روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين · الجزء الرابع
الرُّكْنُ الثَّانِي : الْمُقَرُّ لَهُ ، وَلَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ . أَحَدُهَا : أَهْلِيَّةُ اسْتِحْقَاقِ الْحَقِّ الْمُقَرِّ بِهِ . فَلَوْ قَالَ : لِهَذَا الْحِمَارِ أَوْ لِدَابَّةِ فُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفٌ ، فَهُوَ لَغْوٌ ، وَلَوْ قَالَ : لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفٌ بِسَبَبِهَا ، صَحَّ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَلَزِمَهُ حِمْلًا عَلَى أَنَّهُ جَنَى عَلَيْهَا أَوِ اكْتَرَاهَا . وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ لُزُومُ الْمَالِ بِالْمُعَامَلَةِ ، وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ . وَلَوْ قَالَ : لِعَبْدِ فُلَانٍ عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي أَلْفٌ ، صَحَّ وَكَانَ إِقْرَارًا لِسَيِّدِهِ ، وَالْإِضَافَةُ فِيهِ كَالْإِضَافَةِ فِي الْهِبَةِ وَسَائِرِ الْإِنْشَاءَاتِ .
فَرْعٌ
قَالَ : لِحَمْلِ فُلَانَةٍ عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي أَلْفٌ ، فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ . أَحُدُهَا : أَنْ يُسْنَدَ إِلَى جِهَةٍ صَحِيحَةٍ ، كَقَوْلِهِ : وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ ، أَوْ وَصَّى بِهِ لَهُ فُلَانٌ ، فَيُعْتَبَرُ إِقْرَارُهُ . ثُمَّ إِنِ انْفَصَلَ مَيِّتًا ، فَلَا حَقَّ لَهُ ، وَيَكُونُ لِوَرَثَةِ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ وَرِثَهُ مِنْهُ ، أَوْ لِلْمُوصِي ، أَوْ وَرَثَتِهِ فِي صُورَةِ الْوَصِيَّةِ . وَإِنِ انْفَصَلَ حَيًّا ، فَإِنْ كَانَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الْإِقْرَارِ ; اسْتَحَقَّهُ . وَإِنِ انْفَصَلَ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ فَلَا ، لِتَيَقُّنِ عَدَمِهِ ، وَإِنِ انْفَصَلَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ ، وَلِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ ، فَإِنْ كَانَتْ مُسْتَفْرَشَةً ، لَمْ يَسْتَحِقَّ ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ .
قُلْتُ : أَظْهَرُهُمَا : الِاسْتِحْقَاقُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
357 وَإِذَا ثَبَتَ الِاسْتِحْقَاقُ ، فَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا ، فَهُوَ لَهُ . أَوْ ذَكَرَيْنِ فَأَكْثَرَ ، فَلَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى ، فَهُوَ لَهَا إِنْ أَسْنَدَهُ إِلَى وَصِيَّةٍ . وَإِنْ أَسْنَدَهُ إِلَى إِرْثٍ مِنْ أَبِيهَا ، فَلَهَا نِصْفُهُ . وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ إِنْ أَسْنَدَهُ إِلَى وَصِيَّةٍ ، وَأَثْلَاثًا إِنْ أَسْنَدَهُ إِلَى الْإِرْثِ . هَذَا إِذَا اقْتَضَتْ جِهَةُ الْوِرَاثَةِ مَا ذَكَرْنَا ، فَإِنِ اقْتَضَتِ التَّسْوِيَةَ ، كَوَلَدَيْ أُمٍّ ، سُوِّيَ بَيْنَهُمَا فِي الثُّلُثِ .
قَالَ الْإِمَامُ : وَلَوْ أَطْلَقَ الْإِرْثَ ، سَأَلْنَاهُ عَنِ الْجِهَةِ وَحَكَمْنَا بِمُقْتَضَاهَا .
قُلْتُ : وَهَذَا الْمَحْكِيُّ عَنِ الْإِمَامِ قَالَهُ أَيْضًا ابْنُ الصَّبَّاغِ . وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : يَكُونُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ . وَإِنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ الْمُقِرِّ ، فَيَنْبَغِي الْقَطْعُ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْحَالُ الثَّانِي : أَنْ يُطْلَقَ الْإِقْرَارُ ، فَيَصِحُّ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَيُحْمَلُ عَلَى الْجِهَةِ الْمُمْكِنَةِ فِي حَقِّهِ .
الثَّالِثُ : أَنْ يُسْنَدَ إِلَى جِهَةٍ بَاطِلَةٍ ، كَقَوْلِهِ : أَقْرَضَنِيهِ أَوْ بَاعَنِي بِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ أَبْطَلْنَا الْمُطْلَقَ ، فَذَا أَوْلَى ، وَإِلَّا فَطَرِيقَانِ . أَصَحُّهُمَا : الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ .
وَالثَّانِي : عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ فِي هَذَا الْحَالِ : الْبُطْلَانُ ، وَبِهِ قَطَعَ الرَّافِعِيُّ فِي " الْمُحَرَّرِ " . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَإِذَا صَحَّحْنَا الْإِقْرَارَ فِي الْحَالَيْنِ الْآخَرَيْنِ ، فَانْفَصَلَ مَيِّتًا ، فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَيُسْأَلُ الْمُقِرُّ عَنْ جِهَةِ إِقْرَارِهِ مِنَ الْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ ، وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهَا .
قَالَ الْإِمَامُ : وَلَيْسَ لِهَذَا السُّؤَالِ وَالْبَحْثِ طَالِبٌ مُعَيَّنٌ ، وَكَانَ الْقَاضِي يَسْأَلُ حِسْبَةً لِيَصِلَ الْحَقُّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ . فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ ، فَكَمَنْ أَقَرَّ لِإِنْسَانٍ فَرَدَّهُ . وَفِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ : أَنَّهُ يُطَالِبُ وَرَثَتَهُ كَنَفْسِهِ . وَإِنِ انْفَصَلَ حَيًّا لِلْمُدَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ ، فَالْكُلُّ لَهُ ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ 358 أُنْثَى . وَإِنِ انْفَصَلَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى ، فَهُوَ لَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ . وَمَتَى انْفَصَلَ حَيٌّ وَمَيِّتٌ ، فَالْمَيِّتُ كَالْمَعْدُومِ ، وَيُنْظَرُ فِي الْحَيِّ كَمَا ذَكَرْنَا .
فَرْعٌ
أَقَرَّ لِإِنْسَانٍ بِحَمْلِ جَارِيَةٍ ، أَوْ بَهِيمَةٍ ، فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْحَمْلِ . فَإِنْ قَالَ : إِنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِهِ صَحَّ ، وَيُنْظَرُ ، كَمْ بَيْنَ انْفِصَالِهِ وَبَيْنَ يَوْمِ الْإِقْرَارِ مِنَ الْمُدَّةِ ، عَلَى مَا سَبَقَ . وَفِي حَمْلِ الْبَهِيمَةِ ، يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ . وَإِنْ أُطْلِقَ أَوْ أُسْنِدَ إِلَى جِهَةٍ بَاطِلَةٍ ، فَفِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ . وَلَوْ أَقَرَّ بِالْحَمْلِ لِرَجُلٍ ، وَبِالْأُمِّ لِآخَرَ ، فَإِنْ جَوَّزْنَا الْإِقْرَارَ بِالْحَمْلِ ، صَحَّ الْإِقْرَارَانِ ، وَإِلَّا فَقَالَ الْبَغَوِيُّ : هُمَا جَمِيعًا لِلْآخَرِ ، وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْحَامِلِ إِقْرَارٌ بِالْحَمْلِ ، وَفِيهِ خِلَافٌ سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
فَرْعٌ
أَقَرَّ لِمَسْجِدٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا بِمَالٍ ، وَأَسْنَدَهُ إِلَى جِهَةٍ صَحِيحَةٍ ، كَغَلَّةِ وَقْفٍ عَلَيْهِ صَحَّ . وَإِنْ أَطْلَقَ ، فَوَجْهَانِ ، تَخْرِيجًا مِنَ الْقَوْلَيْنِ فِي الْحَمْلِ ، وَعَلَى قِيَاسِهِ مَا إِذَا أُسْنِدَ إِلَى جِهَةٍ بَاطِلَةٍ .
فَرْعٌ
قَالَ : لِحَمْلِ فُلَانَةٍ عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي أَلْفٌ ، فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ . أَحُدُهَا : أَنْ يُسْنَدَ إِلَى جِهَةٍ صَحِيحَةٍ ، كَقَوْلِهِ : وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ ، أَوْ وَصَّى بِهِ لَهُ فُلَانٌ ، فَيُعْتَبَرُ إِقْرَارُهُ . ثُمَّ إِنِ انْفَصَلَ مَيِّتًا ، فَلَا حَقَّ لَهُ ، وَيَكُونُ لِوَرَثَةِ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ وَرِثَهُ مِنْهُ ، أَوْ لِلْمُوصِي ، أَوْ وَرَثَتِهِ فِي صُورَةِ الْوَصِيَّةِ . وَإِنِ انْفَصَلَ حَيًّا ، فَإِنْ كَانَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الْإِقْرَارِ ; اسْتَحَقَّهُ . وَإِنِ انْفَصَلَ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ فَلَا ، لِتَيَقُّنِ عَدَمِهِ ، وَإِنِ انْفَصَلَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ ، وَلِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ ، فَإِنْ كَانَتْ مُسْتَفْرَشَةً ، لَمْ يَسْتَحِقَّ ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ .
قُلْتُ : أَظْهَرُهُمَا : الِاسْتِحْقَاقُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
357 وَإِذَا ثَبَتَ الِاسْتِحْقَاقُ ، فَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا ، فَهُوَ لَهُ . أَوْ ذَكَرَيْنِ فَأَكْثَرَ ، فَلَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى ، فَهُوَ لَهَا إِنْ أَسْنَدَهُ إِلَى وَصِيَّةٍ . وَإِنْ أَسْنَدَهُ إِلَى إِرْثٍ مِنْ أَبِيهَا ، فَلَهَا نِصْفُهُ . وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ إِنْ أَسْنَدَهُ إِلَى وَصِيَّةٍ ، وَأَثْلَاثًا إِنْ أَسْنَدَهُ إِلَى الْإِرْثِ . هَذَا إِذَا اقْتَضَتْ جِهَةُ الْوِرَاثَةِ مَا ذَكَرْنَا ، فَإِنِ اقْتَضَتِ التَّسْوِيَةَ ، كَوَلَدَيْ أُمٍّ ، سُوِّيَ بَيْنَهُمَا فِي الثُّلُثِ .
قَالَ الْإِمَامُ : وَلَوْ أَطْلَقَ الْإِرْثَ ، سَأَلْنَاهُ عَنِ الْجِهَةِ وَحَكَمْنَا بِمُقْتَضَاهَا .
قُلْتُ : وَهَذَا الْمَحْكِيُّ عَنِ الْإِمَامِ قَالَهُ أَيْضًا ابْنُ الصَّبَّاغِ . وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : يَكُونُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ . وَإِنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ الْمُقِرِّ ، فَيَنْبَغِي الْقَطْعُ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْحَالُ الثَّانِي : أَنْ يُطْلَقَ الْإِقْرَارُ ، فَيَصِحُّ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَيُحْمَلُ عَلَى الْجِهَةِ الْمُمْكِنَةِ فِي حَقِّهِ .
الثَّالِثُ : أَنْ يُسْنَدَ إِلَى جِهَةٍ بَاطِلَةٍ ، كَقَوْلِهِ : أَقْرَضَنِيهِ أَوْ بَاعَنِي بِهِ شَيْئًا ، فَإِنْ أَبْطَلْنَا الْمُطْلَقَ ، فَذَا أَوْلَى ، وَإِلَّا فَطَرِيقَانِ . أَصَحُّهُمَا : الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ .
وَالثَّانِي : عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ فِي هَذَا الْحَالِ : الْبُطْلَانُ ، وَبِهِ قَطَعَ الرَّافِعِيُّ فِي " الْمُحَرَّرِ " . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَإِذَا صَحَّحْنَا الْإِقْرَارَ فِي الْحَالَيْنِ الْآخَرَيْنِ ، فَانْفَصَلَ مَيِّتًا ، فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَيُسْأَلُ الْمُقِرُّ عَنْ جِهَةِ إِقْرَارِهِ مِنَ الْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ ، وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَاهَا .
قَالَ الْإِمَامُ : وَلَيْسَ لِهَذَا السُّؤَالِ وَالْبَحْثِ طَالِبٌ مُعَيَّنٌ ، وَكَانَ الْقَاضِي يَسْأَلُ حِسْبَةً لِيَصِلَ الْحَقُّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ . فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ ، فَكَمَنْ أَقَرَّ لِإِنْسَانٍ فَرَدَّهُ . وَفِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ : أَنَّهُ يُطَالِبُ وَرَثَتَهُ كَنَفْسِهِ . وَإِنِ انْفَصَلَ حَيًّا لِلْمُدَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ ، فَالْكُلُّ لَهُ ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ 358 أُنْثَى . وَإِنِ انْفَصَلَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى ، فَهُوَ لَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ . وَمَتَى انْفَصَلَ حَيٌّ وَمَيِّتٌ ، فَالْمَيِّتُ كَالْمَعْدُومِ ، وَيُنْظَرُ فِي الْحَيِّ كَمَا ذَكَرْنَا .
فَرْعٌ
أَقَرَّ لِإِنْسَانٍ بِحَمْلِ جَارِيَةٍ ، أَوْ بَهِيمَةٍ ، فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْحَمْلِ . فَإِنْ قَالَ : إِنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِهِ صَحَّ ، وَيُنْظَرُ ، كَمْ بَيْنَ انْفِصَالِهِ وَبَيْنَ يَوْمِ الْإِقْرَارِ مِنَ الْمُدَّةِ ، عَلَى مَا سَبَقَ . وَفِي حَمْلِ الْبَهِيمَةِ ، يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ . وَإِنْ أُطْلِقَ أَوْ أُسْنِدَ إِلَى جِهَةٍ بَاطِلَةٍ ، فَفِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ . وَلَوْ أَقَرَّ بِالْحَمْلِ لِرَجُلٍ ، وَبِالْأُمِّ لِآخَرَ ، فَإِنْ جَوَّزْنَا الْإِقْرَارَ بِالْحَمْلِ ، صَحَّ الْإِقْرَارَانِ ، وَإِلَّا فَقَالَ الْبَغَوِيُّ : هُمَا جَمِيعًا لِلْآخَرِ ، وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْحَامِلِ إِقْرَارٌ بِالْحَمْلِ ، وَفِيهِ خِلَافٌ سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
فَرْعٌ
أَقَرَّ لِمَسْجِدٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا بِمَالٍ ، وَأَسْنَدَهُ إِلَى جِهَةٍ صَحِيحَةٍ ، كَغَلَّةِ وَقْفٍ عَلَيْهِ صَحَّ . وَإِنْ أَطْلَقَ ، فَوَجْهَانِ ، تَخْرِيجًا مِنَ الْقَوْلَيْنِ فِي الْحَمْلِ ، وَعَلَى قِيَاسِهِ مَا إِذَا أُسْنِدَ إِلَى جِهَةٍ بَاطِلَةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث