المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السابع
( وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْجِمَاعِ : بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقَتْنَا ) ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ [ الْبَقَرَةِ : 223 ] قَالَ عَطَاءٌ : هُوَ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْجِمَاعِ; وَلِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقَتْنَا ، فَوُلِدَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ ، لَمْ يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَيُسْتَحَبُّ تَغْطِيَةُ رَأْسِهِ عِنْدَهُ ، وَعِنْدَ تَخَلِّيهِ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، وَأَنْ لَا يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُهَا ، قَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ عَطَاءً كَرِهَ ذَلِكَ ( وَلَا يُكْثِرُ الْكَلَامَ حَالَ الْوَطْءِ ) ; لِمَا رَوَى قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ عِنْدَ مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ; فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ الْخَرَسُ وَالْفَأْفَاءُ رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ ، وَبِأَنَّهُ يُكْرَهُ الْكَلَامُ حَالَةَ الْبَوْلِ وَالْجِمَاعِ فِي مَعْنَاهُ ، بَلْ أَوْلَى مِنْهُ ( وَلَا يَنْزِعُ إِذَا فَرَغَ حَتَّى تَفْرُغَ ) ; لِمَا رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَرْفُوعًا قَالَ : إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقْهَا ، ثُمَّ إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ فَلَا يُعْجِلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا . رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبُرِيُّ; وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ 201 ضَرَرًا عَلَيْهَا وَمَنْعًا لَهَا مِنْ قَضَاءِ شَهْوَتِهَا ، وَكَمَا يُكْرَهُ مُتَجَرِّدَيْنِ ، وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " : لَا سُتْرَةَ بَيْنَهُمَا .
فَائِدَةٌ : يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُلَاعِبَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ ; لِتَنْهَضَ شَهْوَتُهَا ، فَتَنَالُ مِنْ لَذَّةِ الْجِمَاعِ مِثْلَ مَا نَالَهُ ، وَأَنْ تُنَاوِلَهُ خِرْقَةً بَعْدَ فَرَاغِهِ; لِيَتَمَسَّحَ بِهَا وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ .
فَائِدَةٌ : يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُلَاعِبَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ ; لِتَنْهَضَ شَهْوَتُهَا ، فَتَنَالُ مِنْ لَذَّةِ الْجِمَاعِ مِثْلَ مَا نَالَهُ ، وَأَنْ تُنَاوِلَهُ خِرْقَةً بَعْدَ فَرَاغِهِ; لِيَتَمَسَّحَ بِهَا وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث