روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثامن
الْبَابُ الرَّابِعُ فِي السُّكْنَى
الْمُعْتَدَّةُ عَنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ بَائِنٍ بِخُلْعٍ ، أَوْ بِاسْتِيفَاءِ الطَّلَقَاتِ ، تَسْتَحِقُّ السُّكْنَى حَامِلًا كَانَتْ أَوْ حَائِلًا ، وَكَذَا الْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَفَاةٍ عَلَى الْأَظْهَرِ . وَأَمَّا الْمُعْتَدَّةُ عَنِ النِّكَاحِ بِفُرْقَةٍ غَيْرِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيَاةِ ، كَالْفَسْخِ بِرِدَّةٍ أَوْ إِسْلَامٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ عَيْبٍ وَنَحْوِهِ ، فَفِيهَا خَمْسَةُ طُرُقٍ :
أَحَدُهَا : عَلَى قَوْلَيْنِ كَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ وَفَاةٍ .
409 وَالثَّانِي : إِنْ كَانَ لَهَا مَدْخَلٌ فِي ارْتِفَاعِ النِّكَاحِ ، بِأَنْ فَسَخَتْ بِخِيَارِ الْعِتْقِ ، أَوْ بِعَيْبِ الزَّوْجِ ، أَوْ فَسَخَ بِعَيْبِهَا ، فَلَا سُكْنَى قَطْعًا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ، بِأَنِ انْفَسَخَ بِإِسْلَامِهِ أَوْ رِدَّتِهِ ، أَوْ إِرْضَاعِ أَجْنَبِيٍّ ، فَفِي اسْتِحْقَاقِهَا السُّكْنَى الْقَوْلَانِ .
وَالثَّالِثُ : إِنْ كَانَ لَهَا مَدْخَلٌ ، فَلَا سُكْنَى ، وَإِلَّا فَلَهَا السُّكْنَى قَطْعًا .
وَالرَّابِعُ : ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ : إِنْ كَانَتِ الْفُرْقَةُ بِعَيْبٍ أَوْ غُرُورٍ ، فَلَا سُكْنَى ، وَإِنْ كَانَتْ بِرَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ أَوْ خِيَارِ عِتْقٍ ، فَلَهَا السُّكْنَى عَلَى الْأَصَحِّ ، لِأَنَّ السَّبَبَ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا يَوْمَ الْعَقْدِ ، وَلَا اسْتُنِدَ إِلَيْهِ . قَالَ : وَالْمُلَاعَنَةُ تَسْتَحِقُّ قَطْعًا كَالْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا .
وَالْخَامِسُ : الْقَطْعُ بِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ السُّكْنَى ، لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ عَنْ نِكَاحٍ بِفُرْقَةٍ فِي الْحَيَاةِ كَالْمُطَلَّقَةِ . قَالَ الْمُتَوَلِّي : هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ . وَأَمَّا الْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ ، وَأُمُّ الْوَلَدِ إِذَا أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا ، فَلَا سُكْنَى لَهُنَّ ، هَذَا بَيَانُ السُّكْنَى ، وَأَمَّا النَّفَقَةُ وَالْكُسْوَةُ ، فَمُؤَخَّرَتَانِ إِلَى " كِتَابِ النَّفَقَاتِ " .
فَرْعٌ
الصَّغِيرَةُ الَّتِي لَا تَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ ، هَلْ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ ؟ فِيهِ خِلَافٌ يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَإِنْ قُلْنَا : تَسْتَحِقُّهَا ، اسْتَحَقَّتِ السُّكْنَى فِي الْعِدَّةِ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَالْأَمَةُ الْمُزَوَّجَةُ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يُسَلِّمَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا ، بَلْ لَهُ اسْتِخْدَامُهَا نَهَارًا ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي زَمَنِ الْعِدَّةِ ، فَإِنْ سَلَّمَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا ، أَوْ رَفَعَ الْيَدَ عَنْهَا ، اسْتَحَقَّتِ السُّكْنَى . وَإِنْ كَانَ يَسْتَخْدِمُهَا نَهَارًا ، فَقَدْ ذَكَرْنَا خِلَافًا فِي اسْتِحْقَاقِهَا ، النَّفَقَةَ فِي صُلْبِ النِّكَاحِ . فَإِنِ اسْتَحَقَّتْهَا ، اسْتَحَقَّتِ السُّكْنَى فِي الْعِدَّةِ ، وَإِلَّا فَلَا ، لَكِنْ لِلزَّوْجِ أَنْ يُسْكِنَهَا حَالَةَ فَرَاغِهَا مِنْ خِدْمَةِ السَّيِّدِ لِتَحْصِينِهَا .
فَرْعٌ
إِذَا طَلَّقَهَا وَهِيَ نَاشِزَةٌ ، فَلَا سُكْنَى لَهَا فِي الْعِدَّةِ ، لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى 410 فِي صُلْبِ النِّكَاحِ ، فَبَعْدَ الْبَيْنُونَةِ أَوْلَى ، كَذَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي ، وَزَادَ الْمُتَوَلِّي فَقَالَ : وَكَذَا لَوْ نَشَزَتْ فِي الْعِدَّةِ ، سَقَطَتْ سُكْنَاهَا . فَلَوْ عَادَتْ إِلَى الطَّاعَةِ ، عَادَ حَقُّ السُّكْنَى . قَالَ الْإِمَامُ : إِذَا طُلِّقَتْ فِي مَسْكَنِ النِّكَاحِ ، فَعَلَيْهَا مُلَازَمَتُهُ لِحَقِّ الشَّرْعِ ، فَإِنْ أَطَاعَتِ اسْتَحَقَّتِ السُّكْنَى ، وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ عَنْ كَلَامِ الْإِمَامِ ، بِأَنَّهَا إِنْ نَشَزَتْ عَلَى الزَّوْجِ فِي بَيْتِهِ ، فَلَهَا السُّكْنَى فِي الْعِدَّةِ ، وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ وَاسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ ، فَلَا سُكْنَى .
الْمُعْتَدَّةُ عَنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ بَائِنٍ بِخُلْعٍ ، أَوْ بِاسْتِيفَاءِ الطَّلَقَاتِ ، تَسْتَحِقُّ السُّكْنَى حَامِلًا كَانَتْ أَوْ حَائِلًا ، وَكَذَا الْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَفَاةٍ عَلَى الْأَظْهَرِ . وَأَمَّا الْمُعْتَدَّةُ عَنِ النِّكَاحِ بِفُرْقَةٍ غَيْرِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيَاةِ ، كَالْفَسْخِ بِرِدَّةٍ أَوْ إِسْلَامٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ عَيْبٍ وَنَحْوِهِ ، فَفِيهَا خَمْسَةُ طُرُقٍ :
أَحَدُهَا : عَلَى قَوْلَيْنِ كَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ وَفَاةٍ .
409 وَالثَّانِي : إِنْ كَانَ لَهَا مَدْخَلٌ فِي ارْتِفَاعِ النِّكَاحِ ، بِأَنْ فَسَخَتْ بِخِيَارِ الْعِتْقِ ، أَوْ بِعَيْبِ الزَّوْجِ ، أَوْ فَسَخَ بِعَيْبِهَا ، فَلَا سُكْنَى قَطْعًا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ، بِأَنِ انْفَسَخَ بِإِسْلَامِهِ أَوْ رِدَّتِهِ ، أَوْ إِرْضَاعِ أَجْنَبِيٍّ ، فَفِي اسْتِحْقَاقِهَا السُّكْنَى الْقَوْلَانِ .
وَالثَّالِثُ : إِنْ كَانَ لَهَا مَدْخَلٌ ، فَلَا سُكْنَى ، وَإِلَّا فَلَهَا السُّكْنَى قَطْعًا .
وَالرَّابِعُ : ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ : إِنْ كَانَتِ الْفُرْقَةُ بِعَيْبٍ أَوْ غُرُورٍ ، فَلَا سُكْنَى ، وَإِنْ كَانَتْ بِرَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ أَوْ خِيَارِ عِتْقٍ ، فَلَهَا السُّكْنَى عَلَى الْأَصَحِّ ، لِأَنَّ السَّبَبَ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا يَوْمَ الْعَقْدِ ، وَلَا اسْتُنِدَ إِلَيْهِ . قَالَ : وَالْمُلَاعَنَةُ تَسْتَحِقُّ قَطْعًا كَالْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا .
وَالْخَامِسُ : الْقَطْعُ بِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ السُّكْنَى ، لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ عَنْ نِكَاحٍ بِفُرْقَةٍ فِي الْحَيَاةِ كَالْمُطَلَّقَةِ . قَالَ الْمُتَوَلِّي : هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ . وَأَمَّا الْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ ، وَأُمُّ الْوَلَدِ إِذَا أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا ، فَلَا سُكْنَى لَهُنَّ ، هَذَا بَيَانُ السُّكْنَى ، وَأَمَّا النَّفَقَةُ وَالْكُسْوَةُ ، فَمُؤَخَّرَتَانِ إِلَى " كِتَابِ النَّفَقَاتِ " .
فَرْعٌ
الصَّغِيرَةُ الَّتِي لَا تَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ ، هَلْ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ ؟ فِيهِ خِلَافٌ يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَإِنْ قُلْنَا : تَسْتَحِقُّهَا ، اسْتَحَقَّتِ السُّكْنَى فِي الْعِدَّةِ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَالْأَمَةُ الْمُزَوَّجَةُ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يُسَلِّمَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا ، بَلْ لَهُ اسْتِخْدَامُهَا نَهَارًا ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي زَمَنِ الْعِدَّةِ ، فَإِنْ سَلَّمَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا ، أَوْ رَفَعَ الْيَدَ عَنْهَا ، اسْتَحَقَّتِ السُّكْنَى . وَإِنْ كَانَ يَسْتَخْدِمُهَا نَهَارًا ، فَقَدْ ذَكَرْنَا خِلَافًا فِي اسْتِحْقَاقِهَا ، النَّفَقَةَ فِي صُلْبِ النِّكَاحِ . فَإِنِ اسْتَحَقَّتْهَا ، اسْتَحَقَّتِ السُّكْنَى فِي الْعِدَّةِ ، وَإِلَّا فَلَا ، لَكِنْ لِلزَّوْجِ أَنْ يُسْكِنَهَا حَالَةَ فَرَاغِهَا مِنْ خِدْمَةِ السَّيِّدِ لِتَحْصِينِهَا .
فَرْعٌ
إِذَا طَلَّقَهَا وَهِيَ نَاشِزَةٌ ، فَلَا سُكْنَى لَهَا فِي الْعِدَّةِ ، لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى 410 فِي صُلْبِ النِّكَاحِ ، فَبَعْدَ الْبَيْنُونَةِ أَوْلَى ، كَذَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي ، وَزَادَ الْمُتَوَلِّي فَقَالَ : وَكَذَا لَوْ نَشَزَتْ فِي الْعِدَّةِ ، سَقَطَتْ سُكْنَاهَا . فَلَوْ عَادَتْ إِلَى الطَّاعَةِ ، عَادَ حَقُّ السُّكْنَى . قَالَ الْإِمَامُ : إِذَا طُلِّقَتْ فِي مَسْكَنِ النِّكَاحِ ، فَعَلَيْهَا مُلَازَمَتُهُ لِحَقِّ الشَّرْعِ ، فَإِنْ أَطَاعَتِ اسْتَحَقَّتِ السُّكْنَى ، وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ عَنْ كَلَامِ الْإِمَامِ ، بِأَنَّهَا إِنْ نَشَزَتْ عَلَى الزَّوْجِ فِي بَيْتِهِ ، فَلَهَا السُّكْنَى فِي الْعِدَّةِ ، وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ وَاسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ ، فَلَا سُكْنَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث