المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السابع
فَصْلٌ
( وَلَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ ) حُرَّةٍ ( أَوْ مَجْنُونَةٍ وَلَا سَيِّدِ أَمَةٍ تَزْوِيجُهَا مَعِيبًا ) ; لِأَنَّهُ نَاظِرٌ لَهُمْ بِمَا فِيهِ الْحَظُّ ، وَلَا حَظَّ لَهُنَّ فِي هَذَا الْعَقْدِ ، فَإِنْ زَوَّجَهُنَّ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ صَحَّ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى مَعِيبًا لَا يَعْلَمُ عَيْبَهُ ، وَقِيلَ : مُطْلَقًا وَعَكْسُهُ ، وَهَلْ لَهُ الْفَسْخُ إِذَنْ ، أَوْ يَنْتَظِرُهَا ؛ فِيهِ وَجْهَانِ . وَفِي " الرِّعَايَةِ " الْخِلَافُ إِنْ أَجْبَرَهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْإِيضَاحِ " مَعَ جَهْلِهِ وَيُخَيَّرُ ، وَمِثْلُهُ تَزْوِيجُ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ بِمَعِيبَةٍ ( وَلَا لِوَلِيِّ كَبِيرَةٍ تَزْوِيجُهَا بِهِ بِغَيْرِ رِضَاهَا ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ; لِأَنَّهَا تَمْلِكُ الْفَسْخَ إِذَا عَلِمَتْ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ ، فَالِامْتِنَاعُ أَوْلَى . فَإِنْ خَالَفَ وَفَعَلَ صَحَّ مَعَ جَهْلِهِ بِهِ ، وَالْأَصَحُّ لَهُ الْفَسْخُ إِذَا عَلِمَ ( فَإِنِ اخْتَارَتِ الْكَبِيرَةُ نِكَاحَ مَجْبُوبٍ أَوْ عِنِّينٍ ، لَمْ يَمْلِكْ مَنْعَهَا ) فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا ، وَالضَّرَرَ مُخْتَصٌّ بِهَا ، وَالثَّانِي : لَهُ مَنْعُهَا ; لِأَنَّهُ ضَرَرٌ دَائِمٌ رُبَّمَا أَفْضَى إِلَى الشِّقَاقِ ، فَيَتَضَرَّرُ وَلِيُّهَا وَأَهْلُهَا ، فَمَلَكَ الْوَلِيُّ مَنْعَهَا ، كَمَا لَوْ أَرَادَتْ نِكَاحَ غَيْرَ كُفْءٍ ، قَالَ أَحْمَدُ : مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُزَوِّجَهَا بِعِنِّينٍ ، وَإِنْ رَضِيَتِ السَّاعَةَ تَكْرَهُ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِنَّ النِّكَاحَ ، وَيُعْجِبُهُنَّ 113 مِنْ ذَلِكَ مَا يُعْجِبُنَا ( وَإِنِ اخْتَارَتْ نِكَاحَ مَجْنُونٍ ، أَوْ مَجْذُومٍ ، أَوْ أَبْرَصَ - فَلَهُ مَنْعُهَا فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ) ; لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا دَائِمًا وَعَارًا عَلَيْهَا وَعَلَى أَهْلِهَا ، أَشْبَهَ مِنْ تَزْوِيجِهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ ; وَلِأَنَّهُ يُخْشَى تَعَدِّيهِ إِلَى الْوَلَدِ ، وَالثَّانِي : لَا يَمْلِكُ مَنْعَهَا ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا ، أَشْبَهَ الْمَجْبُوبَ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَلَوِ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ وَرَضِيَا بِهِ - صَحَّ النِّكَاحُ ، وَيُكْرَهُ لَهُمَا ذَلِكَ ; لِأَنَّهَا وَإِنْ رَضِيَتِ الْآنَ تَكْرَهُ فِيمَا بَعْدُ ، وَقِيلَ : وَلِبَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ الْمَنْعُ ; لِأَنَّ الْعَارَ يَلْحَقُهُمْ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ زَوَّجَهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ ( وَإِنْ عَلِمَتِ الْعَيْبَ بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ حَدَثَ بِهِ لَمْ يَمْلِكْ إِجْبَارَهَا عَلَى الْفَسْخِ ) ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ ; لِأَنَّ حَقَّ الْوَلِيِّ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ لَا فِي دَوَامِهِ ; لِأَنَّهَا لَوْ دَعَتْ وَلِيَّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا بِعَبْدٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إِجَابَتُهَا ، وَلَوْ عُتِقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ لَمْ يَمْلِكْ إِجْبَارَهَا عَلَى الْفَسْخِ .
( وَلَيْسَ لِوَلِيِّ صَغِيرَةٍ ) حُرَّةٍ ( أَوْ مَجْنُونَةٍ وَلَا سَيِّدِ أَمَةٍ تَزْوِيجُهَا مَعِيبًا ) ; لِأَنَّهُ نَاظِرٌ لَهُمْ بِمَا فِيهِ الْحَظُّ ، وَلَا حَظَّ لَهُنَّ فِي هَذَا الْعَقْدِ ، فَإِنْ زَوَّجَهُنَّ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ صَحَّ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى مَعِيبًا لَا يَعْلَمُ عَيْبَهُ ، وَقِيلَ : مُطْلَقًا وَعَكْسُهُ ، وَهَلْ لَهُ الْفَسْخُ إِذَنْ ، أَوْ يَنْتَظِرُهَا ؛ فِيهِ وَجْهَانِ . وَفِي " الرِّعَايَةِ " الْخِلَافُ إِنْ أَجْبَرَهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ ، وَصَحَّحَهُ فِي " الْإِيضَاحِ " مَعَ جَهْلِهِ وَيُخَيَّرُ ، وَمِثْلُهُ تَزْوِيجُ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ بِمَعِيبَةٍ ( وَلَا لِوَلِيِّ كَبِيرَةٍ تَزْوِيجُهَا بِهِ بِغَيْرِ رِضَاهَا ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ; لِأَنَّهَا تَمْلِكُ الْفَسْخَ إِذَا عَلِمَتْ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ ، فَالِامْتِنَاعُ أَوْلَى . فَإِنْ خَالَفَ وَفَعَلَ صَحَّ مَعَ جَهْلِهِ بِهِ ، وَالْأَصَحُّ لَهُ الْفَسْخُ إِذَا عَلِمَ ( فَإِنِ اخْتَارَتِ الْكَبِيرَةُ نِكَاحَ مَجْبُوبٍ أَوْ عِنِّينٍ ، لَمْ يَمْلِكْ مَنْعَهَا ) فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا ، وَالضَّرَرَ مُخْتَصٌّ بِهَا ، وَالثَّانِي : لَهُ مَنْعُهَا ; لِأَنَّهُ ضَرَرٌ دَائِمٌ رُبَّمَا أَفْضَى إِلَى الشِّقَاقِ ، فَيَتَضَرَّرُ وَلِيُّهَا وَأَهْلُهَا ، فَمَلَكَ الْوَلِيُّ مَنْعَهَا ، كَمَا لَوْ أَرَادَتْ نِكَاحَ غَيْرَ كُفْءٍ ، قَالَ أَحْمَدُ : مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُزَوِّجَهَا بِعِنِّينٍ ، وَإِنْ رَضِيَتِ السَّاعَةَ تَكْرَهُ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِنَّ النِّكَاحَ ، وَيُعْجِبُهُنَّ 113 مِنْ ذَلِكَ مَا يُعْجِبُنَا ( وَإِنِ اخْتَارَتْ نِكَاحَ مَجْنُونٍ ، أَوْ مَجْذُومٍ ، أَوْ أَبْرَصَ - فَلَهُ مَنْعُهَا فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ) ; لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا دَائِمًا وَعَارًا عَلَيْهَا وَعَلَى أَهْلِهَا ، أَشْبَهَ مِنْ تَزْوِيجِهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ ; وَلِأَنَّهُ يُخْشَى تَعَدِّيهِ إِلَى الْوَلَدِ ، وَالثَّانِي : لَا يَمْلِكُ مَنْعَهَا ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا ، أَشْبَهَ الْمَجْبُوبَ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَلَوِ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ وَرَضِيَا بِهِ - صَحَّ النِّكَاحُ ، وَيُكْرَهُ لَهُمَا ذَلِكَ ; لِأَنَّهَا وَإِنْ رَضِيَتِ الْآنَ تَكْرَهُ فِيمَا بَعْدُ ، وَقِيلَ : وَلِبَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ الْمَنْعُ ; لِأَنَّ الْعَارَ يَلْحَقُهُمْ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ زَوَّجَهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ ( وَإِنْ عَلِمَتِ الْعَيْبَ بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ حَدَثَ بِهِ لَمْ يَمْلِكْ إِجْبَارَهَا عَلَى الْفَسْخِ ) ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ ; لِأَنَّ حَقَّ الْوَلِيِّ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ لَا فِي دَوَامِهِ ; لِأَنَّهَا لَوْ دَعَتْ وَلِيَّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا بِعَبْدٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إِجَابَتُهَا ، وَلَوْ عُتِقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ لَمْ يَمْلِكْ إِجْبَارَهَا عَلَى الْفَسْخِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث