روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني
فَصْلٌ
إِذَا مَلَكَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَقَدْ وَجَبَ بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَإِنْ وَجَدَهَا لَمْ يَعْدِلْ إِلَى ابْنِ لَبُونٍ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ جَازَ دَفْعُهُ عَنْهَا ، سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى تَحْصِيلِهَا أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا أَمْ لَا ، وَلَا جُبْرَانَ مَعَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي إِبِلِهِ بِنْتُ مَخَاضٍ وَلَا ابْنُ لَبُونٍ ، فَالْأَصَحُّ أَنْ يَشْتَرِيَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَيُخْرِجَهُ . وَالثَّانِي : يَتَعَيَّنُ بِنْتُ الْمَخَاضِ ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ مَعِيبَةٌ فَكَالْمَعْدُومَةِ وَلَوْ كَانَتْ كَرِيمَةً وَإِبِلُهُ مَهْزُولَةٌ - لَمْ يُكَلَّفْ إِخْرَاجَهَا ، فَإِنْ تَطَوَّعَ بِهَا فَقَدْ أَحْسَنَ ، وَإِنْ أَرَادَ إِخْرَاجَ ابْنِ لَبُونٍ فَوَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ ، وَبِهَذَا قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ ، وَأَكْثَرُ شِيعَتِهِ ، وَرَجَّحَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ ، وَالْأَكْثَرُونَ . وَالثَّانِي : يَجُوزُ كَالْمَعْدُومَةِ ، وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ صَاحِبَيِ الْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ وَحُكِيَ عَنْ نَصِّهِ . وَلَوْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَأَخْرَجَ خُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ اللَّبُونِ - أَجْزَأَهُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَا جُبْرَانَ لِلْمَالِكِ لِاحْتِمَالِ 157 الْأُنُوثَةِ مَا لَمْ نَتَحَقَّقْهَا . وَلَوْ وَجَدَ بِنْتَ لَبُونٍ وَابْنَ لَبُونٍ ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ بِنْتِ اللَّبُونِ ، وَأَخْذَ الْجُبْرَانِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَلَوْ لَزِمَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَهِيَ عِنْدَهُ ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ خُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ اللَّبُونِ - لَمْ يُجْزِئْهُ ؛ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ ذَكَرٌ ، فَلَا يُجْزِئُ مَعَ وُجُودِ بِنْتِ الْمَخَاضِ . وَلَوْ أَخْرَجَ حِقًّا عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ عِنْدَ فَقْدِهَا ، فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ ، فَإِنَّهُ أَوْلَى مِنِ ابْنِ اللَّبُونِ ، وَلَوْ لَزِمَتْهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَأَخْرَجَ حِقًّا عِنْدَ عَدَمِهَا لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَحَكَتْ طَائِفَةٌ فِيهِ وَجْهَانِ .
إِذَا مَلَكَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَقَدْ وَجَبَ بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَإِنْ وَجَدَهَا لَمْ يَعْدِلْ إِلَى ابْنِ لَبُونٍ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ جَازَ دَفْعُهُ عَنْهَا ، سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى تَحْصِيلِهَا أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا أَمْ لَا ، وَلَا جُبْرَانَ مَعَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي إِبِلِهِ بِنْتُ مَخَاضٍ وَلَا ابْنُ لَبُونٍ ، فَالْأَصَحُّ أَنْ يَشْتَرِيَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَيُخْرِجَهُ . وَالثَّانِي : يَتَعَيَّنُ بِنْتُ الْمَخَاضِ ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ مَعِيبَةٌ فَكَالْمَعْدُومَةِ وَلَوْ كَانَتْ كَرِيمَةً وَإِبِلُهُ مَهْزُولَةٌ - لَمْ يُكَلَّفْ إِخْرَاجَهَا ، فَإِنْ تَطَوَّعَ بِهَا فَقَدْ أَحْسَنَ ، وَإِنْ أَرَادَ إِخْرَاجَ ابْنِ لَبُونٍ فَوَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ ، وَبِهَذَا قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ ، وَأَكْثَرُ شِيعَتِهِ ، وَرَجَّحَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ ، وَالْأَكْثَرُونَ . وَالثَّانِي : يَجُوزُ كَالْمَعْدُومَةِ ، وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ صَاحِبَيِ الْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ وَحُكِيَ عَنْ نَصِّهِ . وَلَوْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَأَخْرَجَ خُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ اللَّبُونِ - أَجْزَأَهُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَا جُبْرَانَ لِلْمَالِكِ لِاحْتِمَالِ 157 الْأُنُوثَةِ مَا لَمْ نَتَحَقَّقْهَا . وَلَوْ وَجَدَ بِنْتَ لَبُونٍ وَابْنَ لَبُونٍ ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ بِنْتِ اللَّبُونِ ، وَأَخْذَ الْجُبْرَانِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَلَوْ لَزِمَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَهِيَ عِنْدَهُ ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ خُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ اللَّبُونِ - لَمْ يُجْزِئْهُ ؛ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ ذَكَرٌ ، فَلَا يُجْزِئُ مَعَ وُجُودِ بِنْتِ الْمَخَاضِ . وَلَوْ أَخْرَجَ حِقًّا عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ عِنْدَ فَقْدِهَا ، فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ ، فَإِنَّهُ أَوْلَى مِنِ ابْنِ اللَّبُونِ ، وَلَوْ لَزِمَتْهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَأَخْرَجَ حِقًّا عِنْدَ عَدَمِهَا لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ، وَحَكَتْ طَائِفَةٌ فِيهِ وَجْهَانِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith