المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الأول
ثُمَّ بَيَّنَ صِفَةَ الطَّلَبِ فَقَالَ ( فِي رَحْلِهِ ) أَيْ : فِي مَسْكَنِهِ ، وَمَا يَسْتَصْحِبُهُ مِنَ الْأَثَاثِ ( وَمَا قَرُبَ مِنْهُ ) عُرْفًا ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُطْلَبُ فِيهِ الْمَاءُ عَادَةً ، وَقِيلَ : قَدْرَ مِيلٍ أَوْ فَرْسَخٍ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ ، وَقِيلَ : مَا تَتَرَدَّدُ الْقَوَافِلُ إِلَيْهِ لِلرَّعْيِ وَالِاحْتِطَابِ ، وَرَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ ، وَقِيلَ : مَدَّ نَظَرِهِ ، وَقِيلَ : مَا يُدْرِكُهُ الْغَوْثُ بِشَرْطِ الْأَمْنِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ ، وَعَدَمِ فَوْتِ رُفْقَتِهِ ، وَيَطْلُبُهُ فِي جِهَاتِهِ الْأَرْبَعِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَمْشِيَ فِي طَلَبِهِ ، وَيَعْدِلَ عَنْ طَرِيقِهِ ، وَإِنْ ظَنَّهُ فَوْقَ جَبَلٍ عَلَاهُ ، وَإِنْ ظَنَّهُ وَرَاءَهُ ، فَوَجْهَانِ مَعَ الْأَمْنِ ، وَإِنْ وَجَدَ مَنْ لَهُ خِبْرَةٌ بِالْمَكَانِ سَأَلَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ رُفْقَةٌ زَادَ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " : يُدَلُّ عَلَيْهِمْ ، طَلَبَ مِنْهُمْ ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : لَا يَلْزَمُهُ فَلَوْ رَأَى خُضْرَةً أَوْ شَيْئًا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَصَدَهُ وَاسْتَبْرَأَهُ ، وَمَحَلُّ الطَّلَبِ عِنْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ ، فَلَوْ طَلَبَ قَبْلَهُ جَدَّدَهُ بَعْدَ دُخُولِهِ ، لِأَنَّهُ طَلَبَ قَبْلَ الْمُخَاطَبَةِ بِهِ ، كَالشَّفِيعِ إِذَا طَلَبَهَا قَبْلَ الْبَيْعِ ، وَيُعِيدُهُ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَتَيَمَّمَ عَقِيبَهُ ، بَلْ يَجُوزُ بَعْدَهُ تَجْدِيدٌ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ .
( فَإِنْ دُلَّ ) أَيْ : دَلَّهُ ثِقَةٌ ( عَلَيْهِ لَزِمَهُ قَصْدُهُ ) لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى اسْتِعْمَالِهَا شَرْطَ الْعِبَادَةِ بِقَطْعِ مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ ، فَلَزِمَهُ كَغَيْرِهِ مِنَ الشُّرُوطِ مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْوَقْتِ 216 وَعَنْهُ : وَالْبَعِيدُ كَذَلِكَ ( وَعَنْهُ : لَا يَجِبُ الطَّلَبُ ) اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : التُّرَابُ كَافِيكَ مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ وَاجِدٍ ، وَاعْتِمَادًا عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ كَالْفَقِيرِ لَا يَلْزَمُهُ طَلَبُ الرَّقَبَةِ ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ " التَّلْخِيصِ " ، وَ " الْفُرُوعِ " إِذَا احْتَمَلَ وَجُودَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا ، فَإِنْ قَطَعَ بِعَدَمِهِ لَمْ يَجِبْ ، وَمَعَ ظَنِّ وَجُودِهِ يَجِبُ ، حَكَاهُ الزَّرْكَشِيُّ إِجْمَاعًا ، وَعَنْهُ : لَا يَلْزَمُهُ إِنْ ظَنَّ عَدَمَهُ ذَكَرَهُ فِي " التَّبْصِرَةِ " .
( فَإِنْ دُلَّ ) أَيْ : دَلَّهُ ثِقَةٌ ( عَلَيْهِ لَزِمَهُ قَصْدُهُ ) لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى اسْتِعْمَالِهَا شَرْطَ الْعِبَادَةِ بِقَطْعِ مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ ، فَلَزِمَهُ كَغَيْرِهِ مِنَ الشُّرُوطِ مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْوَقْتِ 216 وَعَنْهُ : وَالْبَعِيدُ كَذَلِكَ ( وَعَنْهُ : لَا يَجِبُ الطَّلَبُ ) اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : التُّرَابُ كَافِيكَ مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ وَاجِدٍ ، وَاعْتِمَادًا عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ كَالْفَقِيرِ لَا يَلْزَمُهُ طَلَبُ الرَّقَبَةِ ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ " التَّلْخِيصِ " ، وَ " الْفُرُوعِ " إِذَا احْتَمَلَ وَجُودَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا ، فَإِنْ قَطَعَ بِعَدَمِهِ لَمْ يَجِبْ ، وَمَعَ ظَنِّ وَجُودِهِ يَجِبُ ، حَكَاهُ الزَّرْكَشِيُّ إِجْمَاعًا ، وَعَنْهُ : لَا يَلْزَمُهُ إِنْ ظَنَّ عَدَمَهُ ذَكَرَهُ فِي " التَّبْصِرَةِ " .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث