روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثاني
فَصْلٌ
إِذَا كَانَ مَالُ التِّجَارَةِ حَيَوَانًا فَلَهُ حَالَانِ أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ كَنِصَابِ الْمَاشِيَةِ ، وَيَأْتِي حُكْمُهُ بَعْدَ هَذَا الْفَصْلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَالثَّانِي : أَنْ لَا تَجِبَ فِي عَيْنِهِ كَالْخَيْلِ ، وَالْجَوَارِي ، وَالْمَعْلُوفَةِ مِنَ النَّعَمِ مِنَ الْمَاشِيَةِ ، فَهَلْ يَكُونُ نِتَاجُهَا مَالَ تِجَارَةٍ ؟ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : يَكُونُ ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَهُ حُكْمُ أُمِّهِ ، وَالْوَجْهَانِ فِيمَا إِذَا لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْأُمِّ بِالْوِلَادَةِ ، فَإِنْ نَقَصَتْ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأُمِّ أَلْفًا ، فَصَارَتْ بِالْوِلَادَةِ ثَمَانِمِائَةٍ ، وَقِيمَةُ الْوَلَدِ مِائَتَانِ ، جُبِرَ نَقْصُ الْأُمِّ بِالْوَلَدِ وَزَكَّى الْأَلْفَ . وَلَوْ صَارَتْ قِيمَةُ الْأُمِّ ، تِسْعَمِائَةٍ ، جُبِرَتِ الْمِائَةُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ ، كَذَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ ، قَالَ الْإِمَامُ : وَفِيهِ احْتِمَالٌ ظَاهِرٌ ، وَمُقْتَضَى قَوْلِنَا : إِنَّهُ لَيْسَ مَالَ تِجَارَةٍ ، أَنْ لَا تُجْبَرُ بِهِ الْأُمُّ كَالْمُسْتَفَادَاتِ بِسَبَبٍ آخَرَ . وَأَثْمَارُ أَشْجَارِ التِّجَارَةِ كَأَوْلَادِ حَيَوَانِهَا ، فَفِيهَا الْوَجْهَانِ . فَإِنْ لَمْ نَجْعَلِ الْأَوْلَادَ وَالثِّمَارَ مَالَ تِجَارَةٍ ، فَهَلْ تَجِبُ فِيهَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ، فَفِيهَا بَعْدَهَا زَكَاةٌ ؟ قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : الظَّاهِرُ أَنَّا لَا نُوجِبُ ؛ لِأَنَّهُ مُنْفَصِلٌ عَنْ تَبَعِيَّةِ الْأُمِّ ، وَلَيْسَ أَصْلًا فِي التِّجَارَةِ ، وَأَمَّا 273 إِذَا ضَمَمْنَاهَا إِلَى الْأَصْلِ ، وَجَعَلْنَاهَا مَالَ تِجَارَةٍ ، فَفِي حَوْلِهَا طَرِيقَانِ . أَصَحُّهُمَا : حَوْلُهَا حَوْلُ الْأَصْلِ ، كَنِتَاجِ السَّائِمَةِ ، وَكَالزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ ، وَالثَّانِي : عَلَى قَوْلَيْ رِبْحِ النَّاضِّ ، فَعَلَى أَحَدِهِمَا ابْتِدَاءُ حَوْلِهَا مِنِ انْفِصَالِ الْوَلَدِ وَظُهُورِ الثِّمَارِ .
إِذَا كَانَ مَالُ التِّجَارَةِ حَيَوَانًا فَلَهُ حَالَانِ أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ كَنِصَابِ الْمَاشِيَةِ ، وَيَأْتِي حُكْمُهُ بَعْدَ هَذَا الْفَصْلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَالثَّانِي : أَنْ لَا تَجِبَ فِي عَيْنِهِ كَالْخَيْلِ ، وَالْجَوَارِي ، وَالْمَعْلُوفَةِ مِنَ النَّعَمِ مِنَ الْمَاشِيَةِ ، فَهَلْ يَكُونُ نِتَاجُهَا مَالَ تِجَارَةٍ ؟ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : يَكُونُ ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَهُ حُكْمُ أُمِّهِ ، وَالْوَجْهَانِ فِيمَا إِذَا لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْأُمِّ بِالْوِلَادَةِ ، فَإِنْ نَقَصَتْ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأُمِّ أَلْفًا ، فَصَارَتْ بِالْوِلَادَةِ ثَمَانِمِائَةٍ ، وَقِيمَةُ الْوَلَدِ مِائَتَانِ ، جُبِرَ نَقْصُ الْأُمِّ بِالْوَلَدِ وَزَكَّى الْأَلْفَ . وَلَوْ صَارَتْ قِيمَةُ الْأُمِّ ، تِسْعَمِائَةٍ ، جُبِرَتِ الْمِائَةُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ ، كَذَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ ، قَالَ الْإِمَامُ : وَفِيهِ احْتِمَالٌ ظَاهِرٌ ، وَمُقْتَضَى قَوْلِنَا : إِنَّهُ لَيْسَ مَالَ تِجَارَةٍ ، أَنْ لَا تُجْبَرُ بِهِ الْأُمُّ كَالْمُسْتَفَادَاتِ بِسَبَبٍ آخَرَ . وَأَثْمَارُ أَشْجَارِ التِّجَارَةِ كَأَوْلَادِ حَيَوَانِهَا ، فَفِيهَا الْوَجْهَانِ . فَإِنْ لَمْ نَجْعَلِ الْأَوْلَادَ وَالثِّمَارَ مَالَ تِجَارَةٍ ، فَهَلْ تَجِبُ فِيهَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ، فَفِيهَا بَعْدَهَا زَكَاةٌ ؟ قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ : الظَّاهِرُ أَنَّا لَا نُوجِبُ ؛ لِأَنَّهُ مُنْفَصِلٌ عَنْ تَبَعِيَّةِ الْأُمِّ ، وَلَيْسَ أَصْلًا فِي التِّجَارَةِ ، وَأَمَّا 273 إِذَا ضَمَمْنَاهَا إِلَى الْأَصْلِ ، وَجَعَلْنَاهَا مَالَ تِجَارَةٍ ، فَفِي حَوْلِهَا طَرِيقَانِ . أَصَحُّهُمَا : حَوْلُهَا حَوْلُ الْأَصْلِ ، كَنِتَاجِ السَّائِمَةِ ، وَكَالزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ ، وَالثَّانِي : عَلَى قَوْلَيْ رِبْحِ النَّاضِّ ، فَعَلَى أَحَدِهِمَا ابْتِدَاءُ حَوْلِهَا مِنِ انْفِصَالِ الْوَلَدِ وَظُهُورِ الثِّمَارِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith