روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثالث
فَصْلٌ
يَلْزَمُ مَنْ تَحَلَّلَ بِالْإِحْصَارِ ، دَمُ شَاةٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ مِنْهُ شَرْطٌ . فَإِنْ كَانَ شَرَطَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ ، أَنَّهُ يَتَحَلَّلُ إِذَا أُحْصِرَ ، فَفِي تَأْثِيرِ هَذَا الشَّرْطِ فِي إِسْقَاطِ الدَّمِ طَرِيقَانِ . أَحَدُهُمَا : عَلَى وَجْهَيْنِ كَمَا سَبَقَ فِيمَنْ تَحَلَّلَ بِشَرْطِ الْمَرَضِ . وَأَصَحُّهُمَا : الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ ؛ لِأَنَّ التَّحَلُّلَ بِالْإِحْصَارِ جَائِزٌ بِلَا شَرْطٍ ، فَشَرْطُهُ لَاغٍ .
فَرْعٌ
اخْتَلَفَ الْقَوْلُ فِي أَنَّ دَمَ الْإِحْصَارِ ، هَلْ لَهُ بَدَلٌ وَمَا بَدَلُهُ ؟ وَهُوَ عَلَى 175 التَّرْتِيبِ ، أَمِ التَّخْيِيرِ ؟ وَسَيَأْتِي إِيضَاحُ هَذَا كُلِّهِ فِي الْبَابِ الْآتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَإِنْ قُلْنَا : لَا بَدَلَ ، وَكَانَ وَاجِدًا لِدَمٍ ، ذَبَحَهُ ، وَنَوَى التَّحَلُّلَ عِنْدَهُ . وَإِنَّمَا اشْتُرِطَتِ النِّيَّةُ ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ قَدْ يَكُونُ لِلتَّحَلُّلِ وَلِغَيْرِهِ ، فَيَشْتَرِطُ قَصْدَ صَارِفٍ . وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ لِإِعْسَارِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، فَهَلْ يَتَحَلَّلُ فِي الْحَالِ ، أَمْ يَتَوَقَّفُ التَّحَلُّلُ عَلَى وُجُودِهِ ؟ قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : التَّحَلُّلُ فِي الْحَالِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ . وَهَلْ يَجِبُ الْحَلْقُ ؟ إِنْ قُلْنَا : هُوَ نُسُكٌ ، فَنَعَمْ ، وَإِلَّا ، فَلَا .
وَالْحَاصِلُ : أَنَّا إِنِ اعْتَبَرْنَا الذَّبْحَ وَالْحَلْقَ مَعَ النِّيَّةِ ، فَالتَّحَلُّلُ بِالثَّلَاثَةِ . وَإِنْ لَمْ نَعْتَبِرِ الذَّبْحَ ، حَصَلَ بِالنِّيَّةِ مَعَ الْحَلْقِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَبِالنِّيَّةِ وَحْدَهَا عَلَى الْآخَرِ ، وَهُوَ قَوْلُنَا : الْحَلْقُ لَيْسَ بِنُسُكٍ . وَإِنْ قُلْنَا : لِدَمِ الْإِحْصَارِ بَدَلٌ ، فَإِنْ كَانَ يُطْعَمُ ، تَوَقَّفَ التَّحَلُّلُ عَلَيْهِ ، كَتَوَقُّفِهِ عَلَى الذَّبْحِ . وَإِنْ كَانَ يَصُومُ ، فَكَذَلِكَ مَعَ تَرَتُّبِ الْخِلَافِ . وَمَنْعُ التَّوَقُّفِ هُنَا أَوْلَى لِلْمَشَقَّةِ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْإِحْرَامِ ، لِطُولِ مُدَّةِ الصَّوْمِ .
فَرْعٌ
لَا يُشْتَرَطُ بَعْثُ دَمِ الْإِحْصَارِ إِلَى الْحَرَمِ ، بَلْ يَذْبَحُهُ حَيْثُ أُحْصِرَ وَيَتَحَلَّلُ ، وَكَذَا مَا لَزِمَهُ مِنْ دِمَاءِ الْمَحْظُورَاتِ قَبْلَ الْإِحْصَارِ ، وَمَا مَعَهُ مِنْ هَدْيٍ ، وَيُفَرِّقُ لُحُومَهَا عَلَى مَسَاكِينِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ . هَذَا إِنْ صُدَّ عَنِ الْحَرَمِ . فَإِنْ صُدَّ عَنِ الْبَيْتِ دُونَ أَطْرَافِ الْحَرَمِ ، فَهَلْ لَهُ الذَّبْحُ فِي الْحِلِّ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الْجَوَازُ .
يَلْزَمُ مَنْ تَحَلَّلَ بِالْإِحْصَارِ ، دَمُ شَاةٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ مِنْهُ شَرْطٌ . فَإِنْ كَانَ شَرَطَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ ، أَنَّهُ يَتَحَلَّلُ إِذَا أُحْصِرَ ، فَفِي تَأْثِيرِ هَذَا الشَّرْطِ فِي إِسْقَاطِ الدَّمِ طَرِيقَانِ . أَحَدُهُمَا : عَلَى وَجْهَيْنِ كَمَا سَبَقَ فِيمَنْ تَحَلَّلَ بِشَرْطِ الْمَرَضِ . وَأَصَحُّهُمَا : الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ ؛ لِأَنَّ التَّحَلُّلَ بِالْإِحْصَارِ جَائِزٌ بِلَا شَرْطٍ ، فَشَرْطُهُ لَاغٍ .
فَرْعٌ
اخْتَلَفَ الْقَوْلُ فِي أَنَّ دَمَ الْإِحْصَارِ ، هَلْ لَهُ بَدَلٌ وَمَا بَدَلُهُ ؟ وَهُوَ عَلَى 175 التَّرْتِيبِ ، أَمِ التَّخْيِيرِ ؟ وَسَيَأْتِي إِيضَاحُ هَذَا كُلِّهِ فِي الْبَابِ الْآتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَإِنْ قُلْنَا : لَا بَدَلَ ، وَكَانَ وَاجِدًا لِدَمٍ ، ذَبَحَهُ ، وَنَوَى التَّحَلُّلَ عِنْدَهُ . وَإِنَّمَا اشْتُرِطَتِ النِّيَّةُ ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ قَدْ يَكُونُ لِلتَّحَلُّلِ وَلِغَيْرِهِ ، فَيَشْتَرِطُ قَصْدَ صَارِفٍ . وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ لِإِعْسَارِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، فَهَلْ يَتَحَلَّلُ فِي الْحَالِ ، أَمْ يَتَوَقَّفُ التَّحَلُّلُ عَلَى وُجُودِهِ ؟ قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : التَّحَلُّلُ فِي الْحَالِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ . وَهَلْ يَجِبُ الْحَلْقُ ؟ إِنْ قُلْنَا : هُوَ نُسُكٌ ، فَنَعَمْ ، وَإِلَّا ، فَلَا .
وَالْحَاصِلُ : أَنَّا إِنِ اعْتَبَرْنَا الذَّبْحَ وَالْحَلْقَ مَعَ النِّيَّةِ ، فَالتَّحَلُّلُ بِالثَّلَاثَةِ . وَإِنْ لَمْ نَعْتَبِرِ الذَّبْحَ ، حَصَلَ بِالنِّيَّةِ مَعَ الْحَلْقِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَبِالنِّيَّةِ وَحْدَهَا عَلَى الْآخَرِ ، وَهُوَ قَوْلُنَا : الْحَلْقُ لَيْسَ بِنُسُكٍ . وَإِنْ قُلْنَا : لِدَمِ الْإِحْصَارِ بَدَلٌ ، فَإِنْ كَانَ يُطْعَمُ ، تَوَقَّفَ التَّحَلُّلُ عَلَيْهِ ، كَتَوَقُّفِهِ عَلَى الذَّبْحِ . وَإِنْ كَانَ يَصُومُ ، فَكَذَلِكَ مَعَ تَرَتُّبِ الْخِلَافِ . وَمَنْعُ التَّوَقُّفِ هُنَا أَوْلَى لِلْمَشَقَّةِ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْإِحْرَامِ ، لِطُولِ مُدَّةِ الصَّوْمِ .
فَرْعٌ
لَا يُشْتَرَطُ بَعْثُ دَمِ الْإِحْصَارِ إِلَى الْحَرَمِ ، بَلْ يَذْبَحُهُ حَيْثُ أُحْصِرَ وَيَتَحَلَّلُ ، وَكَذَا مَا لَزِمَهُ مِنْ دِمَاءِ الْمَحْظُورَاتِ قَبْلَ الْإِحْصَارِ ، وَمَا مَعَهُ مِنْ هَدْيٍ ، وَيُفَرِّقُ لُحُومَهَا عَلَى مَسَاكِينِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ . هَذَا إِنْ صُدَّ عَنِ الْحَرَمِ . فَإِنْ صُدَّ عَنِ الْبَيْتِ دُونَ أَطْرَافِ الْحَرَمِ ، فَهَلْ لَهُ الذَّبْحُ فِي الْحِلِّ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الْجَوَازُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith