المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثامن
فَصْلٌ
( الثَّالِثُ أَنْ تُكَذِّبَهُ الزَّوْجَةُ وَيَسْتَمِرَّ ذَلِكَ إِلَى انْقِضَاءِ اللِّعَانِ ) لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ إِلَّا أَنْ يُوجَدَ مِنَ الزَّوْجَيْنِ ، فَإِذَا أَقَرَّتِ الْمَرْأَةُ بِالزِّنَا تَعَذَّرَ اللِّعَانُ مِنْهُمَا ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُسْتَحْلَفُ عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ ، ( فَإِنْ صَدَّقَتْهُ ) مَرَّةً ، أَوْ أَكْثَرَ ( أَوْ سَكَتَتْ ) أَوْ عَفَتْ عَنْهُ ، أَوْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِأَرْبَعَةٍ سِوَاهُ ، أَوْ قَذَفَ مَجْنُونَةً بِزِنًا قَبْلَهُ ، أَوْ مُحْصَنَةً فَجُنَّتْ ، أَوْ نَاطِقَةً فَخَرِسَتْ ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : أَوْ صَمَّاءَ ( لَحِقَهُ النَّسَبُ ) ، لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ ، وَإِنَّمَا يَنْتَفِي عَنْهُ اللِّعَانُ ، وَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُهُ . ( وَلَا لِعَانَ فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ ) وَنَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ اللِّعَانَ كَالْبَيِّنَةِ ، وَهِيَ لَا تُقَامُ مَعَ الْإِقْرَارِ . ثُمَّ إِنْ كَانَ تَصْدِيقُهَا لَهُ قَبْلَ لِعَانِهِ ، فَلَا لِعَانَ ; لِأَنَّ اللِّعَانَ كَالْبَيِّنَةِ ، إِنَّمَا تُقَامُ مَعَ الْإِنْكَارِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ لِعَانِهِ لَمْ تُلَاعِنْ هِيَ ; لِأَنَّهَا لَا تَحْلِفُ مَعَ الْإِقْرَارِ . وَحُكْمُهَا كَمَا لَوِ امْتَنَعَتْ مِنْ غَيْرِ إِقْرَارٍ ، وَإِنْ أَقَرَّتْ أَرْبَعًا وَجَبَ الْحَدُّ ، وَلَا لِعَانَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نَسَبٌ يُنْفَى ، وَإِنْ رَجَعَتْ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ ; لِأَنَّ الرُّجُوعَ عَنِ الْإِقْرَارِ بِالْحَدِّ مَقْبُولٌ ، وَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا ، لَا لِلْحَدِّ لِتَصْدِيقِهَا إِيَّاهُ ، وَلَا لِنَفْيِ النَّسَبِ ; لِأَنَّ نَفْيَ الْوَلَدِ إِنَّمَا يَكُونُ بِلِعَانِهِمَا مَعًا ، وَقَدْ تَعَذَّرَ مِنْهُمَا . ( وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ اللِّعَانِ ) أَوْ قَبْلَ تَتِمَّتِهِ فَقَدْ مَاتَ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ ; لِأَنَّ الْفُرْقَةَ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِكَمَالِ اللِّعَانِ . ( وَرِثَهُ صَاحِبُهُ وَلَحِقَهُ نَسَبُ الْوَلَدِ ) ، نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ إِنَّمَا يَقْطَعُهُ اللِّعَانُ كَالطَّلَاقِ . وَقِيلَ : يَنْتَفِي بِلِعَانِهِ وَحْدَهُ مُطْلَقًا كَدَرْءِ حَدٍّ . وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا رَتَّبَ الْأَحْكَامَ عَلَى اللِّعَانِ التَّامِّ . 89 وَالْحُكْمُ لَا يَثْبُتُ قَبْلَ إِكْمَالِ سَبَبِهِ ، فَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ طَلَبِهَا لِلْحَدِّ قَامَ وَارِثُهَا مَقَامَهَا . ( وَلَا لِعَانَ ) لِأَنَّ شَرْطَهُ مُطَالَبَةُ الزَّوْجَةِ ، وَقَدْ تَعَذَّرَ بِمَوْتِهَا . ( وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ فَلَهُ لِعَانُهَا وَنَفْيُهُ ) ، لِأَنَّ شُرُوطَ اللِّعَانِ تَتَحَقَّقُ بِدُونِ الْوَلَدِ ، فَلَا يَنْتَفِي بِمَوْتِهِ ; لِأَنَّهُ يُنْسَبُ إِلَيْهِ .
( الثَّالِثُ أَنْ تُكَذِّبَهُ الزَّوْجَةُ وَيَسْتَمِرَّ ذَلِكَ إِلَى انْقِضَاءِ اللِّعَانِ ) لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ إِلَّا أَنْ يُوجَدَ مِنَ الزَّوْجَيْنِ ، فَإِذَا أَقَرَّتِ الْمَرْأَةُ بِالزِّنَا تَعَذَّرَ اللِّعَانُ مِنْهُمَا ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُسْتَحْلَفُ عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ ، ( فَإِنْ صَدَّقَتْهُ ) مَرَّةً ، أَوْ أَكْثَرَ ( أَوْ سَكَتَتْ ) أَوْ عَفَتْ عَنْهُ ، أَوْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِأَرْبَعَةٍ سِوَاهُ ، أَوْ قَذَفَ مَجْنُونَةً بِزِنًا قَبْلَهُ ، أَوْ مُحْصَنَةً فَجُنَّتْ ، أَوْ نَاطِقَةً فَخَرِسَتْ ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : أَوْ صَمَّاءَ ( لَحِقَهُ النَّسَبُ ) ، لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ ، وَإِنَّمَا يَنْتَفِي عَنْهُ اللِّعَانُ ، وَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُهُ . ( وَلَا لِعَانَ فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ ) وَنَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ اللِّعَانَ كَالْبَيِّنَةِ ، وَهِيَ لَا تُقَامُ مَعَ الْإِقْرَارِ . ثُمَّ إِنْ كَانَ تَصْدِيقُهَا لَهُ قَبْلَ لِعَانِهِ ، فَلَا لِعَانَ ; لِأَنَّ اللِّعَانَ كَالْبَيِّنَةِ ، إِنَّمَا تُقَامُ مَعَ الْإِنْكَارِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ لِعَانِهِ لَمْ تُلَاعِنْ هِيَ ; لِأَنَّهَا لَا تَحْلِفُ مَعَ الْإِقْرَارِ . وَحُكْمُهَا كَمَا لَوِ امْتَنَعَتْ مِنْ غَيْرِ إِقْرَارٍ ، وَإِنْ أَقَرَّتْ أَرْبَعًا وَجَبَ الْحَدُّ ، وَلَا لِعَانَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نَسَبٌ يُنْفَى ، وَإِنْ رَجَعَتْ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ ; لِأَنَّ الرُّجُوعَ عَنِ الْإِقْرَارِ بِالْحَدِّ مَقْبُولٌ ، وَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا ، لَا لِلْحَدِّ لِتَصْدِيقِهَا إِيَّاهُ ، وَلَا لِنَفْيِ النَّسَبِ ; لِأَنَّ نَفْيَ الْوَلَدِ إِنَّمَا يَكُونُ بِلِعَانِهِمَا مَعًا ، وَقَدْ تَعَذَّرَ مِنْهُمَا . ( وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ اللِّعَانِ ) أَوْ قَبْلَ تَتِمَّتِهِ فَقَدْ مَاتَ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ ; لِأَنَّ الْفُرْقَةَ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِكَمَالِ اللِّعَانِ . ( وَرِثَهُ صَاحِبُهُ وَلَحِقَهُ نَسَبُ الْوَلَدِ ) ، نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ إِنَّمَا يَقْطَعُهُ اللِّعَانُ كَالطَّلَاقِ . وَقِيلَ : يَنْتَفِي بِلِعَانِهِ وَحْدَهُ مُطْلَقًا كَدَرْءِ حَدٍّ . وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا رَتَّبَ الْأَحْكَامَ عَلَى اللِّعَانِ التَّامِّ . 89 وَالْحُكْمُ لَا يَثْبُتُ قَبْلَ إِكْمَالِ سَبَبِهِ ، فَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ طَلَبِهَا لِلْحَدِّ قَامَ وَارِثُهَا مَقَامَهَا . ( وَلَا لِعَانَ ) لِأَنَّ شَرْطَهُ مُطَالَبَةُ الزَّوْجَةِ ، وَقَدْ تَعَذَّرَ بِمَوْتِهَا . ( وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ فَلَهُ لِعَانُهَا وَنَفْيُهُ ) ، لِأَنَّ شُرُوطَ اللِّعَانِ تَتَحَقَّقُ بِدُونِ الْوَلَدِ ، فَلَا يَنْتَفِي بِمَوْتِهِ ; لِأَنَّهُ يُنْسَبُ إِلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث