روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني عشر
فَصْلٌ
إِذَا زَنَى رَجُلٌ بِأَمَةٍ ، فَأَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ زِنًى ، ثُمَّ مَلَكَهَا ، لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، وَلَوْ مَلَكَ ذَلِكَ الْوَلَدَ ، لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ ، وَلَوْ أَوْلَدَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِنِكَاحٍ ، ثُمَّ مَلَكَهَا ، لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ ؛ لِأَنَّهَا عُلِّقَتْ بِرَقِيقٍ ، وَالِاسْتِيلَادُ إِنَّمَا يَثْبُتُ تَبَعًا لِحُرِّيَّةِ الْوَلَدِ ، وَلَوْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ ، فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ .
وَلَكِنْ يُعْتَقُ الْوَلَدُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ وَلَدَهُ ، قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ : وَصُورَةُ مِلْكِهَا حَامِلًا أَنْ تَضَعَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ مَلَكَهَا ، وَأَنْ لَا يَطَأَهَا بَعْدَ الْمِلْكِ ، وَتَلِدَ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ ، فَأَمَّا إِذَا وَطِئَهَا بَعْدَ الْمِلْكِ ، وَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْمِلْكِ ، فَيُحْكَمُ بِحُصُولِ الْعُلُوقِ فِي مِلْكِ الْيَمِينِ وَثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ وَحُرِّيَّةِ الْوَلَدِ ، وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ سَابِقًا عَلَيْهِ ، أَمَّا إِذَا اسْتَوْلَدَ أَمَةَ الْغَيْرِ بِشُبْهَةٍ ، ثُمَّ مَلَكَهَا ، فَيُنْظَرُ إِنْ وَطِئَهَا عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْمَمْلُوكَةُ ، فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ ، وَلَا يَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ ، وَإِنْ وَطِئَهَا عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ أَوْ أَمَتُهُ ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ ، وَفِي ثُبُوتِ 313 الِاسْتِيلَادِ قَوْلَانِ ، وَكَذَا لَوْ نَكَحَ أَمَةَ غِرٍّ بِحُرِّيَّتِهَا فَأَوْلَدَهَا ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ ، وَفِي ثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ إِذَا مَلَكَهَا الْقَوْلَانِ ، وَيَجْرِيَانِ فِيمَا لَوِ اشْتَرَى أَمَةً شِرَاءً فَاسِدًا ، وَأَوْلَدَهَا عَلَى ظَنِّ الصِّحَّةِ .
أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْقَدِيمُ : يَثْبُتُ ؛ لِأَنَّهَا عَلِقَتْ مِنْهُ بِحُرٍّ ، وَأَظْهَرَهُمَا وَهُوَ الْجَدِيدُ : لَا يَثْبُتُ ؛ لِأَنَّهَا عَلِقَتْ فِي غَيْرِ مِلْكِ الْيَمِينِ ، فَعَلَى الْقَدِيمِ يَكُونُ أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ بَعْدَ مِلْكِهِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًى لَهُمْ حُكْمُهَا ، فَيُعْتَقُونَ بِمَوْتِ السَّيِّدِ ، وَالْحَاصِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهَا لَيْسَ لَهُمْ حُكْمُهَا .
وَإِنْ حَصَلُوا بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ ؛ لِأَنَّهُمْ حَصَلُوا قَبْلَ ثُبُوتِ الْحَقِّ لِلْأُمِّ ، وَلَوْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًى ، فَفِي فَتَاوَى الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِذَلِكَ الْوَلَدِ حُكْمُ الْأُمِّ بَلْ يَكُونُ قِنًّا لِلْمُشْتَرِي اعْتِبَارًا بِحَالِ الْعُلُوقِ .
فَرْعٌ
سَبَقَ فِي الْكِتَابَةِ إِذَا أَوْلَدَ الشَّرِيكَانِ مُكَاتَبَتَهُمَا ، وَالْقِنَّةُ فِي مَعْنَاهَا ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ الْمَسْأَلَةَ مَبْسُوطَةً .
فَرْعٌ
أَوْلَدَ مُرْتَدٌّ أَمَتَهُ صَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً إِنْ أَبْقَيْنَا مِلْكَهُ ، وَإِنْ أَزَلْنَاهُ لَمْ يَثْبُتِ الِاسْتِيلَادُ فِي الْحَالِ ، فَإِنْ أَسْلَمَ ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إِذَا أَوْلَدَ أَجْنَبِيَّةً ، ثُمَّ مَلَكَهَا ، وَإِنْ تَوَقَّفْنَا فِي الْمِلْكِ ، فَكَذَا فِي الِاسْتِيلَادِ .
إِذَا زَنَى رَجُلٌ بِأَمَةٍ ، فَأَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ زِنًى ، ثُمَّ مَلَكَهَا ، لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، وَلَوْ مَلَكَ ذَلِكَ الْوَلَدَ ، لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ ، وَلَوْ أَوْلَدَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِنِكَاحٍ ، ثُمَّ مَلَكَهَا ، لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ ؛ لِأَنَّهَا عُلِّقَتْ بِرَقِيقٍ ، وَالِاسْتِيلَادُ إِنَّمَا يَثْبُتُ تَبَعًا لِحُرِّيَّةِ الْوَلَدِ ، وَلَوْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ ، فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ .
وَلَكِنْ يُعْتَقُ الْوَلَدُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ وَلَدَهُ ، قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ : وَصُورَةُ مِلْكِهَا حَامِلًا أَنْ تَضَعَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ مَلَكَهَا ، وَأَنْ لَا يَطَأَهَا بَعْدَ الْمِلْكِ ، وَتَلِدَ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ ، فَأَمَّا إِذَا وَطِئَهَا بَعْدَ الْمِلْكِ ، وَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْمِلْكِ ، فَيُحْكَمُ بِحُصُولِ الْعُلُوقِ فِي مِلْكِ الْيَمِينِ وَثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ وَحُرِّيَّةِ الْوَلَدِ ، وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ سَابِقًا عَلَيْهِ ، أَمَّا إِذَا اسْتَوْلَدَ أَمَةَ الْغَيْرِ بِشُبْهَةٍ ، ثُمَّ مَلَكَهَا ، فَيُنْظَرُ إِنْ وَطِئَهَا عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْمَمْلُوكَةُ ، فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ ، وَلَا يَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ ، وَإِنْ وَطِئَهَا عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ أَوْ أَمَتُهُ ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ ، وَفِي ثُبُوتِ 313 الِاسْتِيلَادِ قَوْلَانِ ، وَكَذَا لَوْ نَكَحَ أَمَةَ غِرٍّ بِحُرِّيَّتِهَا فَأَوْلَدَهَا ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ ، وَفِي ثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ إِذَا مَلَكَهَا الْقَوْلَانِ ، وَيَجْرِيَانِ فِيمَا لَوِ اشْتَرَى أَمَةً شِرَاءً فَاسِدًا ، وَأَوْلَدَهَا عَلَى ظَنِّ الصِّحَّةِ .
أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْقَدِيمُ : يَثْبُتُ ؛ لِأَنَّهَا عَلِقَتْ مِنْهُ بِحُرٍّ ، وَأَظْهَرَهُمَا وَهُوَ الْجَدِيدُ : لَا يَثْبُتُ ؛ لِأَنَّهَا عَلِقَتْ فِي غَيْرِ مِلْكِ الْيَمِينِ ، فَعَلَى الْقَدِيمِ يَكُونُ أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ بَعْدَ مِلْكِهِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًى لَهُمْ حُكْمُهَا ، فَيُعْتَقُونَ بِمَوْتِ السَّيِّدِ ، وَالْحَاصِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهَا لَيْسَ لَهُمْ حُكْمُهَا .
وَإِنْ حَصَلُوا بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ ؛ لِأَنَّهُمْ حَصَلُوا قَبْلَ ثُبُوتِ الْحَقِّ لِلْأُمِّ ، وَلَوْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًى ، فَفِي فَتَاوَى الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِذَلِكَ الْوَلَدِ حُكْمُ الْأُمِّ بَلْ يَكُونُ قِنًّا لِلْمُشْتَرِي اعْتِبَارًا بِحَالِ الْعُلُوقِ .
فَرْعٌ
سَبَقَ فِي الْكِتَابَةِ إِذَا أَوْلَدَ الشَّرِيكَانِ مُكَاتَبَتَهُمَا ، وَالْقِنَّةُ فِي مَعْنَاهَا ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ الْمَسْأَلَةَ مَبْسُوطَةً .
فَرْعٌ
أَوْلَدَ مُرْتَدٌّ أَمَتَهُ صَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً إِنْ أَبْقَيْنَا مِلْكَهُ ، وَإِنْ أَزَلْنَاهُ لَمْ يَثْبُتِ الِاسْتِيلَادُ فِي الْحَالِ ، فَإِنْ أَسْلَمَ ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إِذَا أَوْلَدَ أَجْنَبِيَّةً ، ثُمَّ مَلَكَهَا ، وَإِنْ تَوَقَّفْنَا فِي الْمِلْكِ ، فَكَذَا فِي الِاسْتِيلَادِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث