روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني عشر
فَصْلٌ
شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّ فُلَانًا الْمَيِّتَ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِالثُّلُثِ ، وَآخَرَانِ أَنَّهُ أَوْصَى لِبَكْرٍ بِالثُّلُثِ ، فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ ، فَإِنْ قَالَ الْآخَرَانِ : رَجَعَ عَنْ زَيْدٍ ، وَأَوْصَى لِبَكْرٍ بِالثُّلُثِ ، سُلِّمَ لَهُ الثُّلُثُ ، وَيَسْتَوِي فِي شَهَادَةِ الرُّجُوعِ الْوَارِثُ وَالْأَجْنَبِيُّ إِذَا جَرَى ذَكْرُ بَدَلٍ . وَلَوْ شَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ وَصِيَّةِ بَكْرٍ أَيْضًا ، وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ لِعَمْرٍو ، سُلِّمَ الثُّلُثُ لَهُ . وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِزَيْدٍ ، وَاثْنَانِ أَنَّهُ أَوْصَى لِبَكْرٍ ، ثُمَّ شَهِدَ 89 اثْنَانِ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ إِحْدَى الْوَصِيَّتَيْنِ ، فَإِنْ عَيَّنَا الْمَرْجُوعَ عَنْهَا ، ثَبَتَ الرُّجُوعُ ، وَكَانَ الثُّلُثُ كُلُّهُ لِلْآخَرِ . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : لَيْسَ لِلْآخَرِ إِلَّا السُّدُسُ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الثُّلُثُ إِذَا ثَبَتَ أَنَّ وَصِيَّتَهُ وَقَعَتْ بَعْدَ الرُّجُوعِ عَنِ الْوَصِيَّةِ الْأُخْرَى . إِنْ لَمْ يُعَيِّنَا الْمَرْجُوعَ عَنْهَا ، نَصَّ فِي " الْمُخْتَصَرِ " أَنَّ الثُّلُثَ بَيْنَهُمَا . وَاخْتُلِفَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ الْجُمْهُورُ : إِبْهَامُ الشَّهَادَةِ بِالرُّجُوعِ يَمْنَعُ قَبُولَهَا ، كَمَا لَوْ شَهِدَ أَنَّهُ أَوْصَى لِأَحَدِهِمَا ، وَقَالَ الْقَفَّالُ : تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَحْتَمِلُ الْإِبْهَامَ ، وَيُقَسَّمُ الرُّجُوعُ بَيْنَهُمَا وَكَأَنَّهُ رَدَّ وَصِيَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ إِلَى السُّدُسِ ، فَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِالسُّدُسِ ، وَأُخْرَى لِعَمْرٍو بِالسُّدُسِ أَيْضًا ، وَأُخْرَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ إِحْدَى الْوَصِيَّتَيْنِ ، فَعَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ : لَا يُقْبَلُ شَهَادَةُ الرُّجُوعِ الْمُبْهَمِ ، وَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ السُّدُسَ الْمُوصَى بِهِ ، وَعَلَى قَوْلِ الْقَفَّالِ : تُقْبَلُ وَكَأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ نِصْفِ كُلِّ وَصِيَّةٍ ، فَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ سُدُسٍ .
شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّ فُلَانًا الْمَيِّتَ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِالثُّلُثِ ، وَآخَرَانِ أَنَّهُ أَوْصَى لِبَكْرٍ بِالثُّلُثِ ، فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ ، فَإِنْ قَالَ الْآخَرَانِ : رَجَعَ عَنْ زَيْدٍ ، وَأَوْصَى لِبَكْرٍ بِالثُّلُثِ ، سُلِّمَ لَهُ الثُّلُثُ ، وَيَسْتَوِي فِي شَهَادَةِ الرُّجُوعِ الْوَارِثُ وَالْأَجْنَبِيُّ إِذَا جَرَى ذَكْرُ بَدَلٍ . وَلَوْ شَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ وَصِيَّةِ بَكْرٍ أَيْضًا ، وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ لِعَمْرٍو ، سُلِّمَ الثُّلُثُ لَهُ . وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ أَوْصَى بِالثُّلُثِ لِزَيْدٍ ، وَاثْنَانِ أَنَّهُ أَوْصَى لِبَكْرٍ ، ثُمَّ شَهِدَ 89 اثْنَانِ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ إِحْدَى الْوَصِيَّتَيْنِ ، فَإِنْ عَيَّنَا الْمَرْجُوعَ عَنْهَا ، ثَبَتَ الرُّجُوعُ ، وَكَانَ الثُّلُثُ كُلُّهُ لِلْآخَرِ . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : لَيْسَ لِلْآخَرِ إِلَّا السُّدُسُ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الثُّلُثُ إِذَا ثَبَتَ أَنَّ وَصِيَّتَهُ وَقَعَتْ بَعْدَ الرُّجُوعِ عَنِ الْوَصِيَّةِ الْأُخْرَى . إِنْ لَمْ يُعَيِّنَا الْمَرْجُوعَ عَنْهَا ، نَصَّ فِي " الْمُخْتَصَرِ " أَنَّ الثُّلُثَ بَيْنَهُمَا . وَاخْتُلِفَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ الْجُمْهُورُ : إِبْهَامُ الشَّهَادَةِ بِالرُّجُوعِ يَمْنَعُ قَبُولَهَا ، كَمَا لَوْ شَهِدَ أَنَّهُ أَوْصَى لِأَحَدِهِمَا ، وَقَالَ الْقَفَّالُ : تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَحْتَمِلُ الْإِبْهَامَ ، وَيُقَسَّمُ الرُّجُوعُ بَيْنَهُمَا وَكَأَنَّهُ رَدَّ وَصِيَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ إِلَى السُّدُسِ ، فَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِالسُّدُسِ ، وَأُخْرَى لِعَمْرٍو بِالسُّدُسِ أَيْضًا ، وَأُخْرَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ إِحْدَى الْوَصِيَّتَيْنِ ، فَعَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ : لَا يُقْبَلُ شَهَادَةُ الرُّجُوعِ الْمُبْهَمِ ، وَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ السُّدُسَ الْمُوصَى بِهِ ، وَعَلَى قَوْلِ الْقَفَّالِ : تُقْبَلُ وَكَأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ نِصْفِ كُلِّ وَصِيَّةٍ ، فَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ سُدُسٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث