المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الأول
( وَثِيَابُ الْكُفَّارِ وَأَوَانِيهِمْ طَاهِرَةٌ مَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَتُهَا ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْكُفَّارَ عَلَى ضَرْبَيْنِ : أَهْلُ كِتَابٍ وَغَيْرُهُمْ ، فَالْأَوَّلُ : يُبَاحُ أَكْلُ طَعَامِهِمْ 69 وَشَرَابِهِمْ ، وَاسْتِعْمَالُ أَوَانِيهِمْ بِشَرْطِهِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ فِي ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ [ الْمَائِدَةِ : 5 ] ، وَتَوَضَّأَ عُمَرُ مِنْ جَرَّةِ نَصْرَانِيَّةٍ ، وَرَوَى أَحْمَدُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَضَافَهُ يَهُودِيٌّ بِخُبْزِ شَعِيرٍ ، وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ ، وَفِي كَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِ أَوَانِيهِمْ رِوَايَتَانِ ، وَأَمَّا ثِيَابُهُمْ فَمَا عَلَا مِنْهُ كَالْعِمَامَةِ ، وَنَحْوِهَا ، فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَمَا وَلِيَ عَوْرَاتِهِمْ كَالسَّرَاوِيلِ ، قَالَ أَحْمَدُ : أُحِبُّ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ فِيهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي ، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَا يُعِيدُ ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ ، فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ ، وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَحُكْمُهُمْ حُكْمُ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي ظَاهِرِ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ ، وَقَالَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ ، وَالْآمِدِيُّ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ مِنْ مَزَادَةِ مُشْرِكَةٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَعَمَلًا بِالْأَصْلِ ، وَعَنْهُ : الْمَنْعُ مِنَ الثِّيَابِ وَالْأَوَانِي مُطْلَقًا ، لِحَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، وَلِأَنَّهُمْ لَا يَتَوَرَّعُونَ عَنِ النَّجَاسَةِ ، وَعَنْهُ : الْكَرَاهَةُ ، وَعَلَيْهَا يُحْمَلُ النَّهْيُ فِي حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ ، وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ .
( وَعَنْهُ : مَا وَلِيَ عَوْرَاتِهِمْ كَالسَّرَاوِيلِ ) هُوَ أَعْجَمِيٌّ مُفْرَدٌ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ لِشَبَهِهِ بِمَفَاعِيلَ وَنَحْوِهِ ، كَالتُّبَّانِ وَالْقَمِيصِ . لَا يُصَلَّى فِيهِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ أَحْمَدَ فِيهِ .
( وَعَنْهُ : مَا وَلِيَ عَوْرَاتِهِمْ كَالسَّرَاوِيلِ ) هُوَ أَعْجَمِيٌّ مُفْرَدٌ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ لِشَبَهِهِ بِمَفَاعِيلَ وَنَحْوِهِ ، كَالتُّبَّانِ وَالْقَمِيصِ . لَا يُصَلَّى فِيهِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ أَحْمَدَ فِيهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith