روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني عشر
الطَّرَفُ الثَّانِي فِي الْعُقُودِ ، وَفِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ :
الْأُولَى : إِذَا قَالَ الْمُكْرِي : أَكَرَيْتُكَ هَذَا الْبَيْتَ شَهْرَ كَذَا بِعَشَرَةٍ ، فَقَالَ : اكْتَرَيْتُ جَمِيعَ الدَّارِ بِالْعَشَرَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ تَحَالَفَا ، ثُمَّ يُفْسَخُ الْعَقْدُ أَوْ يَنْفَسِخُ عَلَى مَا سَبَقَ فِي بَابِ التَّحَالُفِ ، وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا سَكَنَ فِي الدَّارِ أَوِ الْبَيْتِ ، فَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً دُونَ الْآخَرِ ، قُضِيَ بِالْبَيِّنَةِ ، فَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ ، فَقَوْلَانِ ، وَقِيلَ : وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا خَرَّجَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ ، تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ ، لِاشْتِمَالِهِمَا عَلَى زِيَادَةٍ وَهِيَ اكْتِرَاءُ جَمِيعِ الدَّارِ ، وَأَظْهَرُهُمَا ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ : يَتَعَارَضَانِ ، فَيَكُونُ عَلَى قَوْلَيِ التَّعَارُضِ ، وَإِنْ قُلْنَا : بِالسُّقُوطِ ، تَحَالَفَا ، وَإِنْ قُلْنَا : بِالِاسْتِعْمَالِ ، جَازَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَفِي الْيَمِينِ مَعَهَا الْخِلَافُ السَّابِقُ . وَقَالَ ابْنُ سَلَمَةَ : لَا يُقْرَعُ ؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ عِنْدَ تَسَاوِي الْجَانِبَيْنِ ، وَلَا تُسَاوِي ؛ لِأَنَّ جَانِبَ الْمُكْرِي أَقْوَى لِمِلْكِ الرَّقَبَةِ ، وَأَمَّا الْوَقْفُ وَالْقِسْمَةُ ، فَلَا يَجِبَانِ هَكَذَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَفِيهِ إِشْكَالٌ ، وَنَقَلَ الْمَاسَرْجِسِيُّ قَوْلًا أَنَّهُ تَجِيءُ الْقِسْمَةُ فِي الْمِلْكِ ، وَالْوَقْفِ فِي الْأُجْرَةِ . وَلَوِ اخْتَلَفَا وَالزِّيَادَةُ فِي جَانِبِ الْمُكْرِي ، بِأَنْ قَالَ : أَكْرَيْتُكَ بِعِشْرِينَ ، 68 قَالَ : بَلْ بِعَشَرَةٍ ، فَقَوْلُ التَّعَارُضِ بِحَالِهِ ، وَعَلَى تَخْرِيجِ ابْنِ سُرَيْجٍ : بَيِّنَةُ الْمُكْرِي رَاجِحَةٌ لِلزِّيَادَةِ . وَيَطَّرِدُ مَا ذَكَرَهُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا كَانَ فِي بَيِّنَةِ أَحَدِهِمَا زِيَادَةٌ ، وَلَوْ وُجِدَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْجَانِبَيْنِ بِأَنْ قَالَ : أَكْرَيْتُكَ هَذَا الْبَيْتَ بِعِشْرِينَ ، فَقَالَ : بَلْ جَمِيعَ الدَّارِ بِعَشَرَةٍ ، فَلِابْنِ سُرَيْجٍ رَأْيَانِ ، الصَّحِيحُ مِنْهُمَا : الرُّجُوعُ إِلَى التَّعَارُضِ ، وَالثَّانِي : الْأَخْذُ بِالزِّيَادَةِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ ، فَيُجْعَلُ جَمِيعُ مَكْرِيٍّ بِعِشْرِينَ ، وَهَذَا فَاسِدٌ ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ قَوْلِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ ، وَالشُّهُودِ ، ثُمَّ قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ : هَذَا إِذَا كَانَتِ الْبَيِّنَتَانِ مُطْلَقَتَيْنِ ، أَوْ إِحْدَاهُمَا مُطْلَقَةً ، أَوِ اتَّفَقَ تَارِيخُهُمَا ، فَإِنِ اخْتَلَفَ بِأَنْ شَهِدَتْ إِحْدَاهُمَا أَنَّ كَذَا مَكْرِيٌّ مِنْ سَنَةٍ مِنْ أَوَّلِ رَمَضَانَ ، وَالْأُخْرَى مَنْ أَوَّلِ شَوَّالٍ ، فَقَوْلَانِ ، أَظْهَرُهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالرُّويَانِيُّ تُقَدَّمُ أَسْبَقُهُمَا تَارِيخًا ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ السَّابِقَ صَحِيحٌ ، وَلَا مُخَالَفَةَ ، وَالثَّانِي تُقَدَّمُ الْمُتَأَخِّرَةُ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الثَّانِيَ نَاسِخٌ ، وَرُبَّمَا تَخَلَّلَتْ إِقَالَةً ، قَالَ صَاحِبُ " التَّقْرِيبِ " وَغَيْرُهُ : مَوْضِعُ الْقَوْلَيْنِ إِذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُجْرَ إِلَّا عَقْدٌ ، فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ ، تَعَارَضَتَا .
الْأُولَى : إِذَا قَالَ الْمُكْرِي : أَكَرَيْتُكَ هَذَا الْبَيْتَ شَهْرَ كَذَا بِعَشَرَةٍ ، فَقَالَ : اكْتَرَيْتُ جَمِيعَ الدَّارِ بِالْعَشَرَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ تَحَالَفَا ، ثُمَّ يُفْسَخُ الْعَقْدُ أَوْ يَنْفَسِخُ عَلَى مَا سَبَقَ فِي بَابِ التَّحَالُفِ ، وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا سَكَنَ فِي الدَّارِ أَوِ الْبَيْتِ ، فَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً دُونَ الْآخَرِ ، قُضِيَ بِالْبَيِّنَةِ ، فَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ ، فَقَوْلَانِ ، وَقِيلَ : وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا خَرَّجَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ ، تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ ، لِاشْتِمَالِهِمَا عَلَى زِيَادَةٍ وَهِيَ اكْتِرَاءُ جَمِيعِ الدَّارِ ، وَأَظْهَرُهُمَا ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ : يَتَعَارَضَانِ ، فَيَكُونُ عَلَى قَوْلَيِ التَّعَارُضِ ، وَإِنْ قُلْنَا : بِالسُّقُوطِ ، تَحَالَفَا ، وَإِنْ قُلْنَا : بِالِاسْتِعْمَالِ ، جَازَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَفِي الْيَمِينِ مَعَهَا الْخِلَافُ السَّابِقُ . وَقَالَ ابْنُ سَلَمَةَ : لَا يُقْرَعُ ؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ عِنْدَ تَسَاوِي الْجَانِبَيْنِ ، وَلَا تُسَاوِي ؛ لِأَنَّ جَانِبَ الْمُكْرِي أَقْوَى لِمِلْكِ الرَّقَبَةِ ، وَأَمَّا الْوَقْفُ وَالْقِسْمَةُ ، فَلَا يَجِبَانِ هَكَذَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَفِيهِ إِشْكَالٌ ، وَنَقَلَ الْمَاسَرْجِسِيُّ قَوْلًا أَنَّهُ تَجِيءُ الْقِسْمَةُ فِي الْمِلْكِ ، وَالْوَقْفِ فِي الْأُجْرَةِ . وَلَوِ اخْتَلَفَا وَالزِّيَادَةُ فِي جَانِبِ الْمُكْرِي ، بِأَنْ قَالَ : أَكْرَيْتُكَ بِعِشْرِينَ ، 68 قَالَ : بَلْ بِعَشَرَةٍ ، فَقَوْلُ التَّعَارُضِ بِحَالِهِ ، وَعَلَى تَخْرِيجِ ابْنِ سُرَيْجٍ : بَيِّنَةُ الْمُكْرِي رَاجِحَةٌ لِلزِّيَادَةِ . وَيَطَّرِدُ مَا ذَكَرَهُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا كَانَ فِي بَيِّنَةِ أَحَدِهِمَا زِيَادَةٌ ، وَلَوْ وُجِدَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْجَانِبَيْنِ بِأَنْ قَالَ : أَكْرَيْتُكَ هَذَا الْبَيْتَ بِعِشْرِينَ ، فَقَالَ : بَلْ جَمِيعَ الدَّارِ بِعَشَرَةٍ ، فَلِابْنِ سُرَيْجٍ رَأْيَانِ ، الصَّحِيحُ مِنْهُمَا : الرُّجُوعُ إِلَى التَّعَارُضِ ، وَالثَّانِي : الْأَخْذُ بِالزِّيَادَةِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ ، فَيُجْعَلُ جَمِيعُ مَكْرِيٍّ بِعِشْرِينَ ، وَهَذَا فَاسِدٌ ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ قَوْلِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ ، وَالشُّهُودِ ، ثُمَّ قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ : هَذَا إِذَا كَانَتِ الْبَيِّنَتَانِ مُطْلَقَتَيْنِ ، أَوْ إِحْدَاهُمَا مُطْلَقَةً ، أَوِ اتَّفَقَ تَارِيخُهُمَا ، فَإِنِ اخْتَلَفَ بِأَنْ شَهِدَتْ إِحْدَاهُمَا أَنَّ كَذَا مَكْرِيٌّ مِنْ سَنَةٍ مِنْ أَوَّلِ رَمَضَانَ ، وَالْأُخْرَى مَنْ أَوَّلِ شَوَّالٍ ، فَقَوْلَانِ ، أَظْهَرُهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالرُّويَانِيُّ تُقَدَّمُ أَسْبَقُهُمَا تَارِيخًا ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ السَّابِقَ صَحِيحٌ ، وَلَا مُخَالَفَةَ ، وَالثَّانِي تُقَدَّمُ الْمُتَأَخِّرَةُ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الثَّانِيَ نَاسِخٌ ، وَرُبَّمَا تَخَلَّلَتْ إِقَالَةً ، قَالَ صَاحِبُ " التَّقْرِيبِ " وَغَيْرُهُ : مَوْضِعُ الْقَوْلَيْنِ إِذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُجْرَ إِلَّا عَقْدٌ ، فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ ، تَعَارَضَتَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث