المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السادس
الصفحة 1808 · ص. المطبوع 57 · الشرح
57 فَصْلٌ وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمَنْفَعَةِ الْمُفْرَدَةِ ، فَلَوْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِمَنَافِعِ أَمَتِهِ أَبَدًا أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً ، صَحَّ ، فَإِذَا أَوْصَى بِهَا أَبَدًا ، فَلِلْوَرَثَةِ عِتْقُهَا وَبَيْعُهَا ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا إِلَّا لِمَالِكِ نَفْعِهَا ، وَلَهُمْ وِلَايَةُ تَزْوِيجِهَا وَأَخْذُ مَهْرِهَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ وَجَبَ ; لِأَنَّ مَنَافِعَ الْبِضْعِ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهَا ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا : وَمَهْرُهَا لِلْوَصِيِّ ، وَإِنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ ، وَلِلْوَرَثَةِ قِيمَةُ وَلَدِهَا عِنْدَ الْوَضْعِ عَلَى الْوَاطِئِ ، وَإِنْ قُتِلَتْ ، فَلَهُمْ قِيمَتُهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، وَفِي الْآخَرِ يَشْتَرِي بِهَا مَا يَقُومُ مَقَامَهَا ، وَلِلْوَصِيِّ اسْتِخْدَامُهَا وَإِجَارَتُهَا وَإِعَارَتُهَا ، وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَطْؤُهَا ، وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًى ، فَحُكْمُهُ حُكْمُهَا وَفِي نَفَقَتِهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ، أَحَدُهَا : أَنَّهُ فِي كَسْبِهَا ، وَالثَّانِي : عَلَى مَالِكِهَا ، وَالثَّالِثُ : عَلَى الْوَصِيِّ ، وَفِي اعْتِبَارِهَا مِنَ الثُّلُثِ وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : يُعْتَبَرُ جَمِيعُهَا مِنَ الثُّلُثِ ، وَالثَّانِي تَقُومُ بِمَنْفَعَتِهَا ، ثُمَّ تَقُومُ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ ، فَيُعْتَبَرُ مَا بَيْنَهُمَا وَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِرَقَبَتِهَا ، وَلِآخَرَ بِمَنْفَعَتِهَا ، صَحَّ ، وَصَاحِبُ الرَّقَبَةِ كَالْوَارِثِ فِيمَا ذَكَرْنَا ، وَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِمُكَاتَبِهِ ، صَحَّ ، وَيَكُونُ كَمَا لَوِ اشْتَرَاهُ ، وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِمَالِ الْكِتَابَةِ ، أَوْ بِنَجْمٍ مِنْهَا ، صَحَّ ، وَإِنْ وَصَّى بِرَقَبَتِهِ لِرَجُلٍ ، وَبِمَا عَلَيْهِ لِآخَرَ صَحَّ ، فَإِنْ أَدَّى ، عَتَقَ ، وَإِنْ عَجَزَ فَهُوَ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ ، وَبَطَلَتْ وَصِيَّةُ صَاحِبِ الْمَالِ فِيمَا بَقِيَ عَلَيْهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث