روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الرابع
فَرْعٌ
لَوْ أَسْلَمَ جَارِيَةً صَغِيرَةً فِي كَبِيرَةٍ ، فَوَجْهَانِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهَا قَدْ تَكْبُرُ وَهِيَ بِالصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ ، فَيُسَلِّمُهَا بَعْدَ أَنْ يَطَأَهَا ، فَيَكُونُ فِي مَعْنَى اقْتِرَاضِ الْجَوَارِي . وَالصَّحِيحُ : الْجَوَازُ ، كَإِسْلَامِ صِغَارِ الْإِبِلِ فِي كِبَارِهَا . وَهَلْ يُمَكَّنُ مِنْ تَسْلِيمِهَا عَمَّا عَلَيْهِ ؟ وَجْهَانِ . فَإِنْ قُلْنَا : يُمَكَّنُ ، فَلَا مُبَالَاةَ بِالْوَطْءِ كَوَطْءِ 20 الثَّيِّبِ ، وَرَدِّهَا بِالْعَيْبِ . وَمِنْهَا الْإِبِلُ ، وَيَجِبُ فِيهَا ذِكْرُ الْأُنُوثَةِ ، وَالذُّكُورَةِ ، وَالسَّنِّ ، وَاللَّوْنِ ، وَالنَّوْعِ ، فَيَقُولُ : مِنْ نَعَمِ بَنِي فُلَانٍ وَنِتَاجِهِمْ ، هَذَا إِذَا كَثُرَ عَدَدُهُمْ وَعُرِفَ لَهُمُ النِّتَاجُ ، كَبَنِي تَمِيمٍ . فَأَمَّا النِّسْبَةُ إِلَى طَائِفَةٍ يَسِيرَةٍ ، فَكَتَعْيِينِ ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ . وَلَوِ اخْتَلَفَ نَعَمُ بَنِي فُلَانٍ ، فَالْأَظْهَرُ : أَنَّهُ يُشْتَرَطُ التَّعْيِينَ . وَمِنْهَا الْخَيْلُ ، فَيَجِبُ ذِكْرُ مَا يَجِبُ فِي الْإِبِلِ . وَلَوْ ذَكَرَ مَعَهَا الشِّيَاتِ كَالْأَغَرِّ ، وَالْمُحَجَّلِ ، وَاللَّطِيمِ ، كَانَ أَوْلَى . فَإِنْ تَرَكَهُ ، جَازَ . وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْبَقَرِ ، وَالْغَنَمِ ، وَالْبِغَالِ ، وَالْحَمِيرِ . وَمَا لَا يَبِينُ نَوْعُهُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى قَوْمٍ ، يَبِينُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى بَلَدٍ وَغَيْرِهِ . وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الطُّيُورِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجَمَاهِيرُ . وَفِي الْمُهَذَّبِ : لَا يَجُوزُ . فَإِنْ جَوَّزْنَاهُ ، وَصَفَ مِنْهَا النَّوْعَ ، وَالصِّغَرَ ، وَالْكِبَرَ مِنْ حَيْثُ الْجُثَّةِ ، وَلَا يَكَادُ يَعْرِفُ سِنَّهَا . فَإِنْ عَرَفَ ، وَصَفَ بِهِ . وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي السَّمَكِ وَالْجَرَادِ حَيًّا وَمَيِّتًا عِنْدَ عُمُومِ الْوُجُودِ ، وَيُوصَفُ كُلُّ جِنْسٍ مِنَ الْحَيَوَانِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ .
لَوْ أَسْلَمَ جَارِيَةً صَغِيرَةً فِي كَبِيرَةٍ ، فَوَجْهَانِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهَا قَدْ تَكْبُرُ وَهِيَ بِالصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ ، فَيُسَلِّمُهَا بَعْدَ أَنْ يَطَأَهَا ، فَيَكُونُ فِي مَعْنَى اقْتِرَاضِ الْجَوَارِي . وَالصَّحِيحُ : الْجَوَازُ ، كَإِسْلَامِ صِغَارِ الْإِبِلِ فِي كِبَارِهَا . وَهَلْ يُمَكَّنُ مِنْ تَسْلِيمِهَا عَمَّا عَلَيْهِ ؟ وَجْهَانِ . فَإِنْ قُلْنَا : يُمَكَّنُ ، فَلَا مُبَالَاةَ بِالْوَطْءِ كَوَطْءِ 20 الثَّيِّبِ ، وَرَدِّهَا بِالْعَيْبِ . وَمِنْهَا الْإِبِلُ ، وَيَجِبُ فِيهَا ذِكْرُ الْأُنُوثَةِ ، وَالذُّكُورَةِ ، وَالسَّنِّ ، وَاللَّوْنِ ، وَالنَّوْعِ ، فَيَقُولُ : مِنْ نَعَمِ بَنِي فُلَانٍ وَنِتَاجِهِمْ ، هَذَا إِذَا كَثُرَ عَدَدُهُمْ وَعُرِفَ لَهُمُ النِّتَاجُ ، كَبَنِي تَمِيمٍ . فَأَمَّا النِّسْبَةُ إِلَى طَائِفَةٍ يَسِيرَةٍ ، فَكَتَعْيِينِ ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ . وَلَوِ اخْتَلَفَ نَعَمُ بَنِي فُلَانٍ ، فَالْأَظْهَرُ : أَنَّهُ يُشْتَرَطُ التَّعْيِينَ . وَمِنْهَا الْخَيْلُ ، فَيَجِبُ ذِكْرُ مَا يَجِبُ فِي الْإِبِلِ . وَلَوْ ذَكَرَ مَعَهَا الشِّيَاتِ كَالْأَغَرِّ ، وَالْمُحَجَّلِ ، وَاللَّطِيمِ ، كَانَ أَوْلَى . فَإِنْ تَرَكَهُ ، جَازَ . وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْبَقَرِ ، وَالْغَنَمِ ، وَالْبِغَالِ ، وَالْحَمِيرِ . وَمَا لَا يَبِينُ نَوْعُهُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى قَوْمٍ ، يَبِينُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى بَلَدٍ وَغَيْرِهِ . وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الطُّيُورِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجَمَاهِيرُ . وَفِي الْمُهَذَّبِ : لَا يَجُوزُ . فَإِنْ جَوَّزْنَاهُ ، وَصَفَ مِنْهَا النَّوْعَ ، وَالصِّغَرَ ، وَالْكِبَرَ مِنْ حَيْثُ الْجُثَّةِ ، وَلَا يَكَادُ يَعْرِفُ سِنَّهَا . فَإِنْ عَرَفَ ، وَصَفَ بِهِ . وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي السَّمَكِ وَالْجَرَادِ حَيًّا وَمَيِّتًا عِنْدَ عُمُومِ الْوُجُودِ ، وَيُوصَفُ كُلُّ جِنْسٍ مِنَ الْحَيَوَانِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث