روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني عشر
فَصْلٌ
ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا ، فَشَهِدَ الشُّهُودُ بِالْمِلْكِ ، وَذَكَرُوا سَبَبَهُ ، لَمْ يَضُرَّ ، فَلَوْ أَرَادَ الْمُدَّعِي تَقْدِيمَ بَيِّنَتِهِ بِذِكْرِ السَّبَبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذِكْرَ السَّبَبِ مُرَجِّحٌ ، لَمْ يَكْفِ لِلتَّرْجِيحِ تَعَرُّضُهُمْ لِلسَّبَبِ أَوَّلًا ، لِوُقُوعِهِ قَبْلَ الدَّعْوَى وَالِاسْتِشْهَادِ ، بَلْ يَدَّعِي الْمِلْكَ وَسَبَبَهُ ، ثُمَّ يُعِيدُونَ الشَّهَادَةَ ، فَحِينَئِذٍ تُرَجَّحُ بَيِّنَتُهُ ، وَقِيلَ : لَا حَاجَةَ إِلَى إِعَادَةِ الْبَيِّنَةِ ، وَتَكْفِي الشَّهَادَةُ عَلَى مَا هُوَ الْمَقْصُودُ وَاقِعَةً بَعْدَ الدَّعْوَى وَالِاسْتِشْهَادِ ، وَلَوِ ادَّعَى الْمِلْكَ ، وَذَكَرَ سَبَبَهُ ، وَشَهِدُوا بِالْمِلْكِ ، وَلَمْ يُذْكُرُوا السَّبَبَ ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالْمَقْصُودِ ، وَلَا تَنَاقُضَ ، وَلَوِ ادَّعَى الْمِلْكَ وَسَبَبُهُ ، وَذَكَرَ الشُّهُودُ سَبَبًا آخَرَ ، فَالصَّحِيحُ بُطْلَانُ شَهَادَتِهِمْ ، لِلتَّنَاقُضِ ، وَقِيلَ : تُقْبَلُ عَلَى أَصْلِ الْمِلْكِ ، وَيَلْغُو السَّبَبُ ، وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ بِأَلْفٍ عَنْ ثَمَنٍ ، وَآخَرُ بِأَلْفٍ عَنْ قَرْضِ ، وَالدَّعْوَى مُطْلَقَةٌ ، فَقَدْ سَبَقَ فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِمَا شَيْءٌ ، وَقِيَاسُ الْوَجْهِ الثَّانِي عَلَى ضَعْفِهِ ثُبُوتُ الْأَلْفِ .
67 فَرْعٌ
فِي يَدِهِ دَارٌ حَكَمَ لَهُ حَاكِمٌ بِمِلْكِهَا ، فَادَّعَى خَارِجٌ انْتِقَالَ الْمِلْكِ مِنْهُ إِلَيْهِ ، وَشَهِدُوا بِانْتِقَالِهِ إِلَيْهِ بِسَبَبٍ صَحِيحٍ ، وَلَمْ يُبَيِّنُوهُ ، قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَقَعَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ، فَأَفْتَى فِيهَا فُقَهَاءُ هَمْدَانَ بِسَمَاعِ الدَّعْوَى ، وَالْحُكْمِ بِهَا لِلْخَارِجِ ، كَمَا لَوْ عَيَّنُوا السَّبَبَ ، وَكَذَا أَفْتَى الْمَاوَرْدِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، قَالَ : وَمَيْلِي إِلَى أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ مَا لَمْ يُبَيِّنُوا ، وَهُوَ طَرِيقَةُ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ أَسْبَابَ الِانْتِقَالِ مُخْتَلَفٌ فِيهَا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ، فَصَارَ كَالشَّهَادَةِ بِأَنَّ فُلَانًا وَارِثٌ لَا يُقْبَلُ مَا لَمْ يُبَيِّنْ جِهَةَ الْإِرْثِ .
ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا ، فَشَهِدَ الشُّهُودُ بِالْمِلْكِ ، وَذَكَرُوا سَبَبَهُ ، لَمْ يَضُرَّ ، فَلَوْ أَرَادَ الْمُدَّعِي تَقْدِيمَ بَيِّنَتِهِ بِذِكْرِ السَّبَبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذِكْرَ السَّبَبِ مُرَجِّحٌ ، لَمْ يَكْفِ لِلتَّرْجِيحِ تَعَرُّضُهُمْ لِلسَّبَبِ أَوَّلًا ، لِوُقُوعِهِ قَبْلَ الدَّعْوَى وَالِاسْتِشْهَادِ ، بَلْ يَدَّعِي الْمِلْكَ وَسَبَبَهُ ، ثُمَّ يُعِيدُونَ الشَّهَادَةَ ، فَحِينَئِذٍ تُرَجَّحُ بَيِّنَتُهُ ، وَقِيلَ : لَا حَاجَةَ إِلَى إِعَادَةِ الْبَيِّنَةِ ، وَتَكْفِي الشَّهَادَةُ عَلَى مَا هُوَ الْمَقْصُودُ وَاقِعَةً بَعْدَ الدَّعْوَى وَالِاسْتِشْهَادِ ، وَلَوِ ادَّعَى الْمِلْكَ ، وَذَكَرَ سَبَبَهُ ، وَشَهِدُوا بِالْمِلْكِ ، وَلَمْ يُذْكُرُوا السَّبَبَ ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالْمَقْصُودِ ، وَلَا تَنَاقُضَ ، وَلَوِ ادَّعَى الْمِلْكَ وَسَبَبُهُ ، وَذَكَرَ الشُّهُودُ سَبَبًا آخَرَ ، فَالصَّحِيحُ بُطْلَانُ شَهَادَتِهِمْ ، لِلتَّنَاقُضِ ، وَقِيلَ : تُقْبَلُ عَلَى أَصْلِ الْمِلْكِ ، وَيَلْغُو السَّبَبُ ، وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ بِأَلْفٍ عَنْ ثَمَنٍ ، وَآخَرُ بِأَلْفٍ عَنْ قَرْضِ ، وَالدَّعْوَى مُطْلَقَةٌ ، فَقَدْ سَبَقَ فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِمَا شَيْءٌ ، وَقِيَاسُ الْوَجْهِ الثَّانِي عَلَى ضَعْفِهِ ثُبُوتُ الْأَلْفِ .
67 فَرْعٌ
فِي يَدِهِ دَارٌ حَكَمَ لَهُ حَاكِمٌ بِمِلْكِهَا ، فَادَّعَى خَارِجٌ انْتِقَالَ الْمِلْكِ مِنْهُ إِلَيْهِ ، وَشَهِدُوا بِانْتِقَالِهِ إِلَيْهِ بِسَبَبٍ صَحِيحٍ ، وَلَمْ يُبَيِّنُوهُ ، قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَقَعَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ، فَأَفْتَى فِيهَا فُقَهَاءُ هَمْدَانَ بِسَمَاعِ الدَّعْوَى ، وَالْحُكْمِ بِهَا لِلْخَارِجِ ، كَمَا لَوْ عَيَّنُوا السَّبَبَ ، وَكَذَا أَفْتَى الْمَاوَرْدِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ، قَالَ : وَمَيْلِي إِلَى أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ مَا لَمْ يُبَيِّنُوا ، وَهُوَ طَرِيقَةُ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ أَسْبَابَ الِانْتِقَالِ مُخْتَلَفٌ فِيهَا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ، فَصَارَ كَالشَّهَادَةِ بِأَنَّ فُلَانًا وَارِثٌ لَا يُقْبَلُ مَا لَمْ يُبَيِّنْ جِهَةَ الْإِرْثِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث