روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الحادي عشر
فَصْلٌ
الرُّجُوعُ الْمُغَرِّمُ إِمَّا أَنْ يُوجَدَ وَالْمَحْكُومُ بِشَهَادَتِهِمْ عَلَى الْحَدِّ الْمُعْتَبَرِ فِي الْبَابِ ، وَإِمَّا أَكْثَرُ عَدَدًا ، فَإِنْ كَانُوا عَلَى الْحَدِّ بِأَنْ حُكِمَ فِي الْعِتْقِ أَوِ الْقَتْلِ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ ، ثُمَّ رَجَعَا ، لَزِمَهُمَا الْغُرْمُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا ، لَزِمَهُ النِّصْفُ ، وَكَذَا لَوْ رُجِمَ فِي الزِّنَى بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ ، فَرَجَعُوا جَمِيعًا ، فَعَلَيْهِمُ الدِّيَةُ أَرْبَاعًا ، وَإِنْ رَجَعَ بَعْضُهُمْ ، فَعَلَيْهِ حِصَّتُهُ مِنْهَا ، وَإِنْ زَادُوا عَلَى الْحَدِّ الْمُعْتَبَرِ بِأَنْ شَهِدَ الْقَتْلَ أَوِ الْحَدَّ ثَلَاثَةٌ ، أَوْ بِالزِّنَى خَمْسَةٌ ، فَإِنْ رَجَعَ الْجَمِيعُ ، فَالْغُرْمُ عَلَيْهِمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَإِنْ رَجَعَ الْبَعْضُ ، نُظِرَ ، فَإِنْ ثَبَتَ عَلَى الشَّهَادَةِ الْحَدُّ الْمُعْتَبَرُ بِأَنْ رَجَعَ مِنَ الثَّلَاثَةِ فِي الْقَتْلِ 304 وَاحِدٌ ، أَوْ مِنَ الْخَمْسَةِ فِي الزِّنَى وَاحِدٌ فَلَا غُرْمَ عَلَى الرَّاجِعِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَالْإِصْطَخْرِيُّ ، وَابْنُ الْحَدَّادِ .
وَالثَّانِي : يَغْرَمُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الْعَدَدِ ، قَالَ الْمُزَنِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ . وَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ بِلَا خِلَافٍ ، كَذَا قَالَ الْبَغَوِيُّ ، وَفِي " الْفُرُوقِ " لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَفَّالِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ إِنِ اعْتَرَفَ بِالتَّعَمُّدِ ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَثْبُتْ مِنَ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ إِلَّا بَعْضُهُمْ بِأَنْ رَجَعَ مِنَ الثَّلَاثَةِ أَوِ الْخَمْسَةِ اثْنَانِ ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ السَّابِقَيْنِ ، فَإِنْ قُلْنَا : لَا غُرْمَ هُنَاكَ وُزِّعَ الْغُرْمُ هُنَا عَلَى الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ ، وَحِصَّةُ مَنْ نَقَصَ مِنَ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ تُوَزَّعُ عَلَى مَنْ رَجَعَ بِالسَّوِيَّةِ ، فَفِي صُوَرِ الثَّلَاثَةِ يَكُونُ نِصْفُ الْغُرْمِ عَلَى الرَّاجِعِينَ ، وَإِنْ قُلْنَا : يَغْرَمُ هُنَاكَ وُزِّعَ هُنَا عَلَى جَمِيعِ الشُّهُودِ ، فَعَلَى الِاثْنَيْنِ الرَّاجِعَيْنِ مِنَ الثَّلَاثَةِ ثُلُثَا الْغُرْمِ ، هَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ جَمِيعُ الشُّهُودِ ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا بِأَنْ كَانَ رَضَاعًا أَوْ نَحْوَهُ ، فَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا نُظِرَ إِنْ لَمْ يَزِيدُوا عَلَى الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ ، كَرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، فِي رَضَاعٍ أَوْ مَالٍ ، فَإِذَا رَجَعُوا ، فَعَلَى الرَّجُلِ نِصْفُ الْغُرْمِ ، وَعَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ رُبُعُهُ ، وَإِنْ زَادُوا عَلَى الْعَدَدِ ، فَالْمَشْهُودُ بِهِ قِسْمَانِ :
أَحَدُهُمَا : مَا يَثْبُتُ بِالنِّسْوَةِ مُنْفَرِدَاتٍ ، كَالرَّضَاعِ ، فَإِذَا شَهِدَ بِهِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَرَجُلٌ ، وَرَجَعُوا ، فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الْغُرْمِ ، وَعَلَيْهِنَّ ثُلُثَاهُ ، وَإِنْ رَجَعَ وَحْدَهُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ ، لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ ، وَكَذَا لَوْ رَجَعَ امْرَأَتَاهُ ، وَعَلَى الثَّانِي عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِمَا ثُلُثُ الْغُرْمِ .
وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ ، ثُمَّ رَجَعُوا ، فَعَلَيْهِ سُدُسُ الْغُرْمِ ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ سُدُسِهِ ، وَإِنْ رَجَعَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ سِتٍّ ، فَمَا دُونَهُنَّ ، فَلَا غُرْمَ عَلَى الْأَصَحِّ لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ ، وَعَلَى الثَّانِي يَجِبُ عَلَى مَنْ رَجَعَ حِصَّتُهُ ، وَإِنْ رَجَعَ مَعَ سَبْعٍ ، فَعَلَى الْأَصَحِّ عَلَيْهِمْ رُبُعُ الْغُرْمِ ، لِبُطْلَانِ رُبُعِ الْبَيِّنَةِ ، وَإِنْ رَجَعَ مَعَ ثَمَانٍ فَنِصْفُهُ ، وَمَعَ تِسْعٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ ، وَيَكُونُ عَلَى الذَّكَرِ ضِعْفُ مَا عَلَى الْمَرْأَةِ ، وَعَلَى الثَّانِي عَلَيْهِمْ قَدْرُ حِصَّتِهِمْ لَوْ رَجَعُوا جَمِيعًا ، وَلَوْ رَجَعَ النِّسْوَةُ وَحْدَهُنَّ . فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ الْغُرْمِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ فِي الثَّانِي .
305 الْقِسْمُ الثَّانِي : مَا لَا يَثْبُتُ بِالنِّسْوَةِ مُنْفَرِدَاتٍ ، كَالْمَالِ إِذَا أَوْجَبْنَا الْغُرْمَ فِيهِ بِالرُّجُوعِ ، فَشَهِدَ رَجُلٌ وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَرَجَعُوا ، فَهَلْ عَلَى الرَّجُلِ نِصْفُ الْغُرْمِ أَمْ ثُلُثُهُ ؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ ، فَإِنْ قُلْنَا بِهِ ، فَرَجَعَ النِّسْوَةُ ، فَعَلَيْهَا نِصْفُ الْغُرْمِ ، وَلَوْ رَجَعَتِ امْرَأَتَانِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا عَلَى الْأَصَحِّ لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ ، وَعَلَى قَوْلِ الْمُزَنِيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ ، عَلَيْهِمَا رُبُعُ الْغُرْمِ .
وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ ، وَرَجَعُوا ، فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْغُرْمِ ، وَعَلَيْهِنَّ نِصْفُهُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَعَلَى الثَّانِي عَلَيْهِ سُدُسُهُ ، وَعَلَيْهِنَّ الْبَاقِي وَلَوْ رَجَعَ وَحْدَهُ ، فَعَلَيْهِ النِّصْفُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَعَلَى الْآخَرِ إِنَّمَا عَلَيْهِ السُّدُسُ ، وَلَوْ رَجَعْنَ دُونَهُ ، فَعَلَيْهِنَّ النِّصْفُ فِي الْأَصَحِّ ، وَفِي الْآخَرِ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ ، وَإِذَا عَلَّقْنَا نِصْفَ الْغُرْمِ بِرُجُوعِ الرَّجُلِ ، فَرَجَعَ مَعَهُ ثَمَانِ نِسْوَةٍ ، فَعَلَيْهِ النِّصْفُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِنَّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَتَيْنِ إِلَّا نِصْفُ الْغُرْمِ ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ يَتِمُّ بِهِ ذَلِكَ ، وَعَلَى قَوْلِ الْمُزَنِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ النِّصْفِ ، وَلَوْ رَجَعَ مَعَ تِسْعِ نِسْوَةٍ ، لَزِمَهُ النِّصْفُ ، وَعَلَيْهِنَّ الرُّبُعُ ، لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ ، وَعَلَى قَوْلِ الْمُزَنِيِّ عَلَيْهِ نِصْفٌ ، وَعَلَيْهِنَّ تِسْعَةُ أَعْشَارِ النِّصْفِ الْآخَرِ ، وَإِنْ رَجَعَ ثَمَانِ نِسْوَةٍ لَا غَيْرَ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِنَّ ، وَعَلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ النِّصْفِ .
الرُّجُوعُ الْمُغَرِّمُ إِمَّا أَنْ يُوجَدَ وَالْمَحْكُومُ بِشَهَادَتِهِمْ عَلَى الْحَدِّ الْمُعْتَبَرِ فِي الْبَابِ ، وَإِمَّا أَكْثَرُ عَدَدًا ، فَإِنْ كَانُوا عَلَى الْحَدِّ بِأَنْ حُكِمَ فِي الْعِتْقِ أَوِ الْقَتْلِ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ ، ثُمَّ رَجَعَا ، لَزِمَهُمَا الْغُرْمُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا ، لَزِمَهُ النِّصْفُ ، وَكَذَا لَوْ رُجِمَ فِي الزِّنَى بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ ، فَرَجَعُوا جَمِيعًا ، فَعَلَيْهِمُ الدِّيَةُ أَرْبَاعًا ، وَإِنْ رَجَعَ بَعْضُهُمْ ، فَعَلَيْهِ حِصَّتُهُ مِنْهَا ، وَإِنْ زَادُوا عَلَى الْحَدِّ الْمُعْتَبَرِ بِأَنْ شَهِدَ الْقَتْلَ أَوِ الْحَدَّ ثَلَاثَةٌ ، أَوْ بِالزِّنَى خَمْسَةٌ ، فَإِنْ رَجَعَ الْجَمِيعُ ، فَالْغُرْمُ عَلَيْهِمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَإِنْ رَجَعَ الْبَعْضُ ، نُظِرَ ، فَإِنْ ثَبَتَ عَلَى الشَّهَادَةِ الْحَدُّ الْمُعْتَبَرُ بِأَنْ رَجَعَ مِنَ الثَّلَاثَةِ فِي الْقَتْلِ 304 وَاحِدٌ ، أَوْ مِنَ الْخَمْسَةِ فِي الزِّنَى وَاحِدٌ فَلَا غُرْمَ عَلَى الرَّاجِعِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَالْإِصْطَخْرِيُّ ، وَابْنُ الْحَدَّادِ .
وَالثَّانِي : يَغْرَمُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الْعَدَدِ ، قَالَ الْمُزَنِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ . وَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ بِلَا خِلَافٍ ، كَذَا قَالَ الْبَغَوِيُّ ، وَفِي " الْفُرُوقِ " لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَفَّالِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ إِنِ اعْتَرَفَ بِالتَّعَمُّدِ ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَثْبُتْ مِنَ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ إِلَّا بَعْضُهُمْ بِأَنْ رَجَعَ مِنَ الثَّلَاثَةِ أَوِ الْخَمْسَةِ اثْنَانِ ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ السَّابِقَيْنِ ، فَإِنْ قُلْنَا : لَا غُرْمَ هُنَاكَ وُزِّعَ الْغُرْمُ هُنَا عَلَى الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ ، وَحِصَّةُ مَنْ نَقَصَ مِنَ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ تُوَزَّعُ عَلَى مَنْ رَجَعَ بِالسَّوِيَّةِ ، فَفِي صُوَرِ الثَّلَاثَةِ يَكُونُ نِصْفُ الْغُرْمِ عَلَى الرَّاجِعِينَ ، وَإِنْ قُلْنَا : يَغْرَمُ هُنَاكَ وُزِّعَ هُنَا عَلَى جَمِيعِ الشُّهُودِ ، فَعَلَى الِاثْنَيْنِ الرَّاجِعَيْنِ مِنَ الثَّلَاثَةِ ثُلُثَا الْغُرْمِ ، هَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ جَمِيعُ الشُّهُودِ ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا بِأَنْ كَانَ رَضَاعًا أَوْ نَحْوَهُ ، فَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا نُظِرَ إِنْ لَمْ يَزِيدُوا عَلَى الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ ، كَرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، فِي رَضَاعٍ أَوْ مَالٍ ، فَإِذَا رَجَعُوا ، فَعَلَى الرَّجُلِ نِصْفُ الْغُرْمِ ، وَعَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ رُبُعُهُ ، وَإِنْ زَادُوا عَلَى الْعَدَدِ ، فَالْمَشْهُودُ بِهِ قِسْمَانِ :
أَحَدُهُمَا : مَا يَثْبُتُ بِالنِّسْوَةِ مُنْفَرِدَاتٍ ، كَالرَّضَاعِ ، فَإِذَا شَهِدَ بِهِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَرَجُلٌ ، وَرَجَعُوا ، فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الْغُرْمِ ، وَعَلَيْهِنَّ ثُلُثَاهُ ، وَإِنْ رَجَعَ وَحْدَهُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ ، لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ ، وَكَذَا لَوْ رَجَعَ امْرَأَتَاهُ ، وَعَلَى الثَّانِي عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِمَا ثُلُثُ الْغُرْمِ .
وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ ، ثُمَّ رَجَعُوا ، فَعَلَيْهِ سُدُسُ الْغُرْمِ ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ سُدُسِهِ ، وَإِنْ رَجَعَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ سِتٍّ ، فَمَا دُونَهُنَّ ، فَلَا غُرْمَ عَلَى الْأَصَحِّ لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ ، وَعَلَى الثَّانِي يَجِبُ عَلَى مَنْ رَجَعَ حِصَّتُهُ ، وَإِنْ رَجَعَ مَعَ سَبْعٍ ، فَعَلَى الْأَصَحِّ عَلَيْهِمْ رُبُعُ الْغُرْمِ ، لِبُطْلَانِ رُبُعِ الْبَيِّنَةِ ، وَإِنْ رَجَعَ مَعَ ثَمَانٍ فَنِصْفُهُ ، وَمَعَ تِسْعٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ ، وَيَكُونُ عَلَى الذَّكَرِ ضِعْفُ مَا عَلَى الْمَرْأَةِ ، وَعَلَى الثَّانِي عَلَيْهِمْ قَدْرُ حِصَّتِهِمْ لَوْ رَجَعُوا جَمِيعًا ، وَلَوْ رَجَعَ النِّسْوَةُ وَحْدَهُنَّ . فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ الْغُرْمِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ فِي الثَّانِي .
305 الْقِسْمُ الثَّانِي : مَا لَا يَثْبُتُ بِالنِّسْوَةِ مُنْفَرِدَاتٍ ، كَالْمَالِ إِذَا أَوْجَبْنَا الْغُرْمَ فِيهِ بِالرُّجُوعِ ، فَشَهِدَ رَجُلٌ وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَرَجَعُوا ، فَهَلْ عَلَى الرَّجُلِ نِصْفُ الْغُرْمِ أَمْ ثُلُثُهُ ؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ ، فَإِنْ قُلْنَا بِهِ ، فَرَجَعَ النِّسْوَةُ ، فَعَلَيْهَا نِصْفُ الْغُرْمِ ، وَلَوْ رَجَعَتِ امْرَأَتَانِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا عَلَى الْأَصَحِّ لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ ، وَعَلَى قَوْلِ الْمُزَنِيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ ، عَلَيْهِمَا رُبُعُ الْغُرْمِ .
وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ ، وَرَجَعُوا ، فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْغُرْمِ ، وَعَلَيْهِنَّ نِصْفُهُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَعَلَى الثَّانِي عَلَيْهِ سُدُسُهُ ، وَعَلَيْهِنَّ الْبَاقِي وَلَوْ رَجَعَ وَحْدَهُ ، فَعَلَيْهِ النِّصْفُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَعَلَى الْآخَرِ إِنَّمَا عَلَيْهِ السُّدُسُ ، وَلَوْ رَجَعْنَ دُونَهُ ، فَعَلَيْهِنَّ النِّصْفُ فِي الْأَصَحِّ ، وَفِي الْآخَرِ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ ، وَإِذَا عَلَّقْنَا نِصْفَ الْغُرْمِ بِرُجُوعِ الرَّجُلِ ، فَرَجَعَ مَعَهُ ثَمَانِ نِسْوَةٍ ، فَعَلَيْهِ النِّصْفُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِنَّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَتَيْنِ إِلَّا نِصْفُ الْغُرْمِ ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ يَتِمُّ بِهِ ذَلِكَ ، وَعَلَى قَوْلِ الْمُزَنِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ النِّصْفِ ، وَلَوْ رَجَعَ مَعَ تِسْعِ نِسْوَةٍ ، لَزِمَهُ النِّصْفُ ، وَعَلَيْهِنَّ الرُّبُعُ ، لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ ، وَعَلَى قَوْلِ الْمُزَنِيِّ عَلَيْهِ نِصْفٌ ، وَعَلَيْهِنَّ تِسْعَةُ أَعْشَارِ النِّصْفِ الْآخَرِ ، وَإِنْ رَجَعَ ثَمَانِ نِسْوَةٍ لَا غَيْرَ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِنَّ ، وَعَلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ النِّصْفِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث