وَاحِدَةً ، أَوْ مِنَ الْأُولَى ثِنْتَيْنِ ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ وَاحِدَةً ، وَمِنَ الرَّابِعَةِ أُخْرَى . وَكَذَا كُلُّ صُورَةٍ تَرَكَ ثِنْتَيْنِ مِنْ رَكْعَةٍ ، وَثِنْتَيْنِ مِنْ رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ مُتَوَالِيَتَيْنِ ، فَيَحْصُلُ رَكْعَتَانِ إِلَّا سَجْدَةً . فَيَسْجُدُهَا ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا عَرَفَ مَوَاضِعَ السَّجَدَاتِ . فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ ، أَخَذَ بِالْأَشَدِّ ، فَيَأْتِي بِسَجْدَةٍ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ . وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : يَلْزَمُهُ سَجْدَتَانِ ، ثُمَّ رَكْعَتَانِ . وَهُوَ غَلَطٌ شَاذٌّ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ قَدْ جَلَسَ عَقِبَ السَّجَدَاتِ الْمَفْعُولَاتِ كُلِّهِنَّ عَلَى قَصْدِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، أَوْ عَلَى قَصْدِ جَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ، إِذَا قُلْنَا : تُجْزِئُ عَنِ الْوَاجِبِ ، أَوْ قُلْنَا : إِنَّ الْقِيَامَ يَقُومُ مَقَامَ الْجَلْسَةِ . فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَجْلِسْ فِي بَعْضِ الرَّكَعَاتِ أَوْ لَمْ يَجْلِسْ فِي غَيْرِ الرَّابِعَةِ ، وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ : إِنَّ الْقِيَامَ لَا يَكْفِي عَنِ الْجِلْسَةِ ، فَلَا يُحْسَبُ مَا بَعْدَ السَّجْدَةِ الْمَفْعُولَةِ إِلَى أَنْ يَجْلِسَ . حَتَّى لَوْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً ، وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي الْأَخِيرَةِ ، أَوْ جَلَسَ بِنِيَّةِ الِاسْتِرَاحَةِ ، أَوْ جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ بِنِيَّةِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ، وَقُلْنَا : الْفَرْضُ لَا يَتَأَدَّى بِالنَّفْلِ ، لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِمَّا فَعَلَ إِلَّا رَكْعَةٌ نَاقِصَةٌ سَجْدَةً . ثُمَّ هَذَا الْجُلُوسُ الَّذِي تَذَكَّرَ فِيهِ ، يَقُومُ مَقَامَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ . فَيَسْجُدُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَأْتِي بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ . أَمَّا إِذَا تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا مِنَ الْأَخِيرَةِ ، سَجَدَهَا ، وَاسْتَأْنَفَ التَّشَهُّدَ إِنْ كَانَ تَشَهَّدَ ، وَإِنْ عَلِمَهَا مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ ، أَوْ شَكَّ ، لَزِمَهُ رَكْعَةٌ . وَإِنْ تَذَكَّرَ تَرْكَ سَجْدَتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَتَا مِنَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ ، كَفَاهُ سَجْدَتَانِ وَإِنْ كَانَتَا مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ . فَإِنْ كَانَتَا مِنْ رَكْعَةٍ ، لَزِمَهُ رَكْعَةٌ . وَإِنْ كَانَتَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ ، فَقَدْ يَكْفِيهِ رَكْعَةٌ ، بِأَنْ يَكُونَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ . وَقَدْ يَحْتَاجُ إِلَى رَكْعَتَيْنِ ، بِأَنْ يَكُونَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ مُتَوَالِيَتَيْنِ . فَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ ، لَزِمَهُ رَكْعَتَانِ . وَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ ، فَقَدْ يَقْتَضِي الْحَالُ حُصُولَ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ إِلَّا سَجْدَةً ، بِأَنْ تَكُونَ 303 ثِنْتَانِ مِنَ الْأُولَى ، أَوِ الثَّانِيَةِ ، أَوِ الثَّالِثَةِ ، وَوَاحِدَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ . فَيَسْجُدُ سَجْدَةً ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ . وَقَدْ يَقْتَضِي حُصُولَ ثَلَاثٍ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ ، بِأَنْ تَكُونَ سَجْدَةٌ مِنَ الْأُولَى ، وَثِنْتَانِ مِنَ الرَّابِعَةِ . وَقَدْ يَقْتَضِي حُصُولَ رَكْعَتَيْنِ فَقَطْ ، بِأَنْ يَكُونَ الثَّلَاثُ ، مِنَ الثَّلَاثِ الْأُولَيَاتِ . فَإِنْ أَشْكَلَ ، لَزِمَهُ هَذَا الْأَشَدُّ . وَإِنْ تَرَكَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ ، فَقَدْ تَحْصُلُ رَكْعَتَانِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ بِأَنْ تَكُونَ وَاحِدَةٌ مِنَ الْأُولَى ، وَثِنْتَانِ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَثِنْتَانِ مِنَ الرَّابِعَةِ . وَقَدْ يَحْصُلُ رَكْعَةٌ فَقَطْ بِأَنْ يَتْرُكَ سَجْدَةً مِنَ الْأُولَى ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّالِثَةِ . فَإِنْ أَشْكَلَ ، لَزِمَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ . وَقَالَ فِي ( الْمُهَذَّبِ ) : يَلْزَمُهُ سَجْدَتَانِ ، وَرَكْعَتَانِ ، وَهُوَ غَلَطٌ . وَلَوْ تَرَكَ سِتَّ سَجَدَاتٍ ، حَصَلَ رَكْعَةٌ فَقَطْ . وَإِنْ تَرَكَ سَبْعًا ، حَصَلَ رَكْعَةٌ إِلَّا سَجْدَةً . وَإِنْ تَرَكَ ثَمَانِيًا ، حَصَلَ رَكْعَةٌ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ . ثُمَّ هَذَا الْحُكْمُ يَطَّرِدُ لَوْ تَذَكَّرَ السَّهْوَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَلَمْ يَطُلِ الْفَصْلُ . فَإِنْ طَالَ ، وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الْفَصْلِ . وَيُمْكِنُ عَدُّهَا مِنْ قِسْمِ تَرْكِ الْمَأْمُورِ - لِأَنَّ التَّرْتِيبَ مَأْمُورٌ بِهِ ، فَتَرْكُهُ عَمْدًا مُبْطِلٌ ، فَسَهْوُهُ يَقْتَضِي السُّجُودَ - وَمِنِ ارْتِكَابِ الْمَنْهِيِّ ، لِأَنَّهُ إِذَا تَرَكَ التَّرْتِيبَ ، فَقَدْ زَادَ فِي الْأَفْعَالِ ، وَالْأَرْكَانِ .
لَوْ تَذَكَّرَ فِي جُلُوسِ الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ ، أَنَّهُ تَرَكَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ، فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ : حَالٌ يُحْسَبُ لَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ ، وَحَالٌ رَكْعَتَانِ ، وَحَالٌ رَكْعَتَانِ إِلَّا سَجْدَةً . فَلَوْ تَيَقَّنَ ثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّالِثَةِ ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الرَّابِعَةِ ، صَحَّتِ الرَّكْعَتَانِ الْأُولَيَانِ ، وَحَصَلَتِ الثَّالِثَةُ ، لَكِنْ لَا سُجُودَ فِيهَا ، وَلَا فِيمَا بَعْدَهَا . فَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ لِتَتِمَّ ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى رَكْعَةٍ رَابِعَةٍ . وَهَكَذَا الْحُكْمُ ، لَوْ تَرَكَ سَجْدَةً مِنَ الْأُولَى ، وَسَجْدَةً مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَسَجْدَتَيْنِ مِنَ الرَّابِعَةِ . وَكَذَا لَوْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَوَاحِدَةً مِنَ الثَّالِثَةِ ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الرَّابِعَةِ . أَمَّا إِذَا تَرَكَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً ، فَيَحْصُلُ رَكْعَتَانِ ، فَيُتِمُّ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ ، وَالثَّالِثَةَ بِالرَّابِعَةِ . وَمِثْلُهُ لَوْ تَرَكَ ثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الْأُولَى أَوِ الثَّالِثَةِ ، أَوْ ثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَوَاحِدَةً مِنَ الْأُولَى ، وَأُخْرَى مِنَ الثَّالِثَةِ ، أَوْ ثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَوَاحِدَةً مِنَ الثَّالِثَةِ ، وَأُخْرَى مِنَ الرَّابِعَةِ ، أَوْ ثِنْتَيْنِ مِنَ الْأُولَى ، وَثِنْتَيْنِ مِنْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَهُمَا غَيْرَ مُتَوَالِيَتَيْنِ ، أَوْ وَاحِدَةً مِنَ الْأُولَى ، وَوَاحِدَةً مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّالِثَةِ ، أَوْ وَاحِدَةً مِنَ الثَّانِيَةِ 302 ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّالِثَةِ ، وَوَاحِدَةً مِنَ الرَّابِعَةِ ، فَيَحْصُلُ فِي كُلِّ هَذِهِ الصُّوَرِ رَكْعَتَانِ ، وَيَقُومُ فَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ . أَمَّا إِذَا تَرَكَ مِنَ الْأُولَى وَاحِدَةً ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ ثِنْتَيْنِ ، وَمِنَ الرَّابِعَةِ وَاحِدَةً ، أَوْ مِنَ الْأُولَى ثِنْتَيْنِ ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ وَاحِدَةً ، وَمِنَ الرَّابِعَةِ أُخْرَى . وَكَذَا كُلُّ صُورَةٍ تَرَكَ ثِنْتَيْنِ مِنْ رَكْعَةٍ ، وَثِنْتَيْنِ مِنْ رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ مُتَوَالِيَتَيْنِ ، فَيَحْصُلُ رَكْعَتَانِ إِلَّا سَجْدَةً . فَيَسْجُدُهَا ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا عَرَفَ مَوَاضِعَ السَّجَدَاتِ . فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ ، أَخَذَ بِالْأَشَدِّ ، فَيَأْتِي بِسَجْدَةٍ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ . وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : يَلْزَمُهُ سَجْدَتَانِ ، ثُمَّ رَكْعَتَانِ . وَهُوَ غَلَطٌ شَاذٌّ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ قَدْ جَلَسَ عَقِبَ السَّجَدَاتِ الْمَفْعُولَاتِ كُلِّهِنَّ عَلَى قَصْدِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، أَوْ عَلَى قَصْدِ جَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ، إِذَا قُلْنَا : تُجْزِئُ عَنِ الْوَاجِبِ ، أَوْ قُلْنَا : إِنَّ الْقِيَامَ يَقُومُ مَقَامَ الْجَلْسَةِ . فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَجْلِسْ فِي بَعْضِ الرَّكَعَاتِ أَوْ لَمْ يَجْلِسْ فِي غَيْرِ الرَّابِعَةِ ، وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ : إِنَّ الْقِيَامَ لَا يَكْفِي عَنِ الْجِلْسَةِ ، فَلَا يُحْسَبُ مَا بَعْدَ السَّجْدَةِ الْمَفْعُولَةِ إِلَى أَنْ يَجْلِسَ . حَتَّى لَوْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً ، وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي الْأَخِيرَةِ ، أَوْ جَلَسَ بِنِيَّةِ الِاسْتِرَاحَةِ ، أَوْ جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ بِنِيَّةِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ، وَقُلْنَا : الْفَرْضُ لَا يَتَأَدَّى بِالنَّفْلِ ، لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِمَّا فَعَلَ إِلَّا رَكْعَةٌ نَاقِصَةٌ سَجْدَةً . ثُمَّ هَذَا الْجُلُوسُ الَّذِي تَذَكَّرَ فِيهِ ، يَقُومُ مَقَامَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ . فَيَسْجُدُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَأْتِي بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ . أَمَّا إِذَا تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا مِنَ الْأَخِيرَةِ ، سَجَدَهَا ، وَاسْتَأْنَفَ التَّشَهُّدَ إِنْ كَانَ تَشَهَّدَ ، وَإِنْ عَلِمَهَا مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ ، أَوْ شَكَّ ، لَزِمَهُ رَكْعَةٌ . وَإِنْ تَذَكَّرَ تَرْكَ سَجْدَتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَتَا مِنَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ ، كَفَاهُ سَجْدَتَانِ وَإِنْ كَانَتَا مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ . فَإِنْ كَانَتَا مِنْ رَكْعَةٍ ، لَزِمَهُ رَكْعَةٌ . وَإِنْ كَانَتَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ ، فَقَدْ يَكْفِيهِ رَكْعَةٌ ، بِأَنْ يَكُونَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ . وَقَدْ يَحْتَاجُ إِلَى رَكْعَتَيْنِ ، بِأَنْ يَكُونَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ مُتَوَالِيَتَيْنِ . فَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ ، لَزِمَهُ رَكْعَتَانِ . وَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ ، فَقَدْ يَقْتَضِي الْحَالُ حُصُولَ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ إِلَّا سَجْدَةً ، بِأَنْ تَكُونَ 303 ثِنْتَانِ مِنَ الْأُولَى ، أَوِ الثَّانِيَةِ ، أَوِ الثَّالِثَةِ ، وَوَاحِدَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ . فَيَسْجُدُ سَجْدَةً ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ . وَقَدْ يَقْتَضِي حُصُولَ ثَلَاثٍ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ ، بِأَنْ تَكُونَ سَجْدَةٌ مِنَ الْأُولَى ، وَثِنْتَانِ مِنَ الرَّابِعَةِ . وَقَدْ يَقْتَضِي حُصُولَ رَكْعَتَيْنِ فَقَطْ ، بِأَنْ يَكُونَ الثَّلَاثُ ، مِنَ الثَّلَاثِ الْأُولَيَاتِ . فَإِنْ أَشْكَلَ ، لَزِمَهُ هَذَا الْأَشَدُّ . وَإِنْ تَرَكَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ ، فَقَدْ تَحْصُلُ رَكْعَتَانِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ بِأَنْ تَكُونَ وَاحِدَةٌ مِنَ الْأُولَى ، وَثِنْتَانِ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَثِنْتَانِ مِنَ الرَّابِعَةِ . وَقَدْ يَحْصُلُ رَكْعَةٌ فَقَطْ بِأَنْ يَتْرُكَ سَجْدَةً مِنَ الْأُولَى ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّانِيَةِ ، وَثِنْتَيْنِ مِنَ الثَّالِثَةِ . فَإِنْ أَشْكَلَ ، لَزِمَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ . وَقَالَ فِي ( الْمُهَذَّبِ ) : يَلْزَمُهُ سَجْدَتَانِ ، وَرَكْعَتَانِ ، وَهُوَ غَلَطٌ . وَلَوْ تَرَكَ سِتَّ سَجَدَاتٍ ، حَصَلَ رَكْعَةٌ فَقَطْ . وَإِنْ تَرَكَ سَبْعًا ، حَصَلَ رَكْعَةٌ إِلَّا سَجْدَةً . وَإِنْ تَرَكَ ثَمَانِيًا ، حَصَلَ رَكْعَةٌ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ . ثُمَّ هَذَا الْحُكْمُ يَطَّرِدُ لَوْ تَذَكَّرَ السَّهْوَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَلَمْ يَطُلِ الْفَصْلُ . فَإِنْ طَالَ ، وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الْفَصْلِ . وَيُمْكِنُ عَدُّهَا مِنْ قِسْمِ تَرْكِ الْمَأْمُورِ - لِأَنَّ التَّرْتِيبَ مَأْمُورٌ بِهِ ، فَتَرْكُهُ عَمْدًا مُبْطِلٌ ، فَسَهْوُهُ يَقْتَضِي السُّجُودَ - وَمِنِ ارْتِكَابِ الْمَنْهِيِّ ، لِأَنَّهُ إِذَا تَرَكَ التَّرْتِيبَ ، فَقَدْ زَادَ فِي الْأَفْعَالِ ، وَالْأَرْكَانِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith