روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء العاشر
الصفحة 1926 · ص. المطبوع 172
الطَّرَفُ الثَّانِي فِي الْحَدِّ الْوَاجِبِ فِي الشُّرْبِ
وَهُوَ أَرْبَعُونَ جَلْدَةً عَلَى الْحُرِّ ، وَعِشْرُونَ عَلَى الرَّقِيقِ ، وَاخْتَارَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ ثَمَانُونَ ، وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُضْرَبَ بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ وَالسَّوْطِ ، أَمْ يَتَعَيَّنُ مَا عَدَا السَّوْطَ ، أَمْ يَتَعَيَّنُ السَّوْطُ ؟ فِيهِ 172 ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ، الصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ جَوَازُ الْجَمِيعِ ، وَلَوْ رَأَى الْإِمَامُ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ ثَمَانِينَ أَوْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْبَعِينَ ، جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ ، فَعَلَى هَذَا هَلِ الزِّيَادَةُ تَعْزِيرٌ أَمْ حَدٌّ ؟ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ : تَعْزِيرٌ ؛ لِأَنَّهُا لَوْ كَانَتْ حَدًّا لَمْ يَجُزْ تَرْكُهَا ، وَتَرْكُهَا جَائِزٌ ، فَعَلَى هَذَا هُوَ تَعْزِيرَاتٌ عَلَى أَنْوَاعٍ مِنْ هَذَيَانٍ يَصْدُرُ مِنْهُ وَنَحْوِهِ ، وَالثَّانِي : أَنَّ الزِّيَادَةَ حَدٌّ ؛ لِأَنَّ التَّعْزِيرَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى جِنَايَةٍ مُخَفَّفَةٍ ، ثُمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْحَصِرَ فِي ثَمَانِينَ وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا وَهِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ بِالِاتِّفَاقِ ، وَعَلَى هَذَا حَدُّ الشُّرْبِ مَخْصُوصٌ بِأَنْ يَتَحَتَّمَ بَعْضُهُ ، وَيَتَعَلَّقَ بَعْضُهُ بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث