روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثالث
فَصْلٌ
لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ فِي أَثْنَاءِ الْحَجِّ ، نُظِرَ إِنْ بَلَغَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ . وَلَوْ بَلَغَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهِ ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى الْمَوْقِفِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَلَوْ عَادَ فَوَقَفَ فِي الْوَقْتِ ، أَوْ بَلَغَ قَبْلَ وَقْتِ الْوُقُوفِ ، أَوْ فِي حَالِ الْوُقُوفِ أَجْزَأَهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، لَكِنْ يَجِبُ إِعَادَةُ السَّعْيِ إِنْ كَانَ سَعَى عَقِيبَ طَوَافِ الْقُدُومِ قَبْلَ الْبُلُوغِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَيُخَالِفُ الْإِحْرَامُ فَإِنَّهُ مُسْتَدَامٌ فِي حَالِ الْبُلُوغِ . وَإِذَا وَقَعَ حَجُّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ الدَّمُ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ . أَصَحُّهُمَا : عَلَى قَوْلَيْنِ . أَظْهَرُهُمَا : لَا إِذْ لَا إِسَاءَةَ . وَالثَّانِي : نَعَمْ ، لِفَوَاتِ الْإِحْرَامِ الْكَامِلِ مِنَ الْمِيقَاتِ .
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : الْقَطْعُ بِأَنْ لَا دَمَ . وَالْخِلَافُ فِيمَنْ لَمْ يَعُدْ بَعْدَ الْبُلُوغِ إِلَى الْمِيقَاتِ ، فَإِنْ عَادَ ، فَلَا دَمَ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَالطَّوَافُ فِي الْعُمْرَةِ كَالْوُقُوفِ فِي الْحَجِّ . فَإِذَا بَلَغَ قَبْلَهُ ، أَجْزَأَتْهُ عُمْرَتُهُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ . وَعِتْقُ الْعَبْدِ فِي أَثْنَاءِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَبُلُوغِ الصَّبِيِّ فِي أَثْنَائِهِمَا .
124 فَرْعٌ
ذِمِّيٌّ أَتَى الْمِيقَاتَ يُرِيدُ النُّسُكَ ، فَأَحْرَمَ مِنْهُ لَمْ يَنْعَقِدْ إِحْرَامُهُ ، فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ فَوَاتِ الْوُقُوفِ وَلَزِمَهُ الْحَجُّ ، فَلَهُ أَنْ يَحُجَّ مِنْ سَنَتِهِ ، وَلَهُ التَّأْخِيرُ ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي . فَإِنْ حَجَّ مِنْ سَنَتِهِ ، وَعَادَ إِلَى الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ مِنْهُ ، أَوْ عَادَ مُحْرِمًا ، فَلَا دَمَ عَلَيْهِ . وَإِنْ لَمْ يَعُدْ لَزِمَهُ دَمٌ كَالْمُسْلِمِ إِذَا جَاوَزَهُ بِقَصْدِ النُّسُكِ . وَقَالَ الْمُزَنِيُّ : لَا دَمَ .
لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ فِي أَثْنَاءِ الْحَجِّ ، نُظِرَ إِنْ بَلَغَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ . وَلَوْ بَلَغَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهِ ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى الْمَوْقِفِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَلَوْ عَادَ فَوَقَفَ فِي الْوَقْتِ ، أَوْ بَلَغَ قَبْلَ وَقْتِ الْوُقُوفِ ، أَوْ فِي حَالِ الْوُقُوفِ أَجْزَأَهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، لَكِنْ يَجِبُ إِعَادَةُ السَّعْيِ إِنْ كَانَ سَعَى عَقِيبَ طَوَافِ الْقُدُومِ قَبْلَ الْبُلُوغِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَيُخَالِفُ الْإِحْرَامُ فَإِنَّهُ مُسْتَدَامٌ فِي حَالِ الْبُلُوغِ . وَإِذَا وَقَعَ حَجُّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ الدَّمُ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ . أَصَحُّهُمَا : عَلَى قَوْلَيْنِ . أَظْهَرُهُمَا : لَا إِذْ لَا إِسَاءَةَ . وَالثَّانِي : نَعَمْ ، لِفَوَاتِ الْإِحْرَامِ الْكَامِلِ مِنَ الْمِيقَاتِ .
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : الْقَطْعُ بِأَنْ لَا دَمَ . وَالْخِلَافُ فِيمَنْ لَمْ يَعُدْ بَعْدَ الْبُلُوغِ إِلَى الْمِيقَاتِ ، فَإِنْ عَادَ ، فَلَا دَمَ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَالطَّوَافُ فِي الْعُمْرَةِ كَالْوُقُوفِ فِي الْحَجِّ . فَإِذَا بَلَغَ قَبْلَهُ ، أَجْزَأَتْهُ عُمْرَتُهُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ . وَعِتْقُ الْعَبْدِ فِي أَثْنَاءِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَبُلُوغِ الصَّبِيِّ فِي أَثْنَائِهِمَا .
124 فَرْعٌ
ذِمِّيٌّ أَتَى الْمِيقَاتَ يُرِيدُ النُّسُكَ ، فَأَحْرَمَ مِنْهُ لَمْ يَنْعَقِدْ إِحْرَامُهُ ، فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ فَوَاتِ الْوُقُوفِ وَلَزِمَهُ الْحَجُّ ، فَلَهُ أَنْ يَحُجَّ مِنْ سَنَتِهِ ، وَلَهُ التَّأْخِيرُ ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي . فَإِنْ حَجَّ مِنْ سَنَتِهِ ، وَعَادَ إِلَى الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ مِنْهُ ، أَوْ عَادَ مُحْرِمًا ، فَلَا دَمَ عَلَيْهِ . وَإِنْ لَمْ يَعُدْ لَزِمَهُ دَمٌ كَالْمُسْلِمِ إِذَا جَاوَزَهُ بِقَصْدِ النُّسُكِ . وَقَالَ الْمُزَنِيُّ : لَا دَمَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith