روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني
فَصْلٌ
إِذَا أَحْرَزَ الْغَانِمُونَ الْغَنِيمَةَ ، فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُعَجِّلَ قِسْمَتَهَا ، وَيُكْرَهُ لَهُ التَّأْخِيرُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، فَإِذَا قَسَّمَ ، فَكُلُّ مَنْ أَصَابَهُ مَالٌ زَكَوِيُّ وَهُوَ نِصَابٌ ، أَوْ بَلَغَ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ مِلْكِهِ نِصَابًا ، ابْتَدَأَ مِنْ حِينَئِذٍ حَوْلَهُ ، وَلَوْ تَأَخَّرَتِ الْقِسْمَةُ بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ حَوْلًا ، فَإِنْ لَمْ يَخْتَارُوا التَّمَلُّكَ فَلَا زَكَاةَ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لِلْغَانِمِينَ ، أَوْ مَمْلُوكَةٌ مِلْكًا فِي غَايَةٍ مِنَ الضَّعْفِ ، يَسْقُطُ بِالْأَعْرَاضِ . وَلِلْإِمَامِ فِي قِسْمَتِهَا أَنْ يَخُصَّ بَعْضَهُمْ بِبَعْضِ الْأَنْوَاعِ أَوْ بَعْضِ الْأَعْيَانِ إِنِ اتَّحَدَ النَّوْعُ ، وَلَا يَجُوزُ هَذَا فِي سَائِرِ الْقَسْمِ إِلَّا بِالتَّرَاضِي ، وَإِنِ اخْتَارُوا التَّمَلُّكَ وَمَضَى حَوْلٌ مِنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ ، فَإِنْ كَانَتِ الْغَنِيمَةُ أَصْنَافًا فَلَا زَكَاةَ ، سَوَاءٌ كَانَتْ مِمَّا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي جَمِيعِهَا أَوْ بَعْضِهَا ؛ 201 لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَا يَدْرِي مَا يُصِيبُهُ وَكَمْ يُصِيبُهُ .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا صِنْفٌ زَكَوِيٌّ ، وَبَلَغَ نَصِيبُ كَلِّ وَاحِدٍ نِصَابًا فَعَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ . وَإِنْ بَلَغَ مَجْمُوعُ أَنْصِبَائِهِمْ نِصَابًا ، وَكَانَتْ مَاشِيَةً ، وَجَبَتِ الزَّكَاةُ وَهُمْ خُلَطَاءُ . وَكَذَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَاشِيَةٍ وَأَثْبَتْنَا الْخُلْطَةَ فِيهِ . وَلَوْ كَانَتْ أَنْصِبَاؤُهُمْ تَتِمُّ بِالْخُمُسِ نِصَابًا ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّ الْخُلْطَةَ مَعَ أَهْلِ الْخُمُسِ لَا تَثْبُتُ ؛ لِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ بِحَالٍ ؛ لِأَنَّهُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ ، فَأَشْبَهَ مَالَ بَيْتِ الْمَالِ ، وَالْمَسَاجِدِ ، وَالرُّبُطِ . هَذَا حُكْمُ الْغَنِيمَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْجُمْهُورُ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْخُرَاسَانِيِّينَ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَلَنَا وَجْهٌ قَطَعَ بِهِ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ قَبْلَ إِفْرَازِ الْخُمُسِ بِحَالٍ ، وَوَجْهٌ أَنَّهُ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي حَالِ عَدَمِ اخْتِيَارِ الْمِلْكِ ، وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ : إِنْ قُلْنَا : الْغَنِيمَةُ لَا تُمْلَكُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، فَلَا زَكَاةَ ، وَإِنْ قُلْنَا : تُمْلَكُ ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ، أَحَدُهَا : لَا زَكَاةَ ؛ لِضَعْفِ الْمِلْكِ ، وَالثَّانِي : تَجِبُ ؛ لِوُجُودِ الْمِلْكِ ، وَالثَّالِثُ : إِنْ كَانَ فِيهَا مَا لَيْسَ زَكَوِيًّا فَلَا زَكَاةَ ، وَإِلَّا وَجَبَتْ .
إِذَا أَحْرَزَ الْغَانِمُونَ الْغَنِيمَةَ ، فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُعَجِّلَ قِسْمَتَهَا ، وَيُكْرَهُ لَهُ التَّأْخِيرُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، فَإِذَا قَسَّمَ ، فَكُلُّ مَنْ أَصَابَهُ مَالٌ زَكَوِيُّ وَهُوَ نِصَابٌ ، أَوْ بَلَغَ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ مِلْكِهِ نِصَابًا ، ابْتَدَأَ مِنْ حِينَئِذٍ حَوْلَهُ ، وَلَوْ تَأَخَّرَتِ الْقِسْمَةُ بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ حَوْلًا ، فَإِنْ لَمْ يَخْتَارُوا التَّمَلُّكَ فَلَا زَكَاةَ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لِلْغَانِمِينَ ، أَوْ مَمْلُوكَةٌ مِلْكًا فِي غَايَةٍ مِنَ الضَّعْفِ ، يَسْقُطُ بِالْأَعْرَاضِ . وَلِلْإِمَامِ فِي قِسْمَتِهَا أَنْ يَخُصَّ بَعْضَهُمْ بِبَعْضِ الْأَنْوَاعِ أَوْ بَعْضِ الْأَعْيَانِ إِنِ اتَّحَدَ النَّوْعُ ، وَلَا يَجُوزُ هَذَا فِي سَائِرِ الْقَسْمِ إِلَّا بِالتَّرَاضِي ، وَإِنِ اخْتَارُوا التَّمَلُّكَ وَمَضَى حَوْلٌ مِنْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ ، فَإِنْ كَانَتِ الْغَنِيمَةُ أَصْنَافًا فَلَا زَكَاةَ ، سَوَاءٌ كَانَتْ مِمَّا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي جَمِيعِهَا أَوْ بَعْضِهَا ؛ 201 لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَا يَدْرِي مَا يُصِيبُهُ وَكَمْ يُصِيبُهُ .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا صِنْفٌ زَكَوِيٌّ ، وَبَلَغَ نَصِيبُ كَلِّ وَاحِدٍ نِصَابًا فَعَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ . وَإِنْ بَلَغَ مَجْمُوعُ أَنْصِبَائِهِمْ نِصَابًا ، وَكَانَتْ مَاشِيَةً ، وَجَبَتِ الزَّكَاةُ وَهُمْ خُلَطَاءُ . وَكَذَا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَاشِيَةٍ وَأَثْبَتْنَا الْخُلْطَةَ فِيهِ . وَلَوْ كَانَتْ أَنْصِبَاؤُهُمْ تَتِمُّ بِالْخُمُسِ نِصَابًا ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّ الْخُلْطَةَ مَعَ أَهْلِ الْخُمُسِ لَا تَثْبُتُ ؛ لِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ بِحَالٍ ؛ لِأَنَّهُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ ، فَأَشْبَهَ مَالَ بَيْتِ الْمَالِ ، وَالْمَسَاجِدِ ، وَالرُّبُطِ . هَذَا حُكْمُ الْغَنِيمَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْجُمْهُورُ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْخُرَاسَانِيِّينَ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَلَنَا وَجْهٌ قَطَعَ بِهِ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ قَبْلَ إِفْرَازِ الْخُمُسِ بِحَالٍ ، وَوَجْهٌ أَنَّهُ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي حَالِ عَدَمِ اخْتِيَارِ الْمِلْكِ ، وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ : إِنْ قُلْنَا : الْغَنِيمَةُ لَا تُمْلَكُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، فَلَا زَكَاةَ ، وَإِنْ قُلْنَا : تُمْلَكُ ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ، أَحَدُهَا : لَا زَكَاةَ ؛ لِضَعْفِ الْمِلْكِ ، وَالثَّانِي : تَجِبُ ؛ لِوُجُودِ الْمِلْكِ ، وَالثَّالِثُ : إِنْ كَانَ فِيهَا مَا لَيْسَ زَكَوِيًّا فَلَا زَكَاةَ ، وَإِلَّا وَجَبَتْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث