روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء العاشر
فَصْلٌ
فِي كَيْفِيَّةِ الْجَلْدِ فِي الزِّنَى وَالْقَذْفِ وَالشُّرْبِ
وَهُوَ بِسَوْطٍ مُعْتَدِلِ الْحَجْمِ بَيْنَ الْقَضِيبِ وَالْعَصَا ، وَبِهِ تُعْتَبَرُ الْخَشَبَاتُ ، وَلَا يَكُونُ رَطْبًا وَلَا شَدِيدَ الْيُبُوسَةِ ، خَفِيفًا لَا يُؤْلِمُ ، وَيُضْرَبُ ضَرْبًا بَيْنَ ضَرْبَيْنِ ، فَلَا يَرْفَعُ الضَّارِبُ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ بِحَيْثُ يَبْدُو بَيَاضُ إِبِطِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَشْتَدُّ أَلَمُهُ ، وَلَا يَضَعُ السَّوْطَ عَلَيْهِ وَضْعًا ، فَإِنَّهُ لَا يُؤْلِمُ ، وَلَكِنْ يَرْفَعُ ذِرَاعَهُ لِيُكْسِبَ السَّوْطَ ثِقْلًا ، فَإِنْ كَانَ الْمَجْلُودُ رَقِيقَ الْجِلْدِ يُدْمَى بِالضَّرْبِ الْخَفِيفِ ، لَمْ يُبَالِ بِهِ وَيُفَرِّقُ السِّيَاطَ عَلَى الْأَعْضَاءِ ، وَيَتَّقِي الْوَجْهَ وَالْمَقَاتِلَ ، كَثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْفَرْجِ وَنَحْوِهِمَا ، وَهَلْ يَجْتَنِبُ الرَّأْسَ ؟ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ : لَا ؛ لِأَنَّهُ مَسْتُورٌ بِالشَّعْرِ بِخِلَافِ الْوَجْهِ ، وَلَا تُشَدُّ يَدُهُ بَلْ تَتْرُكُ يَدَاهُ لِيَتَّقِيَ بِهِمَا ، وَلَا يُلْقَى عَلَى وَجْهِهِ ، وَلَا يُمَدُّ ، وَلَا يُجَرَّدُ عَنِ الثِّيَابِ بَلْ يُتْرَكُ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَوْ قَمِيصَانِ ، وَلَا يُتْرَكُ عَلَيْهِ مَا يَمْنَعُ الْأَلَمَ مِنْ جُبَّةٍ مَحْشُوَّةٍ وَفَرْوَةٍ ، وَيُجْلَدُ الرَّجُلُ قَائِمًا ، وَالْمَرْأَةُ 173 جَالِسَةً وَتُلَفُّ ، أَوْ تُرْبَطُ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، وَيَتَوَلَّى لَفَّ ثِيَابِهَا امْرَأَةٌ ، وَأَمَّا الضَّرْبُ ، فَلَيْسَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ ، فَيَتَوَلَّاهُ رَجُلٌ ، وَيُوَالِي بَيْنَ الضَّرَبَاتِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفَرِّقَ ، فَيَضْرِبُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَوْطًا أَوْ سَوْطَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ إِيلَامٌ وَتَنْكِيلٌ وَزَجْرٌ ، وَلَوْ جُلِدَ فِي الزِّنَى فِي يَوْمٍ خَمْسِينَ مُتَوَالِيَةً ، وَفِي يَوْمٍ يَلِيهِ خَمْسِينَ كَذَلِكَ ، أَجْزَأَ ، قَالَ الْإِمَامُ فِي ضَبْطِ التَّفْرِيقِ : إِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ مِنْ كُلِّ دَفْعَةِ أَلَمٌ لَهُ وَقْعٌ ، كَسَوْطٍ أَوْ سَوْطَيْنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ كَانَ يُؤْلِمُ وَيُؤَثِّرُ بِمَا لَهُ وَقْعٌ ، فَإِنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ زَمَنٌ يَزُولُ فِيهِ الْأَلَمُ الْأَوَّلُ ، كَفَى وَإِنْ تَخَلَّلَ ، لَمْ يَكْفِ عَلَى الْأَصَحِّ .
فَرْعٌ
لَا يُقَامُ حَدُّ الشُّرْبِ فِي السُّكْرِ ، بَلْ يُؤَخَّرُ حَتَّى يَضِيقَ .
فَرْعٌ
لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا التَّعْزِيرُ ، فَإِنْ فُعِلَ ، وَقَعَ الْمَوْقِعُ ، كَالصَّلَاةِ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ .
فِي كَيْفِيَّةِ الْجَلْدِ فِي الزِّنَى وَالْقَذْفِ وَالشُّرْبِ
وَهُوَ بِسَوْطٍ مُعْتَدِلِ الْحَجْمِ بَيْنَ الْقَضِيبِ وَالْعَصَا ، وَبِهِ تُعْتَبَرُ الْخَشَبَاتُ ، وَلَا يَكُونُ رَطْبًا وَلَا شَدِيدَ الْيُبُوسَةِ ، خَفِيفًا لَا يُؤْلِمُ ، وَيُضْرَبُ ضَرْبًا بَيْنَ ضَرْبَيْنِ ، فَلَا يَرْفَعُ الضَّارِبُ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ بِحَيْثُ يَبْدُو بَيَاضُ إِبِطِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَشْتَدُّ أَلَمُهُ ، وَلَا يَضَعُ السَّوْطَ عَلَيْهِ وَضْعًا ، فَإِنَّهُ لَا يُؤْلِمُ ، وَلَكِنْ يَرْفَعُ ذِرَاعَهُ لِيُكْسِبَ السَّوْطَ ثِقْلًا ، فَإِنْ كَانَ الْمَجْلُودُ رَقِيقَ الْجِلْدِ يُدْمَى بِالضَّرْبِ الْخَفِيفِ ، لَمْ يُبَالِ بِهِ وَيُفَرِّقُ السِّيَاطَ عَلَى الْأَعْضَاءِ ، وَيَتَّقِي الْوَجْهَ وَالْمَقَاتِلَ ، كَثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْفَرْجِ وَنَحْوِهِمَا ، وَهَلْ يَجْتَنِبُ الرَّأْسَ ؟ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ : لَا ؛ لِأَنَّهُ مَسْتُورٌ بِالشَّعْرِ بِخِلَافِ الْوَجْهِ ، وَلَا تُشَدُّ يَدُهُ بَلْ تَتْرُكُ يَدَاهُ لِيَتَّقِيَ بِهِمَا ، وَلَا يُلْقَى عَلَى وَجْهِهِ ، وَلَا يُمَدُّ ، وَلَا يُجَرَّدُ عَنِ الثِّيَابِ بَلْ يُتْرَكُ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَوْ قَمِيصَانِ ، وَلَا يُتْرَكُ عَلَيْهِ مَا يَمْنَعُ الْأَلَمَ مِنْ جُبَّةٍ مَحْشُوَّةٍ وَفَرْوَةٍ ، وَيُجْلَدُ الرَّجُلُ قَائِمًا ، وَالْمَرْأَةُ 173 جَالِسَةً وَتُلَفُّ ، أَوْ تُرْبَطُ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، وَيَتَوَلَّى لَفَّ ثِيَابِهَا امْرَأَةٌ ، وَأَمَّا الضَّرْبُ ، فَلَيْسَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ ، فَيَتَوَلَّاهُ رَجُلٌ ، وَيُوَالِي بَيْنَ الضَّرَبَاتِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفَرِّقَ ، فَيَضْرِبُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَوْطًا أَوْ سَوْطَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ إِيلَامٌ وَتَنْكِيلٌ وَزَجْرٌ ، وَلَوْ جُلِدَ فِي الزِّنَى فِي يَوْمٍ خَمْسِينَ مُتَوَالِيَةً ، وَفِي يَوْمٍ يَلِيهِ خَمْسِينَ كَذَلِكَ ، أَجْزَأَ ، قَالَ الْإِمَامُ فِي ضَبْطِ التَّفْرِيقِ : إِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ مِنْ كُلِّ دَفْعَةِ أَلَمٌ لَهُ وَقْعٌ ، كَسَوْطٍ أَوْ سَوْطَيْنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ كَانَ يُؤْلِمُ وَيُؤَثِّرُ بِمَا لَهُ وَقْعٌ ، فَإِنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ زَمَنٌ يَزُولُ فِيهِ الْأَلَمُ الْأَوَّلُ ، كَفَى وَإِنْ تَخَلَّلَ ، لَمْ يَكْفِ عَلَى الْأَصَحِّ .
فَرْعٌ
لَا يُقَامُ حَدُّ الشُّرْبِ فِي السُّكْرِ ، بَلْ يُؤَخَّرُ حَتَّى يَضِيقَ .
فَرْعٌ
لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا التَّعْزِيرُ ، فَإِنْ فُعِلَ ، وَقَعَ الْمَوْقِعُ ، كَالصَّلَاةِ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث