روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الحادي عشر
الطَّرَفُ الْخَامِسُ فِي الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ ، وَالْأَصْلُ أَنْ لَا يَسْمَعَ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ ، وَلَا يَحْكُمَ إِلَّا بِحَضْرَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، لَكِنَّ هَذَا الْأَصْلَ قَدْ يُتْرَكُ لِأَسْبَابٍ .
وَتَفْصِيلُهَا أَنْ يُقَالَ : إِذَا لَمْ يَكُنِ الْخَصْمُ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْخُلْدِ ، وَإِمَّا لَا ، فَإِنْ كَانَ نُظِرَ إِنْ كَانَ ظَاهِرًا يَتَأَتَّى 194 إِحْضَارُهُ ، فَهَلْ يَجُوزُ سَمَاعُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَالْحُكْمُ مِنْ غَيْرِ حُضُورِهِ أَمْ لَا ، أَمْ يَجُوزُ سَمَاعُهَا دُونَ الْحُكْمِ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ ، الصَّحِيحُ الْمَنْعُ مِنْهُمَا ، وَأُجْرِي الْخِلَافُ فِي الْحَاضِرِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ هَلْ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ ، وَيَحْكُمُ بِغَيْرِ سُؤَالِهِ وَمُرَاجَعَتِهِ ، وَالْمَنْعُ هُنَا أَظْهَرُ وَأَوْلَى .
وَإِنْ تَعَذَّرَ إِحْضَارُهُ بِتَوَارِيهِ أَوْ بِعُذْرِهِ جَازَ سَمَاعُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ وَالْحُكْمُ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَمَنَعَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ ، فَإِنْ قُلْنَا بِالصَّحِيحِ ، فَهَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعِي كَمَا يَحْلِفُ الْمُدَّعِي عَلَى غَائِبٍ ؟ وَجْهَانِ ، وَقَطَعَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ بِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ ؛ لِأَنَّ الْخَصْمَ قَادِرٌ عَلَى الْحُضُورِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ ، فَإِنْ غَابَ إِلَى مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ ، جَازَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً ، فَهُوَ كَالْحَاضِرِ ، وَفِي ضَبْطِ الْبَعِيدَةِ وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : تَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةُ ، وَالْقَرِيبَةُ دُونَهَا ، وَأَصَحُّهُمَا : أَنَّ الْقَرِيبَةَ مَا يُمْكِنُ الْمُبَكِّرُ الرُّجُوعَ مِنْهَا إِلَى مَسْكَنِهِ لَيْلًا ، فَإِنْ زَادَتْ فَبَعِيدَةٌ ، وَلَوْ كَانَ لِلْمُتَمَرِّدِ وَكِيلٌ نَصَّبَهُ بِنَفْسِهِ ، فَهَلْ يَتَوَقَّفُ التَّحْلِيفُ عَلَى طَلَبِهِ ؟ جَوَابَانِ لِأَبِي الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيِّ : لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ مِنْ وَظِيفَةِ الْوَكِيلِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ لِلْغَائِبِ وَكَيْلٌ .
وَتَفْصِيلُهَا أَنْ يُقَالَ : إِذَا لَمْ يَكُنِ الْخَصْمُ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْخُلْدِ ، وَإِمَّا لَا ، فَإِنْ كَانَ نُظِرَ إِنْ كَانَ ظَاهِرًا يَتَأَتَّى 194 إِحْضَارُهُ ، فَهَلْ يَجُوزُ سَمَاعُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَالْحُكْمُ مِنْ غَيْرِ حُضُورِهِ أَمْ لَا ، أَمْ يَجُوزُ سَمَاعُهَا دُونَ الْحُكْمِ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ ، الصَّحِيحُ الْمَنْعُ مِنْهُمَا ، وَأُجْرِي الْخِلَافُ فِي الْحَاضِرِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ هَلْ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ ، وَيَحْكُمُ بِغَيْرِ سُؤَالِهِ وَمُرَاجَعَتِهِ ، وَالْمَنْعُ هُنَا أَظْهَرُ وَأَوْلَى .
وَإِنْ تَعَذَّرَ إِحْضَارُهُ بِتَوَارِيهِ أَوْ بِعُذْرِهِ جَازَ سَمَاعُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ وَالْحُكْمُ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَمَنَعَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ ، فَإِنْ قُلْنَا بِالصَّحِيحِ ، فَهَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعِي كَمَا يَحْلِفُ الْمُدَّعِي عَلَى غَائِبٍ ؟ وَجْهَانِ ، وَقَطَعَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ بِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ ؛ لِأَنَّ الْخَصْمَ قَادِرٌ عَلَى الْحُضُورِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ ، فَإِنْ غَابَ إِلَى مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ ، جَازَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً ، فَهُوَ كَالْحَاضِرِ ، وَفِي ضَبْطِ الْبَعِيدَةِ وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : تَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةُ ، وَالْقَرِيبَةُ دُونَهَا ، وَأَصَحُّهُمَا : أَنَّ الْقَرِيبَةَ مَا يُمْكِنُ الْمُبَكِّرُ الرُّجُوعَ مِنْهَا إِلَى مَسْكَنِهِ لَيْلًا ، فَإِنْ زَادَتْ فَبَعِيدَةٌ ، وَلَوْ كَانَ لِلْمُتَمَرِّدِ وَكِيلٌ نَصَّبَهُ بِنَفْسِهِ ، فَهَلْ يَتَوَقَّفُ التَّحْلِيفُ عَلَى طَلَبِهِ ؟ جَوَابَانِ لِأَبِي الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيِّ : لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ مِنْ وَظِيفَةِ الْوَكِيلِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ لِلْغَائِبِ وَكَيْلٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith