روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السابع
السَّبَبُ الرَّابِعُ : التَّعْنِينُ ، فَالتَّعْنِينُ مُثْبِتٌ لِلْخِيَارِ ، وَكَذَا الْجَبُّ إِنْ لَمْ يَبْقَ مَا يُمْكِنُ الْجِمَاعُ بِهِ ، كَأَنْ لَا يَبْقَى قَدْرُ الْحَشَفَةِ ، فَإِنْ بَقِيَ دُونَ قَدْرِ الْحَشَفَةِ ، أَوْ بَقِيَ قَدْرُهَا فَأَكْثَرُ ، فَلَا خِيَارَ بِسَبَبِ الْجَبِّ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَعَنِ ابْنِ سَلَمَةَ ، أَنَّهُ خَرَّجَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ كَالْخَصْيِ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَوْ عَجَزَ عَنِ الْجِمَاعِ بِهِ ، فَهُوَ كَالسَّلِيمِ الْعَاجِزِ ، فَتُضْرَبُ لَهُ الْمُدَّةُ . وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ ، ثُبُوتُ الْخِيَارِ فِي الْحَالِ ; لِأَنَّ الْعَيْبَ مُتَحَقِّقٌ ، وَالظَّاهِرُ دَوَامُ الْعَجْزِ ، وَفِي مَعْنَاهُ الْمَرَضُ الْمُزْمِنُ الَّذِي لَا يُتَوَقَّعُ زَوَالُهُ ، وَلَا يُمْكِنُ الْجِمَاعُ مَعَهُ ، كَذَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ . وَلَوْ وَجَدَتْ زَوْجَهَا خَصِيًّا مَوْجُوءَ الْخُصْيَتَيْنِ أَوْ مَسْلُولَهُمَا ، فَلَا خِيَارَ عَلَى الْأَظْهَرِ الْجَدِيدِ . وَقِيلَ : لَا خِيَارَ قَطْعًا .
فَرْعٌ
الْعُنَّةُ الطَّارِئَةُ لَا تُؤَثِّرُ ; لِأَنَّ الْقُدْرَةَ تَحَقَّقَتْ بِالْوَطْءِ ، فَالْعَجْزُ بِعَارِضٍ . وَلَوْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ ، فَعَنَّ عَنْ إِحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى ، ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلَّتِي عَنَّ عَنْهَا ، لِفَوَاتِ 196 الِاسْتِمْتَاعِ . قَالَ الْأَصْحَابُ : وَقَدْ يَتَّفِقُ ذَلِكَ لِانْحِبَاسِ الشَّهْوَةِ عَنِ امْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ بِسَبَبِ نُفْرَةٍ أَوْ حَيَاءٍ ، وَيَقْدِرُ عَلَى غَيْرِهَا لِمَيْلٍ أَوْ أُنْسٍ . فَأَمَّا الْعَجْزُ الْمُحَقِّقُ لِضَعْفٍ فِي الدِّمَاغِ أَوِ الْقَلْبِ أَوِ الْكَبِدِ ، أَوْ لِخَلَلٍ فِي نَفْسِ الْآلَةِ ، فَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ بِالنِّسْوَةِ ، وَكَذَلِكَ قَدْ يُفْرَضُ الْعَجْزُ عَنِ الْقُبُلِ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الدُّبُرِ ، فَيَثْبُتُ الْخِيَارُ عَلَى الصَّحِيحِ . وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ فِيهِ وَجْهًا بَعِيدًا ، وَلَوْ عَجَزَ عَنِ افْتِرَاعِ بِكْرٍ وَقَدَرَ عَلَى ثَيِّبٍ ، فَلِلْبِكْرِ الْخِيَارُ .
فَرْعٌ
الْعُنَّةُ الطَّارِئَةُ لَا تُؤَثِّرُ ; لِأَنَّ الْقُدْرَةَ تَحَقَّقَتْ بِالْوَطْءِ ، فَالْعَجْزُ بِعَارِضٍ . وَلَوْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ ، فَعَنَّ عَنْ إِحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى ، ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلَّتِي عَنَّ عَنْهَا ، لِفَوَاتِ 196 الِاسْتِمْتَاعِ . قَالَ الْأَصْحَابُ : وَقَدْ يَتَّفِقُ ذَلِكَ لِانْحِبَاسِ الشَّهْوَةِ عَنِ امْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ بِسَبَبِ نُفْرَةٍ أَوْ حَيَاءٍ ، وَيَقْدِرُ عَلَى غَيْرِهَا لِمَيْلٍ أَوْ أُنْسٍ . فَأَمَّا الْعَجْزُ الْمُحَقِّقُ لِضَعْفٍ فِي الدِّمَاغِ أَوِ الْقَلْبِ أَوِ الْكَبِدِ ، أَوْ لِخَلَلٍ فِي نَفْسِ الْآلَةِ ، فَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ بِالنِّسْوَةِ ، وَكَذَلِكَ قَدْ يُفْرَضُ الْعَجْزُ عَنِ الْقُبُلِ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الدُّبُرِ ، فَيَثْبُتُ الْخِيَارُ عَلَى الصَّحِيحِ . وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ فِيهِ وَجْهًا بَعِيدًا ، وَلَوْ عَجَزَ عَنِ افْتِرَاعِ بِكْرٍ وَقَدَرَ عَلَى ثَيِّبٍ ، فَلِلْبِكْرِ الْخِيَارُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث