المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء السابع
فَصْلٌ
فِي تَعْلِيقِهِ بِالْإِذْنِ
( إِذَا قَالَ : إِنْ خَرَجْتِ ) قَالَ فِي " الِانْتِصَارِ " : أَوْ إِنْ خَرَجْتِ مَرَّةً ( بِغَيْرِ إِذْنِي ، أَوْ إِلَّا بِإِذْنِي ، أَوْ حَتَّى آذَنَ لَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، ثُمَّ أَذِنَ لَهَا فَخَرَجَتْ ، ثُمَّ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ طُلِّقَتْ ) بِخُرُوجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَحْمَدَ غَيْرَهُ ؛ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ( وَعَنْهُ : لَا تُطَلَّقُ ) نَقَلَهَا عَبْدُ اللَّهِ . ذَكَرَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " ؛ لِأَنَّ " إِنْ " لَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ ، فَيَتَنَاوَلُ الْخُرُوجَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ( إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْإِذْنَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ ) عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْخُرُوجَ الثَّانِيَ خُرُوجٌ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ ، وَهُوَ 359 مَحْلُوفٌ عَلَيْهِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ خَرَجَتْ أَوَّلًا بِغَيْرِ إِذْنٍ ، فَلَوْ قَالَ : اخْرُجِي كُلَّمَا شِئْتِ ، كَانَ إِذْنًا عَامًّا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَفِي " الرَّوْضَةِ " : إِنْ أَذِنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ مَرَّةً أَوْ مُطْلَقًا ، أَوْ أَذِنَ بِالْخُرُوجِ لِكُلِّ مَرَّةٍ ، فَقَالَ : اخْرُجِي مَتَى شِئْتِ ، لَمْ يَكُنْ إِذْنًا إِلَّا لِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ، فَإِنْ قَالَ : إِلَّا بِإِذْنِ زَيْدٍ ، فَمَاتَ زَيْدٌ ، لَمْ يَحْنَثْ ، وَحَنَّثَهُ الْقَاضِي ، وَجَعَلَ الْمُسْتَثْنَى مَحْلُوفًا عَلَيْهِ ( وَإِنْ أَذِنَ لَهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ فَخَرَجَتْ - طُلِّقَتْ ) نَصَّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ هُوَ الْإِعْلَامُ ، مَعَ أَنَّ إِذْنَ الشَّارِعِ وَأَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهَا إِلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِهَا ، وَكَذَا إِذْنُ الْآدَمِيِّ ؛ وَلِأَنَّهَا قَصَدَتْ بِخُرُوجِهَا مُخَالَفَتَهُ وَعِصْيَانَهُ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا فِي الْبَاطِنِ ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْقَصْدِ لَا بِحَقِيقَةِ الْحَالِ ( وَيُحْتَمَلُ أَلَّا تُطَلَّقَ ) قَدَّمَهُ الْحُلْوَانِيُّ ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ : أَذِنَ لَهَا ، وَلَمْ يُعْلِمْ بِهِ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ فَلَمْ تَخْرُجْ حَتَّى نَهَاهَا عَنْهُ ، ثُمَّ خَرَجَتْ - فَوَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : لَا يَحْنَثُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهَا ، وَالثَّانِي : بَلَى ؛ لِأَنَّ هَذَا الْخُرُوجَ جَرَى مَجْرَى خُرُوجٍ ثَانٍ ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى إِذْنٍ .
فَرْعٌ : إِذَا قَالَ : كُنْتُ أَذِنْتُ لَكِ ، قَبْلُ بِبَيِّنَةٍ ، وَيُحْتَمَلُ الِاكْتِفَاءُ بِعِلْمِهِ لِلْبَيِّنَةِ .
فِي تَعْلِيقِهِ بِالْإِذْنِ
( إِذَا قَالَ : إِنْ خَرَجْتِ ) قَالَ فِي " الِانْتِصَارِ " : أَوْ إِنْ خَرَجْتِ مَرَّةً ( بِغَيْرِ إِذْنِي ، أَوْ إِلَّا بِإِذْنِي ، أَوْ حَتَّى آذَنَ لَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، ثُمَّ أَذِنَ لَهَا فَخَرَجَتْ ، ثُمَّ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ طُلِّقَتْ ) بِخُرُوجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَحْمَدَ غَيْرَهُ ؛ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ( وَعَنْهُ : لَا تُطَلَّقُ ) نَقَلَهَا عَبْدُ اللَّهِ . ذَكَرَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " ؛ لِأَنَّ " إِنْ " لَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ ، فَيَتَنَاوَلُ الْخُرُوجَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ( إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْإِذْنَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ ) عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْخُرُوجَ الثَّانِيَ خُرُوجٌ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ ، وَهُوَ 359 مَحْلُوفٌ عَلَيْهِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ خَرَجَتْ أَوَّلًا بِغَيْرِ إِذْنٍ ، فَلَوْ قَالَ : اخْرُجِي كُلَّمَا شِئْتِ ، كَانَ إِذْنًا عَامًّا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَفِي " الرَّوْضَةِ " : إِنْ أَذِنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ مَرَّةً أَوْ مُطْلَقًا ، أَوْ أَذِنَ بِالْخُرُوجِ لِكُلِّ مَرَّةٍ ، فَقَالَ : اخْرُجِي مَتَى شِئْتِ ، لَمْ يَكُنْ إِذْنًا إِلَّا لِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ، فَإِنْ قَالَ : إِلَّا بِإِذْنِ زَيْدٍ ، فَمَاتَ زَيْدٌ ، لَمْ يَحْنَثْ ، وَحَنَّثَهُ الْقَاضِي ، وَجَعَلَ الْمُسْتَثْنَى مَحْلُوفًا عَلَيْهِ ( وَإِنْ أَذِنَ لَهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ فَخَرَجَتْ - طُلِّقَتْ ) نَصَّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ هُوَ الْإِعْلَامُ ، مَعَ أَنَّ إِذْنَ الشَّارِعِ وَأَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهَا إِلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِهَا ، وَكَذَا إِذْنُ الْآدَمِيِّ ؛ وَلِأَنَّهَا قَصَدَتْ بِخُرُوجِهَا مُخَالَفَتَهُ وَعِصْيَانَهُ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا فِي الْبَاطِنِ ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْقَصْدِ لَا بِحَقِيقَةِ الْحَالِ ( وَيُحْتَمَلُ أَلَّا تُطَلَّقَ ) قَدَّمَهُ الْحُلْوَانِيُّ ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ : أَذِنَ لَهَا ، وَلَمْ يُعْلِمْ بِهِ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ فَلَمْ تَخْرُجْ حَتَّى نَهَاهَا عَنْهُ ، ثُمَّ خَرَجَتْ - فَوَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : لَا يَحْنَثُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهَا ، وَالثَّانِي : بَلَى ؛ لِأَنَّ هَذَا الْخُرُوجَ جَرَى مَجْرَى خُرُوجٍ ثَانٍ ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى إِذْنٍ .
فَرْعٌ : إِذَا قَالَ : كُنْتُ أَذِنْتُ لَكِ ، قَبْلُ بِبَيِّنَةٍ ، وَيُحْتَمَلُ الِاكْتِفَاءُ بِعِلْمِهِ لِلْبَيِّنَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث