روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء التاسع
فَصْلٌ
مَنْ مَلَكَ دَابَّةً ، لَزِمَهُ عَلْفُهَا ، وَسَقْيُهَا ، وَيَقُومُ مَقَامَ الْعَلْفِ وَالسَّقْيِ تَخْلِيَتُهَا لِتَرْعَى ، وَتَرِدَ الْمَاءَ إِنْ كَانَتْ مِمَّا يَرْعَى وَيَكْتَفِي بِهِ ، لِخِصْبِ الْأَرْضِ وَنَحْوِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ مَانِعُ ثَلْجٍ وَغَيْرِهِ ، فَإِنْ أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَلَمْ يَكْفِهَا الرَّعْيُ ، لَزِمَهُ أَنْ يُضِيفَ إِلَيْهِ مِنَ الْعَلَفِ مَا يَكْفِيهَا ، وَيَطَّرِدُ هَذَا فِي كُلِّ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ ، وَإِذَا امْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ ذَلِكَ ، أَجْبَرَهُ السُّلْطَانُ فِي الْمَأْكُولَةِ عَلَى بَيْعِهَا أَوْ صِيَانَتِهَا عَنِ الْهَلَاكِ بِالْعَلْفِ أَوِ التَّخْلِيَةِ لِلرَّعْيِ أَوْ ذَبْحِهَا ، وَفِي غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ عَلَى الْبَيْعِ أَوِ الصِّيَانَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، نَابَ الْحَاكِمُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا يَرَاهُ وَيَقْتَضِيهِ الْحَالُ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَطَّانِ أَنَّهُ لَا يُخَلِّيهَا لِخَوْفِ الذِّئْبِ وَغَيْرِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، بَاعَ الْحَاكِمُ الدَّابَّةَ ، أَوْ جُزْءًا مِنْهَا ، أَوْ أَكْرَاهَا ، فَإِنْ لَمْ يَرْغَبْ فِيهَا لِعَمًى أَوْ زَمَانَةٍ ، أَنْفَقَ عَلَيْهَا بَيْتُ الْمَالِ كَالرَّقِيقِ .
فَرْعٌ
يَجُوزُ غَصْبُ الْعَلَفِ لِلدَّابَّةِ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ ، وَلَمْ يَبِعْهُ صَاحِبُهُ ، وَكَذَا غَصْبُ الْخَيْطِ لِجِرَاحَتِهَا ، وَفِيهِمَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ .
فَرْعٌ
يَحْرُمُ تَكْلِيفُ الدَّابَّةِ مَا لَا تُطِيقُهُ ، مِنْ تَثْقِيلِ الْحِمْلِ ، وَإِدَامَةِ السَّيْرِ وَغَيْرِهِمَا .
قُلْتُ : يَحْرُمُ تَحْمِيلُهَا مَا لَا تُطِيقُ الدَّوَامَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَتْ تُطِيقُهُ يَوْمًا وَنَحْوَهُ ، كَمَا سَبَقَ فِي الرَّقِيقِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَا يَجُوزُ نَزْفُ لَبَنِ الدَّابَّةِ بِحَيْثُ يَضُرُّ وَلَدَهَا ، وَإِنَّمَا يُحْلَبُ مَا فَضَلَ 121 عَنْ رَيِّ وَلَدِهَا ، قَالَ الرُّويَانِيُّ : وَيَعْنِي بِالرَّيِّ : مَا يُقِيمُهُ حَتَّى لَا يَمُوتَ ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي الِاكْتِفَاءِ بِهَذَا ، قَالَ الْمُتَوَلِّي : وَلَا يَجُوزُ الْحَلْبُ إِذَا كَانَ يَضُرُّ الْبَهِيمَةَ لِقِلَّةِ الْعَلَفِ ، قَالَ : وَيُكْرَهُ تَرْكُ الْحَلْبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِضْرَارٌ بِهَا ، لِأَنَّهُ تَضْيِيعٌ لِلْمَالِ ، قَالَ : وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَسْتَقْصِيَ فِي الْحَلْبِ ، وَيَدَعَ فِي الضَّرْعِ شَيْئًا ، وَأَنْ يَقُصَّ الْحَالِبُ أَظْفَارَهُ لِئَلَّا يُؤْذِيَهَا .
فَرْعٌ
يُبْقِي لِلنَّحْلِ شَيْئًا مِنَ الْعَسَلِ فِي الْكُوَّارَةِ ، فَإِنْ كَانَ أَخْذُهُ الْعَسَلَ فِي الشِّتَاءِ ، وَزَمَنَ تَعَذُّرِ خُرُوجِ النَّحْلِ ، كَانَ الْمُتَبَقِّي أَكْثَرُ ، وَإِنْ أَقَامَ شَيْئًا مَقَامَ الْعَسَلِ لِغِذَائِهَا ، لَمْ يَتَعَيَّنْ إِبْقَاءُ الْعَسَلِ .
فَرْعٌ
دُودُ الْقَزِّ يَعِيشُ بِوَرَقِ التُّوتِ ، فَعَلَى مَالِكِهِ تَخْلِيَتُهُ لِأَكْلِهِ ، فَإِنْ عَزَّ الْوَرَقُ ، وَلَمْ يَعْتَنِ الْمَالِكُ بِهِ ، بِيعَ مَالُهُ فِي تَحْصِيلِ الْوَرَقِ لِئَلَّا يَهْلَكَ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ ، فَإِذَا جَاءَ الْوَقْتُ ، جَازَ تَجْفِيفُهُ بِالشَّمْسِ ، وَإِنْ كَانَ يَهْلَكُ لِتَحْصُلَ فَائِدَتُهُ .
فَرْعٌ
مَا لَا رُوحَ فِيهِ كَالْعَقَارِ وَالْقُنِيِّ وَالزَّرْعِ وَالثِّمَارِ ، لَا يَجِبُ الْقِيَامُ بِعِمَارَتِهَا ، وَلَا يُكْرَهْ تَرْكُ زِرَاعَةِ الْأَرْضِ ، لَكِنْ يُكْرَهُ تَرْكُ سَقْيِ الزَّرْعِ وَالْأَشْجَارِ عِنْدَ الْإِمْكَانِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ ، قَالَ الْمُتَوَلِّي : وَيُكْرَهُ أَيْضًا تَرْكُ عِمَارَةِ الدَّارِ إِلَى أَنْ تَخْرُبَ ، وَلَا يُكْرَهُ عِمَارَاتُ الدُّورِ وَسَائِرِ الْعَقَارِ لِلْحَاجَةِ ، وَالْأَوْلَى تَرْكُ الزِّيَادَةِ ، وَرُبَّمَا قِيلَ : تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
مَنْ مَلَكَ دَابَّةً ، لَزِمَهُ عَلْفُهَا ، وَسَقْيُهَا ، وَيَقُومُ مَقَامَ الْعَلْفِ وَالسَّقْيِ تَخْلِيَتُهَا لِتَرْعَى ، وَتَرِدَ الْمَاءَ إِنْ كَانَتْ مِمَّا يَرْعَى وَيَكْتَفِي بِهِ ، لِخِصْبِ الْأَرْضِ وَنَحْوِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ مَانِعُ ثَلْجٍ وَغَيْرِهِ ، فَإِنْ أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَلَمْ يَكْفِهَا الرَّعْيُ ، لَزِمَهُ أَنْ يُضِيفَ إِلَيْهِ مِنَ الْعَلَفِ مَا يَكْفِيهَا ، وَيَطَّرِدُ هَذَا فِي كُلِّ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ ، وَإِذَا امْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ ذَلِكَ ، أَجْبَرَهُ السُّلْطَانُ فِي الْمَأْكُولَةِ عَلَى بَيْعِهَا أَوْ صِيَانَتِهَا عَنِ الْهَلَاكِ بِالْعَلْفِ أَوِ التَّخْلِيَةِ لِلرَّعْيِ أَوْ ذَبْحِهَا ، وَفِي غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ عَلَى الْبَيْعِ أَوِ الصِّيَانَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، نَابَ الْحَاكِمُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا يَرَاهُ وَيَقْتَضِيهِ الْحَالُ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَطَّانِ أَنَّهُ لَا يُخَلِّيهَا لِخَوْفِ الذِّئْبِ وَغَيْرِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، بَاعَ الْحَاكِمُ الدَّابَّةَ ، أَوْ جُزْءًا مِنْهَا ، أَوْ أَكْرَاهَا ، فَإِنْ لَمْ يَرْغَبْ فِيهَا لِعَمًى أَوْ زَمَانَةٍ ، أَنْفَقَ عَلَيْهَا بَيْتُ الْمَالِ كَالرَّقِيقِ .
فَرْعٌ
يَجُوزُ غَصْبُ الْعَلَفِ لِلدَّابَّةِ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ ، وَلَمْ يَبِعْهُ صَاحِبُهُ ، وَكَذَا غَصْبُ الْخَيْطِ لِجِرَاحَتِهَا ، وَفِيهِمَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ .
فَرْعٌ
يَحْرُمُ تَكْلِيفُ الدَّابَّةِ مَا لَا تُطِيقُهُ ، مِنْ تَثْقِيلِ الْحِمْلِ ، وَإِدَامَةِ السَّيْرِ وَغَيْرِهِمَا .
قُلْتُ : يَحْرُمُ تَحْمِيلُهَا مَا لَا تُطِيقُ الدَّوَامَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَتْ تُطِيقُهُ يَوْمًا وَنَحْوَهُ ، كَمَا سَبَقَ فِي الرَّقِيقِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَا يَجُوزُ نَزْفُ لَبَنِ الدَّابَّةِ بِحَيْثُ يَضُرُّ وَلَدَهَا ، وَإِنَّمَا يُحْلَبُ مَا فَضَلَ 121 عَنْ رَيِّ وَلَدِهَا ، قَالَ الرُّويَانِيُّ : وَيَعْنِي بِالرَّيِّ : مَا يُقِيمُهُ حَتَّى لَا يَمُوتَ ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي الِاكْتِفَاءِ بِهَذَا ، قَالَ الْمُتَوَلِّي : وَلَا يَجُوزُ الْحَلْبُ إِذَا كَانَ يَضُرُّ الْبَهِيمَةَ لِقِلَّةِ الْعَلَفِ ، قَالَ : وَيُكْرَهُ تَرْكُ الْحَلْبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِضْرَارٌ بِهَا ، لِأَنَّهُ تَضْيِيعٌ لِلْمَالِ ، قَالَ : وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَسْتَقْصِيَ فِي الْحَلْبِ ، وَيَدَعَ فِي الضَّرْعِ شَيْئًا ، وَأَنْ يَقُصَّ الْحَالِبُ أَظْفَارَهُ لِئَلَّا يُؤْذِيَهَا .
فَرْعٌ
يُبْقِي لِلنَّحْلِ شَيْئًا مِنَ الْعَسَلِ فِي الْكُوَّارَةِ ، فَإِنْ كَانَ أَخْذُهُ الْعَسَلَ فِي الشِّتَاءِ ، وَزَمَنَ تَعَذُّرِ خُرُوجِ النَّحْلِ ، كَانَ الْمُتَبَقِّي أَكْثَرُ ، وَإِنْ أَقَامَ شَيْئًا مَقَامَ الْعَسَلِ لِغِذَائِهَا ، لَمْ يَتَعَيَّنْ إِبْقَاءُ الْعَسَلِ .
فَرْعٌ
دُودُ الْقَزِّ يَعِيشُ بِوَرَقِ التُّوتِ ، فَعَلَى مَالِكِهِ تَخْلِيَتُهُ لِأَكْلِهِ ، فَإِنْ عَزَّ الْوَرَقُ ، وَلَمْ يَعْتَنِ الْمَالِكُ بِهِ ، بِيعَ مَالُهُ فِي تَحْصِيلِ الْوَرَقِ لِئَلَّا يَهْلَكَ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ ، فَإِذَا جَاءَ الْوَقْتُ ، جَازَ تَجْفِيفُهُ بِالشَّمْسِ ، وَإِنْ كَانَ يَهْلَكُ لِتَحْصُلَ فَائِدَتُهُ .
فَرْعٌ
مَا لَا رُوحَ فِيهِ كَالْعَقَارِ وَالْقُنِيِّ وَالزَّرْعِ وَالثِّمَارِ ، لَا يَجِبُ الْقِيَامُ بِعِمَارَتِهَا ، وَلَا يُكْرَهْ تَرْكُ زِرَاعَةِ الْأَرْضِ ، لَكِنْ يُكْرَهُ تَرْكُ سَقْيِ الزَّرْعِ وَالْأَشْجَارِ عِنْدَ الْإِمْكَانِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ ، قَالَ الْمُتَوَلِّي : وَيُكْرَهُ أَيْضًا تَرْكُ عِمَارَةِ الدَّارِ إِلَى أَنْ تَخْرُبَ ، وَلَا يُكْرَهُ عِمَارَاتُ الدُّورِ وَسَائِرِ الْعَقَارِ لِلْحَاجَةِ ، وَالْأَوْلَى تَرْكُ الزِّيَادَةِ ، وَرُبَّمَا قِيلَ : تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث