روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السابع
فَصْلٌ
إِذَا اعْتَرَفَتْ بِقُدْرَتِهِ عَلَى الْوَطْءِ وَقَالَتْ : إِنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْهُ ، فَلَا خِيَارَ لَهَا ، وَهَلْ لَهَا مُطَالَبَتُهُ بِوَطْأَةٍ وَاحِدَةٍ ؟ وَهَلْ يُجْبَرُ هُوَ عَلَيْهَا ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : لَا ; لِأَنَّهُ حَقُّهُ ، فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْوَطَآتِ . وَالثَّانِي : نَعَمْ لِمَعْنَيَيْنِ . أَحَدُهُمَا : اسْتِقْرَارُ الْمَهْرِ . وَالثَّانِي : حُصُولُ الِاسْتِمْتَاعِ لِلتَّعَفُّفِ . فَإِنْ قُلْنَا : تَجِبُ الْوَطْأَةُ فَكَانَتْ أَمَةً ، فَالطَّلَبُ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ ، وَلَهَا عَلَى الثَّانِي . وَلَوْ أَبْرَأَتِ الْحُرَّةُ عَنْ مَهْرِهَا ، فَلَا مُطَالَبَةَ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ ، وَتُطَالِبُ عَلَى الثَّانِي ، وَلَا يُرْهَقُ إِلَى الْوَطْءِ بَلْ يُمْهَلُ لِيَسْتَعِدَّ لَهُ عَلَى الْعَادَةِ . وَلَوْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ أَوْ عُذْرٌ ، أُمْهِلَ إِلَى زَوَالِهِ . وَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ بِلَا عُذْرٍ ، حُبِسَ . قَالَ الْإِمَامُ : وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُخَرَّجَ مِنَ الْإِيلَاءِ أَنْ يُطَلِّقَ الْقَاضِي عَلَيْهِ ، لَكِنْ لَمْ يُخَرِّجُوهُ .
فَرْعٌ
تَسْقُطُ مُطَالَبَةٌ الْعَنِينِ بِالْفَسْخِ ، وَغَيْرِ الْعَنِينِ إِذَا أَوْجَبْنَا وَطْأَهُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ ، 197 فَإِنَّ أَحْكَامَ الْوَطْءِ كُلَّهَا مَنُوطَةٌ بِهِ كَالتَّحْلِيلِ ، وَالتَّحْصِينِ وَالْحُدُودِ ، وَالْكَفَّارَةِ ، وَالْغُسْلِ ، وَفَسَادِ الْعِبَادَةِ ، وَثُبُوتِ الْمُصَاهَرَةِ وَغَيْرِهَا . قَالَ الْإِمَامُ : وَسَبَبُهُ بَعْدَ الِاتِّبَاعِ ، أَنَّ الْحَشَفَةَ هِيَ الَّتِي تُحِسُّ تِلْكَ اللَّذَّةَ ، قَالَ : وَيَعْنِي بِتَغَيُّبَهَا أَنْ يَشْتَمِلَ الشَّفْرَانِ وَمُلْتَقَاهُمَا عَلَيْهَا . أَمَّا لَوِ انْقَلَبَ الشَّفْرَانِ إِلَى الْبَاطِنِ وَكَانَتِ الْحَشَفَةُ تُلَاقِي مَا انْعَكَسَ مِنَ الْبَشَرَةِ الظَّاهِرَةِ ، فَفِيهِ تَرَدُّدٌ ; لِأَنَّهَا حَصَلَتْ فِي حَيِّزِ الْبَاطِنِ . وَذَكَرَ الْبَغَوِيُّ ، أَنَّ أَقَلَّ مَا يَزُولُ بِهِ حُكْمُ التَّعْنِينِ إِنْ كَانَتْ بِكْرًا أَنْ يَقْتَضَّهَا بِآلَةِ الِاقْتِضَاضِ . وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا ، فَأَنْ تُغَيِّبَ الْحَشَفَةُ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الِاقْتِضَاضِ لَا يَحْصُلُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ . وَلَوْ جُبَّ بَعْضُ ذَكَرِهِ فَغَيَّبَ مِنَ الْبَاقِي قَدْرَ الْحَشَفَةِ ، فَهُوَ كَتَغَيُّبِ الْحَشَفَةِ مِنَ السَّلِيمِ . وَقِيلَ : يُعْتَبَرُ تَغَيُّبُ جَمِيعَ الْبَاقِي وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي " الْمُخْتَصَرِ " وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَظَاهِرُ النَّصِّ مُؤَوَّلٌ .
إِذَا اعْتَرَفَتْ بِقُدْرَتِهِ عَلَى الْوَطْءِ وَقَالَتْ : إِنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْهُ ، فَلَا خِيَارَ لَهَا ، وَهَلْ لَهَا مُطَالَبَتُهُ بِوَطْأَةٍ وَاحِدَةٍ ؟ وَهَلْ يُجْبَرُ هُوَ عَلَيْهَا ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : لَا ; لِأَنَّهُ حَقُّهُ ، فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْوَطَآتِ . وَالثَّانِي : نَعَمْ لِمَعْنَيَيْنِ . أَحَدُهُمَا : اسْتِقْرَارُ الْمَهْرِ . وَالثَّانِي : حُصُولُ الِاسْتِمْتَاعِ لِلتَّعَفُّفِ . فَإِنْ قُلْنَا : تَجِبُ الْوَطْأَةُ فَكَانَتْ أَمَةً ، فَالطَّلَبُ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ ، وَلَهَا عَلَى الثَّانِي . وَلَوْ أَبْرَأَتِ الْحُرَّةُ عَنْ مَهْرِهَا ، فَلَا مُطَالَبَةَ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ ، وَتُطَالِبُ عَلَى الثَّانِي ، وَلَا يُرْهَقُ إِلَى الْوَطْءِ بَلْ يُمْهَلُ لِيَسْتَعِدَّ لَهُ عَلَى الْعَادَةِ . وَلَوْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ أَوْ عُذْرٌ ، أُمْهِلَ إِلَى زَوَالِهِ . وَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الِامْتِنَاعِ بِلَا عُذْرٍ ، حُبِسَ . قَالَ الْإِمَامُ : وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُخَرَّجَ مِنَ الْإِيلَاءِ أَنْ يُطَلِّقَ الْقَاضِي عَلَيْهِ ، لَكِنْ لَمْ يُخَرِّجُوهُ .
فَرْعٌ
تَسْقُطُ مُطَالَبَةٌ الْعَنِينِ بِالْفَسْخِ ، وَغَيْرِ الْعَنِينِ إِذَا أَوْجَبْنَا وَطْأَهُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ ، 197 فَإِنَّ أَحْكَامَ الْوَطْءِ كُلَّهَا مَنُوطَةٌ بِهِ كَالتَّحْلِيلِ ، وَالتَّحْصِينِ وَالْحُدُودِ ، وَالْكَفَّارَةِ ، وَالْغُسْلِ ، وَفَسَادِ الْعِبَادَةِ ، وَثُبُوتِ الْمُصَاهَرَةِ وَغَيْرِهَا . قَالَ الْإِمَامُ : وَسَبَبُهُ بَعْدَ الِاتِّبَاعِ ، أَنَّ الْحَشَفَةَ هِيَ الَّتِي تُحِسُّ تِلْكَ اللَّذَّةَ ، قَالَ : وَيَعْنِي بِتَغَيُّبَهَا أَنْ يَشْتَمِلَ الشَّفْرَانِ وَمُلْتَقَاهُمَا عَلَيْهَا . أَمَّا لَوِ انْقَلَبَ الشَّفْرَانِ إِلَى الْبَاطِنِ وَكَانَتِ الْحَشَفَةُ تُلَاقِي مَا انْعَكَسَ مِنَ الْبَشَرَةِ الظَّاهِرَةِ ، فَفِيهِ تَرَدُّدٌ ; لِأَنَّهَا حَصَلَتْ فِي حَيِّزِ الْبَاطِنِ . وَذَكَرَ الْبَغَوِيُّ ، أَنَّ أَقَلَّ مَا يَزُولُ بِهِ حُكْمُ التَّعْنِينِ إِنْ كَانَتْ بِكْرًا أَنْ يَقْتَضَّهَا بِآلَةِ الِاقْتِضَاضِ . وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا ، فَأَنْ تُغَيِّبَ الْحَشَفَةُ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الِاقْتِضَاضِ لَا يَحْصُلُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ . وَلَوْ جُبَّ بَعْضُ ذَكَرِهِ فَغَيَّبَ مِنَ الْبَاقِي قَدْرَ الْحَشَفَةِ ، فَهُوَ كَتَغَيُّبِ الْحَشَفَةِ مِنَ السَّلِيمِ . وَقِيلَ : يُعْتَبَرُ تَغَيُّبُ جَمِيعَ الْبَاقِي وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي " الْمُخْتَصَرِ " وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَظَاهِرُ النَّصِّ مُؤَوَّلٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث