روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الأول
السَّبَبُ الثَّانِي : الْخَوْفُ عَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ مَالِهِ ، فَإِذَا كَانَ بِقُرْبِهِ مَا يَخَافُ مِنْ قَصْدِهِ عَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ عُضْوِهِ ، مِنْ سَبُعٍ ، أَوْ عَدُوٍّ . أَوْ عَلَى مَالِهِ الَّذِي مَعَهُ ، أَوِ الْمُخَلَّفِ فِي رَحْلِهِ ، مِنْ غَاصِبٍ ، أَوْ سَارِقٍ . أَوْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ ، وَخَافَ لَوِ اسْتَقَى مِنَ الْبَحْرِ فَلَهُ التَّيَمُّمُ . وَلَوْ خَافَ مِنْ قَصْدِهِ الِانْقِطَاعَ عَنْ رُفْقَتِهِ ، تَيَمَّمَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ ضَرَرٌ ، وَكَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ ضَرَرٌ عَلَى الْأَصَحِّ . وَلَوْ وَهَبَ الْمَاءَ لِعَادِمِهِ ، وَجَبَ قَبُولُهُ عَلَى الصَّحِيحِ . وَلَوْ أُعِيرَ الدَّلْوُ وَالرِّشَاءُ ، وَجَبَ قَبُولُهُ قَطْعًا . وَقِيلَ : إِنْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمُسْتَعَارِ عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ ، لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ . وَلَوْ أُقْرِضَ الْمَاءَ ، 99 وَجَبَ قَبُولُهُ عَلَى الصَّحِيحِ . وَلَوْ وَهَبَ لَهُ أَجْنَبِيٌّ ثَمَنَ الْمَاءِ ، أَوْ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ ، لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ . وَكَذَا لَوْ وَهَبَهُ الْأَبُ ، أَوِ الِابْنُ ، عَلَى الصَّحِيحِ . وَلَوْ أُقْرِضَ ثَمَنَ الْمَاءِ وَهُوَ مُعْسِرٌ ، لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ . وَكَذَا إِنْ كَانَ مُوسِرًا بِمَالٍ غَائِبٍ عَلَى الْأَصَحِّ . وَلَوْ بِيعَ الْمَاءَ بِنَسِيئَةٍ وَهُوَ مُعْسِرٌ ، لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ . وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَجَبَ عَلَى الصَّحِيحِ .
قُلْتُ : وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ ، أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ مُمْتَدًّا إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَى بَلَدِ مَالِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ وَجَدَ ثَمَنَ الْمَاءِ ، وَاحْتَاجَ إِلَيْهِ لِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ ، أَوْ نَفَقَةِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ مَعَهُ ، أَوْ لِمُؤْنَةٍ مِنْ مُؤَنِ سَفَرِهِ ، فِي ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ ، لَمْ يَجِبْ شِرَاؤُهُ . وَإِنْ فَضَلَ عَنْ هَذَا كُلِّهِ ، وَجَبَ الشِّرَاءُ إِنْ بِيعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَيَصْرِفُ إِلَيْهِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمَالِ . وَإِنْ بِيعَ بِزِيَادَةٍ ، لَمْ يَجِبِ الشِّرَاءُ وَإِنْ قَلَّتِ الزِّيَادَةُ . وَقِيلَ : إِنْ كَانَتْ مِمَّا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا ، وَجَبَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَلَوْ بِيعَ نَسِيئَةً ، وَزِيدَ بِسَبَبِ الْأَجَلِ مَا يَلِيقُ بِهِ ، فَهُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَفِي ضَبْطِ ثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْجُهٌ . الْأَصَحُّ : أَنَّهُ ثَمَنُهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَتِلْكَ الْحَالَةِ . وَالثَّانِي : ثَمَنُ مِثْلِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ . وَالثَّالِثُ : أَنَّهُ قَدْرُ أُجْرَةِ نَقْلِهِ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَلَمْ يَتَقَدَّمِ الْغَزَالِيَّ أَحَدٌ بِاخْتِيَارِهِ إِيَّاهُ . وَلَوْ بِيعَ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ ، أَوْ أُجِّرَهَا بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَأُجْرَتِهِ ، وَجَبَ الْقَبُولُ . فَإِنْ زَادَ ، لَمْ يَجِبْ . كَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ . وَلَوْ قِيلَ : يَجِبُ التَّحْصِيلُ مَا لَمْ يُجَاوِزِ الزِّيَادَةُ ثَمَنَ مِثْلِ الْمَاءِ ، لَكَانَ حَسَنًا . وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا وَقَدَرَ عَلَى شَدِّهِ فِي الدَّلْوِ لِيَسْتَقِيَ ، لَزِمَهُ ذَلِكَ . فَلَوْ لَمْ يَكُنْ دَلْوٌ وَأَمْكَنَ إِدْلَاؤُهُ فِي الْبِئْرِ لِيَبْتَلَّ ، وَيَعْصُرَ مَا يُوَضِّئُهُ ، لَزِمَهُ ، 100 فَلَوْ لَمْ يَصِلِ الْمَاءَ وَأَمْكَنَ شَقُّهُ ، وَشَدُّ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ ، لَزِمَهُ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَحْصُلْ فِي الثَّوْبِ نَقْصٌ يَزِيدُ عَلَى أَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ : ثَمَنُ الْمَاءِ ، وَأُجْرَةُ الْحَبْلِ .
قُلْتُ : وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ ، أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ مُمْتَدًّا إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَى بَلَدِ مَالِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ وَجَدَ ثَمَنَ الْمَاءِ ، وَاحْتَاجَ إِلَيْهِ لِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ ، أَوْ نَفَقَةِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ مَعَهُ ، أَوْ لِمُؤْنَةٍ مِنْ مُؤَنِ سَفَرِهِ ، فِي ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ ، لَمْ يَجِبْ شِرَاؤُهُ . وَإِنْ فَضَلَ عَنْ هَذَا كُلِّهِ ، وَجَبَ الشِّرَاءُ إِنْ بِيعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَيَصْرِفُ إِلَيْهِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمَالِ . وَإِنْ بِيعَ بِزِيَادَةٍ ، لَمْ يَجِبِ الشِّرَاءُ وَإِنْ قَلَّتِ الزِّيَادَةُ . وَقِيلَ : إِنْ كَانَتْ مِمَّا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا ، وَجَبَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَلَوْ بِيعَ نَسِيئَةً ، وَزِيدَ بِسَبَبِ الْأَجَلِ مَا يَلِيقُ بِهِ ، فَهُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَفِي ضَبْطِ ثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْجُهٌ . الْأَصَحُّ : أَنَّهُ ثَمَنُهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَتِلْكَ الْحَالَةِ . وَالثَّانِي : ثَمَنُ مِثْلِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ . وَالثَّالِثُ : أَنَّهُ قَدْرُ أُجْرَةِ نَقْلِهِ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَلَمْ يَتَقَدَّمِ الْغَزَالِيَّ أَحَدٌ بِاخْتِيَارِهِ إِيَّاهُ . وَلَوْ بِيعَ آلَةَ الِاسْتِقَاءِ ، أَوْ أُجِّرَهَا بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَأُجْرَتِهِ ، وَجَبَ الْقَبُولُ . فَإِنْ زَادَ ، لَمْ يَجِبْ . كَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ . وَلَوْ قِيلَ : يَجِبُ التَّحْصِيلُ مَا لَمْ يُجَاوِزِ الزِّيَادَةُ ثَمَنَ مِثْلِ الْمَاءِ ، لَكَانَ حَسَنًا . وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا ثَوْبًا وَقَدَرَ عَلَى شَدِّهِ فِي الدَّلْوِ لِيَسْتَقِيَ ، لَزِمَهُ ذَلِكَ . فَلَوْ لَمْ يَكُنْ دَلْوٌ وَأَمْكَنَ إِدْلَاؤُهُ فِي الْبِئْرِ لِيَبْتَلَّ ، وَيَعْصُرَ مَا يُوَضِّئُهُ ، لَزِمَهُ ، 100 فَلَوْ لَمْ يَصِلِ الْمَاءَ وَأَمْكَنَ شَقُّهُ ، وَشَدُّ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ ، لَزِمَهُ . هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَحْصُلْ فِي الثَّوْبِ نَقْصٌ يَزِيدُ عَلَى أَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ : ثَمَنُ الْمَاءِ ، وَأُجْرَةُ الْحَبْلِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith