المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الأول
page 207 · printed p. 294 · commentary
فَصْلٌ
( وَأَكْثَرُ النِّفَاسِ ) وَهُوَ دَمٌ يُرْخِيهِ الرَّحِمُ لِلْوِلَادَةِ ، وَبَعْدَهَا إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ ، وَهُوَ بَقِيَّةُ الدَّمِ الَّذِي احْتُبِسَ فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ لِأَجْلِهِ ، وَأَصْلُهُ لُغَةً مِنَ التَّنْفِيسِ ، وَهُوَ الْخُرُوجُ مِنَ الْجَوْفِ ، أَوْ نَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ أَيْ : فَرَّجَهَا ( أَرْبَعُونَ يَوْمًا ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ، وَالْمُخْتَارُ لِلْأَصْحَابِ ، لِمَا رَوَتْ مُسَّةُ الْأَزْدِيَّةُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : ۝ كَانَتِ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنَ الْكَلَفِ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُسَّةَ ، وَإِسْنَادُهُ إِلَيْهَا حَسَنٌ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَثْنَى الْبُخَارِيُّ عَلَى هَذَا 294 الْحَدِيثِ ، وَمَعْنَاهُ كَانَتْ تُؤْمَرُ أَنْ تَجْلِسَ ، وَإِلَّا كَانَ الْخَبَرُ كَذِبًا مَعَ أَنَّهُ إِجْمَاعٌ سَابِقٌ أَوْ كَالْإِجْمَاعِ ، وَقَدْ حَكَاهُ إِمَامُنَا عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَنَسٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمْ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الطَّحَاوِيُّ : لَمْ يَقُلْ بِالسِّتِّينَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَإِنَّمَا قَالَهُ مَنْ بَعْدَهُمْ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ النَّاسِ ، وَقَالَ إِسْحَاقُ : هُوَ السُّنَّةُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهَا ، وَعَنْهُ : أَكْثَرُهُ سِتُّونَ اتِّبَاعًا لِلْوُجُودِ .
وَأَوَّلُ مُدَّتِهِ مِنَ الْوَضْعِ ، لَا أَنْ تَرَاهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَإِنَّهُ نِفَاسٌ ، وَلَا يُحْسَبُ مِنَ الْمُدَّةِ ، وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ ، فَالدَّمُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ نِفَاسٌ ، وَلَا يُحْسَبُ مِنَ الْمُدَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَيَثْبُتُ حُكْمُهُ بِوَضْعِ شَيْءٍ فِيهِ خَلْقُ الْإِنْسَانِ عَلَى الْأَشْهَرِ ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ إِنْ جَاوَزَ الدَّمُ الْأَكْثَرَ ، وَصَادَفَ عَادَةَ حَيْضِهَا ، وَلَمْ يُجَاوِزْ أَكْثَرَهُ ، فَحَيْضٌ ، وَإِلَّا فَاسْتِحَاضَةٌ إِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ ، وَلَا يَدْخُلْ حَيْضٌ ، وَاسْتِحَاضَةٌ فِي مُدَّةِ نِفَاسٍ .
( وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الشَّرْعِ تَحْدِيدُهُ ، فَيُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْوُجُودِ ، وَقَدْ وُجِدَ قَلِيلًا عَقِبَ سَبَبِهِ ، فَكَانَ نِفَاسًا كَالْكَثِيرِ ، وَعَنْهُ : أَقَلُّهُ يَوْمٌ ، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : قَطْرَةٌ ، وَقَدَّمَ فِي " التَّلْخِيصِ " لَحْظَةٌ ( أَيْ : وَقْتَ رَأَتِ الطُّهْرَ ، فَهِيَ طَاهِرٌ ) لِانْقِطَاعِ دَمِ النِّفَاسِ ، كَمَا لَوِ انْقَطَعَ دَمُ الْحَائِضِ فِي عَادَتِهَا ، يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ۝ كَمْ تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ إِذَا وَلَدَتْ ، قَالَ : أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَحَكَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ : أَنَّ امْرَأَةً وَلَدَتْ بِمَكَّةَ ، فَلَمْ تَرَ دَمًا ، فَلَقِيَتْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ : أَنْتِ امْرَأَةٌ طَهَّرَكِ اللَّهُ . انْتَهَى . فَعَلَى هَذَا لَوْ وَلَدَتْ ، وَلَمْ 295 تَرَ دَمًا فَهِيَ طَاهِرَةٌ لَا نِفَاسَ لَهَا ، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ ، لِأَنَّ النِّفَاسَ هُوَ الدَّمُ ، وَلَمْ يُوجَدْ . ( تَغْتَسِلُ ، وَتُصَلِّي ) لِقَوْلِ عَلِيٍّ : لَا يَحِلُّ لِلنُّفَسَاءِ إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ إِلَّا أَنْ تُصَلِّيَ ، وَلِأَنَّهُ حُكْمٌ بِانْقِضَاءِ نِفَاسِهَا ، وَذَلِكَ مُعَلَّقٌ عَلَى مُطْلَقِ الطُّهْرِ ، لَكِنْ قَالَ فِي " الشَّرْحِ " : إِذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ سَاعَةٍ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَلْتَفِتَ إِلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ ، وَتُصَلِّي .
( وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا فِي الْفَرْجِ ) بَعْدَ طُهْرِهَا ، وَتَطَهُّرِهَا ( حَتَّى تَتِمَّ الْأَرْبَعِينَ ) قَالَ أَحْمَدُ : مَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَهَا زَوْجُهَا عَلَى حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ عَوْدَ الدَّمِ فِي زَمَنِ الْوَطْءِ ، فَيَكُونُ وَاطِئًا فِي نِفَاسٍ ، وَفِي كَرَاهَتِهِ رِوَايَتَانِ ، أَصَحُّهُمَا الْكَرَاهَةُ ، لِمَا رَوَى ابْنُ شَاهِينَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي النُّفَسَاءِ : ۝ لَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِلَّا بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيُّ : وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ ، وَعَنْهُ : لَا ، لِأَنَّهُ حُكْمٌ بِطَهَارَتِهَا ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْهُ الدَّمُ ، وَلَا دَمَ ، وَعَنْهُ : يَحْرُمُ ذَكَرَهَا فِي " الْمُجَرَّدِ " لِظَاهِرِ قَوْلِ الصَّحَابَةِ ، وَقِيلَ : مَعَ عَدَمِ الْعَنَتِ ، وَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَمِ الْمُبْتَدَأَةِ إِذَا انْقَطَعَ بِأَنَّ تَحْرِيمَ النِّفَاسِ آكَدُ ، لِأَنَّ أَكْثَرَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَكْثَرِ الْحَيْضِ ، فَجَازَ أَنْ يَلْحَقَهُ التَّغْلِيظُ فِي الِامْتِنَاعِ مِنَ الْوَطْءِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَقْرَبُهَا فِي غَيْرِ الْفَرْجِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَالْحَائِضِ .
( وَإِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا فِي مُدَّةِ الْأَرْبَعِينَ ) فَالنَّقَاءُ طُهْرٌ عَلَى الْأَصَحِّ ( ثُمَّ عَادَ فِيهَا فَهُوَ ) أَيِ : الْعَائِدُ ( نِفَاسٌ ) قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " وَ " الْمُحَرَّرِ " وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِأَنَّهُ فِي مُدَّتِهِ أَشْبَهَ الْأَوَّلَ : ( وَعَنْهُ : أَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ ) قَالَ فِي " الْمُغْنِي " : 296 هِيَ الْمَشْهُورَةُ نَقَلَهَا عَنْهُ الْأَثْرَمُ ، وَقَدَّمَهَا فِي " الْفُرُوعِ " وَذَكَرَ أَنَّهُ نَقَلَهَا ، وَاخْتَارَهَا الْأَكْثَرُ ، كَمَا لَوْ لَمْ تَرَهُ ، ثُمَّ رَأَتْهُ فِي الْمُدَّةِ فِي الْأَصَحِّ ( تَصُومُ ، وَتُصَلِّي ) أَيْ : تَتَعَبَّدُ ، لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي ذِمَّتِهَا بِيَقِينٍ ، وَسُقُوطُهَا بِهَذَا الدَّمِ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، وَفِي غُسْلِهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ رِوَايَتَانِ .
( وَتَقْضِي الصَّوْمَ الْمَفْرُوضَ ) وَنَحْوَهُ احْتِيَاطًا وَلِوُجُوبِهِ يَقِينًا ، لَا يُقَالُ : إِنَّهَا لَا تَقْضِي الصَّوْمَ قِيَاسًا عَلَى النَّاسِيَةِ إِذَا صَامَتْ فِي الدَّمِ الزَّائِدِ عَلَى السِّتِّ وَالسَّبْعِ ، لِأَنَّ غَالِبَ حَيْضِ النِّسَاءِ كَذَلِكَ ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ نَادِرٌ ، وَالْغَالِبَ مِنَ النِّفَاسِ ، وَمَا نَقَصَ نَادِرٌ ، وَالْحَيْضُ يَتَكَرَّرُ ، فَيَشُقُّ الْقَضَاءُ بِخِلَافِ النِّفَاسِ ، وَعَنْهُ : تَقْضِي الصَّوْمَ مَعَ عَوْدِهِ بِخِلَافِ الطَّوَافِ ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِيهِ ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ : وَعَلَى الْأُولَى فِي وُجُوبِ قَضَاءِ مَا صَامَتْهُ فِيهِ ، أَوْ طَافَتْهُ أَوْ سَعَتْهُ ، أَوِ اعْتَكَفَتِ الطُّهْرُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَاجِبٍ ، رِوَايَتَانِ .
فَرْعٌ : حُكْمُ النِّفَاسِ كَالْحَيْضِ ، وَفِي وَطْئِهَا مَا فِي وَطْءِ حَائِضٍ ، نَقَلَهُ حَرْبٌ ، وَقَالَهُ جَمْعٌ ، وَقِيلَ : تَقْرَأُ ، وَنَقَلَ ابْنُ ثَوَابٍ : تَقْرَأُ إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ .
( وَإِنْ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ ) أَيْ : وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ ( فَأَوَّلُ النِّفَاسِ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَآخِرُهُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنَ الْأَوَّلِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، لِأَنَّهُ دَمٌ خَرَجَ عَقِيبَ الْوِلَادَةِ فَكَانَ نِفَاسًا ، كَحَمْلٍ وَاحِدٍ ، وَوَضْعِهِ . فَعَلَى هَذَا مَتَى انْقَضَتِ الْأَرْبَعُونَ مِنْ حِينِ وَضْعِ الْأَوَّلِ فَلَا نِفَاسَ لِلثَّانِي ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : تَبْدَؤُهُ بِنِفَاسٍ ، اخْتَارَهُ أَبُو 297 الْمَعَالِي ، وَالْأَزَجِّيُّ ، وَقَالَ : لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِيهِ ، وَعَنْهُ : أَوَّلُهُ ، وَآخِرُهُ مِنَ الثَّانِي حَسْبُ ، ذَكَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ ، لِأَنَّ مُدَّةَ النِّفَاسِ مُتَعَلِّقٌ بِالْوِلَادَةِ ، فَكَانَ ابْتِدَاؤُهَا وَانْتِهَاؤُهَا مِنَ الثَّانِي كَمُدَّةِ الْعِدَّةِ ، فَعَلَى هَذَا مَا تَرَاهُ قَبْلَ وَضْعِ الثَّانِي لَا يَكُونُ نِفَاسًا ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَقَالَ غَيْرُهُ : مَا تَرَاهُ قَبْلَهُ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَهُوَ نِفَاسٌ ، وَمَا زَادَ فَفَسَادٌ ( وَعَنْهُ : أَنَّهُ مِنَ الْأَخِيرِ ) يَعْنِي أَنَّ أَوَّلَهُ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَآخِرَهُ مِنَ الْأَخِيرِ ، ذَكَرَهُ الشَّرِيفُ ، وَالْقَاضِي ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي " رُءُوسِ الْمَسَائِلِ " ، لِأَنَّ الثَّانِيَ وَلَدٌ ، فَلَا تَنْقَضِي مُدَّةُ النِّفَاسِ قَبْلَ انْتِهَائِهَا مِنْهُ كَالْمُنْفَرِدِ ، فَعَلَى هَذَا مَتَى زَادَتِ الْمُدَّةُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْأَوَّلِ فَهُمَا نِفَاسَانِ ، قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَاخْتَارَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " وَعَنْهُ : وَاحِدٌ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ مِنْهُمَا رِوَايَةً وَاحِدَةً ، وَإِنَّمَا الرِّوَايَتَانِ فِي وَقْتِ الِابْتِدَاءِ هَلْ هُوَ عَقِيبَ انْفِصَالِ الْأَوَّلِ أَوِ الثَّانِي ؛ قَالَ فِي " الْمُغْنِي " : وَهَذَا ظَاهِرُهُ إِنْكَارٌ لِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى أَنَّ آخِرَهُ مِنَ الْأَوَّلِ ( وَالْأَوَّلُ : أَصَحُّ ) قَالَهُ الْأَصْحَابُ ، لِأَنَّ الْوَلَدَ الثَّانِيَ تَبَعٌ لِلْأَوَّلِ ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِي آخِرِ النِّفَاسِ كَأَوَّلِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith