المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السادس
( وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ لَوْ كَانَ ، فَلَهُ مِثْلُ مَالِهِ لَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ ، وَهُوَ 76 مَوْجُودٌ ) أَيْ : يُقَدَّرُ الْوَارِثُ مَوْجُودًا ، وَانْظُرْ مَا لِلْمُوصَى لَهُ مَعَ وُجُودِهِ ، فَهُوَ لَهُ مَعَ عَدَمِهِ ، وَطَرِيقُهُ أَنْ تَنْظُرَ : كَمْ تَصِحُّ مَسْأَلَتُهُمْ مَعَ عَدَمِ الْوَارِثِ ، ثُمَّ كَمْ تَصِحُّ مَعَ وُجُودِهِ ، ثُمَّ تَضْرِبُ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى ، ثُمَّ تَقْسِمُ مَا ارْتَفَعَ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوُجُودِ ، فَمَا خَرَجَ بِالْقِسْمَةِ أَضَفْتَهُ إِلَى مَا ارْتَفَعَ مِنَ الضَّرْبِ ، وَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ ، وَاقْسِمْ مَا ارْتَفَعَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ ( فَإِذَا كَانَ الْوَارِثُ أَرْبَعَةَ بَنِينَ ، فَلِلْوَصِيِّ السُّدُسُ ) لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَعَ عَدَمِ الْخَامِسِ الْمُقَدَّرِ وُجُودُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، وَمَعَ وُجُودِهِ مِنْ خَمْسَةٍ ، فَتَضْرِبُ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى ، تَكُنْ عِشْرِينَ تَقْسِمُهَا عَلَى خَمْسَةٍ يَخْرُجُ لِكُلِّ سَهْمٍ أَرْبَعَةٌ ، فَتُضِيفُهَا إِلَى الْعِشْرِينَ فَتَصِيرُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ، لِلْمُوصَى لَهُ أَرْبَعَةٌ ، وَهِيَ السُّدُسُ ، وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ ، وَهِيَ ثَمَنٌ وَنِصْفُ سُدُسٍ ( وَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَلَهُ الْخُمْسُ ) وَلَوْ كَانُوا اثْنَيْنِ ، فَلَهُ الرُّبُعُ ، لِمَا ذَكَرْنَاهُ ، فَلَوْ خَلَّفَتِ امْرَأَةٌ زَوْجًا وَأُخْتًا ، وَأَوْصَتْ بِمِثْلِ نَصِيبِ خَامِسٍ لَوْ كَانَ ، فَلِلْمُوصَى لَهُ الْخُمْسُ ; لِأَنَّ لِلْأُمِّ الرُّبُعَ لَوْ كَانَتْ ، فَتَجْعَلُ لَهُ سَهْمًا يُضَافُ إِلَى أَرْبَعَةٍ يَكُنْ خَمْسًا ( وَلَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ خَامِسٍ لَوْ كَانَ الْأَمْثَلُ نَصِيبَ سَادِسٍ لَوْ كَانَ فَقَدْ أَوْصَى لَهُ بِالْخُمْسِ إِلَّا السُّدُسَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ ) لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى السُّدُسَ مِنَ الْخُمْسِ ، وَطَرِيقُهَا : أَنْ تَضْرِبَ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى ، تَكُنْ ثَلَاثِينَ ، خُمْسُهَا سِتَّةٌ ، وَسُدُسُهَا خَمْسَةٌ ، فَإِذَا اسْتَثْنَيْتَ الْخَمْسَةَ مِنَ السِّتَّةِ بَقِيَ سَهْمٌ لِلْمُوصَى لَهُ ، فَرَدَّهُ عَلَى الثَلَاثِينَ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ( فَيَكُونُ لَهُ سَهْمٌ يُزَادُ عَلَى الثَلَاثِينَ سَهْمًا ) فَتَصِيرُ أَحَدًا وَثَلَاثِينَ ، أَعْطِ الْمُوصَى لَهُ سَهْمًا يَبْقَى ثَلَاثُونَ عَلَى أَرْبَعَةٍ ، لَا تَنْقَسِمُ ، وَتُوَافِقُ بِالنِّصْفِ ، فَرَدَّهَا إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَاضْرِبْهَا فِي أَرْبَعَةٍ تَكُنْ سِتِّينَ ، رُدَّ عَلَيْهَا سَهْمَيْنِ لِلْمُوصَى لَهُ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ ( وَتَصِحُّ مِنِ اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ ، لَهُ 77 مِنْهَا سَهْمَانِ ، وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ) وَبِالْجَبْرِ تَجْعَلُ الْمَالَ أَرْبَعَةً ، وَشَيْئًا تَدْفَعُهُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ يَبْقَى أَرْبَعَةٌ تُقَسِّمُهَا عَلَى خَمْسَةٍ ، يَخْرُجُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ ، وَتُقَسِّمُهَا عَلَى سِتَّةٍ ، يَخْرُجُ ثُلُثَانِ ، فَتَسْقُطُ الثُّلُثَانِ مِنْ أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ يَبْقَى سَهْمَانِ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ ، ثُمَّ تَضْرِبُ الْأَرْبَعَةَ فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ ; لِأَنَّهَا مُخْرَجُ الثُّلُثِ وَالْخُمْسِ ، تَكُنْ سِتِّينَ ، تَزِيدُ عَلَيْهَا السَّهْمَيْنِ لِلْمُوصَى لَهُ ، فَقَدْ حَصَلَ لَهُ خُمْسُ السِتِّينَ إِلَّا سُدُسُهَا ، فَخُمْسُهَا اثْنَا عَشَرَ ، وَسُدُسُهَا عَشَرَةٌ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمَقْرُوءَةِ عَلَى الْمُؤَلِّفِ : وَلَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً ، فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ خَامِسٍ لَوْ كَانَ ، فَقَدْ أَوْصَى بِالْخُمْسِ إِلَّا السُّدُسَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ ، وَهَذِهِ هِيَ الصَّحِيحَةُ الْمُعْتَمَدَةُ فِي الْمَذْهَبِ الْمُوَافِقَةُ لِطَرِيقَةِ الْأَصْحَابِ ، وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ هُنَا هِيَ مُشْكِلَةٌ عَلَى طَرِيقَةِ الْأَصْحَابِ ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهَا لِأَبِي الْخَطَّابِ ، وَالْمَجْدِ ، وَابْنِ حَمْدَانَ ، وَأَجَابَ الْحَارِثِيُّ عَنْهَا بِأَنَّ قَوْلَهُمْ : أَوْصَى لَهُ بِالْخُمْسِ إِلَّا السُّدُسَ ، صَحِيحٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّ لَهُ نَصِيبَ الْخَامِسِ الْمُقَدَّرِ غَيْرَ مَضْمُومٍ ، وَأَنَّ النَّصِيبَ هُوَ الْمُسْتَثْنَى ، انْتَهَى . وَقَالَ النَّاظِمُ : وَقُرِئَ عَلَيْهِ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى ، وَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ سَادِسٍ ، لَوْ كَانَ ، فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِالْخُمْسِ إِلَّا السُّدُسَ .
فَرْعٌ : إِذَا خَلَّفَ بِنْتًا وَاحِدَةً ، وَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا ، فَهُوَ كَمَا وَصَّى بِنَصِيبِ ابْنٍ عِنْدَنَا ; لِأَنَّهَا تَسْتَوْعِبُ الْمَالَ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ ، وَعِنْدَ مَنْ لَا يَرَى الرَّدَّ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لَهُ الثُّلُثُ ، وَلَهَا نِصْفُ الْبَاقِي ، وَالْفَاضِلُ لِبَيْتِ الْمَالِ ، فَإِنْ خَلَّفَ أُخْتَيْنِ ، وَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ إِحْدَاهُمَا ، فَهِيَ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَعِنْدَ مَنْ لَا يَرَى الرَّدَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ مَقْسُومَةٍ بَيْنَهُمْ ، فَلَوْ خُلِّفَ لَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ ، وَوَصَّى لِثَلَاثَةٍ بِمِثْلِ أَنْصِبَائِهِمْ ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى سِتَّةٍ مَعَ الْإِجَازَةِ ، وَفِي الرَّدِّ عَلَى تِسْعَةٍ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ ، وَالْبَاقِي لَهُمْ .
فَرْعٌ : إِذَا خَلَّفَ بِنْتًا وَاحِدَةً ، وَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا ، فَهُوَ كَمَا وَصَّى بِنَصِيبِ ابْنٍ عِنْدَنَا ; لِأَنَّهَا تَسْتَوْعِبُ الْمَالَ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ ، وَعِنْدَ مَنْ لَا يَرَى الرَّدَّ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لَهُ الثُّلُثُ ، وَلَهَا نِصْفُ الْبَاقِي ، وَالْفَاضِلُ لِبَيْتِ الْمَالِ ، فَإِنْ خَلَّفَ أُخْتَيْنِ ، وَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ إِحْدَاهُمَا ، فَهِيَ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَعِنْدَ مَنْ لَا يَرَى الرَّدَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ مَقْسُومَةٍ بَيْنَهُمْ ، فَلَوْ خُلِّفَ لَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ ، وَوَصَّى لِثَلَاثَةٍ بِمِثْلِ أَنْصِبَائِهِمْ ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى سِتَّةٍ مَعَ الْإِجَازَةِ ، وَفِي الرَّدِّ عَلَى تِسْعَةٍ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ ، وَالْبَاقِي لَهُمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث