روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء السابع
فَصْلٌ
لَوْ وَكَّلَ امْرَأَةً بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَوْ خُلْعِهَا ، صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : لَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَقِلُّ . وَلَوْ وَكَّلَتِ الزَّوْجَةُ امْرَأَةً بِاخْتِلَاعِهَا ، جَازَ بِلَا خِلَافٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَكِيلُ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ ذِمِّيًّا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُخَالِعُ الْمُسْلِمَةَ وَيُطَلِّقُهَا ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ أَسْلَمَتْ وَتَخَلَّفَ ، فَخَالَعَهَا فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ ، حُكِمَ بِصِحَّةِ الْخُلْعِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ الزَّوْجُ بِالْخُلْعِ الْعَبْدَ وَالْمَكَاتَبَ ، وَالسَّفِيهَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ إِذْنُ السَّيِّدِ وَالْوَلِيِّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ فِي الْخُلْعِ عُهْدَةُ تَوْكِيلِ الزَّوْجِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكَّلَ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ فِي الْقَبْضِ .
فَإِنْ فَعَلَ وَقَبَضَ ، فَفِي " التَّتِمَّةِ " أَنَّ الْمُخْتَلِعَ يَبْرَأُ ، وَيَكُونُ الزَّوْجُ مُضَيِّعًا لِمَالِهِ . وَلَوْ وَكَّلَتِ الْمَرْأَةُ فِي الِاخْتِلَاعِ عَبْدًا ، جَازَ سَوَاءٌ أَذِنَ السَّيِّدُ أَمْ لَا .
فَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَاعُ عَلَى عَيْنِ مَالِهَا ، فَذَاكَ . وَإِنْ كَانَ عَلَى 399 مَالٍ فِي الذِّمَّةِ ، نُظِرَ ، إِنْ أَضَافَهُ إِلَيْهَا ، فَهِيَ الْمُطَالَبَةُ . وَإِنْ لَمْ يُضِفْ بَلْ أَطْلَقَ ، فَإِنْ لَمْ يَأْذَنِ السَّيِّدُ فِي الْوَكَالَةِ ، جَازَ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَتُهُ بِالْمَالِ بَعْدَ الْعِتْقِ . وَإِذَا غَرِمَ ، رَجَعَ عَلَى الزَّوْجَةِ إِذَا قَصَدَ الرُّجُوعَ .
وَإِنْ أَذِنَ فِي الْوَكَالَةِ ، تَعَلَّقَ الْمَالُ بِكَسْبِهِ ، كَمَا لَوِ اخْتَلَعَتِ الْأَمَةُ بِإِذْنِ السَّيِّدِ . وَإِذَا أَدَّى فِي كَسْبِهِ ، ثَبَتَ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُوَكِّلَةِ .
وَلَوْ وَكَّلَتْ فِي الِاخْتِلَاعِ مَحْجُورًا عَلَيْهِ لِسَفَهٍ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : لَا يَصِحُّ . وَإِنْ أَذِنَ الْوَلِيُّ ، فَلَوْ فَعَلَ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا ، كَاخْتِلَاعِ السَّفِيهَةِ ، وَهَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي فِيمَا إِذَا أَطْلَقَ .
وَأَمَّا إِذَا أَضَافَ الْمَالَ إِلَيْهَا ، فَتَحْصُلُ الْبَيْنُونَةُ وَيَلْزَمُهَا الْمَالُ إِذْ لَا ضَرَرَ عَلَى السَّفِيهِ .
فَرْعٌ
الْوَاحِدُ لَا يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْخُلْعِ بِالْوَكَالَةِ ، كَالْبَيْعِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ . فَلَوْ وَكَّلَ الزَّوْجَانِ رَجُلًا تَوَلَّى مَا شَاءَ مِنَ الطَّرَفَيْنِ مَعَ الزَّوْجِ الْآخَرِ أَوْ وَكِيلِهِ . وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْخُلْعِ ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ يَكْفِي فِيهِ اللَّفْظُ مِنْ جَانِبٍ ، وَالْإِعْطَاءُ مِنْ جَانِبٍ .
وَعَلَى هَذَا ، فَفِي الِاكْتِفَاءِ بِأَحَدِ شِقَّيِ الْعَقْدِ خِلَافٌ ، كَبَيْعِ الْأَبِ مَالَهُ لِوَلَدِهِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .
لَوْ وَكَّلَ امْرَأَةً بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَوْ خُلْعِهَا ، صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : لَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَقِلُّ . وَلَوْ وَكَّلَتِ الزَّوْجَةُ امْرَأَةً بِاخْتِلَاعِهَا ، جَازَ بِلَا خِلَافٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَكِيلُ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ ذِمِّيًّا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُخَالِعُ الْمُسْلِمَةَ وَيُطَلِّقُهَا ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ أَسْلَمَتْ وَتَخَلَّفَ ، فَخَالَعَهَا فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ ، حُكِمَ بِصِحَّةِ الْخُلْعِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ الزَّوْجُ بِالْخُلْعِ الْعَبْدَ وَالْمَكَاتَبَ ، وَالسَّفِيهَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ إِذْنُ السَّيِّدِ وَالْوَلِيِّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ فِي الْخُلْعِ عُهْدَةُ تَوْكِيلِ الزَّوْجِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكَّلَ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ فِي الْقَبْضِ .
فَإِنْ فَعَلَ وَقَبَضَ ، فَفِي " التَّتِمَّةِ " أَنَّ الْمُخْتَلِعَ يَبْرَأُ ، وَيَكُونُ الزَّوْجُ مُضَيِّعًا لِمَالِهِ . وَلَوْ وَكَّلَتِ الْمَرْأَةُ فِي الِاخْتِلَاعِ عَبْدًا ، جَازَ سَوَاءٌ أَذِنَ السَّيِّدُ أَمْ لَا .
فَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَاعُ عَلَى عَيْنِ مَالِهَا ، فَذَاكَ . وَإِنْ كَانَ عَلَى 399 مَالٍ فِي الذِّمَّةِ ، نُظِرَ ، إِنْ أَضَافَهُ إِلَيْهَا ، فَهِيَ الْمُطَالَبَةُ . وَإِنْ لَمْ يُضِفْ بَلْ أَطْلَقَ ، فَإِنْ لَمْ يَأْذَنِ السَّيِّدُ فِي الْوَكَالَةِ ، جَازَ لِلزَّوْجِ مُطَالَبَتُهُ بِالْمَالِ بَعْدَ الْعِتْقِ . وَإِذَا غَرِمَ ، رَجَعَ عَلَى الزَّوْجَةِ إِذَا قَصَدَ الرُّجُوعَ .
وَإِنْ أَذِنَ فِي الْوَكَالَةِ ، تَعَلَّقَ الْمَالُ بِكَسْبِهِ ، كَمَا لَوِ اخْتَلَعَتِ الْأَمَةُ بِإِذْنِ السَّيِّدِ . وَإِذَا أَدَّى فِي كَسْبِهِ ، ثَبَتَ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُوَكِّلَةِ .
وَلَوْ وَكَّلَتْ فِي الِاخْتِلَاعِ مَحْجُورًا عَلَيْهِ لِسَفَهٍ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : لَا يَصِحُّ . وَإِنْ أَذِنَ الْوَلِيُّ ، فَلَوْ فَعَلَ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا ، كَاخْتِلَاعِ السَّفِيهَةِ ، وَهَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي فِيمَا إِذَا أَطْلَقَ .
وَأَمَّا إِذَا أَضَافَ الْمَالَ إِلَيْهَا ، فَتَحْصُلُ الْبَيْنُونَةُ وَيَلْزَمُهَا الْمَالُ إِذْ لَا ضَرَرَ عَلَى السَّفِيهِ .
فَرْعٌ
الْوَاحِدُ لَا يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْخُلْعِ بِالْوَكَالَةِ ، كَالْبَيْعِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ . فَلَوْ وَكَّلَ الزَّوْجَانِ رَجُلًا تَوَلَّى مَا شَاءَ مِنَ الطَّرَفَيْنِ مَعَ الزَّوْجِ الْآخَرِ أَوْ وَكِيلِهِ . وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْخُلْعِ ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ يَكْفِي فِيهِ اللَّفْظُ مِنْ جَانِبٍ ، وَالْإِعْطَاءُ مِنْ جَانِبٍ .
وَعَلَى هَذَا ، فَفِي الِاكْتِفَاءِ بِأَحَدِ شِقَّيِ الْعَقْدِ خِلَافٌ ، كَبَيْعِ الْأَبِ مَالَهُ لِوَلَدِهِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث