روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السابع
374 كِتَابُ الْخُلْعِ .
هُوَ الْفُرْقَةُ بِعِوَضٍ يَأْخُذُهُ الزَّوْجُ ، وَأَصْلُ الْخُلْعِ مُجْمَعٌ عَلَى جَوَازِهِ ، وَسَوَاءٌ فِي جَوَازِهِ خَالَعَ عَلَى الصَّدَاقِ أَوْ بَعْضِهِ ، أَوْ مَالٍ آخَرَ أَقَلَّ مِنَ الصَّدَاقِ ، أَوْ أَكْثَرَ ، وَيَصِحُّ فِي حَالَتَيِ الشِّقَاقِ وَالْوِفَاقِ ، وَخَصَّهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ بِالشِّقَاقِ ، ثُمَّ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ إِنْ جَرَى فِي حَالِ الشِّقَاقِ ، أَوْ كَانَتْ تَكْرَهُ صُحْبَتَهُ لِسُوءِ خُلُقِهِ أَوْ دِينِهِ ، أَوْ تَحَرَّجَتْ مِنَ الْإِخْلَالِ بِبَعْضِ حُقُوقِهِ ، أَوْ ضَرَبَهَا تَأْدِيبًا فَافْتَدَتْ .
وَأَلْحَقَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بِهِ مَا إِذَا مَنَعَهَا نَفَقَةً أَوْ غَيْرَهَا فَافْتَدَتْ لِتَتَخَلَّصَ مِنْهُ . وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ يَكْرَهُ صُحْبَتَهَا ، فَأَسَاءَ عِشْرَتَهَا ، وَمَنَعَهَا بَعْضَ حَقِّهَا حَتَّى ضَجِرَتْ وَافْتَدَتْ ، كُرِهَ الْخُلْعُ وَإِنْ كَانَ نَافِذًا ، وَيَأْثَمُ الزَّوْجُ بِفِعْلِهِ .
وَفِي وَجْهٍ ، مَنْعُهُ حَقَّهَا كَالْإِكْرَاهِ عَلَى الْخُلْعِ بِالضَّرْبِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ ، وَإِذَا أَكْرَهَهَا بِالضَّرْبِ وَنَحْوِهِ فَاخْتَلَعَتْ ، فَقَالَتْ مُبْتَدِئَةً : خَالِعْنِي عَلَى كَذَا فَفَعَلَ ، لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ ، وَيَكُونُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا إِنْ لَمْ يُسَمِّ مَالًا .
وَإِنْ سَمَّاهُ ، لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَقْبَلْ مُخْتَارَةً ، وَفِي " التَّتِمَّةِ " وَجْهٌ ، أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الْمَالَ .
وَلَوِ ابْتَدَأَ وَقَالَ : طَلَّقْتُكِ عَلَى كَذَا وَأَكْرَهَهَا بِالضَّرْبِ عَلَى الْقَبُولِ ، لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ ، وَإِذَا ادَّعَتْ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا عَلَى بَذْلِ مَالٍ عِوَضًا عَنِ الطَّلَاقِ وَأَقَامَتْ بَيِّنَةً ، فَالْمَالُ مَرْدُودٌ إِلَيْهَا ، وَالطَّلَاقُ وَاقِعٌ ، وَلَهُ الرَّجْعَةُ ، نَصَّ عَلَيْهِ .
قَالَ الْأَصْحَابُ : مَوْضِعُ الرَّجْعَةِ مَا إِذَا لَمْ يَعْتَرِفْ بِالْخُلْعِ ، بَلْ أَنْكَرَ الْمَالَ أَوْ سَكَتَ . فَأَمَّا إِذَا اعْتَرَفَ بِالْخُلْعِ وَأَنْكَرَ الْإِكْرَاهَ ، فَالطَّلَاقُ بَائِنٌ 375 بِقَوْلِهِ ، وَلَا رَجْعَةَ . وَلَوْ زَنَتْ فَمَنَعَهَا بَعْضَ حَقِّهَا فَافْتَدَتْ بِمَالٍ ، صَحَّ الْخُلْعُ ، وَحَلَّ لَهُ أَخْذُهُ . وَعَلَى هَذَا حُمِلَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : " وَلَا تَعْضُلُوهُنُّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ " [ النِّسَاءِ : 19 ] وَمَنْ جَعَلَ مَنْعَ الْحَقِّ كَالْإِكْرَاهِ بِالضَّرْبِ قَالَ : لَا يَحِلُّ الْأَخْذُ . وَلَوْ أَمْسَكَهَا عِنْدَهُ وَحَبَسَهَا لِيَرِثَهَا فَمَاتَتْ ، وَرِثَهَا عَلَى الْمَشْهُورِ . وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ وَالْحَنَّاطِيُّ قَوْلًا أَنَّهُ لَا يَرِثُهَا .
هُوَ الْفُرْقَةُ بِعِوَضٍ يَأْخُذُهُ الزَّوْجُ ، وَأَصْلُ الْخُلْعِ مُجْمَعٌ عَلَى جَوَازِهِ ، وَسَوَاءٌ فِي جَوَازِهِ خَالَعَ عَلَى الصَّدَاقِ أَوْ بَعْضِهِ ، أَوْ مَالٍ آخَرَ أَقَلَّ مِنَ الصَّدَاقِ ، أَوْ أَكْثَرَ ، وَيَصِحُّ فِي حَالَتَيِ الشِّقَاقِ وَالْوِفَاقِ ، وَخَصَّهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ بِالشِّقَاقِ ، ثُمَّ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ إِنْ جَرَى فِي حَالِ الشِّقَاقِ ، أَوْ كَانَتْ تَكْرَهُ صُحْبَتَهُ لِسُوءِ خُلُقِهِ أَوْ دِينِهِ ، أَوْ تَحَرَّجَتْ مِنَ الْإِخْلَالِ بِبَعْضِ حُقُوقِهِ ، أَوْ ضَرَبَهَا تَأْدِيبًا فَافْتَدَتْ .
وَأَلْحَقَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بِهِ مَا إِذَا مَنَعَهَا نَفَقَةً أَوْ غَيْرَهَا فَافْتَدَتْ لِتَتَخَلَّصَ مِنْهُ . وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ يَكْرَهُ صُحْبَتَهَا ، فَأَسَاءَ عِشْرَتَهَا ، وَمَنَعَهَا بَعْضَ حَقِّهَا حَتَّى ضَجِرَتْ وَافْتَدَتْ ، كُرِهَ الْخُلْعُ وَإِنْ كَانَ نَافِذًا ، وَيَأْثَمُ الزَّوْجُ بِفِعْلِهِ .
وَفِي وَجْهٍ ، مَنْعُهُ حَقَّهَا كَالْإِكْرَاهِ عَلَى الْخُلْعِ بِالضَّرْبِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ ، وَإِذَا أَكْرَهَهَا بِالضَّرْبِ وَنَحْوِهِ فَاخْتَلَعَتْ ، فَقَالَتْ مُبْتَدِئَةً : خَالِعْنِي عَلَى كَذَا فَفَعَلَ ، لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ ، وَيَكُونُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا إِنْ لَمْ يُسَمِّ مَالًا .
وَإِنْ سَمَّاهُ ، لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَقْبَلْ مُخْتَارَةً ، وَفِي " التَّتِمَّةِ " وَجْهٌ ، أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الْمَالَ .
وَلَوِ ابْتَدَأَ وَقَالَ : طَلَّقْتُكِ عَلَى كَذَا وَأَكْرَهَهَا بِالضَّرْبِ عَلَى الْقَبُولِ ، لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ ، وَإِذَا ادَّعَتْ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا عَلَى بَذْلِ مَالٍ عِوَضًا عَنِ الطَّلَاقِ وَأَقَامَتْ بَيِّنَةً ، فَالْمَالُ مَرْدُودٌ إِلَيْهَا ، وَالطَّلَاقُ وَاقِعٌ ، وَلَهُ الرَّجْعَةُ ، نَصَّ عَلَيْهِ .
قَالَ الْأَصْحَابُ : مَوْضِعُ الرَّجْعَةِ مَا إِذَا لَمْ يَعْتَرِفْ بِالْخُلْعِ ، بَلْ أَنْكَرَ الْمَالَ أَوْ سَكَتَ . فَأَمَّا إِذَا اعْتَرَفَ بِالْخُلْعِ وَأَنْكَرَ الْإِكْرَاهَ ، فَالطَّلَاقُ بَائِنٌ 375 بِقَوْلِهِ ، وَلَا رَجْعَةَ . وَلَوْ زَنَتْ فَمَنَعَهَا بَعْضَ حَقِّهَا فَافْتَدَتْ بِمَالٍ ، صَحَّ الْخُلْعُ ، وَحَلَّ لَهُ أَخْذُهُ . وَعَلَى هَذَا حُمِلَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : " وَلَا تَعْضُلُوهُنُّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ " [ النِّسَاءِ : 19 ] وَمَنْ جَعَلَ مَنْعَ الْحَقِّ كَالْإِكْرَاهِ بِالضَّرْبِ قَالَ : لَا يَحِلُّ الْأَخْذُ . وَلَوْ أَمْسَكَهَا عِنْدَهُ وَحَبَسَهَا لِيَرِثَهَا فَمَاتَتْ ، وَرِثَهَا عَلَى الْمَشْهُورِ . وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ وَالْحَنَّاطِيُّ قَوْلًا أَنَّهُ لَا يَرِثُهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث