روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الرابع
فَرْعٌ
لِلْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ التَّوْكِيلُ فِي الْخُصُومَةِ ، رَضِيَ الْخَصْمُ أَمْ لَمْ يَرْضَ ، وَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ الِامْتِنَاعُ مِنْ مُخَاصَمَةِ الْوَكِيلِ ، سَوَاءٌ كَانَ لِلْمُوَكَّلِ عُذْرٌ ، أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَطْلُوبُ بِالتَّوْكِيلِ فِي الْخُصُومَةِ مَالًا ، أَوْ عُقُوبَةً لِآدَمِيٍّ ، كَالْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ . وَأَمَّا حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى ، فَلَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي إِثْبَاتِهَا ؛ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الدَّرْءِ .
فَرْعٌ
يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَاءِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْإِمَامِ ، وَلِلسَّيِّدِ فِي حَدِّ مَمْلُوكِهِ ، وَيَجُوزُ لِلْوَكِيلِ اسْتِيفَاءُ عُقُوبَاتِ الْآدَمِيِّينَ بِحَضْرَةِ الْمُسْتَحِقِّ ، وَفِي غَيْبَتِهِ طُرُقٌ . أَشْهَرُهَا عَلَى قَوْلَيْنِ . أَظْهَرُهُمَا : الْجَوَازُ . وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : الْجَوَازُ قَطْعًا . وَالثَّالِثُ : الْمَنْعُ قَطْعًا .
قُلْتُ : قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ : وَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي الِالْتِقَاطِ قَطْعًا ، كَمَا لَا يَجُوزُ فِي الِاغْتِنَامِ . فَإِنِ الْتَقَطَ أَوْ غَنِمَ ، كَانَ لَهُ دُونَ الْمُوَكِّلِ . قَالَ صَاحِبُ " الْبَيَانِ " : يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الِالْتِقَاطُ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحَاتِ . وَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ ، أَقْوَى . وَلَوِ اصْطَرَفَ رَجُلَانِ ، فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يُفَارِقَ الْمَجْلِسَ قَبْلَ الْقَبْضِ ، فَوَكَّلَ وَكِيلًا 295 فِي مُلَازَمَةِ الْمَجْلِسِ ، لَمْ يَصِحَّ ، وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِمُفَارَقَةِ الْمُوَكِّلِ ؛ لِأَنَّ التَّنْفِيذَ مَنُوطٌ بِمُلَازَمَةِ الْعَاقِدِ . فَلَوْ مَاتَ الْعَاقِدُ ، فَهَلْ يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي الْقَبْضِ لِيَبْقَى الْعَقْدُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْإِمَامُ وَالْغَزَّالِيُّ فِي " الْبَسِيطِ " بِنَاءً عَلَى بَقَاءِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
لِلْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ التَّوْكِيلُ فِي الْخُصُومَةِ ، رَضِيَ الْخَصْمُ أَمْ لَمْ يَرْضَ ، وَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ الِامْتِنَاعُ مِنْ مُخَاصَمَةِ الْوَكِيلِ ، سَوَاءٌ كَانَ لِلْمُوَكَّلِ عُذْرٌ ، أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَطْلُوبُ بِالتَّوْكِيلِ فِي الْخُصُومَةِ مَالًا ، أَوْ عُقُوبَةً لِآدَمِيٍّ ، كَالْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ . وَأَمَّا حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى ، فَلَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي إِثْبَاتِهَا ؛ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الدَّرْءِ .
فَرْعٌ
يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَاءِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى لِلْإِمَامِ ، وَلِلسَّيِّدِ فِي حَدِّ مَمْلُوكِهِ ، وَيَجُوزُ لِلْوَكِيلِ اسْتِيفَاءُ عُقُوبَاتِ الْآدَمِيِّينَ بِحَضْرَةِ الْمُسْتَحِقِّ ، وَفِي غَيْبَتِهِ طُرُقٌ . أَشْهَرُهَا عَلَى قَوْلَيْنِ . أَظْهَرُهُمَا : الْجَوَازُ . وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : الْجَوَازُ قَطْعًا . وَالثَّالِثُ : الْمَنْعُ قَطْعًا .
قُلْتُ : قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ : وَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي الِالْتِقَاطِ قَطْعًا ، كَمَا لَا يَجُوزُ فِي الِاغْتِنَامِ . فَإِنِ الْتَقَطَ أَوْ غَنِمَ ، كَانَ لَهُ دُونَ الْمُوَكِّلِ . قَالَ صَاحِبُ " الْبَيَانِ " : يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الِالْتِقَاطُ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَمَلُّكِ الْمُبَاحَاتِ . وَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ ، أَقْوَى . وَلَوِ اصْطَرَفَ رَجُلَانِ ، فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يُفَارِقَ الْمَجْلِسَ قَبْلَ الْقَبْضِ ، فَوَكَّلَ وَكِيلًا 295 فِي مُلَازَمَةِ الْمَجْلِسِ ، لَمْ يَصِحَّ ، وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِمُفَارَقَةِ الْمُوَكِّلِ ؛ لِأَنَّ التَّنْفِيذَ مَنُوطٌ بِمُلَازَمَةِ الْعَاقِدِ . فَلَوْ مَاتَ الْعَاقِدُ ، فَهَلْ يَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي الْقَبْضِ لِيَبْقَى الْعَقْدُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْإِمَامُ وَالْغَزَّالِيُّ فِي " الْبَسِيطِ " بِنَاءً عَلَى بَقَاءِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث