روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني
فَصْلٌ
إِذَا أَصْدَقَهَا أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً بِأَعْيَانِهَا ، لَزِمَهَا الزَّكَاةُ إِذَا تَمَّ حَوْلُهَا مِنْ يَوْمِ الْإِصْدَاقِ ، سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ قَبِضَتْهَا أَمْ لَا ، وَفِي قَوْلٍ مُخَرَّجٍ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْأُجْرَةِ ، كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلَنَا وَجْهٌ أَنَّهَا مَا لَمْ تَقْبِضْهَا ، لَا زَكَاةَ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى الزَّوْجِ ، تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ الصَّدَاقَ مَضْمُونٌ ضَمَانَ الْعَقْدِ ، فَيَكُونُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَالْمَذْهَبُ : الْقَطْعُ بِالْوُجُوبِ عَلَيْهَا مُطْلَقًا ، فَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْحَوْلِ ، عَادَ نِصْفُهَا إِلَى الزَّوْجِ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَيَّزًا ، فَهُمَا خَلِيطَانِ ، فَعَلَيْهَا عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ الْإِصْدَاقِ نِصْفُ شَاةٍ ، وَعَلَيْهِ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ نِصْفُ شَاةٍ ، وَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ .
202 أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ قَدْ أُخْرِجَتِ الزَّكَاةُ مِنْ نَفْسِ الْمَاشِيَةِ ، فَفِيمَا يَرْجِعُ بِهِ الزَّوْجُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ .
أَحَدُهَا : نِصْفُ الْجُمْلَةِ ، فَإِنْ تَسَاوَتْ قِيمَةُ الْغَنَمِ ، أَخَذَ مِنْهَا عِشْرِينَ ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَخَذَ النِّصْفَ بِالْقِيمَةِ ، وَالثَّانِي : نِصْفُ الْغَنَمِ الْبَاقِيَةِ ، وَنِصْفُ قِيمَةِ الشَّاةِ الْمُخْرَجَةِ ، وَالثَّالِثُ أَنَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ مَا ذَكَرْنَا فِي الْقَوْلِ الثَّانِي ، وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَ الْجَمِيعَ وَيَرْجِعَ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ .
قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي كَذَا صَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْحَالُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ أَخْرَجَهَا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ ، قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ : يَأْخُذُ نِصْفَ الْأَرْبَعِينَ ، وَقَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ : فِيهِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : هَذَا ، وَالثَّانِي : يَرْجِعُ إِلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ .
الْحَالُ الثَّالِثُ : أَنْ لَا يُخْرِجَهَا أَصْلًا . فَالْمَذْهَبُ أَنَّ نِصْفَ الْأَرْبَعِينَ يَعُودُ إِلَى الزَّوْجِ شَائِعًا ، فَإِذَا جَاءَ السَّاعِي وَأَخَذَ مِنْ عَيْنِهَا شَاةً ، رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا .
إِذَا أَصْدَقَهَا أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً بِأَعْيَانِهَا ، لَزِمَهَا الزَّكَاةُ إِذَا تَمَّ حَوْلُهَا مِنْ يَوْمِ الْإِصْدَاقِ ، سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ قَبِضَتْهَا أَمْ لَا ، وَفِي قَوْلٍ مُخَرَّجٍ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْأُجْرَةِ ، كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلَنَا وَجْهٌ أَنَّهَا مَا لَمْ تَقْبِضْهَا ، لَا زَكَاةَ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى الزَّوْجِ ، تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ الصَّدَاقَ مَضْمُونٌ ضَمَانَ الْعَقْدِ ، فَيَكُونُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَالْمَذْهَبُ : الْقَطْعُ بِالْوُجُوبِ عَلَيْهَا مُطْلَقًا ، فَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْحَوْلِ ، عَادَ نِصْفُهَا إِلَى الزَّوْجِ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَيَّزًا ، فَهُمَا خَلِيطَانِ ، فَعَلَيْهَا عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ الْإِصْدَاقِ نِصْفُ شَاةٍ ، وَعَلَيْهِ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ نِصْفُ شَاةٍ ، وَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ .
202 أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ قَدْ أُخْرِجَتِ الزَّكَاةُ مِنْ نَفْسِ الْمَاشِيَةِ ، فَفِيمَا يَرْجِعُ بِهِ الزَّوْجُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ .
أَحَدُهَا : نِصْفُ الْجُمْلَةِ ، فَإِنْ تَسَاوَتْ قِيمَةُ الْغَنَمِ ، أَخَذَ مِنْهَا عِشْرِينَ ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَخَذَ النِّصْفَ بِالْقِيمَةِ ، وَالثَّانِي : نِصْفُ الْغَنَمِ الْبَاقِيَةِ ، وَنِصْفُ قِيمَةِ الشَّاةِ الْمُخْرَجَةِ ، وَالثَّالِثُ أَنَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ مَا ذَكَرْنَا فِي الْقَوْلِ الثَّانِي ، وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَ الْجَمِيعَ وَيَرْجِعَ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ .
قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي كَذَا صَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْحَالُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ أَخْرَجَهَا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ ، قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ : يَأْخُذُ نِصْفَ الْأَرْبَعِينَ ، وَقَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ : فِيهِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : هَذَا ، وَالثَّانِي : يَرْجِعُ إِلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ .
الْحَالُ الثَّالِثُ : أَنْ لَا يُخْرِجَهَا أَصْلًا . فَالْمَذْهَبُ أَنَّ نِصْفَ الْأَرْبَعِينَ يَعُودُ إِلَى الزَّوْجِ شَائِعًا ، فَإِذَا جَاءَ السَّاعِي وَأَخَذَ مِنْ عَيْنِهَا شَاةً ، رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith