المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع
فَصْلٌ : الْقِسْمُ الثَّانِي : الْأَسْمَاءُ الْحَقِيقِيَّةُ ، إِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ ، فَأَكَلَ الشَّحْمَ ، أَوِ الْمُخَّ ، أَوِ الْكَبِدَ ، أَوِ الطِّحَالَ ، أَوِ الْقَلْبَ ، أَوِ الْكِرْشَ ، أَوِ الْمُصْرَانَ ، أَوِ الْإِلْيَةَ وَالدِّمَاغَ وَالْقَانِصَةَ ، لَمْ يَحْنَثْ . وَإِنْ أَكَلَ الْمَرَقَ لَمْ يَحْنَثْ ، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ : لَا يُعْجِبُنِي ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : هَذَا عَلَى سَبِيلِ الْوَرَعِ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الشَّحْمَ ، فَأَكَلَ شَحْمَ الظَّهْرِ حَنِثَ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَبَنًا ، فَأَكَلَ زُبْدًا ، أَوْ سَمْنًا ، أَوْ كِشْكًا ، أَوْ مَصْلًا ، أَوْ جُبْنًا ، لَمْ يَحْنَثْ ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى الزُّبْدِ وَالسَّمْنِ ، فَأَكَلَ لَبَنًا لَمْ يَحْنَثْ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْفَاكِهَةَ ، فَأَكَلَ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ كَالْجَوْزِ ، وَاللَّوْزِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالرُّمَّانِ ، حَنِثَ ، وَإِنْ أَكَلَ الْبِطِّيخَ حَنِثَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَحْنَثَ ، وَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رُطَبًا ، فَأَكَلَ مُذَنِّبًا حَنِثَ ، وَإِنْ أَكَلَ تَمْرًا أَوْ بُسْرًا ، أَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ تَمْرًا ، فَأَكَلَ رُطَبًا أَوْ دِبْسًا أَوْ نَاطِفًا لَمْ يَحْنَثْ ، وَإِنْ حَلَفَ : لَا يَأْكُلُ أُدُمًا حَنِثَ بِأَكْلِ الْبَيْضِ وَالشِّوَاءِ وَالْجُبْنِ وَالْمِلْحِ وَالزَّيْتُونِ وَاللَّبَنِ وَسَائِرِ مَا يُصْبَغُ بِهِ ، وَفِي التَّمْرِ وَجْهَانِ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيْئًا ، فَلَبِسَ ثَوْبًا ، أَوْ دِرْعًا ، أَوْ جَوْشَنًا ، أَوْ خُفًّا ، أَوْ نَعْلًا ، حَنِثَ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ حُلِيًّا ، فَلَبِسَ حِلْيَةَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ جَوْهَرٍ حَنِثَ ، وَإِنْ لَبِسَ عَقِيقًا أَوْ سَبَجًا لَمْ يَحْنَثْ ، وَإِنْ لَبِسَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ فِي مُرْسَلَةٍ فَعَلَى وَجْهَيْنِ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ ، أَوْ لَا يَلْبَسُ ثَوْبَهُ ، أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارَهُ ، فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ ، وَلَبِسَ ثَوْبَهُ ، وَدَخَلَ دَارَهُ ، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ ، فَلَا حِنْثَ ، وَإِنْ رَكِبَ دَابَّةً اسْتَعَارَهَا فُلَانٌ لَمْ يَحْنَثْ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ عَبْدِهِ فَرَكِبَ دَابَّةً جُعِلَتْ بِرَسْمِهِ حَنِثَ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا ، فَدَخَلَ سَطْحَهَا حَنِثَ ، وَإِنْ دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا حَنِثَ بِكَلَامِ كُلِّ إِنْسَانٍ ، وَإِنْ زَجَرَهُ ، فَقَالَ : تَنَحَّ ، أَوِ اسْكُتْ ، حَنِثَ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَبْتَدِئُهُ بِكَلَامٍ ، فَتَكَلَّمَا مَعًا حَنِثَ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ حِينًا فَذَلِكَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قَالَ : زَمَنًا ، أَوْ دَهْرًا ، أَوْ بَعِيدًا ، أَوْ مَلِيًّا ، رَجَعَ إِلَى أَقَلِّ مَا يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ ، وَإِنْ قَالَ : عُمُرًا ، احْتَمَلَ ذَلِكَ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَرْبَعِينَ عَامًا ، وَقَالَ الْقَاضِي : هَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا مِثْلَ الْحِينِ ، إِلَّا بَعِيدًا أَوْ مَلِيًّا ، فَإِنَّهُ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَإِنْ قَالَ : الْأَبَدَ ، وَالدَّهْرَ ، فَذَلِكَ عَلَى الزَّمَانِ كُلِّهِ ، وَالْحُقْبُ ثَمَانُونَ سَنَةً ، وَالشُّهُورُ اثْنَا عَشَرَ عِنْدَ الْقَاضِي ، وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ ثَلَاثًا كَالْأَشْهُرِ ، وَالْأَيَّامُ ثَلَاثَةٌ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَابَ هَذِهِ الدَّارِ فَحَوَّلَ وَدَخَلَهُ حَنِثَ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ إِلَى حِينِ الْحَصَادِ ، انْتَهَتْ يَمِينُهُ بِأَوَّلِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَنَاوَلَ جَمِيعَ مُدَّتِهِ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا مَالَ لَهُ ، وَلَهُ مَالٌ غَيْرُ زَكَوِيٍّ ، أَوْ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ حَنِثَ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا ، فَوَكَّلَ مَنْ فَعَلَهُ ، حَنِثَ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث