روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الثالث
فَرْعٌ
لَا يَصِحُّ بَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ إِلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ . فَإِنْ بَاعَهُ مَعَ الْأَرْضِ ، جَازَ تَبَعًا . وَكَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْبُقُولِ فِي الْأَرْضِ دُونَ الْأَرْضِ إِلَّا بِشَرْطِ
[ الْقِطَعِ أَوِ الْقِلْعِ ] ، سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يُجَزُّ مِرَارًا ، أَوْ لَا يُجَزُّ إِلَّا مَرَّةً ، هَكَذَا نَقَلَهُ صَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " وَغَيْرُهُ فِي الْبُقُولِ . وَقَالَ الْغَزَالِيُّ : بَيْعُ أُصُولِ الْبُقُولِ لَا يَتَقَيَّدُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ ، إِذْ لَا تَتَعَرَّضُ لِلْآفَةِ . وَبِيعُ الزَّرْعِ بَعْدَ اشْتِدَادِ حَبِّهِ كَبَيْعِ الثَّمَرِ بَعْدَ صَلَاحِهِ ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى شَرْطِ الْقَطْعِ .
فَرْعٌ
يُشْتَرَطُ ظُهُورُ الْمَقْصُودِ . فَإِذَا بَاعَ ثَمَرَةً لَا كِمَامَ لَهَا ، كَالتِّينِ وَالْعِنَبِ وَالْكُمَّثْرَى ، جَازَ ، سَوَاءٌ بَاعَهَا عَلَى الشَّجَرَةِ ، أَوْ عَلَى الْأَرْضِ . وَلَوْ بَاعَ الشَّعِيرَ أَوِ السُّلْتَ مَعَ سُنْبُلِهِ ، جَازَ بَعْدَ الْحَصَادِ وَقَبْلَهُ ; لِأَنَّ حَبَّاتِهِ ظَاهِرَةٌ . وَلَوْ كَانَتْ لِلثَّمَرِ أَوِ لِلْحَبِّ كِمَامٌ لَا يُزَالُ إِلَّا عِنْدَ الْأَكْلِ ، كَالرُّمَّانِ وَالْعَلَسِ ، فَكَمِثْلٍ .
وَأَمَّا مَا لَهُ كِمَامَانِ يُزَالُ أَحَدُهُمَا ، وَيَبْقَى الْآخَرُ إِلَى وَقْتِ الْأَكْلِ ، كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْرَانِجِ ، فَيَجُوزُ بَيْعُهُ فِي الْقِشْرِ الْأَسْفَلِ ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْأَعْلَى ، لَا عَلَى الشَّجَرِ ، وَلَا عَلَى الْأَرْضِ . وَفِي قَوْلٍ : يَجُوزُ فِي الْقِشْرِ الْأَعْلَى مَا دَامَ رَطْبًا . وَبِيعُ الْبَاقِلَاءِ فِي الْقِشْرِ الْأَعْلَى ، فِيهِ هَذَا الْخِلَافُ . وَادَّعَى إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ ، أَنَّ الظَّاهِرَ فِيهِ الصِّحَّةُ ; لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَمَرَ أَنْ يُشْتَرَى لَهُ الْبَاقِلَاءُ الرَّطْبُ .
561 قُلْتُ : الْمَنْصُوصُ فِي " الْأُمِّ " : أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ . قَالَ صَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " وَغَيْرُهُ : هُوَ الْأَصَحُّ ، وَبِهِ قَطَعَ صَاحِبُ " التَّنْبِيهِ " . هَذَا إِذَا كَانَ الْجَوْزُ وَاللَّوْزُ وَالْبَاقِلَاءُ رَطْبًا . فَإِنْ بَقِيَ فِي قِشْرِهِ الْأَعْلَى ، فَيَبِسَ ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَجْهًا وَاحِدًا إِذَا لَمْ نُجَوِّزْ بَيْعَ الْغَائِبِ ، كَذَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَصَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " وَغَيْرُهُمَا . وَحَكَى فِيهِ صَاحِبُ " التَّتِمَّةِ " وَجْهًا : أَنَّهُ يَصِحُّ وَإِنْ أَبْطَلْنَا
[ بَيْعَ ] الْغَائِبِ . وَيَصِحُّ بَيْعُ طَلْعِ النَّخْلِ مَعَ قِشْرِهِ فِي الْأَصَحِّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا مَا لَا يُرَى حَبُّهُ فِي سُنْبُلِهِ ، كَالْحِنْطَةِ ، وَالْعَدَسِ ، وَالسِّمْسِمِ ، فَمَا دَامَ فِي سُنْبُلِهِ ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مُفْرَدًا عَنْ سُنْبُلِهِ قَطْعًا ، وَلَا مَعَهُ عَلَى الْجَدِيدِ الْأَظْهَرِ ، كَبَيْعِ تُرَابِ الصَّاغَةِ ، وَكَبَيْعِ الْحِنْطَةِ فِي تَبْنِهَا ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ
[ قَطْعًا ] . وَفِي الْأُرْزِ ، طَرِيقَانِ . الْمَذْهَبُ : أَنَّهُ كَالشَّعِيرِ ، فَيَصِحُّ بَيْعُهُ فِي سُنْبُلِهِ . وَقِيلَ : كَالْحِنْطَةِ . وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْجَزَرِ ، وَالثُّومِ ، وَالْبَصَلِ ، وَالْفِجْلِ ، وَالسَّلْقِ فِي الْأَرْضِ ، لِتَسَتُّرِ مَقْصُودِهَا . وَيَجُوزُ بَيْعُ أَوْرَاقِهَا الظَّاهِرَةِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ . وَيَجُوزُ بَيْعُ الْقُنَّبِيطِ فِي الْأَرْضِ ، لِظُهُورِهِ ، وَكَذَا نَوْعٌ مِنَ السَّلْجَمِ يَكُونُ ظَاهِرًا . وَيَجُوزُ بَيْعُ اللَّوْزِ فِي الْقِشْرِ الْأَعْلَى قَبْلَ انْعِقَادِ الْأَسْفَلِ ؛ لِأَنَّهُ مَأْكُولٌ كُلُّهُ كَالتُّفَّاحِ . وَهَلِ الْمَنْعُ فِي صُوَرِ الْفَرْعِ مَقْطُوعٌ بِهِ ، أَمْ مُفَرَّعٌ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ الْغَائِبِ ؟
قَالَ الْإِمَامُ : هُوَ مُفَرَّعٌ عَلَيْهِ . فَإِنْ جَوَّزْنَا بَيْعَ الْغَائِبِ صَحَّ الْبَيْعُ فِي جَمِيعِهَا . وَفِي " التَّهْذِيبِ " : أَنَّ الْمَنْعَ فِي بَيْعِ الْجَزَرِ وَنَحْوِهِ فِي الْأَرْضِ ، لَيْسَ مُفَرَّعًا عَلَيْهِ ; لِأَنَّ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ يُمْكِنُ رَدُّ الْمَبِيعِ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ بِصِفَتِهِ ، وَهُنَا لَا يُمْكِنُ .
قُلْتُ : هَذَا أَصَحُّ ، وَنَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ . وَنَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ كَقَوْلِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي الْجَزَرِ وَنَحْوِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَإِذَا قُلْنَا بِالْمَنْعِ ، فَبَاعَ الْجَوْزَ مَثَلًا فِي الْقِشْرِ الْأَعْلَى مَعَ الشَّجَرَةِ ، أَوْ بَاعَ 562 الْحِنْطَةَ فِي سُنْبُلِهَا مَعَ الْأَرْضِ ، فَطَرِيقَانِ .
أَحَدُهُمَا : يَبْطُلُ فِي الْجَوْزِ وَالْحِنْطَةِ . وَفِي الشَّجَرَةِ وَالْأَرْضِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ . وَأَصَحُّهُمَا : الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ فِي الْجَمِيعِ ، لِلْجَهْلِ بِأَحَدِ الْمَقْصُودَيْنِ ، وَتَعَذُّرِ التَّوْزِيعِ . وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا مَبْذُورَةً مَعَ الْبَذْرِ ، فَقِيلَ : يَصِحُّ فِي الْبَذْرِ أَيْضًا تَبَعًا لِلْأَرْضِ . وَالْمَذْهَبُ : بُطْلَانُ الْبَيْعِ فِيهِ . ثُمَّ فِي الْأَرْضِ الطَّرِيقَانِ . وَمَنْ قَالَ بِالصِّحَّةِ فِي الْأَرْضِ لَا يَذْهَبُ إِلَى التَّوْزِيعِ ، بَلْ يُوجِبُ جَمِيعَ الثَّمَنِ بِنَاءً عَلَى قَوْلِنَا فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ بِأَخْذِ جَمِيعِ الثَّمَنِ .
لَا يَصِحُّ بَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ إِلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ . فَإِنْ بَاعَهُ مَعَ الْأَرْضِ ، جَازَ تَبَعًا . وَكَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْبُقُولِ فِي الْأَرْضِ دُونَ الْأَرْضِ إِلَّا بِشَرْطِ
[ الْقِطَعِ أَوِ الْقِلْعِ ] ، سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يُجَزُّ مِرَارًا ، أَوْ لَا يُجَزُّ إِلَّا مَرَّةً ، هَكَذَا نَقَلَهُ صَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " وَغَيْرُهُ فِي الْبُقُولِ . وَقَالَ الْغَزَالِيُّ : بَيْعُ أُصُولِ الْبُقُولِ لَا يَتَقَيَّدُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ ، إِذْ لَا تَتَعَرَّضُ لِلْآفَةِ . وَبِيعُ الزَّرْعِ بَعْدَ اشْتِدَادِ حَبِّهِ كَبَيْعِ الثَّمَرِ بَعْدَ صَلَاحِهِ ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى شَرْطِ الْقَطْعِ .
فَرْعٌ
يُشْتَرَطُ ظُهُورُ الْمَقْصُودِ . فَإِذَا بَاعَ ثَمَرَةً لَا كِمَامَ لَهَا ، كَالتِّينِ وَالْعِنَبِ وَالْكُمَّثْرَى ، جَازَ ، سَوَاءٌ بَاعَهَا عَلَى الشَّجَرَةِ ، أَوْ عَلَى الْأَرْضِ . وَلَوْ بَاعَ الشَّعِيرَ أَوِ السُّلْتَ مَعَ سُنْبُلِهِ ، جَازَ بَعْدَ الْحَصَادِ وَقَبْلَهُ ; لِأَنَّ حَبَّاتِهِ ظَاهِرَةٌ . وَلَوْ كَانَتْ لِلثَّمَرِ أَوِ لِلْحَبِّ كِمَامٌ لَا يُزَالُ إِلَّا عِنْدَ الْأَكْلِ ، كَالرُّمَّانِ وَالْعَلَسِ ، فَكَمِثْلٍ .
وَأَمَّا مَا لَهُ كِمَامَانِ يُزَالُ أَحَدُهُمَا ، وَيَبْقَى الْآخَرُ إِلَى وَقْتِ الْأَكْلِ ، كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْرَانِجِ ، فَيَجُوزُ بَيْعُهُ فِي الْقِشْرِ الْأَسْفَلِ ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْأَعْلَى ، لَا عَلَى الشَّجَرِ ، وَلَا عَلَى الْأَرْضِ . وَفِي قَوْلٍ : يَجُوزُ فِي الْقِشْرِ الْأَعْلَى مَا دَامَ رَطْبًا . وَبِيعُ الْبَاقِلَاءِ فِي الْقِشْرِ الْأَعْلَى ، فِيهِ هَذَا الْخِلَافُ . وَادَّعَى إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ ، أَنَّ الظَّاهِرَ فِيهِ الصِّحَّةُ ; لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَمَرَ أَنْ يُشْتَرَى لَهُ الْبَاقِلَاءُ الرَّطْبُ .
561 قُلْتُ : الْمَنْصُوصُ فِي " الْأُمِّ " : أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ . قَالَ صَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " وَغَيْرُهُ : هُوَ الْأَصَحُّ ، وَبِهِ قَطَعَ صَاحِبُ " التَّنْبِيهِ " . هَذَا إِذَا كَانَ الْجَوْزُ وَاللَّوْزُ وَالْبَاقِلَاءُ رَطْبًا . فَإِنْ بَقِيَ فِي قِشْرِهِ الْأَعْلَى ، فَيَبِسَ ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَجْهًا وَاحِدًا إِذَا لَمْ نُجَوِّزْ بَيْعَ الْغَائِبِ ، كَذَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَصَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " وَغَيْرُهُمَا . وَحَكَى فِيهِ صَاحِبُ " التَّتِمَّةِ " وَجْهًا : أَنَّهُ يَصِحُّ وَإِنْ أَبْطَلْنَا
[ بَيْعَ ] الْغَائِبِ . وَيَصِحُّ بَيْعُ طَلْعِ النَّخْلِ مَعَ قِشْرِهِ فِي الْأَصَحِّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا مَا لَا يُرَى حَبُّهُ فِي سُنْبُلِهِ ، كَالْحِنْطَةِ ، وَالْعَدَسِ ، وَالسِّمْسِمِ ، فَمَا دَامَ فِي سُنْبُلِهِ ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مُفْرَدًا عَنْ سُنْبُلِهِ قَطْعًا ، وَلَا مَعَهُ عَلَى الْجَدِيدِ الْأَظْهَرِ ، كَبَيْعِ تُرَابِ الصَّاغَةِ ، وَكَبَيْعِ الْحِنْطَةِ فِي تَبْنِهَا ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ
[ قَطْعًا ] . وَفِي الْأُرْزِ ، طَرِيقَانِ . الْمَذْهَبُ : أَنَّهُ كَالشَّعِيرِ ، فَيَصِحُّ بَيْعُهُ فِي سُنْبُلِهِ . وَقِيلَ : كَالْحِنْطَةِ . وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْجَزَرِ ، وَالثُّومِ ، وَالْبَصَلِ ، وَالْفِجْلِ ، وَالسَّلْقِ فِي الْأَرْضِ ، لِتَسَتُّرِ مَقْصُودِهَا . وَيَجُوزُ بَيْعُ أَوْرَاقِهَا الظَّاهِرَةِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ . وَيَجُوزُ بَيْعُ الْقُنَّبِيطِ فِي الْأَرْضِ ، لِظُهُورِهِ ، وَكَذَا نَوْعٌ مِنَ السَّلْجَمِ يَكُونُ ظَاهِرًا . وَيَجُوزُ بَيْعُ اللَّوْزِ فِي الْقِشْرِ الْأَعْلَى قَبْلَ انْعِقَادِ الْأَسْفَلِ ؛ لِأَنَّهُ مَأْكُولٌ كُلُّهُ كَالتُّفَّاحِ . وَهَلِ الْمَنْعُ فِي صُوَرِ الْفَرْعِ مَقْطُوعٌ بِهِ ، أَمْ مُفَرَّعٌ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ الْغَائِبِ ؟
قَالَ الْإِمَامُ : هُوَ مُفَرَّعٌ عَلَيْهِ . فَإِنْ جَوَّزْنَا بَيْعَ الْغَائِبِ صَحَّ الْبَيْعُ فِي جَمِيعِهَا . وَفِي " التَّهْذِيبِ " : أَنَّ الْمَنْعَ فِي بَيْعِ الْجَزَرِ وَنَحْوِهِ فِي الْأَرْضِ ، لَيْسَ مُفَرَّعًا عَلَيْهِ ; لِأَنَّ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ يُمْكِنُ رَدُّ الْمَبِيعِ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ بِصِفَتِهِ ، وَهُنَا لَا يُمْكِنُ .
قُلْتُ : هَذَا أَصَحُّ ، وَنَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ . وَنَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ كَقَوْلِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي الْجَزَرِ وَنَحْوِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَإِذَا قُلْنَا بِالْمَنْعِ ، فَبَاعَ الْجَوْزَ مَثَلًا فِي الْقِشْرِ الْأَعْلَى مَعَ الشَّجَرَةِ ، أَوْ بَاعَ 562 الْحِنْطَةَ فِي سُنْبُلِهَا مَعَ الْأَرْضِ ، فَطَرِيقَانِ .
أَحَدُهُمَا : يَبْطُلُ فِي الْجَوْزِ وَالْحِنْطَةِ . وَفِي الشَّجَرَةِ وَالْأَرْضِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ . وَأَصَحُّهُمَا : الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ فِي الْجَمِيعِ ، لِلْجَهْلِ بِأَحَدِ الْمَقْصُودَيْنِ ، وَتَعَذُّرِ التَّوْزِيعِ . وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا مَبْذُورَةً مَعَ الْبَذْرِ ، فَقِيلَ : يَصِحُّ فِي الْبَذْرِ أَيْضًا تَبَعًا لِلْأَرْضِ . وَالْمَذْهَبُ : بُطْلَانُ الْبَيْعِ فِيهِ . ثُمَّ فِي الْأَرْضِ الطَّرِيقَانِ . وَمَنْ قَالَ بِالصِّحَّةِ فِي الْأَرْضِ لَا يَذْهَبُ إِلَى التَّوْزِيعِ ، بَلْ يُوجِبُ جَمِيعَ الثَّمَنِ بِنَاءً عَلَى قَوْلِنَا فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ بِأَخْذِ جَمِيعِ الثَّمَنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث