روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء العاشر
الطَّرَفُ الثَّانِي فِيمَنْ تَصِحُّ رِدَّتُهُ وَشَرْطُهَا التَّكْلِيفُ .
فَلَا تَصِحُّ رِدَّةُ صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ ، وَمَنِ ارْتَدَّ ثُمَّ جُنَّ لَا يُقْتَلُ فِي جُنُونِهِ ، وَكَذَا مَنْ أَقَرَّ بِالزِّنَا ثُمَّ جُنَّ ، لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَرْجِعُ عَنِ الْإِقْرَارِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِقِصَاصٍ ، أَوْ حَدِّ قَذْفٍ ثُمَّ جُنَّ ، فَإِنَّهُ يُسْتَوْفَى فِي جُنُونِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِرُجُوعِهِ ، وَبِخِلَافِ مَا لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِزِنَاهُ ، ثُمَّ جُنَّ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : هَذَا كُلُّهُ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِيَاطِ ، فَلَوْ قُتِلَ فِي حَالِ الْجُنُونُ ، أَوْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، فَمَاتَ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ ، وَتَصِحُّ رِدَّةُ السَّكْرَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا سَبَقَ فِي طَلَاقِهِ ، فَإِنْ صَحَّحْنَاهَا ، فَارْتَدَّ فِي سُكْرِهِ ، أَوْ أَقَرَّ بِالرِّدَّةِ ، وَجَبَ الْقَتْلُ ، لَكِنْ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يَفِيقَ فَيُعْرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ ، وَفِي صِحَّةِ اسْتِتَابَتِهِ فِي السُّكْرِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيُّ ، 72 أَحَدُهُمَا : نَعَمْ ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُؤَخَّرَ إِلَى الْإِفَاقَةِ ، وَالثَّانِي : الْمَنْعُ ، وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ الصَّبَّاغِ ; لِأَنَّ الشُّبْهَةَ لَا تَزُولُ فِي ذَلِكَ الْحَالِ ، وَلَوْ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي السُّكْرِ ، صَحَّ إِسْلَامُهُ ، وَارْتَفَعَ حُكْمُ الرِّدَّةِ ، وَسَبَقَ ذِكْرُ طَرِيقِ أَنَّهُ يَصِحُّ تَصَرُّفُ السَّكْرَانِ فِيمَا عَلَيْهِ دُونَ مَالِهِ ، فَعَلَى هَذَا لَا يَصِحُّ إِسْلَامُهُ وَإِنْ صَحَّتْ رِدَّتُهُ ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ قَطْعًا ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ ، فَإِنْ صَحَّحْنَا إِسْلَامَهُ ، فَقَتَلَهُ رَجُلٌ ، لَزِمَهُ الْقِصَاصُ وَالضَّمَانُ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَحُكِيَ قَوْلٌ فِي إِهْدَارِهِ ، وَإِنْ قُلْنَا : لَا تَصِحُّ رِدَّةُ السَّكْرَانِ ، فَقُتِلَ تَعَلَّقَ بِقَتْلِهِ الْقِصَاصُ وَالضَّمَانُ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَطَّانِ : تَجِبُ الدِّيَةُ دُونَ الْقِصَاصِ لِلشُّبْهَةِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَلَوِ ارْتَدَّ صَاحِيًا ، ثُمَّ سَكِرَ فَأَسْلَمَ ، حَكَى ابْنُ كَجٍّ الْقَطْعَ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِسْلَامًا ، وَالْقِيَاسُ جَعْلُهُ عَلَى الْخِلَافِ .
فَلَا تَصِحُّ رِدَّةُ صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ ، وَمَنِ ارْتَدَّ ثُمَّ جُنَّ لَا يُقْتَلُ فِي جُنُونِهِ ، وَكَذَا مَنْ أَقَرَّ بِالزِّنَا ثُمَّ جُنَّ ، لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَرْجِعُ عَنِ الْإِقْرَارِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِقِصَاصٍ ، أَوْ حَدِّ قَذْفٍ ثُمَّ جُنَّ ، فَإِنَّهُ يُسْتَوْفَى فِي جُنُونِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِرُجُوعِهِ ، وَبِخِلَافِ مَا لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِزِنَاهُ ، ثُمَّ جُنَّ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : هَذَا كُلُّهُ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِيَاطِ ، فَلَوْ قُتِلَ فِي حَالِ الْجُنُونُ ، أَوْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، فَمَاتَ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ ، وَتَصِحُّ رِدَّةُ السَّكْرَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا سَبَقَ فِي طَلَاقِهِ ، فَإِنْ صَحَّحْنَاهَا ، فَارْتَدَّ فِي سُكْرِهِ ، أَوْ أَقَرَّ بِالرِّدَّةِ ، وَجَبَ الْقَتْلُ ، لَكِنْ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يَفِيقَ فَيُعْرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ ، وَفِي صِحَّةِ اسْتِتَابَتِهِ فِي السُّكْرِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيُّ ، 72 أَحَدُهُمَا : نَعَمْ ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُؤَخَّرَ إِلَى الْإِفَاقَةِ ، وَالثَّانِي : الْمَنْعُ ، وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ الصَّبَّاغِ ; لِأَنَّ الشُّبْهَةَ لَا تَزُولُ فِي ذَلِكَ الْحَالِ ، وَلَوْ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي السُّكْرِ ، صَحَّ إِسْلَامُهُ ، وَارْتَفَعَ حُكْمُ الرِّدَّةِ ، وَسَبَقَ ذِكْرُ طَرِيقِ أَنَّهُ يَصِحُّ تَصَرُّفُ السَّكْرَانِ فِيمَا عَلَيْهِ دُونَ مَالِهِ ، فَعَلَى هَذَا لَا يَصِحُّ إِسْلَامُهُ وَإِنْ صَحَّتْ رِدَّتُهُ ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ قَطْعًا ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ ، فَإِنْ صَحَّحْنَا إِسْلَامَهُ ، فَقَتَلَهُ رَجُلٌ ، لَزِمَهُ الْقِصَاصُ وَالضَّمَانُ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَحُكِيَ قَوْلٌ فِي إِهْدَارِهِ ، وَإِنْ قُلْنَا : لَا تَصِحُّ رِدَّةُ السَّكْرَانِ ، فَقُتِلَ تَعَلَّقَ بِقَتْلِهِ الْقِصَاصُ وَالضَّمَانُ ، وَعَنِ ابْنِ الْقَطَّانِ : تَجِبُ الدِّيَةُ دُونَ الْقِصَاصِ لِلشُّبْهَةِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَلَوِ ارْتَدَّ صَاحِيًا ، ثُمَّ سَكِرَ فَأَسْلَمَ ، حَكَى ابْنُ كَجٍّ الْقَطْعَ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِسْلَامًا ، وَالْقِيَاسُ جَعْلُهُ عَلَى الْخِلَافِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث