المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثالث
( وَيَجِبُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ دَمُ نُسُكٍ ) أَمَّا دَمُ التَّمَتُّعِ فَلَازِمُهُ إِجْمَاعًا ، وَقَدْ سَبَقَ فِي أَفْضَلِيَّتِهِ ، وَأَمَّا دَمُ الْقِرَانِ ، فَلَازِمٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاحْتَجَّ لَهُ جَمَاعَةٌ بِالْآيَةِ ، وَلِأَنَّهُ تَرَفَّهَ بِسُقُوطِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ كَالْمُتَمَتِّعِ ، وَنَقَلَ بَكْرٌ : عَلَيْهِ هَدْيٌ ، وَلَيْسَ كَالْمُتَمَتِّعِ ; لِأَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ هَدْيًا فِي كِتَابِهِ ، وَالْقَارِنِ إِنَّمَا يُرْوَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَعَنْهُ : لَا يَلْزَمُهُ لِقَوْلِ دَاوُدَ ، وَتَبِعَ الْمُؤَلِّفُ أَكْثَرَ الْأَصْحَابِ فِي كَوْنِهِ دَمَ نُسُكٍ ، وَفِي " الْمُبْهِجِ " وَ " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " أَنَّهُ دَمُ جُبْرَانٍ . وَظَاهِرُهُ وُجُوبُهُ : وَلَوْ أَفْسَدَ النُّسُكَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ مَا وَجَبَ الْإِتْيَانُ بِهِ فِي الصَّحِيحِ ، وَجَبَ فِي الْفَاسِدِ كَالطَّوَافِ ، وَعَنْهُ : يَسْقُطُ لِعَدَمِ تَرَفُّهِهِ بِسُقُوطِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ دَمُهُمَا بِفَوَاتِهِ ، فَلَوْ قَضَى الْقَارِنُ قَارِنًا لَزِمَهُ دَمَانِ لِقِرَانِهِ الْأَوَّلِ ، وَالثَّانِي ، وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ : دَمٌ لِقِرَانِهِ 125 وَدَمٌ لِفَوَاتِهِ ، وَلَوْ قَصَرَ مُفْرِدًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ أَفْضَلُ ، وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ دَمٌ لِقِرَانِهِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ الْقَضَاءَ كَالْأَدَاءِ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِوَقْتِ لُزُومِهِ ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ ، لِظَاهِرِ قَوْلِهِ - تَعَالَى - فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ [ الْبَقَرَةِ : 196 ] الْآيَةَ ، وَعَنْهُ : بِإِحْرَامِ الْحَجِّ ; لِأَنَّهُ غَايَةٌ فَكَفَى أَوَّلُهُ كَأَمْرِهِ بِإِتْمَامِ الصَّوْمِ إِلَى اللَّيْلِ ، وَعَنْهُ : بِوُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَعَنْهُ : بِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ لِنِيَّتِهِ التَّمَتُّعَ إِذَنْ . وَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ إِذَا مَاتَ بَعْدَ سَبَبِ الْوُجُوبِ ، يُخْرَجُ عَنْهُ مِنْ تَرِكَتِهِ . وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : فَائِدَتُهُ ، إِذَا تَعَذَّرَ الدَّمُ ، وَأَرَادَ الِانْتِقَالَ إِلَى الصَّوْمِ ، فَمَتَى ثَبَتَ الْمُتَعَذِّرُ فِيهِ الرِّوَايَاتُ ، وَلَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ قَبْلَ وَقْتِ وُجُوبِهِ ، جَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ ، فَدَلَّ أَنَّهُ يَجُوزُ إِذَا وَجَبَ ، وَإِنَّمَا يَجِبُ بِشُرُوطٍ نَبَّهَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى بَعْضِهَا فَقَالَ : إِذَا لَمْ يَكُونَا مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى - ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ [ الْبَقَرَةِ : 196 ] ثَبَتَ ذَلِكَ فِي التَّمَتُّعِ ، وَالْقِرَانُ مِثْلُهُ لِتَرَفُّهِهِ بِأَحَدِ السَّفَرَيْنِ .
( وَمَنْ كَانَ مِنْهَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ) نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ حَاضِرَ الشَّيْءِ مَنْ حَلَّ فِيهِ أَوْ قَرُبَ مِنْهُ ، وَجَاوَرَهُ بِدَلِيلِ رُخَصِ السَّفَرِ ، وَعَنْهُ : أَنَّهُمْ أَهْلُ الْحَرَمِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُ قَصْرٌ ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَهَذَا الشَّرْطُ لِوُجُوبِ الدَّمِ عَلَيْهِ ، لَيْسَ لِكَوْنِهِ مُتَمَتِّعًا فَإِنَّ مُتْعَةَ الْمَكِّيِّ صَحِيحَةٌ ، وَالْخِلَافُ فِيهِ سَبَقَ .
، فَلَوْ دَخَلَ الْآفَاقِيُّ مَكَّةَ مُتَمَتِّعًا نَاوِيًا لِلْإِقَامَةِ بَعْدَ فَرَاغِ نُسُكِهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَفِيهِ وَجْهٌ وَإِنْ اسْتَوْطَنَ أُفُقِيٌّ مَكَّةَ فَحَاضِرٌ ، وَإِنِ اسْتَوْطَنَ مَكِّيٌّ الشَّامَ ، ثُمَّ عَادَ 126 مُقِيمًا مُتَمَتِّعًا فَعَلَيْهِ الدَّمُ ، وَفِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُصُولِ " خِلَافُهُ .
فَرْعٌ : إِذَا كَانَ لَهُ مَنْزِلَانِ قَرِيبٌ ، وَبِعِيدٌ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ بَعْضَ أَهْلِهِ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَلَمْ يُوجَدِ الشَّرْطُ ، وَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْقَرِيبِ ، وَاعْتَبَرَ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُصُولِ " إِقَامَتَهُ أَكْثَرَ بِنَفْسِهِ ، ثُمَّ بِمَالِهِ ، ثُمَّ بِنِيَّتِهِ ، ثُمَّ بِالَّذِي أَحْرَمَ مِنْهُ .
( الثَّانِي ) : أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَسَبَقَ كَلَامُ أَحْمَدَ ، وَلِأَنَّ الْإِحْرَامَ نُسُكٌ مُعْتَبَرٌ لِلْعُمْرَةِ ، أَوْ فِي أَعْمَالِهَا ، فَاعْتُبِرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ كَالطَّوَافِ .
( الثَّالِثُ ) : أَنْ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ لِمَا سَبَقَ .
( الرَّابِعُ ) : أَنْ لَا يُسَافِرَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَإِنْ سَافَرَ مَسَافَةَ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ فَإِنْ فَعَلَ فَأَحْرَمَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُ عُمَرَ ، وَلِأَنَّهُ مُسَافِرٌ لَمْ يَتَرَفَّهْ بِتَرْكِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ لِمَحَلِّ الْوَفَاةِ .
( الْخَامِسُ ) : أَنْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ تَحَلَّلَ أَوْ لَا ، فَإِنْ أَحْرَمَ بِهِ قَبْلَ حِلِّهِ ، صَارَ قَارِنًا .
( السَّادِسُ ) : أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ مِنَ الْمِيقَاتِ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ " الرِّعَايَةِ " : إِنْ بَقِيَ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ مَكَّةَ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ فَأَحْرَمَ مِنْهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، بَلْ دَمُ الْمُجَاوَزَةِ ، وَاخْتَارَ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ إِذَا أَحْرَمَ مِنْهُ ، لَزِمَهُ الدَّمَانِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُقِمْ ، وَلَمْ يَنْوِهَا بِهِ ، وَلَيْسَ بِسَاكِنٍ .
127 ( السَّابِعُ ) : نِيَّةُ التَّمَتُّعِ فِي ابْتِدَاءِ الْعُمْرَةِ ، أَوْ أَثْنَائِهَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْأَكْثَرُ ، وَجَزَمَ الْمُؤَلِّفُ بِخِلَافِهِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ ، وُقُوعُ النُّسُكَيْنِ عَنْ وَاحِدٍ ، وَهَذِهِ الشُّرُوطُ لِكَوْنِهِ مُتَمَتِّعًا ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الرِّعَايَةِ " إِلَّا الشَّرْطَ السَّادِسَ فَإِنَّ الْمُتْعَةَ لِلْمَكِّيِّ كَغَيْرِهِ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَقَدَّمَ فِي " الْفُرُوعِ " : أَنَّهَا لَا تُعْتَبَرُ . وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُفْرِدَ لَا دَمَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ عُمْرَتَهُ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إِنْ أَحْرَمَ بِهِ مِنَ الْمِيقَاتِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَسَافَةَ قَصْرٍ ، وَفِي " التَّرْغِيبِ " : إِنْ سَافَرَ إِلَيْهِ فَأَحْرَمَ مِنْهُ فَوَجْهَانِ .
( وَمَنْ كَانَ مِنْهَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ) نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ حَاضِرَ الشَّيْءِ مَنْ حَلَّ فِيهِ أَوْ قَرُبَ مِنْهُ ، وَجَاوَرَهُ بِدَلِيلِ رُخَصِ السَّفَرِ ، وَعَنْهُ : أَنَّهُمْ أَهْلُ الْحَرَمِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُ قَصْرٌ ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَهَذَا الشَّرْطُ لِوُجُوبِ الدَّمِ عَلَيْهِ ، لَيْسَ لِكَوْنِهِ مُتَمَتِّعًا فَإِنَّ مُتْعَةَ الْمَكِّيِّ صَحِيحَةٌ ، وَالْخِلَافُ فِيهِ سَبَقَ .
، فَلَوْ دَخَلَ الْآفَاقِيُّ مَكَّةَ مُتَمَتِّعًا نَاوِيًا لِلْإِقَامَةِ بَعْدَ فَرَاغِ نُسُكِهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَفِيهِ وَجْهٌ وَإِنْ اسْتَوْطَنَ أُفُقِيٌّ مَكَّةَ فَحَاضِرٌ ، وَإِنِ اسْتَوْطَنَ مَكِّيٌّ الشَّامَ ، ثُمَّ عَادَ 126 مُقِيمًا مُتَمَتِّعًا فَعَلَيْهِ الدَّمُ ، وَفِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُصُولِ " خِلَافُهُ .
فَرْعٌ : إِذَا كَانَ لَهُ مَنْزِلَانِ قَرِيبٌ ، وَبِعِيدٌ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ بَعْضَ أَهْلِهِ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَلَمْ يُوجَدِ الشَّرْطُ ، وَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْقَرِيبِ ، وَاعْتَبَرَ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُصُولِ " إِقَامَتَهُ أَكْثَرَ بِنَفْسِهِ ، ثُمَّ بِمَالِهِ ، ثُمَّ بِنِيَّتِهِ ، ثُمَّ بِالَّذِي أَحْرَمَ مِنْهُ .
( الثَّانِي ) : أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَسَبَقَ كَلَامُ أَحْمَدَ ، وَلِأَنَّ الْإِحْرَامَ نُسُكٌ مُعْتَبَرٌ لِلْعُمْرَةِ ، أَوْ فِي أَعْمَالِهَا ، فَاعْتُبِرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ كَالطَّوَافِ .
( الثَّالِثُ ) : أَنْ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ لِمَا سَبَقَ .
( الرَّابِعُ ) : أَنْ لَا يُسَافِرَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَإِنْ سَافَرَ مَسَافَةَ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ فَإِنْ فَعَلَ فَأَحْرَمَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُ عُمَرَ ، وَلِأَنَّهُ مُسَافِرٌ لَمْ يَتَرَفَّهْ بِتَرْكِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ لِمَحَلِّ الْوَفَاةِ .
( الْخَامِسُ ) : أَنْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ تَحَلَّلَ أَوْ لَا ، فَإِنْ أَحْرَمَ بِهِ قَبْلَ حِلِّهِ ، صَارَ قَارِنًا .
( السَّادِسُ ) : أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ مِنَ الْمِيقَاتِ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ " الرِّعَايَةِ " : إِنْ بَقِيَ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ مَكَّةَ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ فَأَحْرَمَ مِنْهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، بَلْ دَمُ الْمُجَاوَزَةِ ، وَاخْتَارَ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ إِذَا أَحْرَمَ مِنْهُ ، لَزِمَهُ الدَّمَانِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُقِمْ ، وَلَمْ يَنْوِهَا بِهِ ، وَلَيْسَ بِسَاكِنٍ .
127 ( السَّابِعُ ) : نِيَّةُ التَّمَتُّعِ فِي ابْتِدَاءِ الْعُمْرَةِ ، أَوْ أَثْنَائِهَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْأَكْثَرُ ، وَجَزَمَ الْمُؤَلِّفُ بِخِلَافِهِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ ، وُقُوعُ النُّسُكَيْنِ عَنْ وَاحِدٍ ، وَهَذِهِ الشُّرُوطُ لِكَوْنِهِ مُتَمَتِّعًا ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الرِّعَايَةِ " إِلَّا الشَّرْطَ السَّادِسَ فَإِنَّ الْمُتْعَةَ لِلْمَكِّيِّ كَغَيْرِهِ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَقَدَّمَ فِي " الْفُرُوعِ " : أَنَّهَا لَا تُعْتَبَرُ . وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُفْرِدَ لَا دَمَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ عُمْرَتَهُ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إِنْ أَحْرَمَ بِهِ مِنَ الْمِيقَاتِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَسَافَةَ قَصْرٍ ، وَفِي " التَّرْغِيبِ " : إِنْ سَافَرَ إِلَيْهِ فَأَحْرَمَ مِنْهُ فَوَجْهَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث