روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثالث
فَصْلٌ
يَجُوزُ بَيْعُ دُورِ مَكَّةَ ، وَبَيْعُ الْمُصْحَفِ ، وَكُتُبِ الْحَدِيثِ . وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ : يُكْرَهُ بَيْعُ الْمُصْحَفِ .
قُلْتُ : وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى كَرَاهَةِ بَيْعِ الْمُصْحَفِ . وَقَالَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ : لَا يُكْرَهُ ، وَسَائِرُ الْكُتُبِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى مَا يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ ، يَجُوزُ بَيْعُهَا بِلَا كَرَاهَةٍ .
وَمِنَ الْمَنَاهِي : الْبَيْعُ فِي وَقْتِ النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِهَا . وَمِنْهَا فِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ تَأْوِيلَانِ .
أَحَدُهُمَا : الْمُرَادُ بِهِ : الْمُكْرَهُ ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ إِنْ أُكْرِهَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَإِنْ كَانَ بِحَقٍّ صَحَّ . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دُيُونٌ مُسْتَغْرِقَةٌ ، فَتَحْتَاجُ إِلَى بَيْعِ مَا مَعَهُ بِالْوَكْسِ ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُبْتَاعَ مِنْهُ ، بَلْ يُعَانَ ، إِمَّا بِهِبَةٍ ، وَإِمَّا بِقَرْضٍ ، وَإِمَّا بِاسْتِمْهَالِ صَاحِبِ الدَّيْنِ . فَإِنِ اشْتَرَى مِنْهُ صَحَّ .
421 وَمِنْهَا : النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ ، وَالنَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا فِيهِ عَيْبٌ ، إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَهُ ، وَكِلَاهُمَا حَرَامٌ ، إِلَّا أَنَّهُ يَنْعَقِدُ .
وَمِنْهَا : النَّهْيُ عَنِ الْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَسَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي الِاعْتِكَافِ .
وَمِنْهَا : يُكْرَهُ غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ ، وَيُكْرَهُ بَيْعُ الْعِينَةِ ، وَسَبَقَ بَيَانُهُ .
وَمِنْهَا : مَا قَالَهُ صَاحِبُ " التَّلْخِيصِ " . قَالَ : نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ 422 عَلَى مَا إِذَا أَفْرَدَ مَاءَ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ بِالْبَيْعِ ، فَإِنْ بَاعَهُ مَعَ الْأَرْضِ ، بِأَنْ بَاعَ أَرْضًا مَعَ شُرْبِهَا مِنَ الْمَاءِ فِي نَهْرٍ أَوْ وَادٍ ، صَحَّ ، وَدَخَلَ الْمَاءُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا . وَكَذَا إِذَا كَانَ الْمَاءُ فِي إِنَاءٍ أَوْ حَوْضٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مُجْتَمِعًا ، فَبَيْعُهُ صَحِيحٌ مُفْرَدًا وَتَابِعًا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
يَجُوزُ بَيْعُ دُورِ مَكَّةَ ، وَبَيْعُ الْمُصْحَفِ ، وَكُتُبِ الْحَدِيثِ . وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ : يُكْرَهُ بَيْعُ الْمُصْحَفِ .
قُلْتُ : وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى كَرَاهَةِ بَيْعِ الْمُصْحَفِ . وَقَالَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ : لَا يُكْرَهُ ، وَسَائِرُ الْكُتُبِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى مَا يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ ، يَجُوزُ بَيْعُهَا بِلَا كَرَاهَةٍ .
وَمِنَ الْمَنَاهِي : الْبَيْعُ فِي وَقْتِ النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِهَا . وَمِنْهَا فِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ تَأْوِيلَانِ .
أَحَدُهُمَا : الْمُرَادُ بِهِ : الْمُكْرَهُ ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ إِنْ أُكْرِهَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَإِنْ كَانَ بِحَقٍّ صَحَّ . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دُيُونٌ مُسْتَغْرِقَةٌ ، فَتَحْتَاجُ إِلَى بَيْعِ مَا مَعَهُ بِالْوَكْسِ ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُبْتَاعَ مِنْهُ ، بَلْ يُعَانَ ، إِمَّا بِهِبَةٍ ، وَإِمَّا بِقَرْضٍ ، وَإِمَّا بِاسْتِمْهَالِ صَاحِبِ الدَّيْنِ . فَإِنِ اشْتَرَى مِنْهُ صَحَّ .
421 وَمِنْهَا : النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ ، وَالنَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا فِيهِ عَيْبٌ ، إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَهُ ، وَكِلَاهُمَا حَرَامٌ ، إِلَّا أَنَّهُ يَنْعَقِدُ .
وَمِنْهَا : النَّهْيُ عَنِ الْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَسَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي الِاعْتِكَافِ .
وَمِنْهَا : يُكْرَهُ غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ ، وَيُكْرَهُ بَيْعُ الْعِينَةِ ، وَسَبَقَ بَيَانُهُ .
وَمِنْهَا : مَا قَالَهُ صَاحِبُ " التَّلْخِيصِ " . قَالَ : نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ 422 عَلَى مَا إِذَا أَفْرَدَ مَاءَ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ بِالْبَيْعِ ، فَإِنْ بَاعَهُ مَعَ الْأَرْضِ ، بِأَنْ بَاعَ أَرْضًا مَعَ شُرْبِهَا مِنَ الْمَاءِ فِي نَهْرٍ أَوْ وَادٍ ، صَحَّ ، وَدَخَلَ الْمَاءُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا . وَكَذَا إِذَا كَانَ الْمَاءُ فِي إِنَاءٍ أَوْ حَوْضٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مُجْتَمِعًا ، فَبَيْعُهُ صَحِيحٌ مُفْرَدًا وَتَابِعًا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith