روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني عشر
فَرْعٌ
تُفَارِقُ الْفَاسِدَةُ الصَّحِيحَةَ فِي أُمُورٍ . أَحَدُهَا : إِذَا أَدَّى الْمُسَمَّى فِي الْفَاسِدَةِ ، وَعُتِقَ ، رَجَعَ عَلَى السَّيِّدِ بِمَا أَدَّى ، وَرَجَعَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ .
وَفِي قَوْلٍ ضَعِيفٍ : يَرْجِعُ بِقِيمَةِ يَوْمِ الْعَقْدِ ، فَإِنْ هَلَكَ الْمُسَمَّى فِي يَدِ السَّيِّدِ ، رَجَعَ الْعَتِيقُ بِثُلُثِهِ أَوْ قِيمَتِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ 234 عَلَى السَّيِّدِ مِنْ جِنْسِ الْقِيمَةِ ، بِأَنْ كَانَ غَالِبَ نَقْدِ الْبَلَدِ ، فَهُوَ عَلَى أَقْوَالٍ التَّقَاصُّ ، وَسَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَإِذَا حَصَلَ التَّقَاصُّ وَفَضَلَ لِأَحَدِهِمَا شَيْءٌ رَجَعَ بِهِ ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ التَّرَاجُعَ إِذَا كَانَ الْمُسَمَّى مَالًا ، فَإِنْ كَانَ خَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ ، لَمْ يَرْجِعِ الْعَتِيقُ عَلَى السَّيِّدِ بِشَيْءٍ ، وَيَرْجِعِ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ .
الثَّانِي : لِلسَّيِّدِ فَسْخُ الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ ، بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ فَسَخَ بِنَفْسِهِ ، وَإِنْ شَاءَ رَفَعَ الْأَمْرَ إِلَى الْقَاضِي ، لِيَحْكُمَ بِإِبْطَالِهَا أَوْ يَفْسَخَهَا . قَالَ الرُّويَانِيُّ : وَهُوَ كَمَا لَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ مَعِيبًا ، لَهُ أَنْ يَفْسَخَ بِنَفْسِهِ ، وَلَهُ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إِلَى الْقَاضِي لِيَفْسَخَ ، وَلَا يُبْطِلُهَا الْقَاضِي بِغَيْرِ طَلَبِ السَّيِّدِ .
وَقَالَ ابْنُ سَلَمَةَ : لَا سَبِيلَ إِلَى إِبْطَالِ الْفَاسِدَةِ بِالْقَوْلِ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ فِيهَا يَحْصُلُ بِالتَّعْلِيقِ ، وَالتَّعْلِيقُ لَا يَصِحُّ إِبْطَالُهُ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، فَإِذَا فَسَخَهَا ، أَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِإِبْطَالِهَا ، ثُمَّ أَدَّى الْمُسَمَّى لَمْ يُعْتَقْ ؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ تَعْلِيقًا ، فَهُوَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَتِهِ ، فَإِذَا ارْتَفَعَتِ الْمُعَاوَضَةُ ، ارْتَفَعَ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنَ التَّعْلِيقِ ، وَلِيُشْهِدِ السَّيِّدُ عَلَى الْفَسْخِ ، فَإِنْ أَدَّى الْمُسَمَّى ، وَقَالَ : أَدَّيْتُهُ قَبْلَ الْفَسْخِ ، وَقَالَ السَّيِّدُ : بَلْ بَعْدَهُ ، صُدِّقَ الْعَبْدُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْفَسْخِ وَعَلَى السَّيِّدِ الْبَيِّنَةُ .
الثَّالِثُ : إِذَا أَعْتَقَ الْمُكَاتَبَ كِتَابَةً فَاسِدَةً لَا عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ أَوْ بَاعَهُ ، أَوْ وَهَبَهُ كَانَ فَسْخًا لِلْكِتَابَةِ .
وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَةٍ أَجْزَأَهُ نُصَّ عَلَيْهِ فِي " الْأُمِّ " قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ : إِذَا عَتَقَ لَا عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ ، لَا يَتْبَعُهُ الْكَسْبُ وَالْوَلَدُ ، بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ هُنَاكَ اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ عَلَى السَّيِّدِ بِعَقْدٍ لَازِمٍ ، وَاسْتَحَقَّ اسْتِتْبَاعَ الْوَلَدِ 235 وَالْكَسْبِ ، فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إِبْطَالُهُ ، وَهُنَاكَ لَا اسْتِحْقَاقَ عَلَى السَّيِّدِ ، فَجُعِلَ فَاسِخًا . قَالَ : وَعَرَضْتُ هَذَا عَلَى الْقَفَّالِ ، فَاسْتَحْسَنَهُ ، وَأَقَرَّنِي عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَرَ غَيْرَهُ .
وَحَكَى الْإِمَامُ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنِ الْكَفَّارَةِ ، وَلَا يَتْبَعُهُ الْوَلَدُ وَالْكَسْبُ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .
الرَّابِعُ : تَبْطُلُ الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ ، وَلَا يُعْتَقُ بِالْأَدَاءِ إِلَى الْوَارِثِ بَعْدَ الْمَوْتِ بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ ، فَإِنْ قَالَ : إِنْ أَدَّيْتَ إِلَى وَارِثِي كَذَا بَعْدَ مَوْتِي ، فَأَنْتَ حُرٌّ ، عَتَقَ بِالْأَدَاءِ إِلَيْهِ .
الْخَامِسُ : لَا يَجِبُ الْإِيتَاءُ فِي الْفَاسِدَةِ .
السَّادِسُ : لَوْ كَاتَبَ أَمَةً كِتَابَةً فَاسِدَةً ، وَعَجَزَتْ عَنِ الْأَدَاءِ ، فَأَرَقَّهَا ، أَوْ فَسَخَ الْكِتَابَةَ قَبْلَ عَجْزِهَا ، لَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ ، بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ .
السَّابِعُ : لَوْ عَجَّلَ النُّجُومَ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ ، فَهَلْ يُعْتَقُ كَالصَّحِيحَةِ ، أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ لَمْ تُوجَدْ عَلَى وَجْهِهَا ؟ وَجْهَانِ .
قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا الثَّانِي . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الثَّامِنُ : مَنْ يُلْزِمُ السَّيِّدَ فِطْرَةَ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً فَاسِدَةً .
التَّاسِعُ : هَلْ يُصْرَفُ سَهْمُ الْمُكَاتَبِينَ إِلَى الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً فَاسِدَةً ؟ وَجْهَانِ الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ : الْمَنْعُ .
الْعَاشِرُ : الْمُسَافِرَةُ مَمْنُوعَةٌ فِي الْفَاسِدَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، جَائِزَةٌ فِي الصَّحِيحَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، كَمَا سَبَقَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
تُفَارِقُ الْفَاسِدَةُ الصَّحِيحَةَ فِي أُمُورٍ . أَحَدُهَا : إِذَا أَدَّى الْمُسَمَّى فِي الْفَاسِدَةِ ، وَعُتِقَ ، رَجَعَ عَلَى السَّيِّدِ بِمَا أَدَّى ، وَرَجَعَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ .
وَفِي قَوْلٍ ضَعِيفٍ : يَرْجِعُ بِقِيمَةِ يَوْمِ الْعَقْدِ ، فَإِنْ هَلَكَ الْمُسَمَّى فِي يَدِ السَّيِّدِ ، رَجَعَ الْعَتِيقُ بِثُلُثِهِ أَوْ قِيمَتِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ 234 عَلَى السَّيِّدِ مِنْ جِنْسِ الْقِيمَةِ ، بِأَنْ كَانَ غَالِبَ نَقْدِ الْبَلَدِ ، فَهُوَ عَلَى أَقْوَالٍ التَّقَاصُّ ، وَسَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَإِذَا حَصَلَ التَّقَاصُّ وَفَضَلَ لِأَحَدِهِمَا شَيْءٌ رَجَعَ بِهِ ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ التَّرَاجُعَ إِذَا كَانَ الْمُسَمَّى مَالًا ، فَإِنْ كَانَ خَمْرًا أَوْ نَحْوَهُ ، لَمْ يَرْجِعِ الْعَتِيقُ عَلَى السَّيِّدِ بِشَيْءٍ ، وَيَرْجِعِ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ .
الثَّانِي : لِلسَّيِّدِ فَسْخُ الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ ، بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ فَسَخَ بِنَفْسِهِ ، وَإِنْ شَاءَ رَفَعَ الْأَمْرَ إِلَى الْقَاضِي ، لِيَحْكُمَ بِإِبْطَالِهَا أَوْ يَفْسَخَهَا . قَالَ الرُّويَانِيُّ : وَهُوَ كَمَا لَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ مَعِيبًا ، لَهُ أَنْ يَفْسَخَ بِنَفْسِهِ ، وَلَهُ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إِلَى الْقَاضِي لِيَفْسَخَ ، وَلَا يُبْطِلُهَا الْقَاضِي بِغَيْرِ طَلَبِ السَّيِّدِ .
وَقَالَ ابْنُ سَلَمَةَ : لَا سَبِيلَ إِلَى إِبْطَالِ الْفَاسِدَةِ بِالْقَوْلِ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ فِيهَا يَحْصُلُ بِالتَّعْلِيقِ ، وَالتَّعْلِيقُ لَا يَصِحُّ إِبْطَالُهُ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، فَإِذَا فَسَخَهَا ، أَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِإِبْطَالِهَا ، ثُمَّ أَدَّى الْمُسَمَّى لَمْ يُعْتَقْ ؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ تَعْلِيقًا ، فَهُوَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَتِهِ ، فَإِذَا ارْتَفَعَتِ الْمُعَاوَضَةُ ، ارْتَفَعَ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنَ التَّعْلِيقِ ، وَلِيُشْهِدِ السَّيِّدُ عَلَى الْفَسْخِ ، فَإِنْ أَدَّى الْمُسَمَّى ، وَقَالَ : أَدَّيْتُهُ قَبْلَ الْفَسْخِ ، وَقَالَ السَّيِّدُ : بَلْ بَعْدَهُ ، صُدِّقَ الْعَبْدُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْفَسْخِ وَعَلَى السَّيِّدِ الْبَيِّنَةُ .
الثَّالِثُ : إِذَا أَعْتَقَ الْمُكَاتَبَ كِتَابَةً فَاسِدَةً لَا عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ أَوْ بَاعَهُ ، أَوْ وَهَبَهُ كَانَ فَسْخًا لِلْكِتَابَةِ .
وَلَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ كَفَّارَةٍ أَجْزَأَهُ نُصَّ عَلَيْهِ فِي " الْأُمِّ " قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ : إِذَا عَتَقَ لَا عَنْ جِهَةِ الْكِتَابَةِ ، لَا يَتْبَعُهُ الْكَسْبُ وَالْوَلَدُ ، بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ هُنَاكَ اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ عَلَى السَّيِّدِ بِعَقْدٍ لَازِمٍ ، وَاسْتَحَقَّ اسْتِتْبَاعَ الْوَلَدِ 235 وَالْكَسْبِ ، فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إِبْطَالُهُ ، وَهُنَاكَ لَا اسْتِحْقَاقَ عَلَى السَّيِّدِ ، فَجُعِلَ فَاسِخًا . قَالَ : وَعَرَضْتُ هَذَا عَلَى الْقَفَّالِ ، فَاسْتَحْسَنَهُ ، وَأَقَرَّنِي عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَرَ غَيْرَهُ .
وَحَكَى الْإِمَامُ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنِ الْكَفَّارَةِ ، وَلَا يَتْبَعُهُ الْوَلَدُ وَالْكَسْبُ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .
الرَّابِعُ : تَبْطُلُ الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ ، وَلَا يُعْتَقُ بِالْأَدَاءِ إِلَى الْوَارِثِ بَعْدَ الْمَوْتِ بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ ، فَإِنْ قَالَ : إِنْ أَدَّيْتَ إِلَى وَارِثِي كَذَا بَعْدَ مَوْتِي ، فَأَنْتَ حُرٌّ ، عَتَقَ بِالْأَدَاءِ إِلَيْهِ .
الْخَامِسُ : لَا يَجِبُ الْإِيتَاءُ فِي الْفَاسِدَةِ .
السَّادِسُ : لَوْ كَاتَبَ أَمَةً كِتَابَةً فَاسِدَةً ، وَعَجَزَتْ عَنِ الْأَدَاءِ ، فَأَرَقَّهَا ، أَوْ فَسَخَ الْكِتَابَةَ قَبْلَ عَجْزِهَا ، لَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ ، بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ .
السَّابِعُ : لَوْ عَجَّلَ النُّجُومَ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ ، فَهَلْ يُعْتَقُ كَالصَّحِيحَةِ ، أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ لَمْ تُوجَدْ عَلَى وَجْهِهَا ؟ وَجْهَانِ .
قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا الثَّانِي . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الثَّامِنُ : مَنْ يُلْزِمُ السَّيِّدَ فِطْرَةَ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً فَاسِدَةً .
التَّاسِعُ : هَلْ يُصْرَفُ سَهْمُ الْمُكَاتَبِينَ إِلَى الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً فَاسِدَةً ؟ وَجْهَانِ الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ : الْمَنْعُ .
الْعَاشِرُ : الْمُسَافِرَةُ مَمْنُوعَةٌ فِي الْفَاسِدَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، جَائِزَةٌ فِي الصَّحِيحَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، كَمَا سَبَقَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث