روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
341 فَصْلٌ
إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ بِرَفِيقِهِ ، أَوْ زَوْجَتِهِ ، أَوْ وَلَدِهِ ، حَازَ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ ، لَكِنَّهَا فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ . وَحَيْثُ كَانَ الْجَمْعُ مِنَ الْمَسَاجِدِ أَكْثَرَ فَهُوَ أَفْضَلُ . وَلَوْ كَانَ بِقُرْبِهِ مَسْجِدٌ قَلِيلُ الْجَمْعِ ، وَبِالْبُعْدِ مَسْجِدٌ كَثِيرُ الْجَمْعِ ، فَالْبَعِيدُ أَفْضَلُ ، إِلَّا فِي حَالَتَيْنِ . إِحْدَاهُمَا : أَنْ تَتَعَطَّلَ جَمَاعَةُ الْقَرِيبِ بِعُدُولِهِ عَنْهُ ، لِكَوْنِهِ إِمَامًا ، أَوْ يَحْضُرَ النَّاسُ بِحُضُورِهِ ، فَالْقَرِيبُ أَفْضَلُ . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ إِمَامُ الْبَعِيدِ مُبْتَدِعًا ، كَالْمُعْتَزِلِيِّ وَغَيْرِهِ ، قَالَ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ : وَكَذَا لَوْ كَانَ الْإِمَامُ حَنَفِيًّا ، لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ بَعْضِ الْأَرْكَانِ ، بَلْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الصَّلَاةُ مُنْفَرِدًا أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْحَنَفِيِّ وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى صِحَّةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْحَنَفِيِّ . وَلَنَا وَجْهٌ : أَنَّ رِعَايَةَ مَسْجِدِ الْجِوَارِ أَفْضَلُ بِكُلِّ حَالٍ .
فَرْعٌ
إِذَا أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ الْإِمَامَ قَبْلَ السَّلَامِ ، أَدْرَكَ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ . وَقَالَ الْغَزَالِيُّ : لَا يُدْرِكُ إِلَّا بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ . وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ .
فَرْعٌ
يُسْتَحَبُّ الْمُحَافَظَةُ عَلَى إِدْرَاكِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ . وَفِيمَا يُدْرِكُهَا بِهِ أَوْجُهٌ : أَصَحُّهَا بِأَنْ يَشْهَدَ تَكْبِيرَةَ الْإِمَامِ ، وَيَشْتَغِلَ عَقِبَهَا بِعَقْدِ صَلَاتِهِ . فَإِنْ أَخَّرَ لَمْ يُدْرِكْهَا . وَالثَّانِي : بِأَنْ يُدْرِكَ الرُّكُوعَ الْأَوَّلَ . وَالثَّالِثُ : أَنْ يُدْرِكَ شَيْئًا مِنَ 342 الْقِيَامِ . وَالرَّابِعُ : أَنْ يَشْغَلَهُ أَمْرٌ دُنْيَوِيٌّ لَمْ يُدْرِكْ بِالرُّكُوعِ . وَإِنْ مَنَعَهُ عُذْرٌ ، أَوْ سَبَبٌ لِلصَّلَاةِ ، كَالطَّهَارَةِ أَدْرَكَ بِهِ .
قُلْتُ : وَذَكَرَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَجْهًا خَامِسًا : أَنَّهُ يُدْرِكُهَا مَا لَمْ يَشْرَعِ الْإِمَامُ فِي الْفَاتِحَةِ . قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي ( الْبَسِيطِ ) فِي الْوَجْهِ الثَّانِي : وَالثَّالِثُ ، هُمَا فِيمَنْ لَمْ يَحْضُرْ إِحْرَامَ الْإِمَامِ ، فَأَمَّا مَنْ حَضَرَ وَأَخَّرَ ، فَقَدْ فَاتَتْهُ فَضِيلَةُ التَّكْبِيرَةِ وَإِنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ خَافَ فَوْتَ هَذِهِ التَّكْبِيرَةِ ، فَقَدْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسْرِعَ ، لِيُدْرِكَهَا ، وَالصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجَمَاهِيرُ : أَنَّهُ لَا يُسْرِعُ ، بَلْ يَمْشِي بِسَكِينَةٍ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَهَا .
إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ بِرَفِيقِهِ ، أَوْ زَوْجَتِهِ ، أَوْ وَلَدِهِ ، حَازَ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ ، لَكِنَّهَا فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ . وَحَيْثُ كَانَ الْجَمْعُ مِنَ الْمَسَاجِدِ أَكْثَرَ فَهُوَ أَفْضَلُ . وَلَوْ كَانَ بِقُرْبِهِ مَسْجِدٌ قَلِيلُ الْجَمْعِ ، وَبِالْبُعْدِ مَسْجِدٌ كَثِيرُ الْجَمْعِ ، فَالْبَعِيدُ أَفْضَلُ ، إِلَّا فِي حَالَتَيْنِ . إِحْدَاهُمَا : أَنْ تَتَعَطَّلَ جَمَاعَةُ الْقَرِيبِ بِعُدُولِهِ عَنْهُ ، لِكَوْنِهِ إِمَامًا ، أَوْ يَحْضُرَ النَّاسُ بِحُضُورِهِ ، فَالْقَرِيبُ أَفْضَلُ . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ إِمَامُ الْبَعِيدِ مُبْتَدِعًا ، كَالْمُعْتَزِلِيِّ وَغَيْرِهِ ، قَالَ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ : وَكَذَا لَوْ كَانَ الْإِمَامُ حَنَفِيًّا ، لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ بَعْضِ الْأَرْكَانِ ، بَلْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الصَّلَاةُ مُنْفَرِدًا أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْحَنَفِيِّ وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى صِحَّةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْحَنَفِيِّ . وَلَنَا وَجْهٌ : أَنَّ رِعَايَةَ مَسْجِدِ الْجِوَارِ أَفْضَلُ بِكُلِّ حَالٍ .
فَرْعٌ
إِذَا أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ الْإِمَامَ قَبْلَ السَّلَامِ ، أَدْرَكَ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ . وَقَالَ الْغَزَالِيُّ : لَا يُدْرِكُ إِلَّا بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ . وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ .
فَرْعٌ
يُسْتَحَبُّ الْمُحَافَظَةُ عَلَى إِدْرَاكِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ . وَفِيمَا يُدْرِكُهَا بِهِ أَوْجُهٌ : أَصَحُّهَا بِأَنْ يَشْهَدَ تَكْبِيرَةَ الْإِمَامِ ، وَيَشْتَغِلَ عَقِبَهَا بِعَقْدِ صَلَاتِهِ . فَإِنْ أَخَّرَ لَمْ يُدْرِكْهَا . وَالثَّانِي : بِأَنْ يُدْرِكَ الرُّكُوعَ الْأَوَّلَ . وَالثَّالِثُ : أَنْ يُدْرِكَ شَيْئًا مِنَ 342 الْقِيَامِ . وَالرَّابِعُ : أَنْ يَشْغَلَهُ أَمْرٌ دُنْيَوِيٌّ لَمْ يُدْرِكْ بِالرُّكُوعِ . وَإِنْ مَنَعَهُ عُذْرٌ ، أَوْ سَبَبٌ لِلصَّلَاةِ ، كَالطَّهَارَةِ أَدْرَكَ بِهِ .
قُلْتُ : وَذَكَرَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَجْهًا خَامِسًا : أَنَّهُ يُدْرِكُهَا مَا لَمْ يَشْرَعِ الْإِمَامُ فِي الْفَاتِحَةِ . قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي ( الْبَسِيطِ ) فِي الْوَجْهِ الثَّانِي : وَالثَّالِثُ ، هُمَا فِيمَنْ لَمْ يَحْضُرْ إِحْرَامَ الْإِمَامِ ، فَأَمَّا مَنْ حَضَرَ وَأَخَّرَ ، فَقَدْ فَاتَتْهُ فَضِيلَةُ التَّكْبِيرَةِ وَإِنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ خَافَ فَوْتَ هَذِهِ التَّكْبِيرَةِ ، فَقَدْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسْرِعَ ، لِيُدْرِكَهَا ، وَالصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجَمَاهِيرُ : أَنَّهُ لَا يُسْرِعُ ، بَلْ يَمْشِي بِسَكِينَةٍ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث