روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الرابع
فَصْلٌ
يَجُوزُ السَّلَمُ فِي اللَّبَنِ ، وَيُبَيِّنُ فِيهِ مَا يُبَيِّنُ فِي اللَّحْمِ ، سِوَى الْأَمْرِ الثَّالِثِ وَالسَّادِسِ ، وَيُبَيِّنُ نَوْعَ الْعَلَفِ ، لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِ اللَّوْنِ وَالْحَلَاوَةِ ؛ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ يَنْصَرِفُ إِلَى الْحُلْوِ ، بَلْ لَوْ أَسْلَمَ فِي اللَّبَنِ الْحَامِضِ لَمْ يَجُزْ ، لَأَنَّ الْحُمُوضَةَ عَيْبٌ . وَإِذَا أَسْلَمَ فِي لَبَنِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، فَإِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا بَقِيَ حُلْوًا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ .
وَإِذَا أَسْلَمَ فِي السَّمْنِ ، يُبَيِّنُ مَا يُبَيِّنُ فِي اللَّبَنِ ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ أَبْيَضُ ، أَوْ أَصْفَرُ . وَهَلْ يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ الْعَتِيقِ وَالْجَدِيدِ ؟ وَجْهَانِ . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : لَا بَلِ الْعَتِيقُ مَعِيبٌ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ . وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : الْعَتِيقُ الْمُتَغَيِّرُ هُوَ الْمَعِيبُ ، لَا كُلُّ عَتِيقٍ ، فَيَجِبُ بَيَانُهُ . وَفِي الزُّبْدِ يَذْكُرُ مَا يَذْكُرُ فِي السَّمْنِ ، وَأَنَّهُ زُبْدُ يَوْمِهِ أَوْ أَمْسِهِ . وَيَجُوزُ فِي اللَّبَنِ كَيْلًا وَوَزْنًا ، لَكِنْ لَا يُكَالُ حَتَّى تَسْكُنَ رَغْوَتُهُ ، وَيُوزَنُ قَبْلَ سُكُونِهَا . وَالسَّمْنُ يُكَالُ وَيُوزَنُ ، إِلَّا إِذَا كَانَ جَامِدًا يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ ، 24 فَيَتَعَيَّنُ الْوَزْنُ ، وَلَيْسَ فِي الزُّبْدِ إِلَا الْوَزْنُ ، وَكَذَا اللِّبَأُ الْمُجَفَّفُ ، وَقَبْلَ الْجَفَافِ ، هُوَ كَاللَّبَنِ . وَإِذَا جَوَّزْنَا السَّلَمَ فِي الْجُبْنِ ، وَجَبَ بَيَانُ نَوْعِهِ وَبَلَدِهِ ، وَأَنَّهُ رَطْبٌ أَوْ يَابِسٌ . وَأَمَّا الْمَخِيضُ الَّذِي فِيهِ مَاءٌ ، فَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ ، نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَاءٌ ، جَازَ ، وَحِينَئِذٍ لَا يَضُرُّ وَصْفُ الْحُمُوضَةِ ; لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ فِيهِ .
يَجُوزُ السَّلَمُ فِي اللَّبَنِ ، وَيُبَيِّنُ فِيهِ مَا يُبَيِّنُ فِي اللَّحْمِ ، سِوَى الْأَمْرِ الثَّالِثِ وَالسَّادِسِ ، وَيُبَيِّنُ نَوْعَ الْعَلَفِ ، لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِ اللَّوْنِ وَالْحَلَاوَةِ ؛ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ يَنْصَرِفُ إِلَى الْحُلْوِ ، بَلْ لَوْ أَسْلَمَ فِي اللَّبَنِ الْحَامِضِ لَمْ يَجُزْ ، لَأَنَّ الْحُمُوضَةَ عَيْبٌ . وَإِذَا أَسْلَمَ فِي لَبَنِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، فَإِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا بَقِيَ حُلْوًا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ .
وَإِذَا أَسْلَمَ فِي السَّمْنِ ، يُبَيِّنُ مَا يُبَيِّنُ فِي اللَّبَنِ ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ أَبْيَضُ ، أَوْ أَصْفَرُ . وَهَلْ يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ الْعَتِيقِ وَالْجَدِيدِ ؟ وَجْهَانِ . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : لَا بَلِ الْعَتِيقُ مَعِيبٌ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ . وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : الْعَتِيقُ الْمُتَغَيِّرُ هُوَ الْمَعِيبُ ، لَا كُلُّ عَتِيقٍ ، فَيَجِبُ بَيَانُهُ . وَفِي الزُّبْدِ يَذْكُرُ مَا يَذْكُرُ فِي السَّمْنِ ، وَأَنَّهُ زُبْدُ يَوْمِهِ أَوْ أَمْسِهِ . وَيَجُوزُ فِي اللَّبَنِ كَيْلًا وَوَزْنًا ، لَكِنْ لَا يُكَالُ حَتَّى تَسْكُنَ رَغْوَتُهُ ، وَيُوزَنُ قَبْلَ سُكُونِهَا . وَالسَّمْنُ يُكَالُ وَيُوزَنُ ، إِلَّا إِذَا كَانَ جَامِدًا يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ ، 24 فَيَتَعَيَّنُ الْوَزْنُ ، وَلَيْسَ فِي الزُّبْدِ إِلَا الْوَزْنُ ، وَكَذَا اللِّبَأُ الْمُجَفَّفُ ، وَقَبْلَ الْجَفَافِ ، هُوَ كَاللَّبَنِ . وَإِذَا جَوَّزْنَا السَّلَمَ فِي الْجُبْنِ ، وَجَبَ بَيَانُ نَوْعِهِ وَبَلَدِهِ ، وَأَنَّهُ رَطْبٌ أَوْ يَابِسٌ . وَأَمَّا الْمَخِيضُ الَّذِي فِيهِ مَاءٌ ، فَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ ، نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَاءٌ ، جَازَ ، وَحِينَئِذٍ لَا يَضُرُّ وَصْفُ الْحُمُوضَةِ ; لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ فِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث