المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع
فَصْلٌ السَّابِعُ : أَنْ يُسَلَمَ فِي الذِّمَّةِ ، فَإِنْ أَسْلَمَ فِي عَيْنٍ ، لَمْ يَصِحَّ وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ مَكَانِ الْإِيفَاءِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُ الْعَقْدِ لَا يُمْكِنُ الْوَفَاءُ فِيهِ كَالْبَرِّيَّةِ فَيُشْتَرَطَ ذِكْرُهُ ، وَيَكُونُ الْوَفَاءُ فِي مَوْضِعِ الْعَقْدِ ، فَإِنْ شَرَطَ الْوَفَاءَ فِيهِ كَانَ تَأْكِيدًا ، وَإِنْ شَرَطَهُ فِي غَيْرِهِ صَحَّ ، وَعَنْهُ : لَا يَصِحُّ . وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَلَا هِبَتُهُ ، وَلَا أَخْذُ غَيْرِهِ مَكَانَهُ وَلَا الْحَوَالَةُ بِهِ وَيَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ الْمُسْتَقِرِّ لِمَنْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَقْبِضَ عِوَضَهُ فِي الْمَجْلِسِ وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ وَتَجُوزُ الْإِقَالَةُ فِي السَّلَمِ وَتَجُوزُ فِي بَعْضِهِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ إِذَا قَبَضَ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ ، أَوْ عِوَضَهُ فِي مَجْلِسِ الْإِقَالَةِ ، وَإِنِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِإِقَالَةٍ أَوَغَيْرِهَا ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ عَنِ الثَّمَنِ عِوَضًا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ سَلَمٌ ، وَعَلَيْهِ سَلَمٌ مِنْ جَنْسِهِ فَقَالَ لِغَرِيمِهِ اقْبِضْ سَلَمِي لِنَفْسِكَ فَفَعَلَ ، لَمْ يَصِحَّ قَبْضُهُ لِنَفْسِهِ وَهَلْ يَقَعُ قَبْضُهُ لِلْآمِرِ ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ وَإِنْ قَالَ : اقْبِضْهُ لِي ، ثُمَّ اقْبِضْهُ لِنَفْسِكَ صَحَّ ، وَإِنْ قَالَ : أَنَا أَقْبِضُهُ لِنَفْسِي وَخُذْهُ بِالْكَيْلِ الَّذِي تُشَاهِدُهُ فَهَلْ يَجُوزُ ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، وَإِنِ اكْتَالَهُ ، ثُمَّ تَرَكَهُ فِي الْكِيَالِ وَسَلَّمَهُ إِلَى غَرِيمِهِ فَقَبَضَهُ ، صَحَّ الْقَبْضُ لَهُمَا ، وَإِنْ قَبَضَ الْمُسْلَمَ فِيهِ جُزَافًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي قَدْرِهِ وَإِنْ قَبَضَهُ كَيْلًا ، أَوْ وَزْنًا ، ثُمَّ ادَّعَى غَلَطًا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَهَلْ يَجُوزُ الرَّهْنُ ، وَالْكَفِيلُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث