المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثامن
فَصْلٌ
( وَعَلَيْهِ إِطْعَامُ بَهَائِمِهِ وَسَقْيُهَا ) وَإِقَامَةُ مَنْ يَرْعَاهَا لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ مَرْفُوعًا 229 قَالَ : عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا ، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، قَالَ فِي " الْغُنْيَةِ " : وَيُكْرَهُ لَهُ إِطْعَامُهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ وَإِكْرَاهُهُ عَلَى الْأَكْلِ عَلَى مَا اتَّخَذَهُ النَّاسُ عَادَةً لِأَجْلِ التَّسْمِينِ ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَهُ عَبَثًا ، قَالَهُ ابْنُ حَزْمٍ ( وَأَلَّا يُحَمِّلَهَا مَا لَا تُطِيقُ ) لِأَنَّ الشَّارِعَ مَنَعَ تَكْلِيفَ الْعَبْدِ مَا لَا يُطِيقُ ، وَالْبَهِيمَةُ فِي مَعْنَاهُ ، وَلِأَنَّ فِيهِ تَعْذِيبًا لِلْحَيَوَانِ الَّذِي لَهُ حُرْمَةٌ فِي نَفْسِهِ وَإِضْرَارًا بِهِ ، وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ ( وَلَا يَحْلِبُ مِنْ لَبَنِهَا مَا يَضُرُّ بِوَلَدِهَا ) لِأَنَّ كِفَايَتَهُ وَاجِبَةٌ عَلَى مَالِكِهِ ، أَشْبَهَ وَلَدَ الْأَمَةِ ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُعَلِّقَ عَلَيْهَا جَرَسًا ، أَوْ وَتَرًا ، أَوْ جَزَّ مَعْرِفَةٍ وَنَاصِيَةٍ ، وَفِي جَزِّ ذَنَبِهَا رِوَايَتَانِ أَظْهَرُهُمَا الْكَرَاهَةُ ( وَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهَا ، أَوْ إِجَارَتِهَا ، أَوْ ذَبْحِهَا إِنْ كَانَتْ مِمَّا يُبَاحُ أَكْلُهُ ) لِأَنَّهَا نَفَقَةُ حَيَوَانٍ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ ، فَكَانَ لِلْحَاكِمِ إِجْبَارُهُ عَلَيْهَا كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ ، فَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الْبَيْعِ بِيعَتْ عَلَيْهِ كَمَا يُبَاعُ الْعَبْدُ إِذَا طَلَبَهُ بِإِعْسَارِ سَيِّدِهِ بِنَفَقَتِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ أُجْبِرَ عَلَى الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا كَالْعَبْدِ الزَّمِنِ ، وَذَكَرَ فِي " الْكَافِي " أَنَّهُ إِذَا امْتَنَعَ مِنَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهَا ، فَإِنْ أَبَى أُكْرِيَتْ ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا ، فَإِنْ أَمْكَنَ ، وَإِلَّا بِيعَتْ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يُحْتَمَلُ أَلَّا يُجْبَرَ وَيَأْمُرُهُ بِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ; لِأَنَّ الْبَهِيمَةَ لَا يَثْبُتُ لَهَا حَقٌّ مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ مِنْهُ الدَّعْوَى ، وَلَا يَنْصَبُ عَنْهَا خَصْمٌ فَصَارَتْ كَالزَّرْعِ ، وَالشَّجَرِ . وَجِيفَتُهَا لَهُ ، وَنَقْلُهَا عَلَيْهِ ، قَالَهُ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ .
( وَعَلَيْهِ إِطْعَامُ بَهَائِمِهِ وَسَقْيُهَا ) وَإِقَامَةُ مَنْ يَرْعَاهَا لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ مَرْفُوعًا 229 قَالَ : عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا ، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، قَالَ فِي " الْغُنْيَةِ " : وَيُكْرَهُ لَهُ إِطْعَامُهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ وَإِكْرَاهُهُ عَلَى الْأَكْلِ عَلَى مَا اتَّخَذَهُ النَّاسُ عَادَةً لِأَجْلِ التَّسْمِينِ ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَهُ عَبَثًا ، قَالَهُ ابْنُ حَزْمٍ ( وَأَلَّا يُحَمِّلَهَا مَا لَا تُطِيقُ ) لِأَنَّ الشَّارِعَ مَنَعَ تَكْلِيفَ الْعَبْدِ مَا لَا يُطِيقُ ، وَالْبَهِيمَةُ فِي مَعْنَاهُ ، وَلِأَنَّ فِيهِ تَعْذِيبًا لِلْحَيَوَانِ الَّذِي لَهُ حُرْمَةٌ فِي نَفْسِهِ وَإِضْرَارًا بِهِ ، وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ ( وَلَا يَحْلِبُ مِنْ لَبَنِهَا مَا يَضُرُّ بِوَلَدِهَا ) لِأَنَّ كِفَايَتَهُ وَاجِبَةٌ عَلَى مَالِكِهِ ، أَشْبَهَ وَلَدَ الْأَمَةِ ، وَيُكْرَهُ أَنْ يُعَلِّقَ عَلَيْهَا جَرَسًا ، أَوْ وَتَرًا ، أَوْ جَزَّ مَعْرِفَةٍ وَنَاصِيَةٍ ، وَفِي جَزِّ ذَنَبِهَا رِوَايَتَانِ أَظْهَرُهُمَا الْكَرَاهَةُ ( وَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهَا ، أَوْ إِجَارَتِهَا ، أَوْ ذَبْحِهَا إِنْ كَانَتْ مِمَّا يُبَاحُ أَكْلُهُ ) لِأَنَّهَا نَفَقَةُ حَيَوَانٍ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ ، فَكَانَ لِلْحَاكِمِ إِجْبَارُهُ عَلَيْهَا كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ ، فَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الْبَيْعِ بِيعَتْ عَلَيْهِ كَمَا يُبَاعُ الْعَبْدُ إِذَا طَلَبَهُ بِإِعْسَارِ سَيِّدِهِ بِنَفَقَتِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ أُجْبِرَ عَلَى الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا كَالْعَبْدِ الزَّمِنِ ، وَذَكَرَ فِي " الْكَافِي " أَنَّهُ إِذَا امْتَنَعَ مِنَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهَا ، فَإِنْ أَبَى أُكْرِيَتْ ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا ، فَإِنْ أَمْكَنَ ، وَإِلَّا بِيعَتْ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يُحْتَمَلُ أَلَّا يُجْبَرَ وَيَأْمُرُهُ بِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ; لِأَنَّ الْبَهِيمَةَ لَا يَثْبُتُ لَهَا حَقٌّ مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ مِنْهُ الدَّعْوَى ، وَلَا يَنْصَبُ عَنْهَا خَصْمٌ فَصَارَتْ كَالزَّرْعِ ، وَالشَّجَرِ . وَجِيفَتُهَا لَهُ ، وَنَقْلُهَا عَلَيْهِ ، قَالَهُ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث