روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني عشر
الصفحة 2321 · ص. المطبوع 314
فَرْعٌ
إِذَا أَسْلَمَتْ مُسْتَوْلَدَةُ كَافِرٍ ، أَوِ اسْتَوْلَدَ أَمَتَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهَا ، فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى بَيْعِهَا ، وَأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى إِعْتَاقِهَا عَلَى الصَّحِيحِ ، وَلَكِنْ يُحَالُ بَيْنَهُمَا ، وَتُجْعَلُ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ ، وَكَسْبُهَا لَهُ ، وَنَفَقَتُهَا عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَسْلَمَ رُفِعَتِ الْحَيْلُولَةُ ، وَإِنْ مَاتَ ، عَتَقَتْ . 314 وَهَلْ لِلْكَافِرِ تَزْوِيجُهَا إِذَا جَوَّزْنَا تَزْوِيجَ الْمُسْتَوْلَدَةِ ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَصَحُّهُمَا : لَا ، وَبِهِ قَطَعَ الْقَفَّالُ ؛ لِانْقِطَاعِ الْمُوَالَاةِ .
وَالثَّانِي : نَعَمْ ؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ بِالْمِلْكِ . وَعَلَى الْأَوَّلِ . قِيلَ : لَا يُزَوِّجُهَا الْقَاضِي أَيْضًا . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يُزَوِّجُهَا الْقَاضِي إِذَا أَرَادَتْهُ وَالْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ ، وَكَذَا يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ إِذَا أَرَادَ السَّيِّدُ تَزْوِيجَهَا ، وَإِنْ كَرِهَتْ هِيَ ، فَتَصِيرُ النَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجِ .
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَهِيَ أَحَقُّ بِحَضَانَةِ الْوَلَدِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ، فَإِذَا تَزَوَّجَتْ صَارَ الْأَبُ أَحَقَّ بِالْوَلَدِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُمَيِّزًا فَيَخَافُ أَنْ يَفْتِنَهُ عَنْ دِينِهِ فَلَا يُتْرَكُ عِنْدَهُ .
قُلْتُ : الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ : أَنَّهُ لَا حَضَانَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ ، كَمَا سَبَقَ فِي الْحَضَانَةِ ، وَلَا حَضَانَةَ هُنَا لِلْأَبِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث