المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الأول
( وَلَا يَنْجُسُ الْآدَمِيُّ بِالْمَوْتِ ) عَلَى الْأَصَحِّ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَلِمُسْلِمٍ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُسْلِمُ لَيْسَ بِنَجِسٍ حَيًّا ، وَلَا مَيِّتًا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ أَحْمَدَ : بَلْ مَا عَدَا الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ : أَنَّ زِنْجِيًّا وَقَعَ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ فَمَاتَ فَأَمَرَ بِهَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنْ تُنْزَحَ ، وَلِأَنَّهُ ذُو نَفْسٍ سَائِلَةٍ ، فَنَجُسَ بِالْمَوْتِ كَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ ، وَزَادَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَيَطْهُرُ بِالْغُسْلِ ، قُلْنَا : لَوْ نَجُسَ بِالْمَوْتِ لَمْ يَطْهُرْ بِالْغُسْلِ كَالْحَيَوَانَاتِ الَّتِي تَنْجُسُ بِهِ ، وَلِأَنَّهُ آدَمِيٌّ ، فَلَمْ يَنْجُسْ بِالْمَوْتِ كَالشَّهِيدِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ : لَا يَنْجُسُ مَا غَيَّرَهُ ، ذَكَرَهُ فِي " الْفُصُولِ " وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِـ " الْمُسْتَوْعِبِ " وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْآدَمِيَّةِ حَالَ الْحَيَاةِ ، وَفِي الِاسْتِدْلَالِ نَظَرٌ ، وَقِيلَ : يَنْجُسُ الْكَافِرُ وَشَعْرُهُ بِمَوْتِهِ ، لِأَنَّ الْخَبَرَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي الْمُسْلِمِ ، وَلَا يُقَاسُ الْكَافِرُ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَلَا حُرْمَةَ لَهُ كَالْمُسْلِمِ .
252 فَرْعٌ : حُكْمُ أَجْزَاءِ الْآدَمِيِّ وَأَبْعَاضِهِ حُكْمُ جُمْلَتِهِ ، سَوَاءٌ انْفَصَلَتْ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : هِيَ نَجِسَةٌ رِوَايَةً وَاحِدَةً ، لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهَا ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهَا ، وَتُقُصِّيَ بِأَنَّ لَهَا حُرْمَةً بِدَلِيلِ أَنَّ كَسْرَ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ ، وَكَذَا شَعْرُهُ مُطْلَقًا ، وَيُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ لِحُرْمَتِهِ ، وَعَنْهُ : يَحْرُمُ ، وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَهُ ، وَعَنْهُ : نَجَاسَةُ شَعْرِ كُلِّ آدَمِيٍّ غَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
252 فَرْعٌ : حُكْمُ أَجْزَاءِ الْآدَمِيِّ وَأَبْعَاضِهِ حُكْمُ جُمْلَتِهِ ، سَوَاءٌ انْفَصَلَتْ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : هِيَ نَجِسَةٌ رِوَايَةً وَاحِدَةً ، لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهَا ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهَا ، وَتُقُصِّيَ بِأَنَّ لَهَا حُرْمَةً بِدَلِيلِ أَنَّ كَسْرَ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ ، وَكَذَا شَعْرُهُ مُطْلَقًا ، وَيُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ لِحُرْمَتِهِ ، وَعَنْهُ : يَحْرُمُ ، وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَهُ ، وَعَنْهُ : نَجَاسَةُ شَعْرِ كُلِّ آدَمِيٍّ غَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith